بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> قضايا فكرية >>
بضاعة الاحزاب العربية : شعارات و أوهام!
  11/11/2009

بضاعة الاحزاب العربية : شعارات و أوهام!

اطرح شعارك.. واعمل عكسه.
مبدأ تبنته غالبية القوى والأحزاب والحكومات العربية منذ خمسينات القرن الماضي، طرحت شعاراتها على الجماهير العربية بكلمات متجانسة ومنمقة وقصيرة وبراقة، يسهل حفظها وترديدها. شعارات ثورية، وطنية وقومية واجتماعية، هدفت إلى حرق المراحل وتحقيق اهداف الجماهير.
ألهبت هذه الشعارات الأيدي وتورمت الأكف من كثرة التصفيق لها، وجندت الجماهير كل طاقاتها لتحقيقها، عانت المآسي والبؤس والفقر والحرمان لأجلها. فماذا جنت بعد مرور عشرات السنين؟
مصر أولا أو الأردن أولا أو لبنان أولا أو الكويت أولا أو... بدلا من الوحدة. اقتصاد السوق وتحرير التجارة بدلا من الاشتراكية. موافقة أمنية للسفر (لا مانع) ولو بقصد العلاج الطبي بدلا من الحرية. الصراع العربي ــ الإسرائيلي.. اصبح الصراع الفلسطيني ــ الإسرائيلي.
تحرير فلسطين و«لا صوت يعلو فوق صوت المعركة».. أصبحت فلسطين «دولة رام الله ودولة غزة».
التضامن العربي.. أصبح التفكك العربي (دول الاعتدال ودول الممانعة ودول بين بين..). محاربة الاستعمار والامبريالية.. أصبحنا حلفاءهم وأصدقاءهم.
الثورة والنهج الثوري.. أصبحت الليبرالية هي الخلاص للجماهير العربية.
لاءات الخرطوم (لا اعتراف لا مفاوضات لا سلام).. اصبح السلام مع اسرائيل خيارا استراتيجيا.
تغير الزمن، تغيرت الظروف، تغير كل شيء في الكون، إلا شعاراتنا.
ألم يحن الوقت لنعلن أنها بضاعة فاسدة، انتهى تاريخ صلاحيتها، اصبحت Expire. ولنضع لأنفسنا شعارات صغيرة وواقعية تهتم بالوطن والمواطن وتتناسب مع امكاناتنا مترافقة مع خطط لتنفيذها بدلا من الشعارات الكبيرة والفضفاضة التي لن تقودنا إلا إلى أوهام وانكسارات وخيبة أمل.
احمد الحاج : القبس الكويتية
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات