بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> قضايا فكرية >>
التقمص... هل هو حقيقة أم خيال
  11/01/2010

التقمص... هل هو حقيقة أم خيال

لم تشهد ظاهرة ما، اختلافاً واتفاقاً بين الفلاسفة والمؤرخين ورجال الدين وعلماء النفس، مثلما شهدته ظاهرة التقمص، حتى أن هذه القضية مازالت إلى اليوم تثير جدلاً مستمراً، ولئن حاول البعض ربطها بمعتقد ديني أو توجه فكري بعينه، فإنها ستبقى مع النتائج التي تتوصل إليها بين الفينة والأخرى ظاهرة مفتوحة على التأويل والتفسير بمختلف أبعاده ودلالاته.
"جهينة" التي دخلت غير مرة في حقل الكثير من القضايا الشائكة والجدلية، تعرض في هذا التحقيق مفهوم التقمص وجذوره التاريخية، والأهم كيف ينظر الناس إلى هذه الظاهرة وكيف يفسرونها؟.
حقائق وجذور تاريخية
"تقمص" في اللغة العربية لبس القميص، وتقمص شخصية غيره قلّده، وحاكاه في سلوكه وهيئته، والتقمص عند البعض هو انتقال الروح من جسد إنسان إلى جسد إنسان آخر بعد الموت، وقد شغل الكثير من الفلاسفة والمفكرين ورجال الدين، وانتشر في أرجاء العالم كافة، حتى وصلت نسبة المؤمنين به إلى خمس عدد سكان العالم.
ويرى الكثير من المؤلفين، الذين يكتبون حول التقمص، أن هذه العقيدة فكرة شرقية ليس لها أي أهمية في الغرب. وقد يكون هذا التأكيد صحيحاً إحصائياًَ، لأن التقمص يُعتبر من المسلمات عند البوذيين والهندوس والكونفوشستيين والطاويين والجاينيين والسيخ، بينما هو مرفوض من قبل الأديان المنزلة. أما الاعتقاد الآخر فهو أن فكرة التقمص، كانت منتشرة بشكل واسع في الثقافات الأوروبية القديمة، مثل اليونان والرومان. وربما كان برسيديس (حوالى 550 ق.م) أول معلم معروف للتقمص في اليونان كان يعلّم التناسخ وخلود الروح التي تعلمها من الكتب المقدسة للفينيقيين ومن الكلدانيين والمصريين. وظهر التقمص كذلك في محادثات أفلاطون، وأرسطوطاليس، وأرجينيس، وأفلوطين، والقديس جيرونيمو، والقديس أوغسطين وغيرهم. وفي العصر الحديث، ابتداءً من القرن السادس عشر، وحتى اليوم، نادى بفكرة التقمص، كبار الفلاسفة والكتاب والمفكرين الغربيين. منهم الفيلسوف الألماني عمانوئيل كانت في كتابيه: نقد العقل النظري، ونقد الحكم العقلي. وكان يعتقد أن الأرواح موجودة من قبل، وأنها تذهب إلى كواكب أخرى بعد وفاتها، لتتقمص هناك. واستنتج من القانون الأدبي وجود الله والحرية وخلود الروح. وشوبنهاور الفيلسوف الألماني، الذي اهتم كثيراً بدراسات الفلسفة الهندوسية والبوذية والعرفان الباطني. وآمن بفكرة التطور من خلال التقمص في أجساد جديدة أفضل من السابقة. وكان أحد الرواد بين الكتاب الغربيين في قبوله لفكرة التقمص الجماعي. والروائي الفرنسي بلزاك، الذي كان مقتنعاً بالتقمص، وأن الناس يعيشون حيوات عديدة أولاً، يتعلمون قيمة كنوز الدنيا، بعدها يسمحون بدخول الروح، ثم تتبع حيوات أخرى، حيث يجب أن نعيشها لنصل إلى مكان النور. أما الروائي هوغو فقد كان يقول: "عندما أنزل إلى القبر، أستطيع القول، لقد أكملتُ أيام علمي، ولكن لا أستطيع القول، لقد انتهت حياتي. إن عملي اليومي سيبدأ من جديد في الصباح التالي".
التقمص في الشرق
وكان قدماء العرب من أصحاب أقدم المعتقدات الدينية يؤمنون أن ثمة حياة ثانية للإنسان في عالم آخر وأن الروح باقية إلى أن تعود إلى أجسادها عندما يحين الوقت الذي يستأنف فيه الميت حياته الثانية، وكان تقديرهم الزمني للمدة الواقعة بين حدوث الموت والعودة إلى الحياة مرة أخرى ثلاثة آلاف سنة تقريباً، وقد قيل ذلك عن بعض الفلاسفة كـ "الكندي والسهروردي" وبعض المتصوفة كـ "الحلاج ومحي الدين بن العربي".
فيما يعتقد الهندوس أن الروح تنتقل من إنسان إلى آخر، أي ينتقل الإنسان من حياة إلى أُخرى أحسن أو أسوأ بالنسبة للمؤهلات والقوة والضعف، ويعتقد الهندوس أن التناسخ يرفع المخلوق ويحيطه بحسب أعماله، وأن البوذيين كالهندوس يؤمنون بالتقمص وكلاهما يعتقد أن الحياة الأرضية يتخللها عذاب ناتج عن رغبة الإنسان في التمتع بالشهوات وملذات الدنيا وضعفه تجاه المغريات الدنيوية، وتعدّ فكرة التقمص من أبرز نواحي الفكر الهندي وقد ظهرت خلال القرنين الخامس والسادس قبل الميلاد واتخذت شكلاً واضحاً وإن كانت معروفة منذ أقدم العصور.
خلود النفس
لكن كيف ينظر شبابنا اليوم إلى التقمص ومظاهره وكيف يفسرون ما يقال في هذا الجانب؟.
يقول خالد الشرع / طالب دراسات عليا- قسم الفلسفة/: شخصياً لا أؤمن بالتقمص ولم أصادف في حياتي ما يدل على هذه الظاهرة، لكن الفلسفات التي ندرسها تؤكد أن سقراط مثلاً كان يؤمن بخلود النفس بعد الموت ويبرهن على ذلك بالقول: نعم إني أعترف أنه لولا اعتقادي أني سوف أذهب أولاً صوب آلهة أخرى حليمة ورحيمة، ثم بعد ذلك نحو رجال ماتوا وهم أفضل من رجال هذه الحياة الدنيا لكان من الخطأ الفاحش ألا تثور نفسي ضد الموت. ويضيف الشرع: تاريخياً كان فيثاغورث أول من قال بالتقمص، مؤكداً أنه استطاع التعرف على درعه حينما كان يعرف باسم "يوفوربوس" البطل الطروادي، ولما كانت تعاليم فيثاغورث قد انتشرت في المذاهب الهندية، فإنهم يعتقدون بانتقال روح الميت إلى المولود الجديد، وما يلقى من راحة وتعب ودعة ونصب فمرتّب على ما أسلفه قبل وهو في بدن آخر جزاء على ذلك. أما عند أفلاطون فتقوم الفكرة على أن النفس تتطهر وتخلد إذا مرّت بأجساد متتالية حتى تنعتق من الجسد أخيراً فتصل إلى المنطقة السماوية التي جاءت منها في البدء. ويرى أفلاطون أن خلود النفس يبرهن بحقيقة المعرفة ذاتها، إذ أن المعرفة لا يمكن تفسيرها إلا إذا كانت النفس قد تأملت المثال في حياة سابقة.
ويتابع الشرع: لكن هذه المعتقدات والرؤى تصبّ في خانة التفسيرات وتأويل ماهية النفس البشرية ليس إلا، أما الخلود والبقاء بعد الموت فالله وحده يعلم ذلك.
الروح باقية
وتعارضه نيفين صيداوي/طالبة علم نفس/ الرأي بالقول: لو لم يكن التقمص حقيقة علمية لما شغل الفلاسفة وعلماء الدين والمؤرخين، وهل ننكر ما اختلف فيه بعض علماء الدين في تفسير ما جاءت به الكتب السماوية حول الروح والخلود وحياة الدنيا والآخرة؟ أعتقد أنه لا يمكن لعاقل أن ينفي أو ينكر كل ذلك!.
وتضيف صيداوي: ألم يقل أرسطوطاليس وغيره من الفلاسفة القدماء ببقاء الروح بعد فراقها للجسد وأنها لا تفنى لأنها ستنتقل إلى جسد آخر، بل حين سئل عن سروره وفرحه عندما كان في النزع الأخير قال:"إن انشراحي هو لثقتي بالروح بعد الموت". بينما قال الفيلسوف شوبنهور إن التطور البشري يرتكز على عقيدة أن الإنسان روح وجسد، فالروح تلبس الجسد زماناً ثم تلقيه لتلبس ثوباً جديداً في شخص حديث الولادة.
ويرى الزميل تفيد أبو خير/إعلامي/ أن الحديث عن التقمص يأخذ اتجاهين مختلفين في التعريف والتصنيف، ولكنهما متقاطعان في عمق التجربة وفي الذاكرة المتوارثة. الاتجاه الأول علمي منطقي تنبغي معه دراسة أي ظاهرة بالاعتماد على العقل والمنطق والحقيقة والبرهان، أي علينا أن ندرس مثلاً المفردات والتكوينات النفسية للشخص الذي "ينطق" عن حياة سابقة، ونحلل الفوارق المنطقية بين حياتيه السابقة والحالية ونقوم بمطابقة النتائج التي نتوقعها وهي مهمة صعبة وتشكل تحدياً للباحثين في مفهومي الطاقة الداخلية للإنسان والذاكرة الوراثية. والاتجاه الثاني ديني وفي منطقتنا هناك تجربتان للتقمص، الأولى تقول بإمكانية تحول الروح من جسد إنسان إلى حيوان انطلاقاً من مبدأ الثواب والعقاب وهو مبدأ كما نرى مرتبط بالفضيلة والخير والشر. والثانية تحصر التقمص بالبشر وتعتبره حدثاً طبيعياً وتفترض أن يتذكر المتقمص أو لا يتذكر بحسب طاقته الروحية وقوة عقله وإيمانه بوحدة الوجود وأنه جزء من قوة إلهية حاضرة في كل عصر وزمان.
ويضيف أبو خير: في معظم الحالات التي عرفتها عن كثب كان المتقمص واثقاً من نفسه ومن ذاكرته، كما وجدنا أن التقمص جنسي، وهذا يعني أن الذكر يتقمص ذكراً والأنثى كذلك، وهناك عدة شهور بين الميت والوليد، أي أن موجة الذاكرة تحل في الجنين في معظم الحالات، ناهيك عن أن هذه الذاكرة تتلاشى مع الزمن ويبدأ المتقمص بفقدانها بعد نحو 15 عاماً من تذكرها لأول مرة والبوح بها، لكنه يحتفظ بها على أنها استثناء خاص في عقله ووعيه.
لا وجود له إلا في مخيلة الشعراء
ويرى مالك الصالح /طالب شريعة/ أن التقمص ظاهرة غير موجودة إلا في مخيلة الفلاسفة والأدباء والشعراء الذين تذهب بهم المخيلة الإبداعية إلى مساحات تحتمل التصديق أو التكذيب، لأن الله عز وجل خلق نفساً واحدة وجسداً واحداً للإنسان هما ما سيحاسب عنهما يوم القيامة، وإلا كيف نصدق أن رجلاً ما كان في الجيل الماضي خيّراً ثم سينقلب في جيل آخر ليصبح شريراً، ويضيف الصالح: من يقرأ القرآن الكريم قراءة متأنية متفكرة سيجد الكثير من الآيات التي تنفي ما جاء به بعض الفلاسفة حول انتقال الروح من جسد إلى جسد آخر، فمثلاً يقول الله تعالى في سورة المؤمنين: "حتى إذا جاء أحدهم الموت قال ربي ارجعون (99) لعلي أعمل صالحاً فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون".
وهذا يفسر أن أهل النار بمجرد احتضارهم للموت يطلبون من الله عز وجل إعادتهم لحياة جديدة بحجة أنهم سيقومون بأعمال صالحة تعوض عن أخطائهم السابقة، لكن الله سبحانه وتعالى يقول كلمته الحاسمة والفاصلة كلا إنها كلمة هو قائلها وطبعاً لا راد لكلام الله. أما البرزخ كما يقول المفسرون فهو ما بين الدنيا والآخرة، بحيث يكون هؤلاء لا هم في الدنيا يأكلون ويشربون ولا هم في الآخرة يجازون بأعمالهم. كما يتضح أن الآية الكريمة لا تنسف فكرة التقمص وأساسها فقط، بل تنسف معها فلسفاتها القائلة بأن الإنسان يعود متقمصاً ليصلح نفسه من الأخطاء التي ارتكبها في حياة سابقة.. والله أعلم.
أحداث وحياة أخرى
وبعيداً عن أروقة الجامعة توجهت "جهينة" إلى بعض القرى السورية التي شهدت حوادث وظواهر لأناس متقمصين لتستطلع آراء العامة ورؤيتهم لمفهوم التقمص.
تقول السيدة أم محمود إن جارتها "أم يعقوب" عندما زارت المدينة القريبة من بلدتهم وكانت برفقة طفلها فادي /8 سنوات/ استوقفها الطفل أمام الثانوية الصناعية وأخذ يروي لأمه أنه درس في هذه المدرسة، وأنه كان يأتي إليها سيراً على الأقدام من إحدى البلدات المجاورة، وسرح ببصره إلى أحد المفارق المؤدية إلى المدرسة، وقال لأمه: كنت آتي من هذا الطريق.
استغربت الأم ما جرى لفادي وكانت تظن أنها أحلام يقظة، إلا أن والده أيقن أن فادي قد عاش حياة أخرى، وحين سأله عن الماضي أجاب فادي: أريد أن أذهب إلى تلك البلدة فأنا أتذكر أمي وأبي وإخوتي.. وكم كانت دهشة الوالد كبيرة عندما توجه فادي إلى أسرة بعينها لم يرها من قبل في تلك البلدة وأخذ يقبل يد الأب والأم ويعدد أسماء الإخوة واحداً واحداً وكأنه يعرفهم، وحين سأله أفراد الأسرة كيف عرفهم، ولماذا جاء إليهم قال: أنا ابنكم يحيى الذي توفيت في حادث منذ سنوات، وراح يبكي ويقصّ لأهله في الجيلين حوادث أذهلتهم لدقتها ومدى صدقها.
أما السيدة أم خليل فتقول: عندما وصلت الطفلة ليلى إلى العاشرة من عمرها بدأت تتذكر أشياء وأسماء وحوادث دفعت أهلها لاتهامها بالانفصام، وكم رددت بصوت عالٍ أن أمها خديجة وأباها عارف، وأن إخوتها هم محمود وكامل وسعاد وأميرة، ولم يعرها أحدهم انتباهاً، حتى استوقفت في يوم من الأيام رجلاً في السوق –وكانت برفقة والدها- وركضت إليه بشوق ومحبة لتسأله "كيفك يا عمي أبو يوسف" ليلتفت الرجل مستغرباً من تلك الطفلة التي تناديه باسمه دون أن يعرف من تكون، والتي حاول الأب أن يثنيها عن أي تصرف يحرجه، وليذهل الرجلان من ليلى عندما روت لـ"أبو يوسف" أنها فدوى ابنة أخيه عارف التي ماتت منذ سنوات منتحرة بسبب رفض أهلها تزويجها بمن تحب، وحكت له حوادث يعرفها بأدق تفصيلاتها، حتى لم يملك الرجل إلا أن يبكي لهذه المعجزة وليطير بها ومعها والدها الحالي إلى قريتها في الجيل السابق لتتعرف إلى والديها العجوزين وإخوتها وأخواتها الذين اختلطت في لقائهم دموع الحزن بدموع الفرح.
سر إلهي...
وللتوسع أكثر في تفسير معنى التقمص وعلاقته بتناسخ الأرواح التقت "جهينة" الدكتور إلياس توفيق حاجوج المترجم والباحث في ظواهر التقمص وصاحب كتابي "أحاديث مع متقمصين- تجارب عملية" و "الشفاء عن طريق التقمص" والذي قال: في البداية لا بد لكل إنسان أن يطرح على نفسه السؤال الأزلي: لماذا خُلقت وما الحكمة من وجودي؟ وماهي الروح وما علاقتها بالجسد؟ ليجد نفسه أمام أسرار إلهية عظيمة لا يمكن أن يحيط بها العقل مهما بلغ من درجات الرقي والمعرفة، كما من الطبيعي أن يسأل نفسه هل هي جاهلة أم عالمة ومدى إقبالها على العلم والمعرفة والتبحر في أسرار الكون والخليقة.
ويضيف حاجوج: يجب على كل منا أن يدرك حقيقة النفس وفيضها الصادر من دائرة الإلوهية والعقل الأعلى، ويعرف أن سجن النفس الجزئية المنتمية إلى النفس الكلية في الجسد هو امتحان لطبيعتها الروحية في بحثها عن الفضيلة والخير والعمل الطيب، فهي مكونة من نور وظلمة، طاعة ومعصية، حلم وجهل، تواضع واستكبار، خير وشر. أما التقمص فهو قضية لا يمكن فصلها عن مجمل الأسئلة التي يقف إزاءها الإنسان في بحثه عن الغاية والحكمة من وجوده في هذا الكون، وهي مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالموت وفكرة بحث الإنسان عن ينبوع الحياة والخلود الأبدي، ومحاولته إيجاد تفسير منطقي للموت والفناء وانتقال الروح من جسد إلى آخر والذي قال فيه العلماء والفلاسفة والمفكرون الكثير الكثير وسيبقى الجدل ما بقيت الروح وما بقي الإنسان إلى أن يرث الله الأرض وما عليها.
وبعد...
حاولنا من خلال هذا التحقيق الوقوف وبشكل حيادي عند مفهوم التقمص، مدركين أن الدراسات التي أنجزت وآراء العلماء ستظل تتوسع وتتشعب باطراد طالما أن فلسفة الوجود الإنساني قائمة على الأسئلة والأسئلة المضادة.
أول بوادر دلت على التقمص هي أن بعض الأشخاص تذكروا حياتهم السابقة، وهذا يسمّى النطق. فيقال فلان من الناس ناطق أي يحدث عن حياته السابقة على الأرض، والتاريخ في الغرب حافل بأسماء عدد كبير من العلماء الذين يذكرون أنهم عاشوا سابقاً على الأرض، وهذه الأقوال ولو أنها صدرت عن علماء يتصفون بالرصانة والصدق، فقد جرى التحقيق العلمي في كثير منها نذكر منهم: "إمرسن- باكون- تنيسون – دانتي – دوما الأب – ديكارت- سبينوزا – شوبنهور- فلامريون – فولتير – كانت – لامرتين- نيتشه – إدوار يونغ".
في عام 1957 عقد مئتان وخمسون عالماً من إحدى وعشرين دولة مؤتمراً في باريس أقروا فيه بوجود التقمص. وفي عام 1981 عقد اجتماع في مدينة لوس أنجلوس بالولايات المتحدة الأمريكية كان مختصاً بالأشخاص الذين يتذكرون حياتهم السابقة.
وتقول النتائج إن المعتقدين بخلود الروح وتكرار عودتها للحياة موجودون منذ أقدم الأزمنة، وإن أصحاب هذه العقيدة يتزايدون باستمرار خاصة في بريطانيا وأمريكا وأوروبا، ويقبل الناس على مطالعة الكتب التي تختص بشرح آراء العلماء بخلود الروح وتنقلها بالحياة من جسد ميت إلى جسد حي.
في البيرو قبائل من الهنود الأمريكيين، كان لهم مدينة وصلت إلى درجة عالية جداً من الرقي. تعتقد هذه القبائل وما زالت ببقاء على الطريقة العصرية، أي عودة الروح إلى الجسد الذي خرجت منه، ومن الأدلة على وجود هذا الاعتقاد، أن بعض هذه القبائل كانت تجدد النسل الذي تريده الأسرة، فإذا ما زاد عدد الأولاد عمدوا إلى قتلهم، ولم يكونوا ليجدوا في ذلك غضاضة.
وكانت البنت تتعرض للقتل، أو تعذب حتى تموت بحجة أن ذلك يجعل روحها تعود للحياة في جسد صبي عند عودتها إلى الحياة الجديدة.

 غادة محمد يوسف - جهينة

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

ام جولانيه

 

بتاريخ :

14/01/2010 21:57:52

 

النص :

بالطبع التقمص موجود وحقيقه ... لم يكن ايماني قوي بالماضي ... لكن عندما رزقني الله بطفل يسرد حكايا من الماضي في بلد بعيده كل البعد عن قرينتنا ويذكر أسماء وعائلات ويروي قصه موتة ... كل الوقت كنت افسر حالاته باحلام او خيال طفل ....بعدها اتصلت بناس من تلك القريه وسألتهم عن تفاصيل صغبره يسردها ابني ... المفاجأه كان كل شي حقيقي حتى الاسماء والطريقه التي قتل فيها تطابق كبير جدأ ... بعض الاغراض للعمل لا أحد يعمل اين اختفت ألآ ابني ... لا اريد تعذيب طفلي والشتات بين عائلين ....تركته يتكلم ... دون ان يرى تلك القريه حتى نسي وخف كلامه يوم بعد يوم
   

2.  

المرسل :  

ايمن

 

بتاريخ :

15/01/2010 13:00:37

 

النص :

طبعا التقمص حقيقة موجودة وهناك الاف والاف الحالات عن طائفة الموحدون الدروز تثبت هذه الظاهرة ، واعتقد ان الا ن كثير من الجامعات في الغرب تدرس وتدرس حقيقة التقمص