بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> قضايا فكرية >>
السامية حقيقة اثنية ام خرافة توراتية؟
  28/02/2010

السامية حقيقة اثنية ام خرافة توراتية؟

موقع الجولان

بقلم الكاتب  والناقد السوري فيصل حامد



بألتاكيد أن الكاتب عربي الجنان والتوجه واللسان وهذا لا يعني ايمانه بالفرادة العنصرية أو بالتمايز العرقي لكن ذلك لا ينفي اعتزازه بانتمائه لعروبته وارتباطه بتاريخه وتمسكه بأرضه وقوميته فلو كان ذلك غير كذلك لكان بذلك من الذين يشار اليهم البنان وقد تنحني لمقدمه الهامات في زمن الفلتان وتخثر الانتماء وتبديل الاسماء والمعتقادات وتسفيه الفكر والايمان ومحاولات أهل الحبال الانقلاب على رماة ا لنبال . ولكي لا نخرج عن مدار موضوعنا المطروح يمكن القول اننا كعرب غير قارئين للتاريخ جيدا وان كان لدينا قله من القراء فقرائتهم للتاريخ غالبا ما تكون قراءة سطحية وعشوائية وانتقائية لاتخرج عن كونها قراءات عن الحروب والغزوات وعن الاحساب والعائلات وعن حياة الحكام والامراء والخلفاء وعما كان يدور في القصور من بذخ وفساد وفجور .
هل للسامية حقيقة أثنية أم انها اسطورة تراثية صاغتها العقليات الحاخامية اليهودية المنغلقة على الخرافات والعنصرية وشعب الله المختار
ولتأكيد ان كلمة السامية ما هي الاأختراع اجترأ فيه كتاب التوراه على ابسط القواعد العلمية المحصنه بالمعارف التي يقرها العقل والمنطق الغايه منه استعباد غيرهم من الشعوب التي لا تدين بديانتهم والاستلاء على اراضيهم تحت حجج ورغبات وهيمنة منسوبه الى ربهم يهوه التي اخترعوه لانفسهم لتسويق عنصريه ابناء دينهم وتبرير مذابحهم وابادتهم لابناء فلسطين الحقيقيين كما كان يجري من قديم الزمان وما يجري الان
أن سفر التكوين في كتاب العهد القديم أي التوراة وفي الفصل السادس منه أسطوره مفادها (أن ابناء الله : ؟ رأوا بنات الناس أنهن حسنات فاتخذوا لانفسهم نساء من كل ما اختاروا ودخل بنو الله على بنات الناس فولدن لهم اولادا ورأى الرب شر الانسان قد كثر في الارض فحزن الرب من عمل الانسان في الارض وتأسف في قلبه فقال الرب سأمحو عن وجه الارض الانسان الذي خلقته لاني حزنت ان عملتهم وأما نوح فوجد نعمه في عيني الرب ) تكوين 6/2 فكان الطوفان وكانت لعنة نوح.
وتستمر الأخيولة التوراتيه في سرد التخاريف حيث ظهرت رؤوس الجبال واستقر الفللك (سفينة) على جبال أرارات (في تركيا) وخرج نوح وأولاده الثلاثة سام حام ويافث وأبتدأ نوح فلاحا وغرس كرما وشرب من الخمر فسكر وتعرى داخل مخبائه فأبصر حام أبو كنعان عورة ابيه وأخبر أخويه خارجا فأخذ سام (أبو اليهود) ويافث الرداء واوضعاه على كتفيهما ومشيا الى الوراء وسترا عوره ابيهما نوح ووجهاهما الى الوراء فلم يبصرا عورة ابيهما فلما استيقظ نوح من خمره علم عن فعل ابنه الصغير من أخويه فقال قولته المشهوره ملعون كنعان ابن حام عبد العبيد يكون لأخويه وقال مبارك الرب الاه سام (أي اليهود كما يزعمون) وليكن كنعان (جد الفلسطنيين العرب) عبدا لهم تكوين 9/20
ما سبق ان أوردنه هو غيض من فيض الاساطير اليهوديه التوراتية اي العهد القديم الذي تقره الكنائس الغربية "البروتستانتية" وتردد ما ورد به من اخيولات ودعوات عنصرية حاقدة ومنغلقة على الرغم من مخالفتها لتعاليم المسيح عليه السلام نصا وموضوعا خصوصا تلك الكنائس المستوطنة في الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا ولا بأس من ان نجيء على بضع كلمات من خطاب لويد جورج رئيس الوزراء البريطاني الاسبق ورائد وعد بلفور الشهير " لقد تربيت في مدرسة تعلمت فيها عن تاريخ اليهود أكثر بكثير مما تعلمته من تاريخ بلادي انا وفي وسعي ان اخبركم بجميع ملوك اسرائيل ولكن اشك في مقدرتي على ان اسمي لكم ستة من ملوك انكلتر لقد تشبعنا كل التشبع بتاريخ الجنس العبري"
كان المعتقد ان الطوفان التوراتي المقتبس من المدونات البابليه والسوريه والمصريه القديمة جاء وكما ورد بتلك المدونات لمحو العالم الغارق في الفساد والخطايا واعادة خلق عالم بشري جديد متسامح ونقي وغير عنصري وغير منغلق يعمر الارض ويزرع فوق ترابها وعلى سفوح جبالها وهضابها اشجارا مثمرة بالمحبة والاخاء والسلام التي بشر بها القرآن والانجيل فالخلق كلهم عيال الله لا أفضلية لأحد على سواه الا بصحة الايمان والتقوى والعمل الصالح والأديان التوحيدية تأبى وترفض العنصرية والشوفينية وان الطوفان كما صوره كتبة التوراة من الدهاقنة والحاخامات والفريسيين على انه جاء ليقسم الشعوب تقسيما عنصريا وليستعدي الاشقاء على بعضهم بعضا ويصنفهم بين سادة وعبيد بناء على رغبة يهوه الذي كان عليه ان يكون الها عادلا يطعم الجوعى من الناس ويواسي المرضى ويزرع الحب والخير والجمال وهذه اقصى درجات العنصرية والتي يمارسها اليهود بامتياز منذ ان وطأت اقدامهم الهمجية ارض فلسطين ومما حولها وما تقوم به عصاباتهم ضد ابناء فلسطين من قتل وابادة وتدمير تؤكد عنصريتهم التي تفوق النازيةعنصرية وتطرفا بل النازية استمدت العنصرية التي تقوم على الفرادة ونقاوة الدم من الأسفار اليهودية وهذا القول لا يحتاج الى تدليل وتحليل عند الذين يقرأون بعقولهم لا بأعينهم والمؤسف المعيب معا ان الأضاليل التوراتية لا يزال الكثير من ابناء امتنا يرددونها عن ظهر قلب دون ادراك ما لتلك الأضاليل من اضرار على مجتمعنا وعلى العقل الانساني وعلى العلوم الكونية الراقية.
اما السامية فهي اختراع يهودي بامتياز فليس في العدل الالهي ان يصار الى تقسيم الشعوب الى فئات اثنية متعادية ومتضاربة دون الأخذ بالحقائق الجغرافية والمناخية ومتناولات الجسد المعاشية من اثر في تكوين اشكال الناس الخارجية كاللون او اختلاف احجام الرؤوس والاجسام والعقول ولنفرض جدلا بأن التقسيمات البشرية على اساس العناصر الدموية قائمة
فالعرب بالنسبة لتلك التقسيمات يعتبرون من العرق السامي واليهود ذوو الاصول العربية كذلك لكن معظمهم ليسوا من الساميين خصوصا الذين وفدوا لاغتصاب فلسطين من اوروبا وروسيا واميركا ليس لهم علاقة بالسامية المزعومة كما ان للقبائل الهمجية التوحشة كانت قد انحدرت منذ القدم من جبال القوقاز ومحيط بحر الخرز لكن اليهود الذين يمتازون بالعنصرية بالممارسة وبالنصوص الدينية يعتبرون ان السامية التي اخترعوها لأنفسهم والبسوها ثوب التقديس تخصهم وحدهم دون سواهم من شعوب الارض لتبرير اغتصابهم ارض الكنعانيين فلسطين وتنفيذا لوصية يهوه لهم انها مهزلة ان ينتصر علينا اعداءنا بالاساطير دون ان نقوى على مواجهتهم بالحقائق والله المستعان.
فـيـصـل حــــامـــد
alzawabia34@hotmail.com
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

وليد الاحمد/بومبارك

 

بتاريخ :

01/03/2010 12:42:54

 

النص :

بارك الله فيك واكثر الله من أمثالك
   

2.  

المرسل :  

حسن محمد آل ناصر

 

بتاريخ :

01/03/2010 19:13:10

 

النص :

الاستاذ العزيزفيصل حامد حفظك الله فصول الغرب لا تنتهي لماذا؟!! لأننا نحن اخترعنا لهم منصة العبثية واوصلناهم إلى اعناقنا!! لا اريد ان انزلق واقول كلنا ولكن اغلبنا افواه مخاطه وألسن مزيفة، وعلى الأحرار السلام في قاموس ما يسموى باللغة العربية وناقوس بطولات الدول الإسلامية!! يؤسفني يا استاذي أننا هكذا وياللأسف من أمة تهان على مرأى من الأشهاد!! فالسامية ضحك ومهرجة في عالمنا العربيد!! شكرا لسعة صدرك ووفقك الله