بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> كتب عن الجولان >>
  الجولان بين مطرقة الاحتلال وسندان التلوث- الجزء الثاني    
  21/08/2009

الجولان بين مطرقة الاحتلال وسندان التلوث- الجزء الثاني

الجولان بين الشرعية الدولية و التعنت الإسرائيلي!
مقدمة بقلم" الكاتب: محمد الابراهيم

"الإسرائيليون جميعا خارجون عن القانون الدولي", بهذه العبارة المختصرة , وصف الرئيس الفرنسي فاليري جيسكار ديستان إسرائيل, في حوار له مع الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر. و تستمر فصول التعنت و المماطلة و الاستهتار الإسرائيلي بقرارات الشرعية و القانون الدولي, في خرق فاضح لعشرات, بل و لمئات القرارات الدولية في إطار سياستها العدوانية الرامية إلى تكريس الاحتلال و تغيير الواقع الديموغرافي و البيئي و الاجتماعي للأهل تحت نير الاحتلال في الجولان. و في هذا الإطار تندرج الممارسات الاحتلالية و القمعية لسلطات الاحتلال من خلال قرارات الضم الفاشلة و الباطلة, و تلويث تربة الجولان المحتل, و تلغيمها فضلا عن قيام الاحتلال بحرق الزرع و الضرع و دفن النفايات السامة و النووية و الكيماوية. و هكذا فان الصراع العربي الإسرائيلي في ضوء الممارسات و السياسات المتعاقبة لحكومات إسرائيل يبدو, و كما وصفه الرئيس / بشار الأسد/ " بين من يستهين بالقانون الدولي والقرارات الدولية وبين العرب", في وقت لا يوجد فيه " أي تصريح لمسؤول إسرائيلي ينص على ضرورة الالتزام بقرارات المرجعية الدولية".
و يسلط هذا الكتاب بعض الضوء على جملة من القرارات الدولية الصادرة عن هيئات الشرعية الدولية و منظماتها المختلفة, في إطار محاولة للحديث عن عمق و ثبات و مصداقية الموقف السوري في التمسك بمبادئ الحق و العدل و الشرعية الدولية, في وقت لم تدخر إسرائيل فيه جهدا للتهرب من الحق العربي الساطع في استرجاع الجولان المحتل إلى حدود الرابع من حزيران عام 1967. و رغم ان قرارات الأمم المتحدة "تدمر من اجل إسرائيل" التي " لا تريد أية ضوابط يقرها المجتمع الدولي من اجل تحقيق السلام", إلا ان الموقف النضالي السوري من كافة الأراضي العربية المحتلة, بما فيها الجولان, استمر, كما أراد و رسم له الرئيس الخالد / حافظ الأسد/, إصرارا على تحرير أراضينا المحتلة كاملة و تمسكا بمبادئ الشرعية و القرارات ذات الصلة, الأمر الذي يحاول الكتاب التطرق إليه في بعض فصوله. و يتحدث الكتاب أيضا عن برنامج التسليح النووي الإسرائيلي و خطورته على المنطقة و العالم برمته, و عن الدعوات المتكررة التي أطلقها الرئيس الخالد لتخليص المنطقة و البشرية جمعاء من أسلحة التدمير و الترسانة النووية الإسرائيلية.
و يأتي هذا الكتاب في إطار محاولة صحفية استكمالا لكتابي الأول الصادر بعنوان " الجولان بين مطرقة الاحتلال و سندان التلوث", الذي تعرضت فيه لجملة من الوقائع و التصريحات الإسرائيلية التي أبرزت الوجه البغيض و الممارسات اللاإنسانية و العدوانية للاحتلال الإسرائيلي في تخريب و استنفاذ البيئة الطبيعية و النفسية و الاجتماعية للمواطن العربي السوري تحت نير الاحتلال, والذي تعرضت فيه أيضا للأطماع الصهيونية والطموحات التوسعية و المشروعات الاستيطانية الإسرائيلية المختلفة, و لبعض الآثار المترتبة جراء الاحتلال البغيض و ممارساته الاحتلالية, و تطرقت فيه كذلك إلى التاريخ النضالي المشرف و المتعدد الأشكال للرئيس الخالد و للرئيس بشار الأسد في مجال العمل على استرجاع و تحرير الجولان, بالإضافة إلى مفهوم السلام العادل و الشامل في فكر و نهج الرئيس الخالد حافظ الأسد.
و يتطرق هذا الكتاب للحديث عن قرار الضم "المهزلة" و ردود الأفعال و الادانات و الفشل الذريع للقرار المهزلة, و عن مقاومة الأهل " الأشاوس" و انتفاضتهم الباسلة و صمودهم و رفضهم لقرار الضم , رغم إجراءات القمع و التنكيل, ورغم عذابات الأهل و ظروف حياتهم الاجتماعية القاسية و الظروف التي يعيشونها يوميا بسبب سياسة الاحتلال الغاشمة التي مزقت شمل العائلات و زجت العشرات من أبناء الجولان الصامد في سجونها و معتقلاتها, و منعت حتى الطلبة من تحصيل العلم و متابعة الدراسة. و يتحدث الكتاب أيضا عن حتمية التحرير واستعادة الجولان, و كذلك عن مكانة الجولان و أهله في قلب و فكر و نهج الرئيس الخالد و الرئيس / بشار الأسد/, الذي يتطلع الجولان و الأهل بكل شوق و حنين إلى اللقاء القريب مع سيادته يرفع علم التحرير على الضفة الشرقية لبحيرة طبريا فالجميع " "مشتاقون لكي يعود الجولان كاملا".
"ونحن على موعد مع أبنائنا في الجولان", و لئن رحلت يا سيدي جسدا فأنت الخالد فينا أبدا قولا و عملا و فعلا, و مع كل ذرة تراب و قطرة مطر , وهديل حمام و نسمة هواء من الجولان و أهله الذين أحببت, لروحكم الطاهرة تحية و دعاء, قبلة و عناق. آه! كم تعجز مفردات اللغة عن البوح و التعبير عما يختلج في أعماق النفس و الطير و البشر و الجولان, التي و هبت لها سنين عمرك و كفاحك, في الحرب و السلام, من حنين و شوق. و على العهد باقون "أنكم أيها الأبناء عائدون وإننا عائدون". و لئن رحل الجسد, فالكلمات و المواقف و البطولات باقية فينا منارة نهتدي بها على طريق النصر و العودة و التحرير, و زغاريد العائدين إلى بيارات الليمون و عناقيد الكرمى و سمك البحيرة و الأرض المضرجة بدماء الشهادة, و بطولات تشرين, إلى الأرض الحبلى بالشوق و الآهات و بالأنين و الحنين
الجولان في فكر و نهج الرئيس الخالد
"فسنعمل على أن يكون الجولان في وسط سورية"

" ماذا تحب؟" كان السؤال الشخصي الأول للرئيس الخالد / حافظ الأسد/ بعد انتخابه رئيسا للجمهورية العربية السورية, و أجاب سيادته, ردا على سؤال لجريدة النهار اللبنانية بتاريخ 17/3/1971, و في أول مقابلة صحفية مع سيادته كرئيس, " الوطن و الشعب". وفي إطار هذا الحب, كان الجولان فكرا و قولا و عملا, ضمن إطار أولويات الرئيس الخالد و همومه القومية الكبيرة. " إننا نعيش معكم مثلما تعيشون معنا.", و بهذه الكلمات أكد الرئيس الخالد / حافظ الأسد/ عمق الالتزام و الترابط مع الأهل تحت نير الاحتلال. فشريط الألغام الشائك الفاصل بين روح الأهل في سورية و جسد الأحبة على الجانب الأخر, لم يكن يوما ما عائقا أمام العيش المشترك و المعاناة المشتركة من أخر و أقسى احتلال في القرن المعاصر. و قد عبر الرئيس الخالد عن الالتزام الدائم و المبدئي و الأبدي بتحرير الجولان, و إعادة شمل العائلات السورية التي شتتها الاحتلال, و إعادة المواطنين العرب السوريين النازحين عن أرض الاباء و الأجداد إلى ديارهم, طال الزمن أو قصر. و يلاحظ المتتبع لخطابات و تصريحات الرئيس الراحل أن الجولان كان وكما هو الآن, تحت قيادة الرئيس / بشار الأسد/ الشغل الشاغل و الهم الدائم" , و فيما يلي نورد مقتطفات من حديث الرئيس الراحل عن الجولان السوري المحتل في مناسبات و أو قات مختلفة, و لعل من أبرز تلك اللحظات كانت كلمة سيادته إلى وفد الأهل من الجولان المحتل بتاريخ ‏8/‏‏9/‏‏1992, عندما خاطب سيادته وفد الأهل قائلا:
"إننا نعيش معكم مثلما تعيشون معنا"
"إننا نعيش معكم مثلما تعيشون معنا ، ومحاولات إسرائيل لتثبيط عزائمكم مصيرها الفشل . إن شعبنا يعيش حالة وطنية متقدمة وسلاحه الأقوى هو الوحدة الوطنية, إن هذا القرار لم يزد من قلقنا, فالاحتلال هو الاحتلال, وإسرائيل ليست أول محتل يحاول ضم أرض الغير بعمل سياسي وبقوانينه هو" .
"والجولان السوري لن يكون إلا سوريا عربيا"
" إن فرنسا قالت مدة مائة وثلاثين عاما إن الجزائر فرنسية, إلا أنها خرجت في النهاية. والجولان السوري لن يكون إلا سوريا عربيا, أما قرارات الضم فلا تبدل شيئا. إننا متفائلون بالمستقبل والظروف المحيطة بنا لا تثبط من عزيمتنا. فتمسكنا بحقنا واعتزازنا بماضينا وحرصنا على كرامتنا وثقتنا بشعبنا تعطينا القوة والأمل والتفاؤل . ونحن أمة كبيرة وأراضينا كبيرة واسعة وشعبنا أبي مجيد وإمكاناتنا في الوطن العربي كبيرة وضخمة وقدراتنا في جميع الميادين في تقدم, ولا شيء يبعث على اليأس" .
"نحارب بشرف ونهادن بشرف ونسالم بشرف"
" إن سورية لن تفرط أبدا بإرادتها الوطنية, ولن تتنازل عن أرضها وحقوقها. إننا نحارب بشرف ونهادن بشرف ونسالم بشرف, ولا شيء يمكن أن يتم على حساب كرامتنا وأرضنا وشعبنا . كنا دائما نقول : إننا نريد السلام وكنا صادقين في طرحنا, واليوم نحن نريد سلاما مشرفا تقبل به شعوبنا ، سلاما لا تفريط فيه بحبة رمل من أرض الوطن, ولا تنازل فيه عن حق من الحقوق الوطنية والقومية, ولا تهاون فيه بكرامة الأمة" .
"نحن نريد سلام الشجعان, سلام الفرسان ، السلام الحقيقي ، السلام الذي يعيش ويستمر ويضمن مصالح الجميع. وإذا وافق الآخرون على هذا السلام فيمكن أن يتحقق السلام . أما إذا كانت هناك ألعاب ومطبات وكمائن, فإن أحدا لن يستطيع إخراج سورية من مواقفها وثوابتها الوطنية والقومية, والاستسلام ليس واردا في قاموسها . نأمل أن نلتقي قريبا في مجدل شمس والقنيطرة في ظل السلام, الذي نعمل من أجله عبر نضالنا السياسي وعبر نضالكم ورفضكم للاحتلال".
و قال سيادته, في أول مقابلة صحفية مع سيادته كرئيس بتاريخ 17/3/ 1971, لجريدة النهار اللبنانية, ردا على السؤال التالي: " تسلمت سورية ناقصة ــ الجولان عند إسرائيل ، ماذا ستعمل من أجل استرداده وأين كنت عام 1967 ، وما كان دورك في هذه الحرب ؟" : " في 5 حزيران 1967 كنت وزيرا للدفاع وساهمت سورية في المعركة وفق الخطة الموضوعة, ووفق الدور الذي يمكن سورية, وبصورة خاصة الجيش السوري القيام به في تلك الفترة بالذات . لا فائدة من عرض ما قمنا به, ومن التطرق إلى الخطأ والصواب لممارستنا خلال الأيام الستة ، لكن لابد لي أن أقول إن القوات السورية حاربت /6/ أيام كاملة ، والنتيجة التي وصلنا إليها في نهاية الأيام الستة كانت نتيجة منطقية وحتمية في ضوء المعطيات العسكرية والسياسية السورية والعربية في تلك الفترة". مؤكدا انه " عندما نسترد الجولان نكون ندافع عن أنفسنا".
"جوهر القضية هو الشعب العربي الفلسطيني"
و ردا على سؤال, قال الرئيس الخالد: " مشكلتنا مع إسرائيل ليست سيناء والجولان . جوهر القضية هو الشعب العربي الفلسطيني . وأي حل يتجاهل هذا الجوهر سيكون محاولة فاشلة ولن يحقق أي نجاح إطلاقا . وانسحاب إسرائيل من سيناء والجولان يسوي عدوان 1967 . أما جوهر القضية فيبقى الشعب العربي الفلسطيني . لذلك سنبقى نكافح إلى جنبه, سواء انسحبت إسرائيل من الجولان أم لم تنسحب".
"ألم يأتك حديث القنيطرة التي محى اليهود معالمها لبناء مدينة يهودية فوقها"
و بتاريخ ‏10/‏‏8/‏‏1972‏, قال سيادته ل صحيفة الأنوار اللبنانية:" وإذا قرر اليهود أن لا يتحرشوا بنا ، فكيف نحارب وكيف نسترد أرضنا المحتلة ، هل إذا قرر اليهود الهدوء نهدأ إلى أن يأتي مهاجرو روسيا ويحتلوا بيوتنا في الجولان ؟ ألم يأتك حديث القنيطرة التي محى اليهود معالمها لبناء مدينة يهودية فوقها". مؤكدا انه: " سيأتي الوقت الذي نسترد فيه أرضنا لأننا أصحاب حق ، ونهيئ في كل يوم لاسترجاع هذا الحق".
"ولا فرق عندي بين الجولان وسيناء أو الضفة الغربية"
و ردا على سؤال :" قناة السويس تهم العالم ، والجولان لا تهم إلا سورية ، ولو فرضنا أنه تحت ضغط العالم المحتاج إلى القناة وجد حل سلمي لمصر ، فهل تحارب وحدك؟", قال سيادته: " التصميم على الحرب سيبقى أبدا, ما دام هناك شبر من الأرض في يد العدو، هذا هو التصميم ، أما التنفيذ ففي الوقت المناسب. ولا فرق عندي بين الجولان وسيناء أو الضفة الغربية" مؤكدا " لن يكون العمل الحاسم في المعركة إلا للإنسان العربي. أرضه هي المحتلة ، فيجب عليه هو أن يدفع ضريبة استردادها مهما كانت هذه الضريبة باهظة ، ومهما كان نوعها وعلينا أن نتعامل مع أصدقائنا بمنتهى الصدق ومنتهى الصراحة. اننا بشعبنا وبإمكانياتنا وبتخطيطنا وبتصميمنا وبالاستفادة من أصدقائنا ، يمكن أن نحقق النصر".
"نعود في المستقبل القريب لهذه المواقع وغيرها من مواقع وقرى الجولان"

وفي اليوم العاشر لحرب تشرين بتاريخ 15/10/ 1973, قال سيادته:" فقد تركنا بعض هذه المواقع إلى الخلف بسبب ضرورات المعركة. وسوف تتضح هذه الضرورات لكم بعد التحرير ولكن لابد من أن نعود في المستقبل القريب لهذه المواقع وغيرها من مواقع وقرى الجولان . لقد حول أبطالنا عدوان إسرائيل منذ السادس من تشرين الأول إلى تقهقر لقوات العدو ، وكما أعلمتكم في ذلك اليوم فإن قواتنا اندفعت تصد العدوان وتجبر قوات الاحتلال على الانسحاب أمامها ، وواصلت تقدمها حتى طردت قوات العدو من جبل الشيخ ، والقنيطرة وجبين ، والخشنية ، والجوخدار ، و العال ، وتل الفرس والرفيد ، وغيرها من قرى الجولان ومواقعه ، ملحقة بالعدو هزائم هزت الكيان الصهيوني في داخله. في ذلك الحين ، بينما كان العدو يخفي خسائره وهزائمه عن سكان إسرائيل وعن العالم الخارجي. وهو أسلوبه الذي لا يزال يتمسك به حتى الآن ، كنا بالمقابل نسكت عن انتصارات قواتنا ونرجئ الإعلان عنها . وبينما كانت أنباء العدو وبلاغاته تفضح نفسها بنفسها ، وتكشف يوما بعد يوم عن مزيد من تناقضاتها ، آثرنا التريث في إعلان ما حققناه إلى أن يتم صد قوات العدو صدا نهائيا وتطهير الأرض تطهيرا كاملا ، مع أنه كان بمقدورنا أن نعلن تحرير الجزء الأكبر من الجولان في اليوم الرابع من المعارك . كما آثرنا التريث في الإعلان لأننا كنا ندرك أن الهدف النهائي للمعركة قد يتطلب منا الانتقال من موقع إلى آخر, وأن هذا الانتقال قد يكون إلى الأمام كما قد يكون إلى الخلف حسب الضرورة الاستراتيجية التي يفرضها الهدف النهائي للمعركة. إن للحرية والكرامة ثمنا ، وثمنها ولاشك غال ، ولكننا مستعدون لدفعه في سبيل أن نصون الشرف ، وأن ندافع عن الحرية ، وأن نحرر الأرض ، وأن نسترد الحقوق ، وفي سبيل أن نوفر للأجيال العربية المقبلة ما هو حقها : أن نوفر لها العيش الرغيد والمستقبل الباسم المشرق ، المستقبل الذي تنعم فيه بالحرية والأمن والطمأنينة والسلام".
لا ننسى حقوقنا ولا ننسى أرضنا إطلاقا
و في الذكرى الحادية عشرة لثورة الثامن من آذار, بتاريخ ‏8/‏‏3/‏‏1974‏, قال سيادته: " تحضرني هنا ـ وخارج ما هو مكتوب ـ بعض التصريحات التي يطلقها بعض المسؤولين لإسرائيليين كتصريح غولدا مائير الذي سمعناه جميعا منذ أيام والتي اعتبرت فيه أن الجولان هو من "إسرائيل " . ومع ذلك ففي الوقت الذي تصر فيه رئيسة وزراء إسرائيل على أن الجولان هو جزء من إسرائيل, نرى من المفيد أن نذكر, لا أن نتذكر نحن, لأننا نحن لا ننسى حقوقنا ولا ننسى أرضنا إطلاقا ونحن نتذكر قضيتنا ونعيشها باستمرار. ولكن من المفيد أن نذكّر المسؤولين الإسرائيلي أن فلسطين, ليست جزءا من الوطن العربي فحسب, وإنما هي الجزء الأساسي من جنوب سورية"
"رقعة ضيقة منزوعة السلاح على الجولان لا تعني مقدار ذرة من الفرق بالنسبة لأمن إسرائيل"
و بتاريخ 4/6/ 1974, قال سيادته ل مجلة نيوز ويك الأمريكية, ردا على السؤال التالي: " إذا افترضنا أن إسرائيل وافقت على الجلاء عن الجولان بموجب ترتيبات سلام دائم في المستقبل, فهل ستكون صيغة نزع سلاح دائم في الجولان مقبولة لدى سورية؟" : " إن إسرائيل تواجه الآن نفس المشكلة التي واجهتها عندما نصحني طبيبي بالتوقف عن التدخين ، أو أن أواجه ضررا صحيا بالغا . إن استمرار الاحتلال قد أصبح ضارا بصحة إسرائيل . ونحن عندما احتلت إسرائيل أرضنا ، لم يكن أمامنا إلا أحد خيارين ، إما أن تنسحب إسرائيل عن طريق المساعي السياسية والدبلوماسية ، أو أن نحارب دفاعا عن أرضنا, وفي مرحلة من المراحل وجدنا أنفسنا أمام خيار واحد هو أن نحارب بعد أن استنفذت جميع السبل السياسية وبذلت كل الجهود السياسية . إن ست سنوات من الكلام قبل السادس من تشرين لم تؤد إلى شيء, ولذلك فقد كان خيارنا هو الحرب . وكما حدث عندما توقفت عن التدخين ، فإن إسرائيل ستظهر عليها أعراض الانسحاب . ولكن هذه الأعراض سوف تزول . وكما تعرفون إننا نناضل من أجل سلام عادل . وليس بالأمر الكثير أن نناضل من أجل السلام العادل, وهذا السلام له مقوماته وعندما تتحقق هذه المقومات فلا أرى أننا بحاجة إلى أية إجراءات خاصة كمناطق مجردة وغير ذلك . إن هذه المناطق لا تعني شيئا في عصر القذائف والصواريخ والمدفعية البعيدة المدى . وباستطاعتنا أن نضرب مستوطناتهم ومدنهم ، ولذلك فإن رقعة ضيقة منزوعة السلاح على الجولان لا تعني مقدار ذرة من الفرق بالنسبة لأمن إسرائيل".
"وكاد العدو أن يخر صريعا لولا أن تداركته الولايات المتحدة"
و في المؤتمر الرابع لاتحاد الصحفيين العرب, بتاريخ ‏30/‏‏7/‏‏1974, قال سيادته: "وإذا كان قد تراجع وانسحب جزئيا, فإنما فعل ذلك مكرها ، أرغمته على ذلك حرب تشرين واندلاع نارها على الجبهتين معا وفي آن واحد ، وبطولات القوات العربية السورية والمصرية. وكاد العدو أن يخر صريعا, لولا أن تداركته الولايات المتحدة بعون لا مثيل له في الحجم والسرعة . وعندما وقف القتال والتقط أنفاسه بدا له أن الفرصة مواتية ليلعب من جديد لعبة استفراد البلاد العربية ، فكان ما تعرفون من تشبثه بالأرض في الجولان وإصرار حكام إسرائيل المتكرر والعنيد على أنه لا تراجع عن شبر واحد من أراضي الجولان".
"فإن إسرائيل مع ذلك لن تنسحب من الجولان"

و قال سيادته لنفس المجلة بتاريخ 17/ 9/ 1974,: " ثم أنه بعد توقيع الاتفاقية وقبل الجلاء فعلا عن القنيطرة, نسف الإسرائيليون أو مسحوا بالبلدوزرات جميع مساكن المدينة الصالحة للسكن, باستثناء نحو ستة منها . لقد شاهدت بنفسك البيوت المنهارة واحدا إثر الآخر . لقد فعلوا ذلك بوضع سلاسل ضخمة حول هذه البيوت الصغيرة ثم جروا هذه السلاسل بالبلدوزرات لهدم البيوت . والقنيطرة الآن مدينة مهدمة بكاملها ــ ليس بنسبة /95/ بالمئة منها بل بنسبة مئة بالمئة. لقد وقعنا اتفاقية فصل القوات بنية صادقة وبفهم واضح جدا أنها تشكل خطوة نحو الانسحاب الكامل من أرضنا تنفيذا لقرار مجلس الأمن رقم /338/ . ومنذ ذلك الحين, قال لك رابين إنه حتى لو كانت سورية مستعدة للموافقة لإسرائيل على نوع اتفاقية السلام الذي تدعي أنها تريده, فإن إسرائيل مع ذلك لن تنسحب من الجولان . إن هذا انتهاك صارخ لنص وروح اتفاقية فصل القوات ولنص وروح القرار رقم 338. وهكذا فإن الإسرائيليين كما نرى يحاولون متعمدين أن يستفزوا سورية على أمل أن يجدوا ذريعة لشن ما يسمونه ضربة وقائية".
"إسرائيل تقوم على أساس من الباطل"
و ردا على السؤال, : " قال رابين قبل بضعة أيام أن إسرائيل لن تقوم بانسحاب آخر من الأراضي المحتلة بدون تقدم ذي شأن نحو السلام, ولا تستطيع قبول الشروط العربية للتسوية, لأن ذلك يعني بداية النهاية لإسرائيل.فهل أمامنا مأزق جديد؟ " قال سيادته: "إن العدل الذي يستند إلى ميثاق الأمم المتحدة ، هذا الميثاق الذي أقرته شعوب الأرض قاطبة يفرض عدم احتلال أراضي الغير، وبالتالي يفرض انسحاب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة . فإذا كان هذا الانسحاب الذي تتطلبه العدالة التي يؤكدها ميثاق الأمم المتحدة تؤدي إلى نهاية إسرائيل كما يقول رابين ، فإن هذا يعني أن إسرائيل تقوم على أساس من الباطل . وهذا هو المعنى الوحيد الذي يمكن أن نستخلصه من كلام رابين . وشعوب العالم كلها لا تستطيع أن تتقبل أو تتصور أن المسؤول الأول في دولة من الدول يصر على أن تجسيد العدالة وتنفيذ ما يفرضه ميثاق الأمم المتحدة سيؤدي إلى نهاية الدولة التي يتحدث باسمها . وهل تتصور أن العالم يمكن أن يدافع عن دولة قائمة على الباطل؟ ".
"نحن لا نبحث الجولان بصورة مستقلة"
و بتاريخ 2/8/1975, قال سيادته للصحفيين اللبنانيين, ردا على سؤال حول: " : يقال إن هناك وعودا دولية أمريكية وسوفييتية حول انسحاب ـ إسرائيل ـ من الجولان بعد الانسحاب من سيناء هل هذا صحيح؟" : " قرأنا ذلك في الصحف . نحن لا نبحث الجولان بصورة مستقلة . الجولان جزء من قضية . وليس الجولان أصل القضية . والمناقشات يجب أن تدور حول القضية ككل . وإذا كان هناك حل لمجمل القضية, فالحل يجب أن يشمل كل العناصر التي تشكل جزئيات القضية".
"إنني أريد الجولان بالكامل"
و في حفل افتتاح المؤتمر العام السادس للاتحاد الوطني لطلبة سورية, بتاريخ ‏26/‏‏2/‏‏1975‏, قال سيادته: " إنني أريد الجولان بالكامل ، وأريد سيناء بالكامل ولكن هذا لا يحقق السلام ، إنني أيضا أريد حق الشعب العربي الفلسطيني بالكامل".
"والأراضي التي احتلت في عام 1967 ليست الجولان فقط"
و بتاريخ 7/9/1975, قال سيادته ل التلفزيون الإيطالي, ردا على السؤال التالي: " إذا أعادت إسرائيل جميع مرتفعات الجولان وحققت تقدما بناءٍ نحو تسوية المشكلة الفلسطينية ، هل ستكونون مستعدين لبدء مفاوضات حول اتفاق لإنهاء حالة الحرب مع إسرائيل ؟ " قال سيادته:" نحن مستعدون لتنفيذ كل ما تتطلبه مقررات الأمم المتحدة ، وهذا ما يحقق السلام العادل ، وما يجب أن يعمل العالم من أجله ، لأن مقررات الأمم المتحدة تجسد إرادة المجتمع الدولي وتمثل مصالح هذا المجتمع الدولي" مؤكدا إن إنهاء حالة الحرب يتطلب تحقيق أمرين : " أولا : انسحاب إسرائيل من كل الأراضي العربية التي احتلها في عام 1967 . ثانيا : تأمين حقوق الشعب العربي الفلسطيني . والأراضي التي احتلت في عام 1967 ليست الجولان فقط . فأولا يجب أن يتم الانسحاب الكامل من الأراضي العربية التي احتلت بالقوة, ويجب أن ُتؤَمَّنَ حقوق الشعب العربي الفلسطيني, ثم بعد أن يتم ذلك يمكن أن يكون هناك إنهاء لحالة الحرب ، ولا يمكن أن ننهي حالة الحرب طالما أن شبرا واحدا من أرضنا تحت الاحتلال, وطالما أن جزءا يسيرا من حقوق شعبنا العربي الفلسطيني مازال مغتصبا . ونحن في كلامنا هذا نتمسك بميثاق الأمم المتحدة وبمقرراتها"
"لا يمكن أن نقبل بتجريد الجولان كاملا"
وردا على السؤال التالي: " : هل ستنظرون سيادة الرئيس في ترتيب مرحلي ما ، على سبيل المثال ، كخطوة أولى تجريد مرتفعات الجولان من السلاح تجريدا كاملا وإعادة بناء القنيطرة وإعادة سكانها إليها ؟" قال الرئيس الخالد: " طبعا لا, فيما يتعلق بتجريد الجولان تجريدا كاملا . ولكن يمكن أن نوافق على تجريد مساحات من الأرض متساوية على كلا الجانبين .أما فيما يتعلق ببناء مدينة القنيطرة فطبيعي أننا سنبنيها وسنعيد إليها سكانها في الوقت الملائم." مؤكدا انه: " إذ لا يمكن أن نقبل بتجريد الجولان كاملا, ولا بتجريد أي جزء من الجولان, إلا إذا كان هناك جزء مماثل في الجانب الآخر مجردا من السلاح أيضا".
"حرصنا على استعادة الجولان يتساوى مع حرصنا على استعادة سيناء"

و قال ردا على سؤال: " : هل في تفكيركم مجال لانسحاب محدود للقوات الإسرائيلية من مرتفعات الجولان؟", " حرصنا على استعادة الجولان يتساوى مع حرصنا على استعادة سيناء, ويتساوى مع حرصنا على استعادة حقوق الشعب العربي الفلسطيني".
"أكبر معركة دبابات في التاريخ حصلت في الجولان"
و في الذكرى الثانية لحرب تشرين التحريرية بتاريخ ‏6/‏‏10/‏‏1975‏, أكد الرئيس الخالد: " و بالمناسبة، أيها الأخوة، هذا الخط أيضا، الخط الدفاعي في الجولان، أيضا اسمه "خط آلون" ولكننا رفضنا قبل الحرب وخلال الحرب وبعد الحرب، وحتى الآن، أن نركز على هذه التسمية . وخط آلون الذي أعنيه هو غير خط آلون المطروح, بموجب ما يسمى آلون للتسوية السلمية. لم نحقق أية مفاجأة للعدو في اكتساحنا لهذا الخط الدفاعي الحصين والمعقد . يؤكد كلامي هذا بعض ما نشر من تحقيق لجنة ( اغرانات ). " إسرائيل " شكلت لجنة بعد الحرب للتحقيق ولاستخلاص العبر ، اسمها لجنة (اغرانات). بمعنى أن العدو كان يتوقع الهجوم, وقد حشد في الجولان كل ما يجب أن يحشده مفترضا أن الحرب واقعة. من أجل ذلك استدعوا في يوم الجمعة بعد الظهر، نقلوا لواء مدرعا إضافيا من بئر السبع إلى الجولان. أتوا بكوادر هذا اللواء بطائرات الهليكوبتر إلى الجاعونة (روشبينا) وهناك سلموا دبابات جديدة انتقلوا بواسطتها إلى الجولان وأخذوا أماكنهم الدفاعية. قبل حرب تشرين لم نكن نعرف هذه الحقيقة، عرفناها في الأيام الأولى للحرب، وبشكل مباشر عن طريق قائد دبابات أسر ـ قائد كتيبة دبابات في هذا اللواء أسرته قواتنا المسلحة، وهو الذي أدلى بهذه الاعترافات وقال: نحن جئنا من بئر السبع، من بئر السبع إلى الجولان يوم الجمعة. ومع هذا، رغم الحشد الكبير الذي حشده العدو، والذي منعنا من تحقيق المفاجأة، ورغم التحصينات الضخمة التي لم يعرف التاريخ لها مثيلا فيما قبل، ورغم الاستعداد التام من قبل " إسرائيل " كما أشارت لجنة (اغرانات ) اليهودية اقتحمنا هذا الخط، وحطمنا تحصيناته ودمرنا قوات العدو على هذا الخط، واندفعنا إلى آخر الشوط. ومن هنا كان عنف القتال في الجولان، ومن هنا أقول : إن أكبر معركة دبابات في التاريخ حصلت في الجولان ـ أكبر معركة دبابات في التاريخ حصلت في الجولان من حيث الكثافة، من حيث النوع، من حيث الشدة، وكان لمعركة الجولان ولمعركة الدبابات في الجولان بشكل خاص خصائصها الفريدة نظرا لطبيعة الأرض ولتنوع طبيعة الأرض في منطقة الجولان. سورية كما قلت، قاتلت وبشرف، قاتلت برجولة، سورية قصفت عاصمتها ومدنها الأخرى وقراها، قصفت دمشق. دمشق العظيمة. قصفت البيوت على من فيها. قصفت الساحات والشوارع وكان أطفالنا يملؤون الساحات والشوارع، وبقي بعد القصف أطفالنا يملؤون الساحات والشوارع بل بقوا على أسطحة المنازل، يتنظرون الطائرات الإسرائيلية والطيارين الإسرائيليين المتساقطين فوق دمشق وفي ضواحي دمشق. قصفت دمشق والأطفال يراقبون وينتظرون هذا القصف بمنتهى التحدي بمنتهى الاستخفاف بمنتهى الاحتقار للعدو ولقدرة العدو. بقوا في دمشق، دمشق العرب، موضع اعتزاز كل عربي أينما كان موقعه، لأنها دمشق الجبهة، دمشق التاريخ، ودمشق العروبة. قصفت دمشق، قصفت حمص، قصفت طرطوس، قصفت اللاذقية، وقصفت قرانا العديدة."
"لم تمنعنا كل هذه التحصينات من اجتياز الجولان"
و في حديث لمجلة ديرشبيغل الألمانية الغربية, خلال زيارته إلى بون بتاريخ ‏9/‏‏6/‏‏1978‏, ردا على السؤال التالي: ": هل تعتقدون أن إسرائيل تستطيع أن تعيش في حدود عام 1967؟", قال الرئيس الخالد: " وهل يجب أن نقول مثلا إن أمريكا لها الحق في أن تنال حدودا آمنة على حساب كندا. وإذا قررنا مثل هذه القاعدة, فسيصبح العالم عبارة عن غابة لا يبقى عالما متحضرا ثم كيف كانت تعيش قبل عام 1967 ؟ ما يحقق الأمن والسلام لشعب من الشعوب ليس هضبة من الهضاب ولا مساحة من الأرض. الجولان يوصف بأنه مواقع إستراتيجية وسيناء وخاصة المضائق توصف بأنها مواقع إستراتيجية. لو سألتم عن الجولان لأجابوا أن الجولان لا يقتحم, ولو سألتهم عن المضايق لقالوا أيضا إنهم لا تقتحم مع ذلك اقتحموها. في سنة 1973 نحن اقتحمنا الجولان أيضا, ووصلنا إلى النهر, رغم أن الإسرائيليين كانوا موجودين على التلال. ورغم التحصينات والطيران وكل شيء لم تمنعنا كل هذه التحصينات من اجتياز الجولان".
"والمشردون من الجولان"

و تحدث سيادته عن معاناة النازحين من أبناء الجولان ل التلفزيون الإيطالي بتاريخ 14/4/1979, و قال: " وتذكرنا هذه المناسبة بآلام السيد المسيح لنضع نصب أعيننا الآلام التي يعانيها المشردون من فلسطين, والمشردون من الجولان, سنبقى نتطلع إلى السلام. ولكن لا تبدو الآن في الأفق المنظور إمكانيات دبلوماسية لتحقيق هذا السلام".
"لن نرضى أن نفاوض على الجولان في إطار فض الاشتباك"
و في حديث لجريدة الرأي العام الكويتية بتاريخ ‏5/‏‏12/‏‏1980‏, أكد سيادته: " لن نرضى أن نفاوض على الجولان في إطار فض الاشتباك ـ لأنه في رأينا أن الاتفاقات التي اقترحت أو وقعت بعد فض الاشتباك الأول بين القوات هي اتفاقات سياسية.".

"عرض علينا وفي الجلسة نفسها أن تنسحب إسرائيل من جزء من الجولان"
و في المؤتمر القومي الثالث عشر لحزب البعث العربي الاشتراكي, بتاريخ 3/8/1980, قال سيادته:" بعد اتفاق سيناء عرض عليَّ أن نوقع اتفاقا مماثلا رفضنا ، عرض علينا أن نجري مفاوضات في وقت واحد نحن والأردن لكي نغطى بالأردن, لكي لا يقال إننا قمنا بعمل منفرد وهذه مناقشة جرت لرسالة جاءني بها السفير الأمريكي وقلت له : لا, عرض علينا, وفي الجلسة نفسها, أن تنسحب إسرائيل من جزء من الجولان, هو أصغر من الجزء الذي يمكن أن يأتي بنتيجة المفاوضات فقلنا أيضا لا ، لأنه كان المطلوب أن تكتمل حلقات اتفاق سيناء. عملت مصر اتفاقا وعلى سورية أن تعمل اتفاقا مماثلا وسوف تعمل الأردن كذلك, وتدور الدائرة مرة أخرى وثانية. وثالثة وعندما نتورط في حلقة فنحن مضطرون لأن نكمل الطريق في الحلقات الأخرى، هذا ما كان مطلوبا".
"نريد أولا فلسطين, أولا فلسطين, وثانيا الجولان"
و لدى افتتاح الدورة الخامسة عشرة للمجلس الوطني الفلسطيني بدمشق, بتاريخ ‏11/‏‏4/‏‏1981‏, قال سيادته: " وفي هذا المكان, ومنذ سنوات قلت وبصوت عال أيضا, إننا نريد فلسطين قبل الجولان. ونحن نريد سيناء قبل الجولان وبعد هذا نريد الجولان . ونقول نريد أولا فلسطين أولا فلسطين وثانيا الجولان . لا سلام إلا السلام الحقيقي العادل الذي يعيد إلينا الأرض والعزة والكرامة . في عام 1974 عُرِضَ علينا أن نوقع اتفاقا دون مفاوضات وستنسحب إسرائيل من قسم من الجولان دون مفاوضات, رفضنا هذا وقد تستغربون ، دون مفاوضات لماذا ؟ لأن الخطة السياسية آنذاك كانت هي مجموعة دورات ـ كالدورات الزراعية ـ مجموعة دورات لاتفاقات سيناء".
"ننظر إلى المواطن العربي الفلسطيني كما ننظر إلى المواطن العربي السوري في الجولان".
و بتاريخ 27/6/ 1981, وفي حديث إلى صحيفة "لوكوتيديان دوباري" الفرنسية, قال سيادته: "فعلا نحن لن نتخلى عن القضية الفلسطينية ، ونحن نعرف أنه قد تكون هناك حلول تعطينا الجولان, ولكن مقابل التخلي عن قضية فلسطين ، وهذا ما لن نفعله ، لأننا ننظر إلى المواطن العربي الفلسطيني, كما ننظر إلى المواطن العربي السوري في الجولان".
"لو كنا نريد أن نستعيد الجولان نفس طريقة السادات لكنا فعلنا"
وفي حديث السيد الرئيس حافظ الأسد إلى صحيفة" الرأي العام " ومجلة " النهضة " الكويتية بتاريخ ‏9/‏‏12/‏‏1981‏, و ردا على السؤال التالي: " في نيسان المقبل ، وحسب ما هو مقرر تستعيد مصر سيناء كلها . فهل سورية على استعداد لاستعادة الجولان سلما ؟ وعلى أي أساس يمكن القبول بالحل السلمي بالنسبة لدمشق؟", قال سيادته: " لو كنا نريد أن نستعيد الجولان نفس طريقة السادات لكنا فعلنا هذا منذ أن فعل السادات ، أي منذ سنوات ، ولكن لا نريد أن نستعيد أرضنا أو جزءا منها استعادة استسلامية ــ وليس كما سميتها أنت استعادة سلمية".
"رفضت تمديد فترة بقاء القوات الدولية في الجولان ما لم تناقش القضية الفلسطينية"
و بتاريخ 6/‏‏1/‏‏1985‏ لدى افتتاح المؤتمر القطري الثامن لحزب البعث العربي الاشتراكي, قال سيادته: " ولكننا في سورية حملة مبادئ, وسورية هي سورية المؤمنة بقضاياها القومية لا تزعزعها الرياح ولا طعنات الغادرين. وسورية التي كانت وراء القرار الذي قضى بأن تكون منظمة التحرير هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني, وسورية التي كانت أول من أدخل منظمة التحرير الفلسطينية إلى مجلس الأمن, عندما رفضت تمديد فترة بقاء القوات الدولية في الجولان ما لم تناقش القضية الفلسطينية في مجلس الأمن, وبمشاركة مندوب عن منظمة التحرير الفلسطينية. ورفضت إسرائيل قولنا آنذاك وتوترت الأجواء. وكادت أن تنشب حرب آنذاك بيننا بعد حرب تشرين وحرب الجولان بيننا وبين إسرائيل وبقيت سورية صامدة ورفضت التمديد في ذلك الوقت, رغم التحذيرات التي جاءتنا من أكثر من جهة رفضنا التمديد ما لم تناقش القضية الفلسطينية في مجلس الأمن ، بمشاركة منظمة التحرير الفلسطينية. وكانت غايتنا فقط هو أن تمثل منظمة التحرير الفلسطينية في مجلس الأمن. وكان لنا ما أردنا في النهاية ودخلت المنظمة منذ ذلك الوقت مراقبا في مجلس الأمن وسورية التي انطلقت من أراضها أول رصاصة باتجاه فلسطين وسورية التي حاربت ومازالت تحارب من أجل فلسطين".
"ولا خوف على الجولان"
وبتاريخ 27/2/ , 1986 خاطب سيادته الدور التشريعي الرابع لمجلس الشعب قائلا: "أيها الاخوة إن نضالنا واحد وقضيتنا واحدة ، وثقوا أن النصر لنا والزمن معنا ، وليس كما يقولون . وأنتم أيها الاخوة والأبناء في الجولان ، لتطمئن نفوسكم فوطنكم بخير، ولا خوف على الجولان ، لأن اثني عشر مليونا من المواطنين السوريين قادرون على استرجاع الجولان, ولا يخالجنا قلق ولا شك في هذا الأمر ، وإذا عمل الإسرائيليون على أن يكون الجولان ضمن حدودهم, فسنعمل على أن يكون الجولان في وسط سورية وليس على حدودها ، وعليهم أن يتذكروا رسالة بيغن إلى السادات قبل زيارته للقدس, والتي قال فيها إن العدو كان يأتيهم دائما من الشمال.إن إطلاق النار الذي قام به رجال الأمن الإسرائيلي في قراكم أول أمس والذي رآه وسمعه شعبكم في كل أنحاء سورية ، لن يزيدنا إلا حقدا على هذا العدو التاريخي وتصميما على مكافحته حتى النهاية . وقد يكتب التاريخ أن الجولان كان قمة الكارثة بالنسبة للإسرائيليين".
"ونحن على موعد مع أبنائنا في الجولان"
و بتاريخ 8/3/ 1986, أكد سيادته لمؤتمر الفلاحين السادس حتمية النصر و تحرير الجولان, و قال: " ونحن على موعد مع أبنائنا في الجولان وفلسطين وجنوب لبنان غدا مع النصر إن شاء الله".
"أعمال تعسفية ومخالفة لقوانين الحرب والاحتلال ضد السكان السوريين في هضبة الجولان"
و بتاريخ ‏18/‏‏5/‏‏1986‏, قال سيادته إلى صحيفتي" واشنطن بوست" و " هيرالدتريبيون " الأمريكيتين ردا على السؤال التالي: " هل تعتقدون أن التصريحات الإسرائيلية عن سورية هي جزء من حملة نفسية ضد سورية؟ ", قال الرئيس الخالد: " من الصعب أن نقول بدقة كيف يعمل الإسرائيليون ، وماذا ينوون الآن . لكن يمكن القول إنهم صعدوا تصريحاتهم ، وقاموا بأعمال تعسفية ومخالفة لقوانين الحرب والاحتلال ضد السكان السوريين في هضبة الجولان، وأطلقوا تهديدات متتالية، إضافة إلى ما نعلمه من نواياهم العدوانية التوسعية الثابتة . وإلى تزامن حملتهم مع الحملة الأمريكية . كل هذا يجعلنا نراقب الوضع بحذر . بطبيعة الحال إن تصريحاتهم الأخيرة كانت غير التصريحات السابقة إنها تميل إلى التهدئة".
"الاحتلال مصيره إلى الزوال"
وفي عيد الجيش بتاريخ 1/8/1988, قال سيادته: " أحيي باسم شعبنا وباسمكم أهلنا في الجولان, وأؤكد لهم أن الاحتلال مصيره إلى الزوال".
"إن شعبكم في سورية معكم"

و بتاريخ 8/3/ 1990, في الذكرى السابعة والعشرين لثورة الثامن من آذار, وافتتاح المؤتمر العام الخامس لاتحاد شبيبة الثورة, قال سيادته: " أبناءنا في الجولان وأخوتنا في فلسطين وجنوب لبنان يقارعون العدو, بدون هوادة وبكل ما يملكون من عزم وقوة, و تلك هي المسيرة النضالية التي يجب ألا تتوقف ويجب ألا تتراجع و يجب ألا نسأل أو نتساءل إلى متى ؟ بل لنستمر في الكفاح, منطلقين من أن الزمن طويل, وإن جهادنا يجب أن يكون بطول الزمن. وأننا ما زلنا في بداية هذا الزمن, ومن المهم أن نؤمن أن الزمن زمننا والجهاد جهادنا, ولا يستطيع أحد انتزاعهما منا. فهما أسلحة في أيدينا, نستخدمها كيفما نشاء, وطوال ما نشاء. ولن نستطول الزمن نفاذ صبر بل سوف نستطوله رغبة جهاد لأنه وعاء جهادنا وجهادنا طويل مديد يلزمه وعاء طويل مديد . فلسنا نحن الذين يجب أن نسأل إلى متى, بل العدو هو الذي يجب أن يسأل إلى متى. فالنضال يجب ألا يكون أمرا طارئا بل يجب أن يكون حياتنا العادية يملؤها ولا يترك فيها فراغا،نعيش معا ، نندمج معا وعندما لا يستطيع العدو أن يجد فراغا بيننا وبين نضالنا على مسار الزمن سيكون النصر في الأرض العربية المحتلة في الجولان وفلسطين وجنوب لبنان. إن شعبكم في سورية معكم، معكم في كل ساعة يبذل لكم ومعكم الجهد والمال والدماء, حللوا الأمر ودققوا التحليل لكي تتضح لكم الحقيقة . لنسر معا في الحق والإرادة على طريق التحرير بارك الله بكم وبارك الله جهادكم".

"أنكم أيها الأبناء عائدون وإننا عائدون"
و أضاف سيادته: " باسمكم أوجه التحية والمحبة والعهد على الوفاء لشعبنا الفلسطيني في الأرض المحتلة الذي يكافح ضد الاحتلال الإسرائيلي, وباسمكم أوجه التحية لأبنائنا في الجولان السورية, ونؤكد لهم أنكم أيها الأبناء عائدون وإننا عائدون. وباسمكم أوجه التحية لأبطال المقاومة في جنوب لبنان الذين أكدوا عبر السنين بطولتهم وإيمانهم وباسمكم جميعا".
"والجولان أصلا احتل من أجل فلسطين"
وبتاريخ 2/5/ 1990, قال سيادته في حديث إلى رؤساء تحرير الصحف المصرية ان : " إسرائيل تفضل ولمصلحتها البعيدة المدى أن تترك الجولان وتحقق اتفاقا منفردا مع سورية ، ولو كانت سورية قطرية في توجهها لانطلقت من مصالحها القطرية ، ولكنها لم تفعل ذلك . والجولان أصلا احتل من أجل فلسطين وكذلك سيناء احتلت من أجل فلسطين".
"لما وجدتم سوريا واحدا يقبل بسلام يترك جزءا من الجولان بيد إسرائيل"
و بتاريخ ‏13/‏‏11/‏‏1992‏, وفي حديث إلى مجلة تايم الأمريكية, قال الرئيس الخالد, ردا على سؤال حول وجود " : حل وسط حول أي نقطة من النقاط المطروحة في المفاوضات ", : " إذا كنتم تقصدون الجولان, فليس هناك إمكانية لحل وسط في موضوع الأرض . هذا أمر تعرفه الإدارة الأمريكية ومدون على الورق ، ويعرفه الإسرائيليون أيضا . وفي سورية لا يستطيع أحد أن يتنازل عن شبر واحد من الأرض ، إن من يتنازل عن جزء من أرضه أو يفرط بجزء من وطنه هو خائن للشعب . وهذه بديهية يؤمن بها كل مواطن سوري . وعندما يحكم الشعب على واحد بأنه خائن فمصيره معروف . وأنا عندي هذه القناعة . ولذلك أقول إن الحل الوسط في موضوع الأرض غير قابل للنقاش وغير وارد عندنا . ولو تجولتم في سورية من أقصاها إلى أدناها لما وجدتم سوريا واحدا يقبل بسلام يترك جزءا من الجولان بيد إسرائيل".
وردا على السؤال: " أفهم مما تقولونه أنه يجب إعادة الجولان بأكمله إلى سورية . ضمن هذا المفهوم هل تستطيعون تلبية بعض متطلبات الأمن الإسرائيلية ؟ ", قال سيادته: " في أسس السلام, إن الحل يجب أن يؤمن الأمن لجميع الأطراف. وهذه النقطة هي من النقاط غير الكثيرة التي اتفق عليها في المحادثات, أي إن الترتيبات الأمنية يجب أن تؤمن الأمن لكلا الجانبين . من ناحية الأمن ، الإسرائيليون أنفسهم يعرفون وعندهم القناعة بأن الجغرافيا لا تحقق الأمن وهذا ما جرى الحديث حوله بين الوفدين. ولا يوجد أحد لا يعرف أن عمق عشرين كيلوا مترا من الأرض لا تحقق الأمن".
"عندما يقولون إنهم أخذوا الجولان من أجل الأمن فهذا قول غير صحيح"
و ردا على السؤال: " لقد حدث إذن تغير كبير في الموقف الإسرائيلي ، ففي الماضي كان الإسرائيليون يصرون على الاحتفاظ بالأرض لتحقيق وضمان أمنهم ؟", قال سيادته: " ما يقولونه شيء ، وقناعتهم شيء آخر . وهم عندما يقولون إنهم أخذوا الجولان من أجل الأمن فهذا قول غير صحيح, لأن الاحتلال لم يحقق الأمن في الماضي ، وهو لا يحقق الأمن الآن أيضا".
و أضاف ردا على السؤال التالي: " إذا كان الإسرائيليون مقتنعين الآن بأن الجغرافيا لا تحقق الأمن لهم فمعنى ذلك أن تغيرا كبيرا قد طرأ على موقف الإسرائيليين ؟", قال سيادته: " هم مقتنعون منذ زمن طويل ، منذ أن احتلوا الجولان ، ووفدنا في المحادثات سمع منهم كلاما بهذا المعنى . لقد قالوا سابقا بعد عام 1967 إنهم أخذوا الجولان ليبعدوا السوريين عن المستوطنات الإسرائيلية ، فهل حققوا ذلك ؟ لقد تقدموا عشرين كيلوا مترا ، ولكن مدى المدافع - كما تعرفون - ومنذ سنين طويلة هو أبعد من ذلك بكثير ، أي إنهم لم يحققوا الهدف الذي قالوا إنهم كانوا يسعون إليه ، إن احتلال الجولان لم يحقق الأمن لهم . لقد احتلوا الجولان لإبعادنا عن المستوطنات ، كما قالوا ، إلا أنهم جاءوا بمستوطنات جديدة, وأقاموها على بعد كيلو متر واحد أو كيلو مترين عن القوات السورية, وهذا يعني أنهم لم يحتلوا لإبعادنا عن المستوطنات . ولو قبل منطقهم لكان لهم الحق الآن في أن يبعدونا عن هذه المستوطنات الجديدة ليبنوا مستوطنات جديدة أخرى ، وهكذا إلى ما لا نهاية . إن هذا المنطق مرفوض".
"هناك نصف مليون مهجر من الجولان"
و أعرب الرئيس الخالد عن اعتقاده بان " رابين سيخسر ناخبيه, إذا لم يوافق على الانسحاب الكامل من الجولان . وهناك أحزاب وحاخامون في إسرائيل يدعون إلى الانسحاب من الجولان ويقولون ، وبينهم الحاخام الأكبر ، إن الجولان ليس من أرض إسرائيل . والحكومة الإسرائيلية عام 1967 اجتمعت وقررت الانسحاب من سيناء والجولان وبقية الأراضي المحتلة إذا تحقق السلام". و قال سيادته إن : " هناك نصف مليون مهجر من الجولان . كيف يمكن أن نقنعهم بأنه يجب أن نعطي جزءا من الجولان لإسرائيل ؟ ".
" سورية لن تتخلى عن شبر من الجولان"
و بتاريخ 22/9/1993, و في للقاء صحفي مع صحيفة الأخبار المصرية, قال سيادته: " وكان واضحا أن عدم تخلي إسرائيل عن الجولان وانسحابها الكامل من الأراضي العربية السورية المحتلة ، في إطار سلام عادل وشامل في المنطقة ، يكشف أنها تريد أن تفرض سياسة الأمر الواقع وتجر العرب إلى التسليم بخططها العدوانية والقبول بالحلول الجزئية والصفقات المنفردة والتسويات المرحلية . ولقد قلت من قبل أن سورية لن تتخلى عن شبر من الجولان . وأن الحل الوسط في موضوع الأرض غير وارد ، وأن السلام لا يمكن بحال أن يقوم على حساب أراضي الآخرين." مؤكدا انه " لن تستطيع قوة في الدنيا أن تفرض علينا الاستسلام أبدا . إن سورية لن تتخلى عن شبر من الجولان, ولقد قلنا مرارا إن سورية لن تتخلى عن شبر من الجولان وإن الحل الوسط في موضوع الأرض غير وارد".
و في مؤتمر صحفي مع نظيره المصري بتاريخ 23/2/1997, قال سيادته ردا على السؤال التالي: "بالنسبة لما أعلن من أنه كان هناك اتفاق بين سورية وإسرائيل في المحادثات إبان حكم رابين حول بعض النقاط ومنها الجلاء عن الجولان. ألم يحن الوقت لإعلان هذه الاتفاقات ونشرها في الصحف العربية؟", " عملية السلام ليست عنصراً واحداً، في مرحلة من مراحل المباحثات عبر الأمريكيين بدئ بموضوع الأرض وأخذ ذلك كثيراً من الجدل ووافق رابين في ذلك الوقت كان الأمريكيون هم الذي ينقلون إلينا إضافة إلى الوفدين اللذين، كانا يجتمعان في الولايات المتحدة. جرى الاتفاق على أن أرض الجولان السورية حتى خطوط الرابع من حزيران 1967 تعود إلى سورية ولكننا لم نكمل آنذاك العملية، لأنه هناك ترتيبات أمنية ومراحل انسحاب... الخ".
"مصير الجولان وسائر الأرض العربية لا يقرره فرد أو مجموعة من الناس"
و بتاريخ 1-8-1997 , و بمناسبة عيد الجيش العربي السوري, أكد الرئيس الخالد: ان " مصير الجولان وسائر الأرض العربية لا يقرره فرد أو مجموعة من الناس, مهما كانت صفتهم ممن لا علاقة لهم بها سوى علاقة العدوان, بل يقرره أهل هذه الأرض أصحابها الشرعيون طال الزمن أم قصر. هذا واجب شعبنا الذي سيقوم به وقواتنا المسلحة في الطليعة لأداء هذا الواجب".
"مشتاقون لكي يعود الجولان كاملا"
و تبقى قضية تحرير الجولان, كما أكد السيد الرئيس / بشار الأسد/ في خطاب القسم التاريخي: في مقدمة أولوياتنا الوطنية‏:" وفي هذا الإطار فان/إسرائيل/ مازالت تحتل أرضنا في/الجولان/ وهو موضوع يشكل همنا الأول وشغلنا الشاغل. وتحرير أراضينا المحتلة هو هدف أساسي وموقعه في المقدمة من سلم الأولويات الوطنية. وأهميته بالنسبة لنا توازي أهمية السلام العادل والشامل الذي اعتمدناه خيارا استراتيجيا. لكن ليس على حساب أرضنا ولا على حساب سيادتنا. فالأرض والسيادة هما قضية كرامة وطنية وقومية, ولا يمكن, وغير مسموح لأحد, أن يفرط بها أو يمسها ولقد كنا واضحين في تعاملنا ثابتين في مواقفنا.
و أضاف الرئيس / بشار/: "ولأننا مشتاقون لكي يعود الجولان كاملا, ويعود أهله إلى الوطن وغير مستعدين للتفريط بالأرض لأننا لا نقبل بها منقوصة أو على حساب السيادة الوطنية. و أهلنا الصامدون فيها لن يكونوا, لا اليوم ولا في المستقبل القريب أو البعيد, إلا عربا سوريين. ولان الزمان مهما طال, فان هذه الأرض ستبقى لنا وستعود كاملة عاجلا ام آجلا".
السلام في خطاب ونهج السيد الرئيس / بشار الأسد/
"تحرير الجولان في مقدمة أولوياتنا الوطنية‏"

إن السلام في خطاب ونهج السيد الرئيس / بشار الأسد/ يشكل امتدادا للسياسة السورية الثابتة والراسخة إزاء التمسك بعدالة و شمولية السلام, وفق الأسس ومبادئ الشرعية الدولية والقرارات ذات الصلة. و رغم اختلاف الظروف و المعطيات الدولية و الزمان, إلا أن التمسك بالسلام خيارا استراتيجيا لسورية بقي يحتل الأولوية في الخطاب السياسي و الإعلامي السوري, وهذا ما نلاحظه من خلال التصريحات السياسية للمسؤولين السوريين, في مختلف المواقع الحزبية والحكومية وغيرها, فضلا عن وسائل الإعلام السورية المختلفة, والتي ما انفكت تجسد وتعكس الرغبة السورية و السعي الصادق و المخلص لإحلال السلام العادل و المشرف و تحرير الأراضي العربية المحتلة إلى حدود الرابع من حزيران عام 1967. وقلما يجد المرء خطابا أو بيانا أو تصريحا لاجتماع يعقده الرئيس / بشار/ أو أي مسؤول سوري أخر, وقد خلى من الحديث عن التمسك بثوابت السلام العادل والشامل. و من ينظر إلى إحدى هذه البيانات أو التصريحات, دون معرفة المتحدث, فسيقع في حيرة من أمره فيما إذا كان المتحدث هو الرئيس الخالد, أم الرئيس بشار. انه الخطاب السياسي السوري الملتزم, الثابت, القومي, و المبدئي تمسكا بالشرعية الدولية و بالعدل و السلام. انه الخطاب الذي يواجه الإنسان العربي من المحيط إلى الخليج, يضع اليد على الجرح, يشخص الحالة, و بمنتهى الذوبان في الغير و مصالح الأمة العربية الواحدة و التضحية لأجل الهموم و الهواجس الوطنية الكبرى, يضع الوصفة اللازمة فعلا و قولا. و لا غرابة ان استطاع الرئيس بشار, و خلال فترة قصيرة نسبيا, من الاستئثار بإعجاب و تقدير الشارع العربي, و معظم قادة دول العالم و رجال الفكر و السياسة و الإعلام.
وفيما يلي محاولة لسرد بعض ما جاء على لسان الرئيس بشار بهذا الصدد:
"فالأرض والسيادة هما قضية كرامة وطنية وقومية"
السيد الرئيس / بشار/ في خطاب القسم, قال: " وفي هذا الإطار فان/إسرائيل/ مازالت تحتل أرضنا في/الجولان/ وهو موضوع يشكل همنا الأول وشغلنا الشاغل. وتحرير أراضينا المحتلة هو هدف أساسي وموقعه في المقدمة من سلم الأولويات الوطنية. وأهميته بالنسبة لنا توازي أهمية السلام العادل والشامل الذي اعتمدناه خيارا استراتيجيا. لكن ليس على حساب أرضنا ولا على حساب سيادتنا. فالأرض والسيادة هما قضية كرامة وطنية وقومية ولا يمكن, وغير مسموح لأحد, أن يفرط بها أو يمسها ولقد كنا واضحين في تعاملنا, ثابتين في مواقفنا منذ بدء العملية السلمية في مدريد عام/1991/ وذلك بعكس السياسة الإسرائيلية التي اتسمت بالتذبذب حينا وبوضع العراقيل أحيانا أخرى. وحتى هذه اللحظة لم يقدموا أي دليل يجعلنا نثق أن لديهم الرغبة الصادقة في إنجاز السلام . بل أنهم يطرحون طروحات مختلفة للتغطية على ما يضمرونه. فيطلبون منا أن نكون مرنين, ويقصدون بذلك أن تكون الأرض مرنة. وبالتالي يضغطون على حدودها ويقلصونها بالشكل الذي يناسبهم, ويناسب مصالحهم أو يرسلون من يطلب منا أن نوافق على خط معدل عن خط الرابع من حزيران, ونطلق على هذا الخط الجديد المعدل اسم خط الرابع من حزيران وكأن الاختلاف هو على التسمية. ثم يقولون لنا خذوا /95/ بالمئة من الأرض, وعندما نسأل عن ال/5/ بالمئة الباقية يقولون هي ليست مشكلة. بضعة أمتار يجب ألا تكون عائقا في وجه السلام. فإذا كانت هذه البضعة أمتار ليست مشكلة ولا يجب أن تكون عائقا في وجه السلام لماذا لا يعيدون خط الرابع من حزيران ويعطوننا خمسة بالمئة من الجانب الغربي من البحيرة؟‏
لقد راهنوا على أشياء كثيرة. راهنوا على صحة القائد /الأسد/, ونسوا أن القادة الوطنيين الذين يدخلون التاريخ من بوابة الوطن, يدخلون إلى عالم الخلود من البوابة ذاتها ولا يدخلونها من بوابة التفريط والتنازلات. راهنوا على القوة العسكرية ودُحروا في /لبنان/. راهنوا على وحدتنا الوطنية, وافشل شعبنا هذا الرهان. والآن على ماذا يراهنون؟ إن الرهان الوحيد الذي يمكن أن يكتب له النجاح هو الرهان على إرادة الشعوب في استعادة حقوقها, وذلك من خلال استعادة الأرض كاملة حتى خط الرابع من حزيران/1967/. وعندها فقط يمكن الانطلاق باتجاه السلام العادل والشامل.".‏
و وجه سيادته الدعوى إلى راعي عملية السلام الرئيسي , الولايات المتحدة الأميركية: " لكي تقوم بدورها بشكل كامل كراع لعملية السلام بشكل حيادي ونزيه, إذ لابد من ممارسة التأثير المطلوب لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية بما نصت عليه من حقوق للشعب اللبناني والسوري والفلسطيني".‏
غير مستعدين للتفريط بالأرض
و أضاف سيادته: " ونؤكد هنا على أننا مستعجلون لتحقيق السلام, ولكننا غير مستعدين للتفريط بالأرض, ولا نقبل لسيادتنا أن تمس. بمعنى إننا نستعجل السلام, لانه خيارنا, والشعب العربي السوري شعب محب للسلام عبر التاريخ. ولأننا مشتاقون لكي يعود الجولان كاملا ويعود أهله إلى الوطن, وغير مستعدين للتفريط بالأرض, لأننا لا نقبل بها منقوصة أو على حساب السيادة الوطنية. و أهلنا الصامدون فيها لن يكونوا, لا اليوم ولا في المستقبل القريب أو البعيد, إلا عربا سوريين. ولان الزمان, مهما طال, فان هذه الأرض ستبقى لنا وستعود كاملة عاجلا أم آجلا. ولن نكون مستعدين لدفع ضريبة عجز الحكومات الإسرائيلية وعدم قدرتها على اتخاذ القرارات التي تدفع عملية السلام للأمام من حساب سيادتنا وكرامتنا. فكُرَةُ السلام التي يلقونها في الملاعب المختلفة حسب مزاجهم هي كرة ثقيلة, وحملها يحتاج إلى رجال دولة قادرين على اتخاذ قرارات صعبة, وليس لمجرد مسؤولين في أي موقع كانوا فيه كلما حملوا معهم هذه ا لكرة مالوا ومالت معهم المناصب".‏
" لعبة تناقض المسارات"
وفي حوار مطول مع رئيس تحرير صحيفة (المجد) الأردنية فهد الريماوي, بتاريخ 20-3-2001, كشف سيادة الرئيس بشار النقاب عن ان ارئييل شارون, وقبل تشكيل حكومته بعث إلى سورية وسيطا باقتراح إجراء مفاوضات سرية بين سوريا وإسرائيل, و أعلن سيادته انه قال للوسيط:" لماذا يريدها شارون مفاوضات سرية؟ هل يخجل من الظهور أمام العالم كرجل سلام؟ ونحن لا نتعامل بهذا النمط من المفاوضات. وليس لدينا ازدواجية لنفعل سرا ما نخجل به علنا, فنحن نريد المفاوضات سنفاوضه علنا, ولكن قل لشار ون ان يبتعد عن لعبة تناقض المسارات. فنحن لن نمكنه من ضرب المسار الفلسطيني بالمسار السوري, ولن نقبل بحل قضية الجولان قبل حل قضية فلسطين, والقدس بالذات, فالقدس ملكنا جميعا عربا ومسلمين, و أضاف سيادته انه بعد لقائه مع الوسيط " طرح فكرة توحيد المسارات السورية واللبنانية والفلسطينية, لان من شأن ذلك سد الطريق أمام حكام إسرائيل للعبث بأولويات هذه المسارات, و إضعاف كل واحد منها لضربه بالمسار الأخر".
"ما رفضه الأسد الأب لن ولن يقبله الأسد الابن"
ورداً على سؤال حول عدم تجاوبه مع محاولات الضغط عليه للتعامل مع أفكار باراك التي كان الغرب يعتبرها معتدلة قال الرئيس بشار:" بعد رحيل الوالد, (رحمه الله), جاءني كوفي عنان, الأمين العام للأمم المتحدة, يعرض للسلام مع باراك عرضا لا يختلف في حقيقته عن عروض إسرائيل السابقة, شعرت ان باراك يريد جس نبض القيادة الجديدة, قلت لكوفي عنان اذهب وقل لباراك انهم يخترعون أوهاماً ثم يصدقونها. فقد اخترعوا قمة جنيف تحت أوهام ان حافظ الأسد يريد إنهاء قضية الجولان بسرعة, حتى يضمن لابنه بشار استمرارية الحكم, ولكن الرئيس كلينتون فوجئ بعكس ذلك تماما.ً فليس حافظ الأسد من يفرط بذرة تراب مقابل كل امتيازات الدنيا. الآن يريد باراك ان يختبرني, وأرجو يا سيد عنان ان تخبره, ان ما رفضه الأسد الأب لن ولن يقبله الأسد الابن, وقل له أيضا إنني لست في عجلة من أمري. وإنني سوف استهلك خلال مدة رئاستي المقررة بسبع سنوات ليس حكومته فقط بل ثلاث أو أربع حكومات إسرائيلية مقبلة".
و خلال قمة عمان, بتاريخ /27/3/2001, قال سيادته: " بالنسبة لنا كعرب كل الإسرائيليين هم يمين. المهم انشغلنا بتحليل‏ كل هذه القضايا, التي لا تقدم ولا تؤخر ونسينا الموضوع الأساسي, أو النقطة الأساسية والجوهر ونسينا أن هناك شارعا إسرائيليا هو السبب أما البقية والنقاط الأخرى فهي نتائج.‏
لنقوّم هذا الشارع الإسرائيلي بشكل سريع بعد عملية السلام, وليس قبل عملية السلام كي لا يقولوا بأننا ننطلق من منطلق عدواني.هذا الشارع قتل رابين عندما شك مجرد شك بان هذا الرجل قد يقدم شيئا للسلام. أنا لا أقول قدم أقول قد مجرد الشك جعلهم يقتلون هذا الإنسان, على الرغم من أنه بطل تكسير عظام الفلسطينيين في الانتفاضة الأولى.‏
هذا الشارع أسقط بيريز عندما شك بأنه أقل تطرفا من نتنياهو, على الرغم من أن بيريز قدم هدية للشارع الإسرائيلي وهي مجزرة قانا. هذا الشارع اسقط بارا اك عندما شك بأنه اقل تطرفا من شارون وعندما شك بأنه من خلال الطروحات الوهمية الكاذبة من الممكن أن يقدم شيئا لعملية السلام, على الرغم من أن باراك كان قد قدم هدية للشارع الإسرائيلي اكثر من اربعمئة شهيد فلسطيني. والآن هذا الشارع هو نفسه يأتي بشارون. طبعا نحن لسنا معنيين بالأسماء, فمهما خفضوا من اهتمامهم بقضايانا وبحقوقنا فسيأتي يوم ويرتفعون لمثل هذا المستوى, ومهما رفعوا من مطالبهم فسيأتي يوم ويخفضون المطالب إلى المستوى الذي نريد.‏ لكن يأتينا البعض ليقول لنا من الأجانب أو من العرب أن شارون صحيح قد يكون ضد السلام , لكن الشارع الإسرائيلي مختلف لماذا لا نسأل هذا السؤال البسيط لهؤلاء.‏‏
"هل سيتحول شارون فجأة إلى حمامة سلام؟"
" شارون يوصف في العالم بشكل عام وحتى في داخل إسرائيل بأنه رجل مجازر. رجل قتل. رجل يكره العرب. وهذا صحيح هو يكره كل شيء له علاقة بالعرب. هذا الشخص كيف أتى إلى رئاسة الحكومة. هو رشح نفسه بإرادته, لكنه لم يصل بإرادته بل وصل بإرادة الشارع الإسرائيلي, فكيف يريدون أن نقنع أنفسنا أولا, وان نقنع الشارع العربي ثانيا بان هذا الشارع الذي انتخب رجلا بمواصفات شارون هو شارع يريد السلام, هو شارع يريد إعادة الحقوق للعرب, هو شارع غير معاد للعرب والمسلمين. فإذا علينا أن نركز على الشارع قبل أن نركز على الأشخاص والحكومات.‏ ويأتي البعض ليقول لنا بان شارون يجب أن يعطى فرصة. فعلى الأقل يجب أن نعرف ماذا يقصدون بكلمة فرصة؟ ولماذا الفرصة؟ فإذا كان هو نتيجة للشارع وليس سببا فلماذا لا نعطي فرصة للشارع أولا؟ إذا كان هو نتيجة فيعني انه مربوط بشارع متطرف لا يريد السلام. فما هو الهدف من هذه الفرصة هل سيتحول شارون فجأة إلى حمامة سلام؟ هل سيتحول الشارع الإسرائيلي فجأة إلى شارع محب للعرب وشارع غير عنصري؟‏
ثانيا: ما المقصود بكلمة فرصة؟ الفرصة تعني إعطاء زمن. ما هو الهدف من إعطاء هذا الزمن؟ هل المقصود بالزمن لقتل المزيد من العرب. أم زمن لتقديم المزيد من التنازلات؟ لنضع تعريفا كي ننطلق باتجاه واضح لكي نعرف إلى أين نحن ذاهبون.‏ فإذا لمعرفة حقيقة السلام المقبل, لابد من معرفة حقيقة الشارع الإسرائيلي, الذي بدأ عملية السلام في مدريد عام /1991/ بشامير واليوم ينهيها بشارون. بدأ بشامير وينهيها بشارون, وطبعا الأسماء التي أتت في الوسط بينهما الكل متشابه. لا يوجد أي فرق بين الأول والأخير ومن في الوسط.‏ من منهم قدم شيئا للسلام.. أخذوا كل شيء من السلام, ولم يعطوا شيئا من منهم قدم للعرب, قدموا الشهداء وأخذوا الأرواح".‏
"لا سلام من دون الأرض الكاملة"
و أكد سيادته أن "لا سلام من دون الأرض الكاملة و لا سلام من دون أمن المواطن العربي. وعندما نقول الأرض مقابل السلام فالأرض تشمل الأمن. و السلام يشمل الأمن, فإذا لم يكن هناك أمن, لا يمكن لهذا السلام أن يتم".‏
و أعلن سيادته في ضوء الممارسات الإرهابية و العدوانية الإسرائيلية انه و "بعد عشر سنوات من عملية السلام الفاشلة بامتياز و أؤكد على كلمة بامتياز. لأنه من الصعب أن نجد شيئا افشل من هذا العمل السياسي خلال عشر سنوات.‏ بعد عشر سنوات من الضغوط القاسية المختلفة على سورية لكي تقبل بهذا السلام الناقص. بعد عشرة أعوام من رفض سورية لأي سلام غير عادل وشامل ويعيد الحقوق لأصحابها الشرعيين, وبعد عشر سنوات من عدم التنسيق مع المسار الفلسطيني والتنسيق المستمر مع المسار اللبناني, ماذا كانت النتيجة؟. كانت النتيجة المزيد من نقاط القوة والأوراق تضاف إلى رصيد سورية. ماذا ستفعل سورية بهذه الأوراق والنقاط؟ بكل تأكيد ستستخدمها لمصلحة القضية الوطنية, أي قضية الجولان لكن قبل كل ذلك ستستخدمها لمصلحة القضية القومية. القضية الفلسطينية. نقول لإخواننا الفلسطينيين داخل هذه القاعة وخارجها وفي أي مكان من العالم. إن هذه هي أوراقنا في خدمة القضية الفلسطينية.‏
"إسرائيل لا تريد أية ضوابط يقرها المجتمع الدولي"
و رغم ذلك, أكد سيادته: " مرة أخرى أؤكد على رغبتنا الصادقة في السلام لنا كعرب وللعالم كله.‏ وإننا إذ نشدد على السلام العادل والشامل, المستند إلى مرجعية مدريد والذي لا يتحقق إلا باستكمال الانسحاب من الأراضي اللبنانية, بالإضافة إلى الانسحاب الكامل من الأراضي السورية والفلسطينية حتى خط الرابع من حزيران /1967/ , وعودة القدس الشرقية كاملة مع عودة كل اللاجئين الفلسطينيين, وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة نقول: إن هذه البنود التي نشدد عليها يرفضها الإسرائيليون بحجة أنها قرارات لمجلس الأمن وبالتالي فهي تمثل الشرعية الدولية التي وافق عليها العالم اجمع واقرها. وهذا يعني أن إسرائيل لا تريد أية ضوابط يقرها المجتمع الدولي من اجل تحقيق السلام مثبتة كل يوم عدم وجود رغبة لديها في الوصول إلى سلام حقيقي. وتصريحات مسؤوليها ضد لبنان وسورية ومصر وفلسطين وغيرها هي دليل لا يحتاج إلى برهان. وهي اقل شأنا من أن يرد عليها. وهم يعرفون تماما كيف سيكون الوضع إن اخطئوا التقدير ، خاصة أنهم لم ينسوا هزيمتهم في لبنان على يد المقاومة اللبنانية, منذ اقل من عام".‏
"شارون يهوى القتل ويستمتع بالحرب"
و بتاريخ 1/5 /2001/ قال سيادته لصحيفة/ البايس / الإسبانية, " يمكن القول ان سورية لا تسعى لإشعال فتيل الحرب, لكن هل تدل الموءشرات على أن إسرائيل لا تسعى لذلك؟ الدلائل تقول العكس ف/ شارون/ يهوى القتل ويستمتع بالحرب. وبالتالي إذا فرضت الحرب على سورية فسوف تدافع عن نفسها وهى قادرة على ذلك", و ردا على السؤال " كيف كان اللقاء الأخير مع عرفات" قال سيادته: هو في الحقيقة اللقاء الأول, لم يكن هناك أي لقاء رسمي بيني وبينه قبلا0 ونحن قلنا ان سورية تضع كل إمكانياتها في سبيل إعادة حقوق الفلسطينيين كاملة. وبكل الأحوال نحن في سورية لا نربط علاقاتنا بشكل أساسي بالأشخاص و إنما نربطها بالقضايا المطروحة, وبأداء الأشخاص تجاه هذه القضايا. ورأينا بأنه في هذه المرحلة , وخاصة بعد مجيء حكومة إسرائيلية متطرفة, لابد من تقارب أكثر للمسارات العربية في سورية ولبنان وفلسطين بهدف الوصول إلى التنسيق الكامل بينها".
"الاتفاقيات التي وقعت كانت منفصلة تماما عن الواقع في المنطقة"
و ردا على سؤال: " هل تقبل سورية باتفاق ثنائي بين الفلسطينيين وإسرائيل", قال سيادته: " الموضوع يخص الفلسطينيين أولا. ولكننا نستطيع ان نقول ان السؤال الأكثر دقة هو, هل تعتقد سورية ان هذا يحقق السلام. نعتقد بان السلام ان لم يكن شاملا بمعنى ان يشمل كل المسارات العربية اللبناني والسوري والفلسطيني فسيحقق اتفاق سلام, وليس سلاما. وعملية السلام هي الطريق للوصول إلى السلام الحقيقي والاستقرار. فإذا لم تكن هذه العملية خاضعة للظروف المنطقية في المنطقة وللواقع, فهي ستؤدى إلى مزيد من الاضطراب في المستقبل. لنأخذ مثالا ما يحصل الآن في فلسطين. وقع الكثير من الاتفاقيات منذ عام/1993/ وحتى عام/2000/ بين الإسرائيليين والفلسطينيين, ولكن هذه الاتفاقيات التي وقعت كانت منفصلة تماما عن الواقع في المنطقة. وبالتالي ما يحصل الآن هو نتيجة لهذا التعارض مع الواقع. طبعا أول شئ اقصده من هذا الواقع, هو حقوق الشعب الفلسطيني والسوري واللبناني. ولكن في هذه الحالة المقصود هنا حقوق الشارع الفلسطيني".
"مشاركة أوروبية"
و حول الدور الأوروبي, قال الرئيس / بشار/ : " فيما يتعلق بالمساهمة الأوروبية في مسيرة السلام :" يمكن لأوروبا أن تساهم في هذا الموضوع, هناك ثلاث طرق للمساهمة: الطريقة الأولى هي إصدار البيانات التي تعبر عن رغبة هذه الدول في السلام وتطبيق قرارات مجلس الأمن بالإضافة إلى التأكيد دائما على الاستناد إلى مرجعية مؤتمر مدريد, الذي يقر مبدأ الأرض مقابل السلام. وهذه البيانات يجب ان تكون مستمرة, ويجب ألا تتغير. الطريقة الثانية, وهى ليست بديلة عن الأولى, بل مكملة لها, هي اتخاذ المواقف الواضحة تماما بشأن القضايا التي تحصل بشكل يومي. بمعنى عندما يكون هناك عدوان يجب ان يقال ان هناك عدوانا. من دون استخدام العبارات التي تخفف من الحالة الموجودة على الواقع عندما يكون هناك طرف إسرائيلي يقتل الطرف الفلسطيني, يجب ان نقول ان على الطرف الإسرائيلي ان يتوقف عن القتل. لا ان نأتي ونقول يجب ان يتوقف العنف بكلمة عامة فالكلام العام يخفف من مصداقية الجهة المصدرة للبيان ويعطى الانطباع أنها غير جادة في الوصول إلى حل 0 الطريقة الثالثة, وهى أيضا مكملة للطريقتين الأولى والثانية, هي اتخاذ إجراءات لردع الجهة التي تخرق القرارات أو المرجعيات. الطريقة الثالثة التي تكلمت عنها, والخاصة بالإجراءات غير موجودة منذ انطلاق عملية السلام. طريقة الثانية, أي اتخاذ مواقف واضحة, هي نادرة الوجود. أما الطريقة الأولى فهي كثيرة جدا لدرجة ان الناس أصبحوا ينظرون بها كلوحة جميلة فقدت بريقها. طبعا هذا ليس فقط مرتبط بالمجموعة الأوروبية. أنا أتكلم هذا الكلام عن كل الدول المعنية برعاية عملية السلام. وفى مقدمتها طبعا الولايات المتحدة لكن الأوروبيين هم الأقرب إلينا جغرافيا وثقافيا وخاصة دول جنوب أوروبا, فالرابط التاريخي والثقافي بيننا يعطى المواطن العربي ثقة أكثر بالدور الأوروبي. طبعا نحن قلنا للمسؤولين الأميركيين ان من الصعب عليكم ان تحققوا هذه الرعاية بشكلها الأمثل, بدون مشاركة أوروبية. وهذا بحاجة لتنسيق وحوار بين المسؤولين أوروبيين والأميركيين حول كيفية دخول أوروبا إلى عملية السلام بشكل فاعل, لان الدور الأوروبي لم يأخذ أبعاده المرجوة الآن. حتى نحن دائما نوء كد على ضرورة ان يكون هذا الدور فاعلا".
"وحدها إسرائيل وقفت ضد كل العالم"
و ردا على سؤال: " ما هي الشروط التي يجب أن تعطى لكي تجلس سورية وتتفاوض مع إسرائيل؟", قال سيادة الرئيس / بشار/ : " أولا الأهم من الشروط, ما هي المعايير؟ ما هي المرجعيات؟ هذه لم تحدد فقط سوريا بل دوليا أيضا بعد حرب/1967/ واحتلال إسرائيل لأراض عربية. خلال تلك الحرب صدرت قرارات مجلس لأمن, التي تقول بعودة كل الأراضي التي احتلتها إسرائيل في ذلك العام كاملة لأصحابها وبعودة كل اللاجئين إلى أراضيهم, ووافق كل العالم بلا استثناء على هذه القرارات. وحدها إسرائيل وقفت ضد كل العالم, بامتناعها عن تطبيق هذه القرارات. وفى مؤتمر مدريد, وهو الانطلاقة الأساسية لعملية السلام, طرح مبدأ الأرض مقابل السلام. هذا المبدأ تمت الموافقة عليه من كل دول العالم بلا استثناء ماعدا إسرائيل, التي بقيت ترفض ذلك. وبعد مؤتمر مدريد مباشرة, صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي في ذلك الوقت /اسحق شامير/ بأنه غير مقتنع بعملية السلام وسيجعلها تستمر عشر سنوات, وهذا يحصل الآن. فإذا أولا المرجعيات التي تحدثنا عنها. ثانيا المعايير, والمعايير يدخل ضمنها الأداء, أي كيف نقيم أداء إسرائيل تجاه عملية السلام. عندما يقول /شامير/ سأجعل عملية السلام تستمر عشر سنوات بدون نتائج, ثم يأتى عدة رؤساء وزارة في إسرائيل ويبقون رافضين لهذه القرارات الدولية, وعندما يأتى /شارون/ لقتل كل ما هو فلسطيني واستخدام اشد الأسلحة ضد أشخاص لديهم حجارة فقط, فهذا يعنى ان معايير السلام متدنية في إسرائيل. إذا لا يوجد شئ اسمه شروط سورية. بل يوجد شئ اسمه حقوق سورية, ويوجد شروط دولية تتطابق مع الحقوق السورية والعربية بشكل عام. وبالتالي إسرائيل تقف في وجه إعادة الحقوق السورية, تقف في وجه الشروط الدولية. وعندما يتم تجاوز الأشياء التي ذكرتها في إسرائيل سوف نكون جاهزين لمتابعة مفاوضات السلام".
"القناعة بالسلام في إسرائيل لا تزال ضعيفة ومحدودة"
حول إمكانية حصول ذلك " حتى لو كان مع شارون", قال سيادته: " نحن لا ننظر للأشخاص. لدينا حق يجب ان يعود, وهناك قرارات مجلس أمن يجب ان تطبق. ونحن غير معنيين بما يجرى في إسرائيل نحن نأخذ فقط مؤشرات, وبالتالي ان وصول هذا الشخص إلى رئاسة الحكومة يجعلنا نطرح تساؤلات: كيف يمكن لشعب يريد ان يحقق السلام ان ينتخب شخصا معروفا بأنه مجرم حرب؟ لان السلام هو عملية مرتبطة بكل المستويات, وليس فقط برئيس الحكومة ووصوله يعبر عن رغبة الإسرائيليين في ان يمثلهم التالي أي شخص عندما ينتخب في بلده مرشحا لمنصب معين فهو ينتخب قناعا ته. فإذا كانت هذه هي قناعات الإسرائيليين فمن الطبيعي ان يكون الاستنتاج ان القناعة بالسلام في إسرائيل لا تزال ضعيفة ومحدودة".
و لدى افتتاح معرض تألق الأمويين في قرطبة, قال سيادته : " وسورية التي انتشر عبرها الإسلام, كما انتشرت عبرها المسيحية إلى أرجاء العالم كافة, والتي قامت فيها أقدم حضارات العالم يرنو شعبها اليوم بثقة و أمل إلى هذا اللقاء وما يرمز إليه من ارتباط بالماضي وانطلاق إلى مستقبل مشرق ملؤه السلام والوئام".
"بعد عشر سنوات مازالت/إسرائيل/ترفض تنفيذ هذه القرارات"
و خلال مباحثات الرئيس / بشار/ مع السيد خوسيه ماريا ازنار, رئيس وزراء إسبانيا, قال سيادته: " أما بالنسبة لامكانية قيام سلام مع/شارون/, فهو معروف تاريخه في القمع وفى خرق حقوق الإنسان وقرارات مجلس الأمن وقتل العديد من الأشخاص الأبرياء. لا أريد ان أغوص في هذا الموضوع. نحن بالنسبة لنا في /سورية/لا ننظر إلى من هو الشخص الذي يأتى لكي يقدم شيئا للسلام بل ننظر لعملية السلام ككل0 هناك أسس لهذه العملية, هناك قرارات مجلس الأمن وهناك مرجعية مؤتمر/مدريد/التي تنص على مبدأ الأرض مقابل السلام. هناك حقوق للدول العربية المختلفة المحاذية/لإسرائيل/ وهذه القرارات, قرارات مجلس الأمن ومبدأ الأرض مقابل السلام. في مرجعية/مدريد/تتطابق مع هذه الحقوق. وبالتالي القضية من يأتى أو المشكلة الأساسية من يأتى لكى يتعامل مع هذه الحقوق ومن يأتي في/إسرائيل/لكي يخضع للشرعية الدولية ويسير مع مرجعية/مدريد/. انقضت الان عشر سنوات على قيام هذا المؤتمر. هذه المرجعية والمبادئ التي أقرها العالم ككل أيضا قرارات مجلس الأمن. أقرت من كل دول العالم, بعد عشر سنوات, مازالت/إسرائيل/ترفض تنفيذ هذه القرارات. التساؤل هل هذا الموضوع مرتبط فقط بشخص /شارون/ ام بمن سبقه أعتقد ان الدور الأساسي لدول أوروبا هو ان تضغط على كل دولة لا تطبق قرارات مجلس الأمن ولا تخضع للشرعية وقراراتها, والأمور التي تتوافق عليها الشرعية الدولية والمجتمع الدولي".
"إسرائيل تستغل هذه المبادرة للالتفاف على عملية السلام"
و ردا على سؤال: " هل تعتقد ان السياسة الجديدة للإدارة الأميركية بالنسبة للشرق الأوسط من شأنها ان تسهل أو تعقد التوصل إلى اتفاقات سلام, وأود أن أعرف منك ما هو رأيك بالمبادرة المصرية الأردنية لتحقيق الاستقرار في المنطقة ووقف أعمال العنف", قال سيادته:" نحن لسنا طرفا في هذه المبادرة. ولكن أي شئ يقيم من خلال النتائج أيضا. ويستند موقفنا من هذه المبادرة إلى ما تستطيع ان تقدمه هذه المبادرة لعملية السلام و إعادة الحقوق. حتى الآن يبدو لدى الكثيرين في منطقتنا ان/إسرائيل/تستغل هذه المبادرة للالتفاف على عملية السلام. علينا ان ننتظر حتى نرى النتائج وعندها نحكم من خلال النتائج"
"هل قتل المئات من الفلسطينيين خلال اشهر قليلة هو تعبير عن رغبة في السلام؟"
و ردا على سؤال: " هل تساهمون في وقف العنف في الشرق الأوسط و ما هي شروطكم للقاء /شارون/؟" قال الرئيس بشار: " عندما نلتقي بشخص فلابد ان نلتقي من اجل هدف. طبعا الهدف في هذه الحالة من اللقاء مع شخصية إسرائيلية هو السلام أولا. فالهدف طبعا هو السلام, وليس الهدف اللقاء بالدرجة الاولى هل الظروف الان مهيأة للسلام؟ هل انتخاب شخص بهذه المواصفات المعروفة دوليا يعبر عن رغبة إسرائيلية بالسلام؟ هل قتل المئات من الفلسطينيين خلال اشهر قليلة هو تعبير عن رغبة في السلام؟ أيضا رفض الاستجابة لقرارات مجلس الأمن وللقرارات الدولية. بشكل عام كل ما نراه لا يدل على ان هناك رغبة حقيقية حتى الان بالنسبة للإسرائيليين, في إقامة سلام مع العرب, بالرغم من ان كل الدول العربية المنغمسة أو المشتركة في عملية السلام التزمت بكل القرارات الدولية منذ بداية عملية السلام. فإننا نحن نبحث عن الهدف, وهو السلام وأية خطوة نقوم بها يجب ان تخدم هذا الهدف".
"لم يمر يوم إلا ونتحدث فيه عن السلام, ونعمل فيه من أجل السلام"
و بتاريخ 21/6/ 2001, أكد الرئيس / بشار/ ل القناة الثانية للتلفزيون الفرنسي, ردا على سؤال حول عملية السلام:" طبعا, نحن نتوقع ما نأمل به, سواء كقيادة سورية أو كشعب سوري أو كشعب عربي بشكل عام. لم يمر يوم إلا ونتحدث فيه عن السلام, ونعمل فيه من أجل السلام. فإذا هذا هو هدفنا والهدف هو الأمل وبالتالي هذا الأمل, الذي هو حالة معنوية, له أيضا أساس في الواقع هو أن المنطقة لها مصلحة في عملية السلام وليست مجرد حالة عاطفية أو نظرية. لنا مصلحة جميعا في هذه المنطقة بأن يكون هناك سلام حقيقي ومستمر, وبالتالي سيأتي يوم بحسب اعتقادي عاجلا ام أجلا. يكون فيه سلام ويكون فيه استقرار. وكنتيجة طبيعية لهذا السلام العادل والشامل وكنتائج لهذا السلام الذي يأتى بعد عملية سلام عادلة ومتوازنة. وبعد توقيع اتفاقية سلام أيضا متوازنة, لابد أن يكون هناك اعتراف بإسرائيل, عندما تكون هي قادرة على ان تقدم سلاما حقيقيا".
و أضاف ردا على سؤال, " هل أنتم مستعدون للتوقيع على اتفاق مع إسرائيل والإقرار بوجود دولة إسرائيل في يوم من الأيام؟" : " أنا قلت هذا الشيء بشكل واضح 0 في حال كان هناك سلام عادل وشامل يعيد الحقوق إلى أصحابها كافة في المنطقة. فمن الطبيعي أن يكون هناك اعتراف, أي علاقات عادية علاقات طبيعية كأي علاقات بين أي دولتين أو شعبين في المنطقة".
"أننا نبحث عن سلام وليس عن اتفاقية فقط"
و أضاف الرئيس / بشار/ ردا على سؤال أخر : " أولا نحن لا ننظر إلى الاتفاق على أنه الهدف كما قلت الهدف هو السلام, ولنأخذ مثالا, تم توقيع العديد من الاتفاقيات بين أطراف عربية وإسرائيل هل حققت هذه الاتفاقيات السلام؟ فإذا علينا أن نفرق بين اتفاقية سلام وبين سلام. السلام هو الواقع, أما اتفاقية السلام فهي أداة من أدوات عملية السلام. وهى الأداة الأهم في تحقيق السلام 0 فإذا كانت هذه الأداة متوازنة كما قلت قبل قليل فمن الطبيعي أن يكون هناك سلام متوازن. فإذا هناك أسس معينة لعملية السلام بالنسبة للأشخاص في إسرائيل نحن لا نهتم بهذا الموضوع, من هو الشخص؟ نحن لا نتدخل في مواضيع إسرائيلية, هي لا تعنينا نحن قضيتنا هي قضية حقوق وهذه الحقوق اعترفت بها دول العالم من خلال الأمم المتحدة ومن خلال قرارات مجلس الأمن طبعا وتصويتها على قرارات مجلس الأمن, أو من خلال الإعلان المباشر كل دول العالم أقرت هذه الحقوق. فإذا الطريق واضح لتوقيع اتفاقية سلام متوازنة ولابد من أن يلتزم شارون أو غيره بهذه الأسس وبرغبة المجتمع الدولي بهدف إعادة الحقوق كاملة. فإذا المشكلة ليست مشكلة أشخاص المشكلة, هي مشكلة حقوق كما قلت".
"وما يحصل اليوم يثبت صحة وجهة النظر السورية لم نكن نبحث عن أشخاص يصفقون لسورية"
و أضاف الرئيس بشار: " القضية الفلسطينية ونحن نتعامل مع أي موضوع كقضايا, كما قلت, وليس كأشخاص. فنحن ندعم القضية الفلسطينية وندعم كل ما يعيد الحقوق للشعب الفلسطيني. ومنذ بداية عملية السلام كان لنا ملاحظات. وكانت لنا وجهة نظر خاصة حول تعاطى الكثير من الأطراف, ليس فقط الفلسطينيين وليس فقط أطراف عربية مع قضية السلام بشكل عام. وكانت وجهة النظر هذه تنطلق مما قلته قبل قليل من أننا نبحث عن سلام وليس عن اتفاقية فقط. إننا نفرق بين الاتفاقية والنتائج النهائية للسلام, وما يحصل اليوم يثبت صحة وجهة النظر السورية. لم نكن نبحث عن أشخاص يصفقون لسورية لأنها وقعت اتفاقية كنا نريد لكل العالم أن يصفق لان السلام قد حل في منطقة الشرق الأوسط. مع ذلك تبقى العلاقة بيننا وبين القيادة الفلسطينية ليست علاقة ذات طابع شخصي. دائما هي علاقة مرتبطة بالقضية, وبناء على ذلك, كان هناك لقاء بيني وبين السيد ياسر عرفات على هامش القمة العربية الأخيرة التي انعقدت في عمان. وأكدنا على نفس وجهة النظر فالموقف السوري لم يتغير وأكدنا على نفس الثوابت في السياسة السورية. وبكل الأحوال الاختلاف بين الأشخاص لا يمنع اللقاء لمناقشة هذا الاختلاف في وجهات النظر 0 وقلنا للسيد ياسر عرفات ان أبواب سورية مفتوحة في أي وقت يحب أن يأتي إليها".
"نريد الجولان الذي هو أرض سورية"
و ردا على سؤال حول ماهية " الشرط الأساسي للسلام بالنسبة إليكم كسوريين, استعادة الجولان أو أكثر من ذلك؟", قال سيادته: " نحن موقفنا واضح, نريد الجولان الذي هو أرض سورية, لكن هناك سوء فهم يقع فيه البعض عندما يسأل ما هي الشروط السورية؟ وأريد هنا ان أفرق بين كلمة شروط وكلمة حقوق. في الواقع /سورية/ ليس لديها شروط إنما لها حقوق. يقول أحيانا بعض المسؤولين الذين يأتون إلى/سورية/ما هي شروطكم للسلام؟ أو لماذا لا تتنازلون عن قليل من هذه الشروط؟ وفى الواقع كما قلت هذه الحقوق واضحة بالنسبة لكل دول العالم, وتم إقرار هذه الحقوق في المحافل الدولية والمؤسسات الدولية كافة هذه الحقوق أقرت من خلال قرارات مجلس الأمن في عام/1967/ لم تكن أساسا الفكرة سورية. بل أعتقد بأنها انطلقت من الولايات المتحدة, ووافقت عليها أوروبا, ووافق عليها العرب, ووافق عليها كل العالم, وأتت مرجعية مدريد. ففي مؤتمر مدريد في عام/1991/عند انطلاق عملية السلام تم تحديد أساس لا يتناقض بل هو مكمل لأساس قرارات مجلس الأمن, وهو مبدأ الأرض مقابل السلام. أيضا لم يكن هو شرطا و لا فكرة سورية بل هو فكرة دولية. وافق عليها المجتمع الدولي بكامله من دون استثناء, كما الحالة الاولى بالنسبة لقرارات مجلس الأمن, وبنفس الوقت وافق عليها العرب. فإذا الشروط هي بالأساس شروط دولية لا توجد شروط لسورية, لكن هذه الشروط الدولية تنطلق من الحقوق السورية فإذا على إسرائيل ان تطبق هذه الشروط الدولية التي /سورية/هي أساسا موافقة عليها و التي تعتبر نفسها, أي/سورية/جزءا من المجتمع الدولي كل المجتمع الدولي الآن موافق على قرارات مجلس الأمن وعلى مرجعية مدريد. وبموجب هاتين المرجعيتين على إعادة الأراضي لسورية كاملة حتى خط الرابع من حزيران عام/1967/ إسرائيل الوحيدة الآن, ليس فقط الآن بل منذ بداية عملية السلام. وهذا الشيء واضح. ضد هذا الإجماع الدولي وبالتالي الشرط السوري للسلام هو شرط دولي. شرط لا يختلف بشكل من الأشكال عما تقره فرنسا دولتكم أو أي دولة أخرى في العالم من دون استثناء"
"وأوروبا بكل تأكيد جزء فاعل وهام جدا من المجتمع الدولي"
و حول الدور الأوروبي في عملية السلام, قال سيادته: " أنا تكلمت قبل قليل عن المجتمع الدولي عن دوره في عملية السلام. طبعا هناك مشاكل مختلفة في العالم المجتمع الدولي معنى بها بشكل مباشر, خاصة في ظل ثورة الاتصالات التي جعلت العالم صغيرا جدا. وبالتالي أصبحت المشاكل تنتقل بسرعة انتقال الكلام في الهاتف أو المعلومات في الانترنيت بالنسبة لنا/كسورية/نحن جزء من الشرق الأوسط والمشكلة الأساسية لنا هي قضية السلام والحقوق السورية والحقوق العربية بشكل عام. وكما قلت المجتمع الدولي هو من وافق على رعاية عملية السلام, وهو من صوت على قرارات مجلس الأمن. قبل ذلك المجتمع الدولي هو من أوجد مجلس الأمن أو الأمم المتحدة ومؤسساتها المختلفة. وهو الذي رعى عملية مدريد وأوروبا بكل تأكيد جزء فاعل وهام جدا من المجتمع الدولي, وبشكل أكثر خصوصية أوروبا الجنوبية أو جنوب أوروبا وبشكل أدق الدول الأوروبية الموجودة على البحر الأبيض المتوسط, لان القرب الجغرافي يساعدها لان تلعب دورا اكبر في المواضيع. فالقرب الثقافي والقرب الاجتماعي أي الطباع الاجتماعية للمتوسطيين هي متقاربة وبين كل هذه الدول. فرنسا لها خصوصية أيضا تختلف عن الآخرين فهي تواجدت في هذه المنطقة لعقود طويلة سواء في/سورية/أو في دول عربية مختلفة, و بالتالي هي تعرف المنطقة جغرافيا, ثقافيا, سياسيا, اجتماعيا, تعرف كيف نفكر, تعرف ما هي الخلفية التي تدفعنا للتفكير باتجاه معين. فهي الأقرب ثقافيا وهى الأقدر على التعامل مع قضايانا هذا من جانب".
"نفرق بين عمل له صفة المرجعية وعمل له صفة المبادرة"
و بتاريخ 23/6 / 2001, أكد سيادته لو فيغارو الفرنسية, : " طبعا كما تعلمون, نحن أساسا لم نكن مشاركين في صياغة هذه التقارير أو المبادرات المختلفة في المنطقة. لكن نحن نتعامل مع هذه المواضيع أو غيرها من خلال المبادئ التي تحكم عملية السلام. هذه المبادئ التي انطلقت من خلالها بالأساس تلك العملية وأرست قواعد معينة للتعامل مع الوضع في المنطقة, وبالتالي نحن فرقنا بين عمل له هدف مؤقت, وعمل له هدف دائم. أي بمعنى أخر, نحن نفرق بين عمل له صفة المرجعية وعمل له صفة المبادرة التي ترتبط بشخص أو بجهة أو بدولة. فإذا نحن نحكم على كل هذه المواضيع من خلال مبادئ عامة. هذه المبادئ هي أن عملية السلام انطلقت من خلال مرجعيات محددة. أول هذه المرجعيات هي قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن وبشكل خاص القرارات المرتبطة بقضية الشرق الأوسط, أما المرجعية الثانية التي نعتبرها متممة ومكملة للمرجعية الأولى, فهي مرجعية مؤتمر مدريد. و ما يجمع بين المرجعيتين هو إجماع المجتمع الدولي عليهما باستثناء إسرائيل. وكلاهما بشكل ما نستطيع أن نعتبرهما يشكلان القانون الذي يحكم عملية السلام, وهذا القانون لا يختلف عن القوانين الموجودة في أي بلد. على سبيل المثال أنت كمواطن فرنسي, وفى ظل وجود قانون فرنسي, لا تستطيع أن تحكم في قضية انطلاقا من أي مرجعية أخرى, إلا هذا القانون. وإلا فهذا يخلق حالة فوضى بسبب تعدد إمكانيات المرجعيات. هذا من جانب, أما من الجانب الأخر فعلينا أن نفرق بين أن يكون هدف أي عمل هو وقف إطلاق النار بهدف الانتقال إلى متابعة عملية السلام وبين أن يكون الهدف المباشر هو عملية السلام. و بالتالي فان ملاحظاتنا أساسية على هذه المبادرات هي أنها لم تذكر بالأساس أنها تستند إلى قرارات مجلس الأمن و المرجعيات الدولية الموجودة. وبالتالي هناك خشية من أن تتحول من مبادرات لوقف إطلاق النار إلى مرجعيات جديدة للسلام . هنا أصبح من الممكن أن نفترض أن هناك تبديلا للمرجعية الموجودة أساسا. وهذا ان قبل فسيفسح المجال في مناطق أخرى من العالم لان تكون هناك مرجعيات أخرى بديلة. و ما يعنيه ذلك من إلغاء أو تحجيم لدور الأمم المتحدة, وما يعنيه لاحقا من وجود اضطرابات أكثر عددا وسوءا في مناطق مختلفة من العالم, هذا من حيث المبادئ العامة. أما من حيث التفاصيل, فسأعطى مثالا بسيطا يدل على عدم التوازن في تقرير ميتشل, حيث يرد أن على الفلسطينيين أن يضمنوا أمن الإسرائيليين مائة بالمائة, ولا أعتقد بأن هناك دولة في العالم تستطيع أن تقول بأنها تضمن أمن نفسها مائة بالمائة. ثم ماذا عن واجب الإسرائيليين بضمان أمن فلسطينيين؟ وفى فقرة أخرى في تقرير ميتشل ورد أن على الإسرائيليين التوقف عن بناء المستوطنات, بينما قرارات مجلس الأمن نصت على الانسحاب من الأراضي و إعادة الحقوق كاملة, بما في ذلك إزالة المستوطنات. وهذا يعنى تناقضا مع قرارات مجلس أمن. هذا أردنا أن نفرق بين عمل له علاقة بالسلام, وعمل له فقط علاقة محدودة بوقف إطلاق النار حسب ما يقولون".
"التوصل إلى سلام عادل وشامل"

و أضاف: " "أستطيع أن أقول, بأن النعم بالنسبة لنا هي التوصل إلى سلام عادل وشامل. وكل شئ أخر هو أدوات للوصول إلى هذا سلام. و بالتالي لا نستطيع دائما أن نحكم على هذه الأداة, قبل أن نعرف ما هي فاعليتها بالنسبة لعملية السلام. فهناك أدوات يمكن أن تكون ضارة, ويمكن أن تكون مفيدة, حسب اختلاف طريقة الاستخدام أو هدف ذلك الاستخدام. فإذا علينا أن نعرف كيف سيتم التعامل مع الأدوات المختلفة. طبعا الإنسان يتوقع مسبقا, ومن خلال معطيات محددة, ان كانت هذه الأداة قادرة أو غير قادرة على الدفع باتجاه السلام بعض هذه المعطيات يتعلق بمضمون العمل الذي تستخدم من أجله هذه الأداة. والبعض الأخر يرتبط بأسلوب استخدام الأداة الأشخاص الذين سيتعاملون معها. كأن نقول أن الإسرائيليين لم يتجاوبوا منذ البداية مع هذه المبادرات بل رفضوها وأول شئ رفضوه في مبادرة ميتشل هو إيقاف بناء المستوطنات, و بالتالي هم حكموا مسبقا عليها بالفشل".
"لم تترك إسرائيل طريقة إلا واتبعتها لعرقلة عملية السلام"
و أكد سيادته ردا على سؤال أخر: " منذ زمن طويل كان السلام هدفنا الأساسي. وعندما طرحناه فإننا التزمنا به كخيار إستراتيجي, وبالتالي كونه هدفا استراتيجيا فهو لا يتغير بتغير الظروف. أقول هذا الكلام لكي لا يفسر أحد القرارات التي تتخذ على أنها قرارات ضد السلام كهدف ومبدأ. ولكن عندما يكون لديك هدف فلابد أن تأخذ طريقا معينا باتجاهه. وعندما تكتشف أن هذا الطريق بعد عشر سنوات لم يوصلك إلى الهدف المطلوب, فأنت تبحث عن الخلل. ولاحقا تبدل الطريق وقد تبدل الأداة التي تستخدم. لا نستطيع أن نقيم هذه القرارات في القمة العربية, إذا لم نقيم سبب فشل عملية السلام بعد عشر سنوات. لا نستطيع أن نغفل تقييم العشر سنوات الماضية من السلام إذا لم نر الواقع كما هو, خاصة الاضطراب الموجود حاليا في المنطقة. فالدول العربية المعنية بالسلام بشكل مباشر, ومنذ انطلاق عملية السلام في مدريد, لم تترك نصيحة أتت من دول صديقة أو غيرها من أجل تحقيق السلام إلا وأخذت بها. في المقابل لم تترك إسرائيل طريقة إلا واتبعتها لعرقلة عملية السلام. وبالتالي هناك قرارات الهدف منها هو الضغط على إسرائيل وليس الهدف منها ضرب عملية السلام. والهدف من الضغط بالنتيجة هو السلام وليس العكس, لان الأسلوب السابق لم يؤد إلى السلام. وتلاحظون أن خطابنا كما خطاب الدول العربية بقى يؤكد على عملية السلام, بعكس الخطاب الإسرائيلي, الذي اعتمد لغة التهديد والحرب ".
"من خلال الواقع وليس من خلال المصطلحات"
و أشار الرئيس / بشار/ إلى انه : " بغض النظر عن وجهة نظرنا بأسلوب تعامل الجانب الفلسطيني مع عملية السلام. /سورية/كانت لها وجهة نظر مختلفة عما تراه أطراف أخرى تتعامل مع عملية السلام في الشرق الأوسط. وكنا دائما نقول أن التعامل مع عملية السلام يجب أن يكون من خلال الواقع, وليس من خلال المصطلحات. وهذا الواقع الذي نريده هو ما أقرته الشرعية الدولية. من المستغرب أن سورية كانت تتهم خلال العشر سنوات الماضية بأنها متصلبة, بالرغم من أن التمسك السوري كان بشروط المجتمع الدولي التي تتوافق مع الحقوق السورية. لقد كنا نرى أن عملية السلام تتجه منذ البداية إلى الانهيار. لانه كان هناك الكثير من الكلام عن عملية السلام لكن لم يكن هناك عمل حقيقي على الأرض وبالتالي فان أحد الأخطاء التي يقع فيها الكثيرون من دول المنطقة ومن خارجها حاليا هو أنهم يقولون أن عملية السلام تراجعت الان, والحقيقة أن عملية السلام حتى الان لم تنطلق بشكل حقيقي. كانت تنطلق بالوهم وهذا ما كنا نرفضه, أي التعامل مع الوهم. لذلك نحن نقول الآن أن الوضع الذي يحصل الآن كنا نراه ولم يتغير شئ. البعض الأخر من الدول الصديقة يكتشف الآن هذه الحقيقة".
"الحل هو توجه إسرائيل بصدق نحو السلام كما يفعل العرب"
وردا على سؤال أخر, قال سيادته: " لكن بالمقابل, طالما أننا نتكلم كمجتمع دولي عن السلام, فليس لنا أن نفصل السلام عن العدل والمساواة. وطالما أننا نتحدث مع صحافة فرنسية, فبشكل خاص, لا نستطيع أن نتجاوز مبدأي العدل والمساواة. وهما من المبادئ الأساسية للثورة الفرنسية. فهل يا ترى سنسمع من نفس الجهات إدانة بنفس المستوى أو أكثر قليلا لما فعله شارون من قتل منذ أتى إلى السلطة؟ لان تصريحات غير الموازنة أيضا لبعض الجهات الدولية, قد تساهم في زيادة الضغط النفسي وزيادة التوتر. وهذا ما نقوله بشكل صريح لكل مسؤول أوروبي أو أمريكي يأتى إلى/سورية/. فإذا الحل هو توجه إسرائيل بصدق نحو السلام كما يفعل العرب واتخاذ الجهات الدولية الراعية لعملية السلام مواقف متوازنة وغير منحازة تجاه أطراف الصراع".
"ثقافة السلام لم تنضج في إسرائيل حتى هذه اللحظة"
و ردا على سؤال ســؤال"سيدي الرئيس, نحن لا ننكر مسؤوليات شارون في تصرفاته بالضغط ودفع الفلسطينيين إلى ما هم عليه, وبإجهاض كل محاولات السلام, والأحداث التي جرت وتجرى ونسمع عنها, ألا ترون أن تصرفات شارون هذه بتعنته وتصلبه تخدمكم وتعطيكم الحق في الاستفادة منها؟" قال الرئيس بشار : "لأكن صريحا حول هذه النقطة, الخدمة الوحيدة التي قدمها شارون للعالم كانت بأنه أظهر لهم أن العرب لم يكونوا يوما عثرة في وجه السلام, وأن المجتمع الإسرائيلي لم ينضج حتى الآن وأن ثقافة السلام لم تنضج في إسرائيل حتى هذه اللحظة. وإلا كيف ينتخب مجتمع يبحث عن السلام شخصا مثل شارون. فإذا هو قدم توضيحا للصورة التي لم تكن واضحة لدى المجتمع الغربي حتى الآن بشكل عام, والتي كانوا دائما يحاولون أن يشوهوها بطرق مختلفة".
"علاقة متبادلة بين التطوير والسلام"

وردا على السؤال التالي: " يمكن أن يكون واسعا قليلا بين السلام الذي يسمح بتحديث وتطوير سورية والحرب التي يمكن أن تسمح لكم بالحفاظ على سلطتكم و حكمكم, ما هو حكمكم ورؤيتكم عن السنوات القادمة؟", قال سيادته: " لقد فهمت من سؤالك أن الحرب تسمح لي بأن أحكم, وهذه وجهة نظر لا أوافقك عليها, نحن نتحدث عن السلام لانه رغبة, الظروف تتغير سلبا و إيجابا. لكن عندما تتغير الظروف سلبا, أنت بحاجة إلى الأمل أكثر مما عندما تكون الظروف إيجابية. فهي التي تدفعك للعمل بشكل جدي باتجاه السلام. ومن الصعب أن يكون هناك تطوير حقيقي في المنطقة ككل من دون الوصول إلى السلام. بنفس الوقت أريد أن أقول نقطة هامة قد لا ينتبه إليها البعض بأن التطوير هو نفسه قد يساعد السلام لكي يتحقق. فإذا هناك علاقة متبادلة بين التطوير و السلام. علينا أن نعمل من أجل السلام لكي نساهم في عملية التطور وندفعها. وعلينا أن نطور كي نساهم في الوصول إلى السلام. وأعتقد أن هذه ليست مسؤولية المنطقة فقط. و إنما هي أيضا مسؤولية دولية, وأوروبية أكثر من غيرها, خاصة جنوب أوروبا أي دول شمال المتوسط, وبشكل أكثر خصوصية فرنسا, لان فرنسا تواجدت في المنطقة لعقود طويلة, وهى الأكثر مقدرة على فهم مشاكل المنطقة وهى الأقدر على معرفة طبيعة الشعب العربي. وأستطيع أن أقول باختصار بأن السلام سوف يأتى عاجلا أم أجلا".
"ليست لأحد مصلحة بالحرب"
و بتاريخ 9/7/ 2001 , قال الرئيس / بشار/ ل مجلة دير شبيغل, ردا على سؤال " "هل تعتقدون ان شارون لا يريد السلام؟: " مما لاشك فيه ان شارون وحكومته يسعيان إلى الحرب بشكل واضح ومعلن وهم يصرحون بذلك, وهذه ليست مجرد توقعات". و أضاف ردا على السؤال التالي: " تقولون ان شارون يسعى باتجاه الحرب لكن ما الذي يجنيه شارون من هذا المسعى؟" : " هذا هو التساؤل العقلاني, الذي يجب ان يطرح. من له مصلحة بالحرب؟ أنت تسأل سؤالا نفكر به نحن العرب دائما. ليست لأحد مصلحة بالحرب. السلام هو أيديولوجيات سـورية, وليس مجرد عمل سياسي. لو عدت إلى تاريخ سورية لمئات وآلاف السنين, ستجد انه ليس تاريخ عدوان وبالتالي اليوم الصراع الحقيقي بيننا وبين الإسرائيليين هو من يشعل الحرب ومن يمنع الحرب" و أ ضاف سيادته: " شارون, عندما كان عسكريا, يختلف عن شارون السياسي الان. عندما كان عسكريا كان يسعى لتوسيع بقعة الأرض المخططة أساسا للعمليات من قبل غيره. أما من موقعه الحالي فهو يخطط لحرب أكثر شمولية واتساعا, لماذا؟ لأنه يعانى اليوم من مأزق داخل إسرائيل. ما هو الأساس الذي وصل من خلاله شارون إلى رئاسة الحكومة؟ شارون منذ سنوات كان ينظر إليه على انه عسكري ذو تاريخ اسود, ولكنه وصل إلى رئاسة الحكومة بناء على نظرية الأمن من خلال القوة, وطرح خطة المئة يوم. وكان يقول للإسرائيليين انه خلال مئة يوم سوف يضرب الفلسطينيين, وسوف يحقق الأمن والسلام بالقوة. وعندما فشل في ذلك سعى لتصدير المشكلة إلى الخارج".
"هناك قرارات دولية تنص على حقنا فيها واستعادتنا لها"
و أكد سيادته ردا على سؤال أخر : " في الواقع ما تتكلم عنه حصل أيام رابين0 وليس أيام باراك. أيام باراك حصل شئ مختلف. كانت هناك جولتان من المفاوضات في شيبردزتاون في الولايات المتحدة, وفى كلتا الجولتين كان الموقف السوري واضحا, هو متابعة المفاوضات بناء على قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومرجعية مدريد. وعندما نقول مرجعية مدريد نعنى مبدأ الأرض مقابل السلام, الأرض في عملية السلام غير قابلة للنقاش, لان هناك قرارات دولية تنص على حقنا فيها واستعادتنا لها. باراك لم يكن قادرا على ان يقول انه سوف يعيد الأرض إلى سورية الان, هل كان هذا مناورة أم انه ضعف داخلي هذا موضوع لن ندخل في تحليله".
"الأرض هي عنصر واحد متكامل حدوده واضحة"
و أكد سيادته في هذا السياق ان " الطرح الإسرائيلي كان الاحتفاظ بشريط من الأرض السورية وهذا طبعا مرفوض. لكن هناك أشياء أخرى هامة أيضا أساس العملية مبدأ الأرض مقابل السلام. دعني أوضح لك هيكلية عملية السلام هناك فرق بين سلام وعملية سلام. عملية السلام هي العنوان الرئيسي ولها عنصران الأرض والسلام. الأرض هي عنصر واحد متكامل حدوده واضحة بالنسبة لنا وللمجتمع الدولي وموثق لدى الأمم المتحدة, وهذا عنصر غير قابل للنقاش. السلام هو مجموعة عناصر منها المياه, العلاقات, الأمن, ومواضيع أخرى, وهى خاضعة للتفاوض بعد حسم موضوع عودة الأرض كاملة. بالأساس أراد باراك ان يناقش عناصر السلام ورفض ان يناقش موضوع الأرض لو عدنا لهذه المئة متر التي تتكلم عنها, عندما سئل الإسرائيليون ماذا تريدون من هذه المئة متر, وضعوا حججا مختلفة أول حجة كانت ضرورة المائة متر لمنع سورية من استخدام مياه البحيرة".
"هل من المعقول ان تأخذ المياه من البحيرة المنخفضة لكي تسقى بها الأراضي المرتفعة في هضبة الجولان؟"
و أضاف سيادته: " هذه حجة واهية, فبحيرة طبريا منخفضة مائتي متر تحت سطح البحر, بينما أعلى مكان في الجولان يرتفع ألفين وثمانمائة متر فوق سطح البحر. وبالتالي فالبحيرة ليست نبعا, بل هي مستودع مياه. أربعون بالمائة من مياه هذه البحيرة تأتى من الجولان, وبالتالي ليس من الضروري ان تصل إلى البحيرة لكي تحصل على المياه. فهذه المياه تأتى أصلا من أراضينا, ثم هل من المعقول ان تأخذ المياه من البحيرة المنخفضة لكي تسقى بها الأراضي المرتفعة في هضبة الجولان بينما هذه المياه تأتى أصلا منها؟ الحجة الثانية التي طرحوها قالوا مئة متر من اجل الأمن, ولم نر ما هو تفسير المئة متر هذه. هي لا تحميك حتى من البندقية, كل هذا أفشل المفاوضات".
"إذا فرضت الحرب لن نهرب منها"
و ردا على سؤال أخر ل دير شبيغل, قال الرئيس / بشار/ : " بما أن السلام يعتمد على أكثر من طرف, فلا بد من ان تتوفر الرغبة في السلام لدى جميع الأطراف بالنسبة لنا نحن لم نغير موقفنا. نحن نريد السلام, ولنا مصلحة في السلام. بكل بساطة, وكما قلت, مادامت الاستراتيجية السورية هي استراتيجية سلام, فمن الطبيعي ان لا ننجر إلى حرب, لكن بكل تأكيد إذا فرضت الحرب, لن نهرب منها, هذا شئ بديهي. أيضا لا يعنى عدم انجرارنا إلى الحرب, إننا سوف نسكت عما تقوم به إسرائيل. هناك وسائل مختلفة كثيرة قد تكون اشد إيلاما لإسرائيل من الحرب. وفى الوقت ذاته, لا تدفع المنطقة إلى الاضطراب. وسورية تمتلك الكثير من هذه الوسائل". مؤكدا "نحن نتمسك بعودة الحقوق. والسلام بدون عودة الحقوق لن يكون".
وردا على سؤال بالنسبة للدعوة لعقد مؤتمر مدريد جديد, قال سيادته: " أولا ما هو الهدف من مؤتمر ثان في مدريد؟ أنت قلت ان أوسلو ماتت, لكن لم يقل أحد ان مدريد الأولى ماتت. سبب موت أوسلو أنها لم تلتزم بمبادئ مؤتمر مدريد ولا بالمرجعيات الدولية".
"لا يمكن ان يكون هناك سلام بدون عودة الحقوق كاملة"
و أ ضاف: " ولان إسرائيل والفلسطينيين خرجوا عن الإجماع الدولي, وهذا الخروج عن الإجماع الدولي اثبت ان أي عملية تخرج عن هذا الإجماع ستنتهي إلى الفشل, لماذا؟ لان هذا الإجماع الذي تحقق من خلال المؤسسات الدولية, وعلى رأسها الأمم المتحدة. رأى بشكل واقعي انه لا يمكن ان يكون هناك سلام بدون عودة الحقوق كاملة. و أوسلو لم تكن تنص على عودة الحقوق كاملة للفلسطينيين. و بالتالي بدلا من ان تحقق السلام حققت الاضطراب. بالعكس نحن نرى الحل في مرجعية مدريد لذلك لا داعي للبحث عن مرجعيات أخرى, لان مرجعية مدريد تنطبق على قرارات الأمم المتحدة والقرارات واضحة".
"لا يوجد أي تصريح لمسؤول إسرائيلي ينص على ضرورة الالتزام بقرارات المرجعية الدولية"
و ردا على سؤال, " هل تعتقدون سيادة الرئيس ان الدول العربية قامت بما فيه الكفاية في موضوع عملية السلام, أم يجب عليها أن تفعل المزيد مستقبلا لاستمرار هذه العملية؟" قال سيادته: " لا اعتقد أن الدول العربية كانت في يوم من الأيام ضد عملية السلام. وقد فعلت كل ما تستطيع لكي تصل لهذا السلام والتزمت بأغلب النصائح التي أتت إليها من الدول المعنية. أرى ان العمل يجب ان يكون من جانب إسرائيل. فلو عدنا إلى التفاصيل, لوجدنا بشكل واضح, أنها هي من يعرقل منذ البداية عملية السلام. ونعطى مثالا بسيطا فمنذ بداية عملية السلام وحتى اليوم لا يوجد أي تصريح لمسؤول إسرائيلي ينص على ضرورة الالتزام بقرارات المرجعية الدولية.عندما ابتدأت عملية السلام, كان رئيس وزراء إسرائيل اسحق شامير قد قال مباشرة بعد المؤتمر أمام الصحفيين, سوف اجعل عملية السلام تستمر عشر سنوات, واستطاع ان يحقق ذلك. لم نصل إلى السلام حتى الآن. أسباب هذه المشكلة ليست لدى الدول العربية, بل لدى إسرائيل".
"الطرف الإسرائيلي لا يريد هذا السلام"
و ردا على سؤال أخر, قال سيادته: " كل شئ ممكن بهدف تحقيق السلام, وليس بهدف الحرب, هذا من الجانب العربي. لكننا لا نستطيع هنا إلا ان نؤكد على أهمية دور الدول الراعية والمعنية بشكل عام. فمن دون دور دولي فاعل وعادل, من الصعب الوصول إلى نتيجة حقيقية لأنه بالرغم من قيام العرب بإثبات حسن نيتهم عبر عشر سنوات, لم نستطع تحقيق أي شئ".
و أعرب الرئيس بشار عن أمنية سيادته بأن يتحقق السلام : " ولكن كما قلت هذا يرتبط بعدة أطراف, وبالوضع الحالي نرى ان الطرف الإسرائيلي لا يريد هذا السلام".
"موضوع إستراتيجي وليس موضوعا تكتيكيا"
و بتاريخ 31/10/2001, أكد سيادته خلال مؤتمر صحفي, مع رئيس الوزراء البريطاني, و قد كان لي شرف حضوره: "تطرقنا إلى موضوع السلام طبعا. وكما نقول دائما ان سورية لم تغير مواقفها من السلام أي نريد التوصل إلى سلام عادل وشامل في المنطقة, بالرغم من كل الظروف الصعبة والقاسية التي مرت بها عملية السلام, وبالرغم من كل الانتكاسات التي نشهدها حتى هذه اللحظة لم يتغير موقف سورية من السلام. فهو موضوع إستراتيجي, وليس موضوعا تكتيكيا. لكن بالمقابل فان إسرائيل بالنسبة لوجهة نظرنا تثبت يوما بعد يوم أنها ضد هذا السلام, وبالتالي لا يمكن أن تتوافق الرغبة مع السلام مع الرغبة بالقتل, ولا يمكن أن تكون لوائح الاغتيالات المعلنة هي الدليل على الرغبة في التوصل إلى سلام حقيقي ومستقر, أي إلى استقرار في المنطقة".
"إدارة محايدة نزيهة"

و قال سيادته ردا على سؤال ل شبكة /سى ان ان / " يبدو ان التركيز هو تنفيذ خطة ميتشل وخطة تينت من اجل تعزيز وقف إطلاق النار الهش بين إسرائيل والفلسطينيين. هل تعتقدون ان هذه بداية جيدة وأنها كافية كبداية؟ وهل سوف تشجعون المقاومة التي ترونها شرعية على وقف هجماتها لإعطاء خطة ميتشل فرصة, " نحن لنا وجهة نظر في تقرير ميتشل, أولا نحن لم نساهم به ولم يؤخذ رأى سورية في تقرير ميتشل. ولكن فشل الكثير من المبادرات التي لم تأخذ بالاعتبار المتطلبات الضرورية لعملية سلام شامل وعادل, ومنها حقوق الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة أثبتت صحة وجهة النظر السورية. فإذا الشيء الصحيح الذي قلته هو انه اتفاق لوقف إطلاق النار, وليس كما يعتقد البعض مرجعية للسلام المرجعية هي قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة طبعا بالإضافة لمرجعية مدريد. عندما نتكلم عن مبادرات, بغض النظر عن اسم هذه المبادرة أو تلك, أو عندما نتكلم عن مفاوضات, كل هذه أدوات المهم هو الهدف. الهدف هو السلام يجب ان نضع قاعدة واحدة للأدوات وللهدف لكي نستطيع ان نحقق هذا الشيء. لنفترض ان هناك مبادرة طرحت سيسأل المواطن الفلسطيني ما هو الهدف من هذه المبادرة؟ وقف العنف أحد الأشياء التي قد تكون ضرورية للوصول إلى السلام. لكن هي ليست كل شئ , الأهم منها هو ما الذي سيحصل عليه هذا المواطن من حقوق عند انتهاء عملية السلام. المهم ان تكمل أية مبادرة بالارتكاز إلى قرارات مجلس الأمن إلى مرجعية مدريد, وان تكون هناك ضمانات ان تكون إدارة عملية السلام, وبشكل خاص الراعي, إدارة محايدة نزيهة. وهذا ما لم يتحقق في العشر سنوات الماضية, ولذلك فشل السلام وفشلت كل المبادرات. وإذا لم يكن هناك قاعدة جيدة لادارة عملية السلام. كما قلت الأدوات والأهداف فسوف نلتقي في مؤتمرات صحفية أخرى ومع مسؤولين آخرين بعد عشر سنوات, لكي نسأل نفس السؤال, كيف نطلق عملية السلام؟".
"المشكلة أن هناك الكثير من القرارات تصدر ولا تطبق"

و بتاريخ 2-2-2002 أكد الرئيس / بشار/ في كلمة ترحيبية بالرئيس اليوناني,/قسطنطينوس ستيفانوبولس/ إننا "اتفقنا أيضا على ضرورة تطبيق قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن. بالنسبة للقضايا المختلفة القضايا التي تخص اليونان, أو التي تخص الدول العربية, سواء بالنسبة للقضية القبرصية أو بالنسبة لفلسطين أو الجولان أو لبنان. و أكدنا رغبتنا في التوصل إلى السلام في منطقة الشرق الأوسط كلها, وعلى إطفاء بؤر التوتر في منطقتنا".
و ردا على سؤال " دول كثيرة في العالم في المرحلة الأخيرة تبدى اهتماما كبيرا حول القضايا المطروحة في هذه المنطقة من العالم, نظرا لأهميتها, ففي واشنطن يسمون دولتين في منطقتكم بأنهما مركز الإرهاب, وفى إسرائيل وضعوا الرئيس ياسر عرفات في الإقامة الجبرية, رغم ان الدول الأوروبية تعترف بمنصبه وسورية في هذه السنة وفى السنة القادمة عضو في مجلس الأمن, وهذا مركز هام, فكيف ستستعملون هذا السلاح إذا صح التعبير من اجل تخفيف حدة التوتر في المنطقة؟" قال سيادته: "لا يوجد إلا حل واحد, أو اتجاه واحد نسير به وهو السعي لتطبيق قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة المتعلقة بحل المشاكل في المناطق المختلفة من العالم. المشكلة ان هناك الكثير من القرارات تصدر ولا تطبق, إما لعدم وجود آلية لتطبيقها, أو لأسباب أخرى. إذن سنسعى خلال هاتين السنتين لتطبيق كل قرار وافق عليه المجتمع الدولي بالإجماع, سواء بالنسبة لقضايانا, أو بالنسبة للقضايا الأخرى".
و خلال مأدبة العشاء على شرف الرئيس اليوناني الزائر, قال سيادته: " وفى يقيني ان زيارتكم الحالية, سيادة الرئيس, ستثمر ارتقاء جديدا في العلاقات بين الجمهورية العربية السورية واليونان على الصعد كافة, ولما فيه خير شعبينا وخدمة قضية السلام في منطقتنا وفى العالم
"تخلى رعاة عملية السلام عن واجبهم"
و أضاف سيادته: " وان مشهد الدبابات تقتحم الأحياء الشعبية في الأراضي الفلسطينية, بحماية ومشاركة الطائرات, لتقتل الأبرياء وتهدم عشرات المنازل وتشرد سكانها العزل يقع في خانة الدفاع عن النفس! ونتيجة لذلك وبوجود حكومات في إسرائيل معادية لفكرة السلام ومع تخلى رعاة عملية السلام عن واجبهم تجاهها وصلت هذه العملية إلى طريق مسدود. لقد أعلنا, ونؤكد مجددا, اننا نريد السلام. وليست لنا شروط لتحقيقه إلا الالتزام بقرارات الأمم المتحدة ومبدأ الأرض مقابل السلام. ولكننا لن نتنازل عن شبر من أرضنا ولا عن حق من حقوقنا كسوريين وعرب".
و أكد الرئيس / بشار/ ان " تحقيق السلام العادل والشامل ممكن بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة, التي تقضى بانسحاب إسرائيل من سائر الأراضي العربية المحتلة إلى خط الرابع من حزيران عام/1967/ و إقرار حقوق الشعب العربي الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين منهم.ونحن نسعى لكسب تأييد الجميع إلى صف دعاة السلام في منطقتنا, ونأمل من راعيي السلام والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة القيام بما يتطلبه إنهاء العدوان و إحلال السلام العادل والشامل في هذه المنطقة من العالم".
"كل بند في اتفاقية أوسلو بحاجة إلى اتفاقية أخرى"
و بتاريخ دمشق 17/2/ 2002, قال سيادته في مقابلة مع صحيفة/ كورييري ديلا سيرا/ الإيطالية, : " أنت تسألني ماذا أرى الحقيقة ان ما نراه اليوم هو ما رأيناه في عام/1993/. في عام/1993/ عندما تم توقيع اتفاقيات أوسلو قال الرئيس /حافظ الأسد/, ان كل بند في اتفاقية أوسلو بحاجة إلى اتفاقية أخرى. وهذا ما ثبتت صحته, فبعد تسع سنوات لم نر شيئاً من هذا السلام. لقد قالت سورية في ذلك الوقت هذه الاتفاقيات لن تحقق السلام, ونرى الآن انه لا يوجد سلام. قالت سورية ان هذه الاتفاقيات لن تؤدي إلا إلى الاضطراب, وهذا ما نراه اليوم. فإذن ما نراه هو ما بني على الأسس التي وضعت في ذلك الوقت ومازالت هي نفسها لم تتغير. وعندما تكون الأساسات ضعيفة, فأي بناء تحاول بناءه سوف يكون ضعيفاً مهما يكن شكله وحجمه, وبالتالي اعتقد أن الأمور ستبقى على شكلها الحالي, وربما تكون أسوأ في المستقبل. لقد كان موقفناً دائماً منطلقاً من القضايا, وليس من الأشخاص. وبالتالي كنا دائماً نعبر عن موقفنا من قضايا معينة, وليس من أشخاص معينين. نقول نحن مع أو ضد هذا الحل, لذلك نحن لا نقول الآن إننا مع / عرفات/ أو ضد /عرفات/ بالنسبة لأي شخص نحن نقترب أو نبتعد عنه, بمقدار اقترابه أو ابتعاده عن القضية الأساسية. لكن بالعودة إلى الجزء الآخر من سوءا لك, هل انتهت السلطة الفلسطينية أم لا؟ علينا ان نفسر المصطلح, فكلمة سلطة تفسيرها واضح. أي أنت تستطيع أن تمارس صلاحيات معينة قد يكون في مجال جغرافي معين, قد يكون في زمن معين, فإذن علينا ان نقيم هذه الكلمة خلال التسع سنوات".
"إعادة الحقوق السورية كاملة"
و ردا على سؤال" سورية أعلنت عدة مرات أنها مهتمة بإعادة إحياء عملية السلام باتجاه التوصل إلى اتفاقية ممكنة مع إسرائيل بشرط انسحابها من كل مرتفعات الجولان. إذا كنت قد فهمت جيداً في السابق حديثكم الداعي للعودة إلى روح عام /1990/, وليست الروح التي سادت فيما بعد, هل انتم مستعدون سيدي الرئيس؟ وهل سورية مستعدة للتحدث مع الإسرائيليين؟ وهل تعتقدون ان الحكومة الإسرائيلية الحالية ستكون مستعدة للبدء في محادثات موضوعية؟", قال سيادته: " أريد ان أعود إلى كلمة شروط. إسرائيل في تصريحاتها وفي لقاءاتها مع المسؤولين الأجانب تقول دائماً انها ترفض الشروط السورية. والحقيقة ان المضحك في الموضوع هو ان سورية لم تطرح في السابق أية شروط. ونحن نقول لا توجد لسورية شروط خاصة بها ما تطرحه سورية. عندما تتحدث عن أسس السلام هو ضرورة تطبيق قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة ومرجعية مدريد. هذه المرجعيات لم تضعها سورية بل كانت في الأساس فكرة أميركية, ومن ثم أصبحت قراراً دولياً بعد ان وافق عليها العالم كله. ورغبة من العرب في التوصل إلى سلام حقيقي التزموا بتلك المرجعيات وبالتالي شروطنا الآن التي نضعها هي شروط المجتمع الدولي وهي التي تقر بإعادة الحقوق السورية كاملة".
"لا نريد أن نضيع وقتنا في أشياء لا تؤدي إلى نتيجة"
و أضاف سيادته: " المجتمع الدولي هو الذي اجتمع في مدريد وقرر, أسس عملية السلام. فإذن هناك مرجعية متفق عليها دولي, ونحن جزء من هذا المجتمع الدولي ولسنا خارجه. وقد أيد العالم برمته هذه المرجعية ماعدا إسرائيل, التي ترفض الحديث عن قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة, وترفض حتى الآن ان تعلن بشكل واضح موافقتها على تلك المرجعيات. وكمثال على رفض إسرائيل للسلام فقد قال/ اسحق شامير/ للصحفيين لدى عودته من مؤتمر مدريد انه سوف يماطل في المفاوضات لعشر سنوات دون التوصل إلى نتيجة وهذا ما حصل. الآن عندما نقول نحن نريد المفاوضات, فالمفاوضات بالنسبة لنا هي أداة وليست هدفاً. نحن ابتدأنا بالمفاوضات في عام/1991/ اقتناعاً منا بان السلام سوف يتحقق من خلال رعاية عادلة لعملية السلام. ومن خلال الالتزام بالمرجعية التي أعلنت في المؤتمر. أما الآن وبعد عشر سنوات نستطيع ان نقول ان عملية السلام فاشلة كلياً حتى الآن. هل من المعقول ان ننطلق في مفاوضات مستقبلية دون ان نحلل أسباب الفشل ودون ان نتلافى تلك الأسباب؟ هذا يعني أننا سنعود بعد عشر سنوات, لنقول لماذا فشلت عملية السلام بعد عشرين عاماً؟ نحن في سورية نحب ان نتناول الأمور بوضوح. لا نريد ان نعالج موضوعاً ما في جو ضبابي, لدينا الكثير من القضايا الهامة لبلدنا ولا نريد ان نضيع وقتنا في أشياء لا تؤدي إلى نتيجة. ان الخطأ الذي وقعت فيه كثير من الدول الأوروبية والولايات المتحدة في الماضي هو انها اعتقدت ان المفاوضات بحد ذاتها تحقق السلام. بينما الأهم من المفاوضات هو كيف تدير هذه المفاوضات؟ من هي الجهات المؤهلة للقيام بدور وسيط نزيه بين الأطراف المتصارعة؟ "
"شارون بعيد كلياً عن السلام"
و أضاف الرئيس بشار: " عودة إلى السؤال ل هل الحكومة الحالية في إسرائيل جاهزة للسلام؟ خلال اللقاءات الأخيرة مع المسؤولين الأوروبيين والأميركيين, كان يطرح السؤال هل سورية مستعدة للعودة إلى المفاوضات. طبعاً كنا نشرح لهم هذا المنطق الذي تكلمت به قبل قليل, وعندما كنت اسألهم أنا هل تعتقدون ان /شارون/ يريد السلام كي نتفاوض معه كانوا يقولون لا. وأنا أقول لك نفس الكلام. إذن كلنا متفقون حول هذه النقطة شارون بعيد كلياً عن السلام بطبيعته وهذا شيء معلن وليس توقعاً. هو معلن من قبل/ شارون/ عندما أعلن ندمه لانه لم يقتل/ عرفات/ قبل عشرين عاما,ً هذا إعلان واضح برغبة القتل. و لا يمكن لإنسان من هذا النوع ان يطرح السلام إلا كعمل تكتيكي لكي يموه حقيقته فإذن اختصر الجواب فأقول نحن مستعدون للسلام كمبدأ, ولا يهمنا من هو موجود في إسرائيل, لكن هناك مرجعية واضحة وهناك حقوق واضحة هي الطريق النهائي لأي سلام. لا يمكن ان يكون هناك سلام دون عودة للحقوق كاملة, ودون أي نقصان".

"الرئيس/كلينتون/ دفع في ذلك الوقت ثمن خداع من كانوا حوله"
و كشف سيادته النقاب عن حقيقة المماطلة و الخداع الإسرائيلي و عرقلة التوصل إلى السلام العادل و الشامل,و حول قمة " جنيف خلال اجتماع الرئيس/ حافظ الأسد/ والرئيس/ كلينتون" و قال: " سوف تستغرب إذا قلت لك ان تلك القمة لم يكن مهيأ لها نهائياً من قبل الأميركيين. الرئيس/ كلينتون/ طلب شخصياً من الرئيس/ حافظ الأسد/ ان يلتقي به في جنيف, لان هناك مواضيع هامة وإيجابية بالنسبة لسورية طبعاً كان هناك استغراب من قبل الرئيس/ حافظ الأسد/, لماذا لم يرسلوا أولا مبعوثاً للتحضير لهذا اللقاء. ولكنهم أكدوا على عقد هذه القمة لان الموضوع جدي, وان سورية ستكون سعيدة بالطرح الذي ستسمعه لأنه سوف يحقق مطالبها الحقيقة. ما طرح من قبل الرئيس/ كلينتون/ هو ان يتم توقيع اتفاقية سلام بعد تنازل سورية عن جزء من الأرض, فما كان من الرئيس/ حافظ الأسد/ إلا ان رفض ذلك رفضاً مطلقا. ً والشيء الغريب في الموضوع هو ان الرئيس /كلينتون/ فوجئ بالرفض, بالرغم من ان هذا هو الموقف المعلن والدائم للرئيس /حافظ الأسد/ الذي كان يعلن في كل مناسبة انه لن يتنازل عن شبر من الأرض السورية. اكتشفنا لاحقاً ان الموضوع محضر من قبل بعض الأفراد في الإدارة الأميركية بالتعاون مع بعض الإسرائيليين, وهم الذين خدعوا الرئيس /كلينتون/ قالوا له ان الرئيس/ حافظ الأسد/ أصبح الآن مستعداً للتوقيع على السلام بأي ثمن, وبالتالي هو مستعد الآن للتنازل. وهكذا فان الرئيس/كلينتون/ دفع في ذلك الوقت ثمن خداع من كانوا حوله. لذلك أنا قلت لأحد المسؤولين الأميركيين الذين التقيتهم مؤخراً, إذا كانت عملية السلام ستتم بطريقة فريق/ كلينتون/, فسوف تصلون إلى النتيجة نفسها, هذه هي القصة بكل بساطة".
"الدور الأوروبي مرفوض تماما من قبل إسرائيل"

و في رد على سؤال أخر قال الرئيس بشار: " نحن نتحدث عن مرحلة ما بعد انطلاق عملية السلام في مدريد. فمنذ ان انطلقت عملية السلام, الكل اتفق نحن, والمجتمع الدولي, حول مفهوم واحد وقرارات واحدة. أما إذا أردنا ان نعود إلى التاريخ فتصفية الماضي أمر صعب على الجميع". وردا على سؤال أخر, أكد سيادته: " ان أقول نيابة عن كل الجانب العربي, بان هناك ثقة بالدور الأوروبي. وواضح للجميع بان الدور الأوروبي مرفوض تماما من قبل إسرائيل. والسبب هو ان الموقف الأوروبي موضوعي, وهذا لا يناسب إسرائيل. حاليا الواضح حتى الان هو ان هناك عدم رغبة أميركية في ان تلعب أوروبا دورا يعبر عن هويتها, وإنما حتى الان الدور الذي أعطي لأوروبا هو دور تسويقي لأفكار أميركية. ولكن حتى الان لم يسمح لأوروبا ان تقوم بدور هي أبدعته وحتى الان لا يوجد تصور واضح في الإدارة الأميركية لكيفية إدارة هذه العملية. وبالتالي حتى الان لا أرى الظروف مهيأة للعب مثل هذا الدور إلا إذا كانت أوروبا تريد ان تلعب هذا الدور بشكل مستقل, وهذا له معطيات مختلفة".
"السلام يصبح ممكنا بزوال الاحتلال وعودة الأرض والحقوق إلى أصحابها"
و أثناء زيارة الرئيس الأوكراني إلى دمشق, بتاريخ 20/4/ 2002, قال الرئيس / بشار/: " عندما يتحدثون عن السلام في منطقتنا يتجاهلون ان علة العلل في الحالة الراهنة هي الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية, سواء الاحتلال بالقوة العسكرية أو بالاستيطان غير الشرعي. وان السلام يصبح ممكنا بزوال الاحتلال وعودة الأرض والحقوق إلى أصحابها وفق القرارات الدولية الملزمة ذات العلاقة, وهى قرارات معروفة واقرها حتى الذين يتنكرون لها حاليا. والخطأ الأكبر بل الخطيئة الكبرى التي يرتكبها هؤلاء هي توهمهم ان الشعب المحتلة أرضه والمسلوبة حقوقه يمكن ان يرضخ لمشيئة المعتدين والمتواطئين معهم, وكذلك توهمهم بان دعوتنا إلى السلام العادل والشامل على أساس مبدأ الأرض مقابل السلام تعنى الرضوخ للعدوان".
"ومادام هذا نهج إسرائيل فلن يتحقق السلام"
و بتاريخ / 16/9/ 2002, خلال مأدبة العشاء التي أقامها سيادته على شرف جلالة السلطان حسن البلقية سلطان بروناي دار السلام, قال سيادته: " ان ما تحتاجه شعوب العالم, هو السلام والتنمية الاقتصادية, وليس قرع طبول الحرب. ومن جهتنا فإننا نريد السلام ونعمل من اجل ان يعم سائر مناطق العالم, والسلام ليس مجرد كلام يقال. و إنما هو توجه بالعمل من أجله. وطريق السلام يجب ان تكون واضحة للجميع, فلا يقع عدوان على شعب يدافع عن وجوده وحقه في العيش أمنا في بلده, ولا يتعرض شعب أخر للتهديد بحجج واهية, دونما سبب يقبله إنسان عاقل. وإذا ما نظرنا إلى الوضع في منطقتنا, فإننا نرى ونسمع كل يوم ما يشكل تهديدا بالحرب, بدلا من العمل من أجل السلام. ومادام هذا نهج إسرائيل فلن يتحقق السلام في هذه المنطقة. لقد طرح العرب, بإجماع دولهم في القمة العربية الأخيرة في بيروت, مبادرة تشكل نهجا قويما لإحلال السلام في منطقتنا بدعوتها إلى انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي العربية المحتلة حتى خط الرابع من حزيران 1967, والاعتراف بحق الشعب العربي الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف, وحق اللاجئين العرب في العودة إلى ديارهم التي شردوا منها بالقوة كسبيل لإحلال السلام الكامل في المنطقة. لقد قابلت معظم دول العالم هذه المبادرة بالتقدير, أما إسرائيل فكان ردها عليها المزيد من القتل والتدمير والمزيد من التهديدات للدول العربية".
"ما ان يكون قاتلا أو رجل سلام"
و بتاريخ 17-10-2002 , قال الرئيس / بشار/ ل / رويترز/ حول إمكانية العودة إلى المفاوضات مع إسرائيل في ظل حكم شارون؟, : " لم ألتق بأحد قال لي انه يمكن ان يعمل سلاما مع شارون, خاصة أصدقاء شارون من الدول المختلفة. بما أنني لا اعرفه شخصيا, أنا مضطر ان اعتمد على وجهة نظرهم. ليس لدي نظرة معاكسة. و أضاف سيادته: " وأنا اعرف ما فعل شارون في عام 1982 من مجازر في صابرا و شاتيلا. هل تستطيع إعطاء هذا الرجل صفة السلام؟ وصفة القاتل؟ هذا مستحيل. إما ان يكون قاتلا أو رجل سلام. نحن نرى الجانب الأخر, وهو جانب القتل. هو مجرد قاتل بالنسبة لنا, لم نر منه حتى مبادرة ساذجة للسلام".

"نحن نطالب بتحرير الأرض"
و أشار سيادته إلى : " ان هناك خللا بالأمم المتحدة وكل هذه العوامل تشكل رابطا بينها. ان الولايات المتحدة هي الوسيط في عملية السلام والراعي لها, وهي التي تحرك موضوع العراق. وهي التي تعلن الحرب وتفرض على دول العالم ما يجب ان يكون موقفها. لكن هناك روابط أخرى لها علاقة بالمنطقة لها. مبدأ بسيط وهو ان الاضطراب يجلب الاضطراب ويجلب إحباطا, ومنها ندخل دائرة مفرغة يصعب الخروج منها". و أضاف الرئيس / بشار/ : " اننا نرى الخلل الأساسي الذي يؤدي إلى كل المواضيع هو غياب الأمم المتحدة, وبالتالي نستطيع ان نرى الخلل من داخل المنظمة.. كل هذا الخلل ينعكس على موضوع العراق, وعلى موضوع السلام الذي يهمنا بشكل خاص. تخيل ان لديك في بلدك قانونا يطبق يوما ولا يطبق يوما أخر أو يطبق جزئيا وليس كاملا .. هذا ما يحصل في مجلس الأمن. نفس القرارات التي يطالب بها العراق, لا تطالب بها إسرائيل, وفي مقدمتها نزع أسلحة الدمار الشامل. انه يتعين على مجلس الأمن الحفاظ على مصالح الشعوب" مؤكدا " نحن مع تحرير الأرض, نحن نقول تحرير الأرض. وكل الدول تدعم الفلسطينيين في تحرير الأرض ومجلس الأمن والأمم المتحدة تدعم الفلسطينيين في تحرير الأرض . نحن نطالب بتحرير الأرض, وكل الدول تدعم ذلك, وقرارات مجلس الأمن تدعم ذلك".
"هدفنا دائما السلام"
وبتاريخ 13/12/2002, قال الرئيس بشار, في مقابلة مع التايمز: " طبعا كمبدأ عام, هدفنا دائما السلام, بغض النظر عن الظروف, وبغض النظر عن الأشخاص, وبغض النظر عن مصدر المبادرات. ونحن بشكل عام مع أية مبادرة سلام. لذلك نستطيع على سبيل المثال لو تطرقنا إلى مبادرة السيد بلير ان نقول انها فكرة جيدة, ان تكون هناك مبادرة سلام. ولكن إذا أردت لشيء ان يتحقق, فلابد ان تبحث عن عوامل النجاح. و لا يكفي ان تعلن المبدأ."
و حدد سيادته عناصر هذا النجاح ب " أولا وجود هدف واضح, وثانيا وجود أدوات واضحة تحقق هذا الهدف, وثالثا معايير لكي تقيم من خلالها هذه الآلية. وما إذا كانت تسير بشكل صحيح ام لا تسير. ونستطيع من خلال هذه المعايير, ان نحدد من هو المسؤول عن دفع العملية إلى الأمام, ومن هو المسؤول عن تعطيل هذه الآلية. وبالتالي تستطيع ان تتخذ إجراءات بحق من يعرقل, وتدعم من يدفع العملية إلى الأمام لتحقيق الهدف".
و طرح سيادته مثالا بهذا الخصوص, و قال مخاطبا الصحفي: " تخيل انك تريد ان تقطع الأطلسي باتجاه القارة الأمريكية, ولم تحدد أين ستهبط , والى أين تريد ان تصل, فإذا عليك أولا ان تحدد أين ستهبط. تخيل انك تريد ان تحدد المكان, ولكن لا تمتلك الطائرة أو انك لا تستطيع ان تشتري بطاقة طائرة. تخيل انك امتلكت الطائرة, و لا يوجد طيار يقودها. تخيل ان هناك طائرة وطيار, وهناك من يريد ان يعرقل الطيران. إذا لم تحل كل هذه الأمور, لن تصل إلى مقصدك. بهذه الطريقة يجب ان تتعامل مع عملية السلام, وخاصة بعد فشلها على مدى أحد عشر عاما. فإذا لم نعد ونحلل ما هي المشاكل لن نستطيع ان ننطلق إلى الأمام. هنا تأتي مهمة أية مبادرة جديدة في العودة إلى الماضي, تحديد أين كانت الأخطاء, وكيفية تلافيها في المرات القادمة. أنا أستطيع ان أعطيك الهدف والأدوات مبدئيا لأية عملية سلام. فلكي تنجح أية مبادرة سلام يجب ان يكون الهدف سلاما عادلا وشاملا أي ان تحل المشكلة ككل, إذ لا يمكن حلها بشكل جزئي. هذا ما كنا نقوله منذ بداية عملية السلام في العام/1991/".
"هل سيمتلكون الرؤية لاحقا؟"
و في رد على سؤال أخر: قال سيادته: " لقد وضع الأمريكيون عدة مبادرات على الطاولة؟ خطة ميتشل وخطة تينيت وخطط أخرى, مثل هذه المبادرات, لكن لم يتم القيام بأي شيء بخصوصها" و أشار سيادته إلى ان هذه المبادرات فشلت " لأنها لم تأخذ في الاعتبار المعايير أو النقاط التي تحدثت عنها أنا الآن. فإذن سواء كان الأمريكيون أو أي طرف أخر يطرح مبادرة لم تكن ضمنها هذه النقاط أو هذه المبادئ فإننا نستطيع سلفا ان نكون متأكدين بأنها لن تنجح. وإذا تكلمنا عن الأميركيين, فالأمر يعتمد على إمكانية طرح مبادرة جيدة أو مقبولة أو ناجحة. وهذا أولا يعتمد على عاملين: العامل الأول, هو وجود رؤية واضحة لقضية السلام ككل. وهذا العامل حتى الآن غير موجود. و لا نعرف لماذا هو غير موجود, و لا نستطيع ان نستقرئ المستقبل. هل سيمتلكون الرؤية لاحقا؟ ً هذه إدارة عمرها الآن سنتان, هل علينا ان ننتظر سنتين أخريين لكي تتكون لديهم الرؤية؟ لا نعرف. الظروف, العامل الآخر, وهو العامل الواضح تماما هو تأثر الولايات المتحدة بشكل كبير بوجهات النظر الإسرائيلية. وبالتالي هذه الطروحات دائما منحازة إلى إسرائيل إلى حد كبير, و أحيانا بشكل مطلق في بعض النقاط. وهذا يعني عدم إمكانية النجاح وتحقيق الحل. وعندما تستطيع الإدارات الأميركية التخلص من التأثير الإسرائيلي قد تكون هناك فرص اكبر. واعتقد انه ستكون هناك فرص اكبر لنجاح أية مبادرة".
"السلام ما لم يكن عادلا وشاملا لن يكون دائما"
و بتاريخ 16/12/2002 و خلال حوار مع أعضاء لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان البريطاني, أكد السيد الرئيس/ بشار الأسد/ ان مواقف سورية معلنة وصريحة, وكانت كذلك منذ زمن طويل. و ان سورية والدول العربية مجتمعة قد دعت إلى إحلال سلام عادل وشامل ودائم في الشرق الأوسط. وان السلام ما لم يكن عادلا وشاملا لن يكون دائما. ولفت سيادته الانتباه إلى ان الإغراق في مساندة أعمال ما أو الوقوف ضد أخرى, دون معرفة دقيقة بالمشاكل القائمة وسبب علاجها, لن تقود إلى أي مكان.
و بتاريخ 17/12/2002 أكد السيد الرئيس, خلال حوار فكري و سياسي في بريطانيا, ان العرب مجتمعين أطلقوا مبادرة السلام على أساس مرجعيات مؤتمر مدريد وقرارات مجلس الأمن, وان الطرف الوحيد الذي لا يريد السلام في المنطقة هو إسرائيل.
" لا يكون سلاما مراوغا, بل سلاما حقيقيا ودائما"
و في كلمة لسيادته بتاريخ 17/12/2002 أثناء مأدبة العشاء التكريمية في لندن, قال سيادته: " وهنا تكمن أهمية استبدال السياسات المتهورة بسياسات عقلانية بهدف خلق الظروف الملائمة لتحقيق سلام, لا يكون سلاما مراوغا, بل سلاما حقيقيا ودائما. وهذا سوف يزيد من فرص الاستثمار والنمو الاقتصادي للجميع" و أ ضاف: " في هذا السياق , بدأت سورية بتطبيق برنامج واسع النطاق في التنمية المستدانة والإصلاح, إضافة إلى سعيها لتحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة وفى العالم أجمع, على أساس قرارات الأمم المتحدة"
و بتاريخ /18/12/2002 أكد السيد الرئيس بشار الأسد, خلال اجتماعه في لندن مع وزير الدفاع البريطاني, انه " لابد من وضع حد للمجازر الإسرائيلية وانتهاء الاحتلال والاستيطان الإسرائيلي قبل الحديث عن مؤتمرات للسلام و مفاوضات".
"أغلقت إسرائيل كل الطرق أمام السلام العادل والشامل المنشود"
وبتاريخ 28/12/2002, تحدث الرئيس بشار عن السياسة الإسرائيلية المعادية للسلام وقال سيادته, في مأدبة عشاء أثناء زيارته إلى الجزائر الشقيق: " وبذلك أغلقت إسرائيل كل الطرق أمام السلام العادل والشامل المنشود. وهى التي كانت تبحث منذ بدء عملية السلام عن حجة تنسف بها الجهود الرامية إلى صنع السلام في المنطقة". منتقدا التعنت الإسرائيلي في مواصلة احتلال الأراضي العربية, وإفشال كل مسعى هادف إلى تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة, كإحدى أكثر التحديات خطورة في وجع العرب و العالم بأسره.
و أضاف سيادته ان: " المبادرة العربية للسلام الصادرة عن قمة بيروت أكدت على إرادة العرب جميعا بتحقيق السلام العادل والشامل وفق قرارات الشرعية الدولية ونوء كد من هنا ان رفض إسرائيل لهذه المبادرة واستمرار تعنتها سيضيع فرصة تاريخية لتحقيق السلام ربما لا تتوفر مرة أخرى ظروفا مناسبة له".
و في إطار سعي العرب الصادق نحو تحقيق السلام العادل و الشامل تنفيذا لقرارات الشرعية الدولية, اتخذت الدول العربية مجتمعة خلال قمة بيروت مبادرتها التاريخية, و فيما يلي مقتطفات من نص هذه المبادرة, نظرا لأهميتها, رغم اجتماع الحكومة الإسرائيلية حتى ساعة متأخرة من صبيحة الجمعة بتاريخ 29/3/2002 في محاولة لإسقاط هذه المبادرة, وكان الرد من خلال المزيد من التصعيد و الاحتلال و القتل و التدمير و التهديد الإسرائيلي.
و قد كان لمشاركة السيد الرئيس بشار الأسد دورا بارزا و محوريا في نجاح قمة بيروت, و في تحقيق تقدم و اختراق حقيقيين على صعيد رأب الصدع و لم الشمل لمواجهة التحديات الماثلة , و تركت كلمة سيادته إلى المؤتمر بصماتها في قرارات القمة, استجابة لمبادئ السياسية السورية القومية و الثابتة و للحرص السوري على تحقيق التضامن العربي المنشود. و كعادته خاطب سيادته الشارع العربي من محيطه إلى خليجه, و كذلك العالم بأسره خطابا علميا شفافا, لامس شغاف القلب و المشاعر و العقل واضعا النقوط على الحروف, الأمر الذي عكسته و جسدته كافة الردود الإعلامية و السياسية. و قد شرح سيادته للمؤتمر أهمية و طبيعة الرعاية الفاعلة والحقيقية لعملية السلام. و قال الرئيس بشار ان "إسرائيل وجدت في عام 1948، من خلال قرار دولي، ووجدت من خلال القتل والإرهاب والتوسع، ولم تحاول أن تظهر بشكل دولة صديقة" مؤكدا ان السلام مع إسرائيل لا يمكن أن يكون إلا بوجود بطرف ثالث, ولكن سيادته أشار إلى انحياز و ازدواجية معايير هذا الطرف, و قال: "الحقيقة أن الراعي خلال السنوات العشر الماضية، كان بوضوح رعايته فاشلة بكل المقاييس" و طالب سيادته من أية رعاية مستقبلية لعملية السلام ان تكون واضحة الدور و المهام: " رعاية تطرح في المستقبل, هو أن يتحدد دور هذا الراعي, فإما أن نحدده نحن، وإما يحددوه هم. أن يحددوا دور هذا الراعي، وطريقته في الرعاية".‏
مقتطفات من إعلان بيروت
بيروت/ 28/ 3/ 2002
"نحن ملوك ورؤساء و أمراء الدول العربية المجتمعين, كمجلس لجامعة الدول العربية على مستوى القمة / الدورة العادية الرابعة عشرة/ في بيروت/ عاصمة الجمهورية اللبنانية يومي 13 و 14 محرم / 1423/ ه الموافق /27/ 28/ مارس, آذار / 2002/, تدارسنا المتغيرات الإقليمية والدولية الخطيرة التي أدت إلى تداعيات مقلقة والتحديات المفروضة على الأمة العربية, والتهديدات التي تواجه الأمن القومي العربي, و أجرينا تقييما شاملا لهذه المتغيرات والتحديات وبخاصة تلك المتعلقة بالمنطقة العربية, ولاسيما الأراضي الفلسطينية المحتلة وقيام إسرائيل بشن حرب تدميرية شاملة بذريعة محاربة الإرهاب, مستغلة أحداث أيلول المأساوية و الإدانة العالمية لهذه الأحداث, وتباحثنا بما آلت إليه عملية السلام وممارسات إسرائيل الرامية إلى تدميرها و إغراق الشرق الأوسط بالفوضى وعدم الاستقرار وتابعنا باعتزاز كبير انتفاضة الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة, وناقشنا المبادرات العربية الهادفة إلى تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة, وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالصراع العربي الإسرائيلي والقضية الفلسطينية.
وانطلاقا من المسؤولية القومية, و إيمانا بمبادئ و أهداف ميثاق جامعة الدول العربية وميثاق الأمم المتحدة نعلن ما يلي:
متابعة العمل على تعزيز التضامن العربي في جميع المجالات صونا للأمن القومي العربي ودفعا للمخططات الأجنبية الرامية إلى النيل من السلامة الإقليمية العربية.
توجيه تحية الاعتزاز والإكبار إلى صمود الشعب الفلسطيني, وانتفاضته الباسلة في وجه الاحتلال الإسرائيلي وآلته العسكرية التدميرية, وقمعه المنهجي والمجازر التي يرتكبها باستهداف الأطفال والنساء والشيوخ دون تمييز أو رادع إنساني.
الوقوف بإجلال و إكبار أمام شهداء الانتفاضة البواسل, وتأكيد الدعم الثابت للشعب الفلسطيني بمختلف الأشكال تأييدا لنضاله البطولي المشروع في وجه الاحتلال, حتى تتحقق مطالبه العادلة المتمثلة بحق العودة وتقرير المصير وقيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
التضامن مع لبنان لاستكمال تحرير أراضيه وتقديم الدعم له لإنمائه وإعادة اعماره.
الاعتزاز بالمقاومة اللبنانية وبالصمود اللبناني الرائع, الذي أدى إلى اندحار القوات الإسرائيلية من معظم جنوب لبنان وبقاعه الغربي, والمطالبة بالإفراج الفوري عن المعتقلين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية خلافا للقوانين والمواثيق الدولية, و إدانة العدوان الإسرائيلي المتكرر على سيادة لبنان المتمثل بخرق الطائرات والبوارج الإسرائيلية للأجواء والمياه الإقليمية اللبنانية, مما ينذر بعواقب وخيمة لما يشكله من تحرش واستفزاز وعدوان قد يؤدي إلى تفجير الوضع على الحدود الجنوبية اللبنانية تتحمل إسرائيل مسؤوليته الكاملة.
توجيه التحية إلى صمود المواطنين العرب السوريين في الجولان السوري المحتل مشيدين بتمسكهم بهويتهم الوطنية ومقاومتهم للاحتلال الإسرائيلي, ومؤكدين التضامن مع سورية ولبنان في وجه التهديدات العدوانية الإسرائيلية, التي تقوض الأمن والاستقرار في المنطقة, واعتبار أي اعتداء عليها اعتداء على الدول العربية جمعاء. يؤكد القادة في ضوء انتكاسة عملية السلام التزامهم بالتوقف عن إقامة أية علاقات مع إسرائيل, وتفعيل نشاط مكتب المقاطعة العربية لإسرائيل حتى تستجيب لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ومرجعية مؤتمر مدريد للسلام والانسحاب من كافة الأراضي العربية المحتلة حتى خطوط الرابع من حزيران 1967.
التأكيد على ان السلام في الشرق الأوسط, لن يكتب له النجاح ان لم يكن عادلا وشاملا تنفيذا لقرارات مجلس الأمن رقم 242 و 338 و 425 ولمبدأ الأرض مقابل السلام, والتأكيد على تلازم المسارين السوري واللبناني وارتباطهما عضويا مع المسار الفلسطيني تحقيقا للأهداف العربية في شمولية الحل.
يطلب المجلس من إسرائيل إعادة النظر في سياساتها وان تجنح للسلم معلنة ان السلام العادل هو خيارها الاستراتيجي أيضا.
كما يطالبها القيام بما يلي:
أ- الانسحاب الكامل من الأراضي العربية المحتلة, بما في ذلك الجولان السوري وحتى خط الرابع من / حزيران/ 1967/ والأراضي التي مازالت محتلة في جنوب لبنان.
ب- التوصل إلى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين يتفق عليه وفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194.
ج- قبول قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ الرابع من حزيران/ 1967/ في الضفة الغربية وقطاع غزة وتكون عاصمتها القدس الشرقية.
عندئذ تقوم الدول العربية بما يلي:
أ- اعتبار النزاع العربي الإسرائيلي منتهيا والدخول في اتفاقية سلام بينها وبين إسرائيل مع تحقيق الأمن لجميع دول المنطقة.
ب- إنشاء علاقات طبيعية مع إسرائيل في إطار هذا السلام الشامل و ضمان رفض كل أشكال التوطين الفلسطيني الذي يتنافى والوضع الخاص في البلدان العربية المضيفة.
يدعو المجلس حكومة إسرائيل والإسرائيليين جميعا إلى قبول هذه المبادرة المبينة أعلاه, حماية لفرص السلام وحقنا للدماء, بما يمكن الدول العربية وإسرائيل من العيش في سلام جنبا إلى جنب ويوفر للأجيال القادمة مستقبلا أمنا يسوده الرخاء والاستقرار.
يدعو المجلس المجتمع الدولي بكل دوله ومنظماته إلى دعم هذه المبادرة.
يطلب المجلس من رئاسته تشكيل لجنة خاصة من عدد من الدول الأعضاء المعنية و الأمين العام لإجراء الاتصالات اللازمة بهذه المبادرة, والعمل على تأكيد دعمها على كافة المستويات وفي مقدمتها الأمم المتحدة ومجلس الأمن والولايات المتحدة والاتحاد الروسي والدول الإسلامية والاتحاد الأوروبي.
تلويث تربة الجولان

الدفن البطيء للنفايات الإسرائيلية النووية
مارست سلطات الاحتلال أبشع الممارسات بحق تربة الجولان, من تجريف ودفن نفايات و حرق واقتطاع غابات, واقتلاع آلاف من أشجار التفاح العائدة لمواطني القرى الخمس, الذين صادرت 30 بالمائة من أراضيهم وممتلكاتهم. ونذكر منهم بساتين التفاح والأراضي العائدة للمواطنين / يوسف الولي/ و / علي سلامة/ من قرية مسعدة المحتلة, و ذلك لتوسيع مستوطناتها, ولغمت الأراضي المحيطة بهذه القرى. في الوقت الذي أقامت فيه /120/ مزرعة لمستطوناتها واستثماراتها. الأمر الذي تسبب بتدهور خطير لتربة الجولان وموارده الطبيعية. فضلا عن التلوث الناتج جراء نفايات المستوطنات والكيماويات ومياه الصرف الصحي والعادمة, الناتجة عن المعامل والمصانع وتجمعات قوات الاحتلال, و المشكلات البيئية الناتجة عن الأسمدة والمخصبات الزراعية, والإسراف باستخدامها وكذلك عن التدريبات و المناورات العسكرية الدورية لقوات الاحتلال. وأكدت تحاليل التربة التي تمت مؤخرا احتوائها على كمية من الإشعاعات الذرية تزيد على أكثر من /3/ آلاف رو نغتن من الإشعاع, و عناصر معدنية مثل اكاسيد النتروجين والكبريت و النترات والحديد والكوبالت ومركبات الفوسفور والزنك المستخدمة في الأسمدة, وتلك الناجمة عن النفايات الإسرائيلية التي تنتشر في طول الجولان وعرضه, على شكل مكبات مكشوفة من النفايات الصلبة الناتجة عن المستوطنات والنفايات الطبية والكيماوية المختلفة, والتي تسبب تقليل نشاط الأوزون الذي يقي البشرية جمعاء الأثار الضارة للأشعة فوق البنفسجية. وقد لاحظ الأهل في الجولان عدم وجود أي فصل بين النفايات المنزلية والصناعية, حيث يتم التخلص من النفايات في عشرات المكبات المفتوحة, مما يتسبب بتلوث المياه الجوفية والهواء والتربة, وتقوم سلطات الاحتلال وفقا لشهود عيان بتجميع النفايات وحرقها بجوار المستوطنات. إن الدفن البطيء للنفايات الإسرائيلية النووية والكيماوية والصناعية في رحم الجولان المحتل افقد تربته الخصبة قوتها, و خفض نشاطها الطبيعي و إنتاجها, في الوقت الذي لم تترك إسرائيل فيه أي نوع من المبيدات الحشرية والأسمدة والكيماويات إلا واستخدمته, مما تسبب بتسمم التربة. لقد حولت إسرائيل ارض الجولان إلى سلة مهملات لاحتلالها القذر و نفاياتها السامة و للفضلات الناتجة عن مخلفات الصناعات الكيماوية من مطاط وأدوية وأصباغ ومتفجرات.
مصادرة مصادر المياه
وذكرت صحيفة "الشرق الأوسط" ، أن المزارعين الجولانيين يضطرون إلى ابتكار وسائل بديلة وذاتية لتحسين إنتاجهم وتوفير المياه للري, بعد أن صادرت سلطات الاحتلال مصادر المياه في الجولان لضخها إلى مستوطنات جنوب الجولان على بعد عشرات الكيلومترات، بينما تحرم البساتين المحاذية للمياه من الاستفادة منها وري بساتينهم. وأوضحت الصحيفة أن المزارعين استطاعوا, وبصعوبة بالغة انتزاع نسبة /20/ في المائة من حاجة الدونم للمياه، بينما يحتاج الدونم إلى /600 / كوب من الماء سنوياً. و استطاع السكان الحفاظ عليها وحمايتها من المصادرة التي طالت الكثير من أراضيهم. و يقوم مواطنو الجولان الصامدون بتجميع مياه الأمطار في فصل الشتاء عبر خزانات حديدية تتسع لألف كوب ماء، وهو ما تعتبره سلطات الاحتلال عملاً غير مشروع وتفرض الغرامات على أصحاب الخزانات بعد إزالتها. و يواجه المزارعون السوريون أيضا صعوبة بالغة في تسويق محصولهم من التفاح مع بداية الموسم بسبب حظر سلطات الاحتلال تسويق التفاح الجولاني للتضييق على المزارعين ودفعهم للتخلي عن أراضيهم، وإضافة إلى إغلاقها سوق الضفة الغربية أمامهم, وهي التي كانت تستوعب قبل الانتفاضة نسبة عالية من إنتاجهم؛ في الوقت الذي يمارس فيه التجار الإسرائيليون ضغوطاً على هؤلاء المزارعين بهدف الحصول على إنتاجهم بأسعار زهيدة، في ظل توقعات بأن يصل سعر الكيلو غرام الواحد من التفاح إلى نصف دولار أمريكي، أو /40/ سنتاً حسب ما يتوقع "مركز الجولان للتنمية الزراعية".
تدمير مزروعات التفاح
و أشار موقع المجدل الصامدة على الإنترنت, إلى ان مساحة الأراضي المزروعة لسكان القرى الخمس يبلغ قرابة الـ /20 / ألف دونم من أصل /50 / ألف دونم التي تعود ملكيتها للسكان العرب الذين بقوا في الجولان بعد الاحتلال الإسرائيلي عام 1967. أما إنتاج المنطقة من التفاح فيقدر بـ /25/ ألف طن سنويا, ً وتعاني زراعة التفاح في الجولان مشاكل عديدة بسبب محاولة سلطات الاحتلال القضاء على هذه الزراعة التي تشكل /30% / من دخل السكان. فقد قامت سلطات الاحتلال باستقدام المستوطنين إلى المنطقة، ووزعت عليهم الأرض، ومدتهم بالمياه والمعدات، وقدمت لهم المنح المالية ليزرعوا الأرض بالتفاح, الذي بات ينافس تفاح سكان المنطقة العرب جودة وسعراً. وقد جعلت هذه التحديات سكان المنطقة يفكرون جدياً في كيفية حماية مصدر دخلهم الرئيسي هذا, فقاموا بإنشاء /7 / مخازن مبردة عامة تستوعب حوالي /26 / ألف طن من التفاح سنويا, لحماية المحصول من تدني الأسعار في الأسواق. ورغم وفرة مياه الجولان, إلا ان نقص الكميات المخصصة للأهل تحت الاحتلال يؤدي إلى تفاقم المشاكل التي تواجه زراعة التفا حيات لديهم. و تقوم سلطات الاحتلال بمصادرة موارد المياه وأهمها مياه بركة مسعدة، حيث تقوم بضخ مياهها إلى المستوطنات اليهودية في الجولان, و كذلك تمنع سلطات الاحتلال المزارعين العرب السوريين من حفر الابار و السدود. و تستخدم سلطات الاحتلال أيضا أسمدة و مواد كيماوية مختلفة لتمنية زراعة التفاح لدى المستوطنين و بشكل عشوائي و غير منظم, وخاصة ال / الميثيل بروميد/ . وقد أعلنت منظمة ال "غرين بيس" لحماية البيئة ووفقا لصحيفة " معاريف" الإسرائيلية, بتاريخ /21 /تموز /1993 /أن "إسرائيل مسؤولة لوحدها عن ما مقداره 3 بالمائة من ثقب الأوزون وهي تعتبر أيضا المنتج والمصدر الأكبر عالميا ل / ميثيل بروميد/ الذي تستخدمه في مزارع الجولان رغم إدراكها , وحسب تصريحات مسؤولي البيئة لديها, لخطورة الأثر الضار للمبيدات والأسمدة الكيماوية بطبقة الأوزون فالميثيل البروميد يدمر طبقة السترات وسفيرك أوزون, إلا أن إسرائيل لا تزال متمسكة بتصنيع واستخدام / الميثيل بروميد/ كأحد اكبر مصادر الدخل لديها!
و أ كد المهندس شحاذة نصر الله, الخبير الزراعي في الجولان لتنمية القرى العربية, ان سلطات الاحتلال تفرض إجراءات تعسفية لفسح المجال أمام تفاح المستوطنين للحصول على أسعار أفضل في الأسواق دون منافسة, حيث يحصل السكان العرب في الجولان على /5 / مليون متر مكعب سنويا لري 30 ألف دونم مزروعة. أي ما يعادل /170 / متر مكعب للدونم الواحد سنويا. وهذا يشكل /20% / من الحاجة السنوية, بينما يحصل المستوطنون الإسرائيليون في الجولان المحتل على /70 / مليون متر مكعب سنويا لري /80 / ألف دونم من أراضي المستوطنات. أي ما يعادل /875 / متر مكعب للدونم الواحد سنويا. وهذا يشكل /125%/ من الحاجة السنوية, مؤكدا انه " ولما كانت الزراعة مصدر دخل أساسي في العام /1967 / فقد عمدت سلطات الاحتلال إلى تدمير هذه البنية الاقتصادية بدء بمصادرة المياه ومصادرة الأراضي". و تتزامن الإجراءات القمعية الإسرائيلية مع عملية إشعال الحرائق المتعمدة في أراضي المزارعين السوريين و اقتلاع أشجارهم المنظم. و منها بتاريخ 29/7/2002, حيث قامت سلطات الاحتلال بحرق عشرات الدونمات من الأراضي الزراعية السورية في الجولان المحتل، عند خط وقف إطلاق النار في الشمال قرب قرية مجدل شمس حيث أتت الحرائق على مساحات كبيرة من المراعي في المنطقة.
حرق الغابات
و نقلت وكالة قدس برس عن شهود عيان قولهم أن وحدات تابعة لجيش الاحتلال, هي التي أشعلت النيران ليلة الاثنين في الحقول السورية الخضراء على سفوح جبل الشيخ قرب مجدل شمس. وقالت الوكالة إن موقع "عرب 48" على الشبكة الدولية "إنترنت", نقل عن شهود عيان قولهم, إن وحدات تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي قامت بإشعال النيران في الحقول القريبة من مجدل شمس، وقامت عربات عسكرية إسرائيلية بعد منتصف الليل بإطلاق عيارات نارية وقنابل حارقة باتجاه البساتين والحقول, ما أدى إلى اشتعالها وتحولها خلال ساعات إلى رماد. وأشارت المصادر إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يقوم سنوياً بصورة متعمدة بحرق منطقة "السكرة" لمنع نمو النباتات والأشجار فيها. و كانت الإذاعة الإسرائيلية ذكرت بتاريخ /11/7/ 2002, بان حريقا شب في اليوم المذكور في أحد الاحراج الطبيعية في الجولان السوري المحتل و أتى على ثلاثة الاف دونم من هذه الاحراج. و قالت الإذاعة إلى ان سبب الحريق يعود إلى تدريبات قام بها جيش الاحتلال الإسرائيلي .
ألغام و مناورات
وتتزامن هذه الجرائم الإسرائيلية بحق مزروعات و تربة الجولان مع قيام قوات احتلالها بتنفيذ مناورات و تدريبات عسكرية منتظمة بالذخيرة الحية, وبمشاركة مدفعية الميدان الثقيلة وطائرات هليكوبتر هجومية ومقاتلات نفذت غاراتها بالصواريخ ونيران الرشاشات الثقيلة على أهداف أرضية وهمية. وتنشر هذه المناورات , وفقا لشهود عيان, أجواء من التوتر والترقب على طول أعمدة الدخان الكثيفة وهى تتصاعد في الجو من جراء انفجارات القذائف المدفعية والصواريخ الجوية. ويضاف إلى مصادر تخريب التربة هذه عشرات من حقول الألغام المميتة التي زرعتها قوات الاحتلال في طول الجولان و عرضة لتشكل مصدر قلق و هاجس أخر للأهل تحت نير الاحتلال, حيث كلفهم هذا الإجراء التعسفي و الوحشي خيرة شبابهم و أطفالهم وأهلهم فضلا عن عشرات القطعان و رؤوس الأبقار.
معاهدة حظر الألغام
و كانت معاهدة حظر الألغام دخلت حيز التنفيذ مطلع آذار /1999/ ووقع عليها / 132/ بلدا وصدقت عليها /65/ بلدا التزمت ب " بمنع استخدام وتخزين و إنتاج ونقل الألغام المضادة للأفراد والقيام بإتلافها", وإسرائيل بغض النظر عن عدم موافقتها المصادقة على المعاهدة, عمدت إلى زراعة /200/ متر من الألغام تفصل الوطن عن الوطن, وحول قرى / مجدل شمس/ و/ بقعاثا/ و /مسعدة/ و /عين قنية/ و /الغجر/ الذين حاصرتهم ب (76) حقل الغام ولافتات بالعبرية مكتوب عليها "احترس من الألغام", في الوقت الذي لا يعرف الصغار فيه تمييز هذه اللافتات ويعجز كثر عن ترجمتها, وفي وقت تتدافع بعض الألغام فيه مع الطمي عند سقوط الأمطار , و معظم هذه الألغام مزروعة بعيدا عن المستوطنات بجانب القرى العربية الماهوله وقد أسفرت, وفق إحصاء أبناء الجولان على الإنترنت, عن استشهاد أكثر من /30 / طفلا و /45/ جريحا فضلا عن /21/ شهيدا و /31/ جريحا نتيجة إطلاق نار و أجسام قابله للانفجار من مخلفات معسكرات جيش الاحتلال. ويقول الزميل / سمير أبو صالح/ أن الألغام الإسرائيلية التي زرعتها سلطات الاحتلال حول القرى الخمس الصامدة قتلت /89/ شخصا من الأطفال والنساء والشيوخ من أبناء القرى السورية من مجدل شمس , بقعاثا, عين قنية, و مسعدة, أصغرهم عمرا الشهيدة ياسمين أبو جبل ابنة الثلاث سنوات, و أكبرهم الشهيد الشيخ / فارس حمود الغوطانى/ سبعون عاما/ , فالطفلة /ياسمين أبو جبل/ خرجت من منزلها برفقة شقيقها الشهيد/ أمير أبو جبل/ 5 / سنوات صبيحة عيد الأم ليجمعا لوالدتهما باقة ورد طبيعي من ورود الجولان, وإذ بهما يعودان قطعا من لحم بشرى وأشلاء مبعثرة على بعد أمتار قليلة من منزلهما في قرية مجدل شمس, أما الشهيد الطفل/ سليم زيدان/ 10 سنوات والشهيد الطفل/ حسن عمران/ 10 سنوات من قرية عين قنية فخرجا ليلعبا في مرج زهور قريب من قريتهما ليتفجر تحت إقدامهما لغم زرعته قوات الاحتلال الإسرائيلي, و الطفل الشهيد/ بسام يحيى مسعود/ ثلاث سنوات و الشهيدة/ صالحة أبو سعدة/60/ عاما, من قرية مسعدة.
و قالت صحيفة "الشرق الأوسط" , في تحقيق لها من داخل الجولان المحتل, إن سكان الجولان المحتل يشكون من انتشار حقول الألغام التي توقع الإصابات بين المواطنين السوريين، لا سيما المزارعين والرعاة والأطفال. وتشير التقديرات إلى وجود حوالي /76/ حقل ألغام تنتشر في مناطق مختلفة من الجولان. وينتشر كثير من هذه الحقول قرب الأراضي الزراعية والمراعي، وهي غير مسيجة لمنع الدخول إليها، بل ولا توجد إشارات إلى وجود ألغام، ومنها ما هو موجود أصلاً داخل المناطق المأهولة بالسكان. ففي داخل بلدة مجدل شمس وبين المنازل يوجد اثنان من حقول الألغام التي تحيط بمعسكرات لجيش الاحتلال الإسرائيلي في البلدة، وهي مصدر خطر دائم على حياة المواطنين. وفي أحيان كثيرة تؤدي الأمطار في فصل الشتاء إلى جرف التربة لتحاصر المنازل بين كتل التراب المنتشرة داخلها الألغام بشكل عشوائي يصعب معه تحديد مكان الألغام.
دفن النفايات السامة والمشعة
وتعمد إسرائيل أيضا إلى دفن النفايات السامة والمشعة في قرى الجولان, و بتاريخ 5/9/2000, استنكر الأهل في الجولان المحتل الجريمة الإسرائيلية الجديدة, التي تمثلت في دفن نفايات كيميائية سامة في بلدة مجدل شمس السورية المحتلة, باعتبارها جريمة تنافى مع كل الأعراف والمواثيق الدولية والإنسانية, واعتداء سافر ضد الشعب السوري تحت الاحتلال.
وحمل بيان صدر عن الأهل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن أية مضاعفات بيئية وصحية في قرى الجولان, تنجم عن دفن النفايات السامة في أرضه, وطالب البيان جميع الهيئات الإنسانية والمنظمات الدولية لحقوق الإنسان والأمم المتحدة والجامعة العربية التدخل لوقف الممارسات الإسرائيلية اللاإنسانية ضد المواطنين في الجولان, ووضع حد لهذه الجرائم ورفع الحظر على ارض وشعب الجولان بكل الوسائل المتاحة.
مذكرة الخارجية السورية
و بتاريخ 8/4/2001, ذكرت / سانا/ ان الخارجية السورية قد سلمت مذكرة إلى لجنة الأمم المتحدة المكلفة بالتحقيق في حقوق الإنسان في الاراضي العربية المحتلة, التي تقوم بزيارة إلى دمشق, واشارت فيها إلى "الأضرار التي تلحقها ممارسات إسرائيل ببيئة القرى العربية في الجولان المحتل وتشويه طبيعتها باقتلاع الأشجار وحرق الغابات وزرع الألغام و إلقاء مخلفات المصانع الإسرائيلية السامة والكيميائية والمشعة وبنقلها التربة الخصبة إلى المستوطنات الإسرائيلية". و أضاف البيان ان "سلطات الاحتلال الإسرائيلية تستمر في سياسات وإجراءات التهويد ومحاولات طمس الهوية العربية السورية لسكان الجولان المحتل" البالغ عددهم /18 / ألف نسمة.وذكر النص ان رئيس الوزراء الإسرائيلي ارئييل شارون أكد في العاشر من تموز ان لا رجعة عن الاستيطان في الجولان.
ويقول / مدحت صالح/ عضو مجلس الشعب, ممثل الأهل الصامدين في الجولان المحتل, وهو الذي قضى /12/ عاما في السجون الإسرائيلية " إن موضوع دفن النفايات قد اكتشفه مؤخرا الأهل في الجولان" مشيرا إلى خطورة هذه الانتهاكات "في تلويث البيئة بمواد مشعة بهدف تدميرها وقتل الشعب والأرض, بعدما فشلت في فرض قوانينها علينا بالقوة" مؤكدا في رسالة تقدم بها مؤخرا أبناء الجولان الدارسين في الوطن الأم إلى أمين عام الأمم المتحدة / كوفي عنان/ " إننا نؤكد خطورة الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة في دفن النفايات السامة داخل قرى الجولان السوري المحتل, إضافة إلى توزيع دهانات سامة على السكان, الأمر الذي له بالغ الأثر في تشويه الأجنة ونشر أمراض السرطان".
ووفقا لمصادر مطلعة فان إسرائيل تُخزّن منتجاتها ومخلفاتها النووية في /20/ موقعاً في الجولان المحتل, وأنها قد دفنت ما يزيد على / 60/ طنا من النفايات النووية قرب الحدود مع الدول العربية المجاورة ! و ذكر الكاتب والمحلل السياسي / أحمد الحاج علي / في محاضرة ألقاها في مركز زايد للتنسيق و المتابعة: أن " إسرائيل تُخزّن منتجاتها ومخلفاتها النووية في /18 / موقع في هضبة الجولان السورية المحتلة ، وأن محطات الإنذار المبكر التي أنشأتها إسرائيل في الجولان تتعدّى في أهدافها الحدود السورية لتصل للعراق وغيره من الدول العربية ، محذراً من أن إسرائيل تُعدّ للحرب في الوقت الذي يُعدّ فيه العرب أنفسهم للسلام . ووفقا لمجلة الأسبوع العربي بتاريخ/ 26-1-1987 / فان المعلومات التي تسربت من مصادر القوات الدولية في الجولان, أكدت أن إسرائيل تبني صوامع كيماوية في الجولان لغاز الأعصاب, أشبه بالسراديب المحكمة الإغلاق. وبدأ ت عناصر القوات الدولية باستخدام الأقنعة الواقية على خط الفصل بين سورية والجولان خوفا من الرذاذ المتاطير. وكان جيش الاحتلال قد أطلق في أيلول من العام /1986/ ورشة تمارين لوحدات مختصة بالحرب الكيماوية, مما أسفر عن وقوع عدة إصابات في صفوف القوات الدولية. حيث اصدر الجنرال / غوستاف ويلف/, قائد قوات الأمم المتحدة في الجولان آنذاك, تعليمات إلى قوات الأمم المتحدة و البالغ عددها /1400/ عنصر للتزود بأقنعة والتمرس باستخدامها. وكانت /القبس/ الكويتية, قد كشفت بتاريخ 11/11/1993 أن إسرائيل قد "أقامت شريطا نوويا متعرجا في كهوف لولبية من صوامع نووية وعشرات الصواريخ المزودة برؤوس نووية" و هذه الصوامع النووية قد تكون, وفقا لصور الأقمار الصناعية السوفييتية " بنيت بمستوى من الأنفاق يفوق المستوى الأمريكي ".
النفايات النووية الإسرائيلية
وتشكل النفايات النووية الإسرائيلية خطرا بيئيا, لا يقل عن استخدامها لمخزونها النووي التسليحي, ومنها النفايات عالية المستوى الناتجة عن معالجة المواد المعالجة بالطاقة المشعة لاستخلاص البلوتينيوم ومواد نووية انشطارية أخرى, وهي مواد عالية الخطورة, ويجب التخلص منها إلى الأبد والتعامل معها بالتحكم عن بعد لإصدارها مادة ال / يورانيل سولفات/ ومواد مشعة أخرى, لا يمكن اكتشافها أو السيطرة عليها, و كذلك نفايات ال / ترانسورانيك/ التي تحتوي عددا ذريا أكبر من عدد اليورانيوم الذري, وتتطلب إجراءات صارمة للتخلص منها, ورغم أنها اقل امتلاكا للإشعاعات النووية, إلا أن عناصرها الإشعاعية تعيش فترات أطول, وبعضها يتطلب تغليفا خاصا وتحكما عن بعد, ونفايات ذات مستوى منخفض وهي تتشكل من قمامة ونفايات صلبة وذرات إشعاعية, وتحتاج إلى مئات السنين كي يزول خطرها الإشعاعي النووي على البيئة, وهي تصدر السيزيوم ونظير الكوبالت و مئات من وحدات الراد من الإشعاع التي تقتل الحياة بمختلف أنواعها لعدة كيلومترات من حولها, علما بان الإشعاع النووي للقنبلة النيترونية يعادل / 8000 / راد, فما أدراك بتأثير أنواع النفايات عالية المستوى و السائلة منها والصلبة, وأخطار التسرب والانبعاث الإشعاعي المنبعث على البيئة, وسط انعدام برامج لتأهيل البيئة وتنقيتها من الشوائب والنفايات النووية, وانعدام برامج صيانة مخزون النفايات ومراقبتها بعيدا عن الهيئات الدولية المختصة وعن معايير السلامة والمقاييس الدولية, وتنظيف حفر النفايات والبرك المائية والحاويات الخاصة بتخزينها ! ويبقى السؤال حول برك التخزين النووي الإسرائيلية والتسرب الحاصل والصدأ الذي اعترى حاويات التخزين تحت الأرض وظروف تخزين البلوتينيوم بعيدا عن المواد ذات الطاقة المشعة والية تخزين نفايات الطاقة اللازمة لتشغيل مفاعلاتها, وحول أماكن دفن هذه النفايات والتخلص منها برسم المجتمع الدولي والمجهول!
البرنامج النووي الإسرائيلي
و تعود انطلاقة البرنامج النووي الإسرائيلي إلى أربعينات القرن العشرين, عندما قرر /دافيد بن غوريون/, أول رئيس حكومة إسرائيلية حيازة التقانات النووية و تصنيع القنبلة النووية, والتي أسمتها إسرائيل " الهيكل الثالث", وذلك قبيل شهور من إعلانه قيام إسرائيل على ارض فلسطين في عام/ 1948/. و كانت الولايات المتحدة انذاك الدولة الوحيدة, التي أجرت أول تجربة ذرية في العالم في قاعدة الماجوردو الجوية, في نيو مكسيكو في 16/ تموز/ عام /1945 / واستخدمتها في السادس من/ أب / من عام/ 1945 / ضد هيروشيما , ثم تولى الإشراف على هذا المشروع /شمعون بيريز/ الذي ترأس الحكومة الإسرائيلية لاحقاْ وصرح في عام /1998/ أنه " لو لم تمتلك إسرائيل ترسانة نووية من الأسلحة, لم تكن لتحاول صنع السلام مع العرب".
وفي 15 /8/1948 أعلنت إسرائيل عن تشكيل مؤسسة الطاقة النووية, حيث تم بناء مفاعل / ديمونة/ جنوب شرق بئر السبع. و يعتبر عالم الكيمياء اليهودي الألماني الأصل, أر نست ديفيد برغمان, الأب الحقيقي للقنبلة النووية الإسرائيلية. بدأت علاقة برغمان بـ “إسرائيل” في الثلاثينيات, عندما قدمه حاييم وايزمان لعصابات الهاغاناه ليصنع لهم متفجرات شديدة التأثير ليقتلوا بها العرب، وقد التقت أفكاره مع بن غوريون, في ضرورة امتلاك السلاح النووي، كان ذلك سنة 1947، وقدم له بن غوريون شابا في العشرينات من عمره، سوف يلعب دورا هائلا في هذا المجال، وهو شيمعون بيريز. و قد نجح الثلاثة ببناء مفاعل ديمونة, و الذي تم بناء الجزء الكبير منه تحت الأرض، حين قام اليهود الشرقيون بتنفيذ أعمال الحفر والبناء فيه, بينما أسندت الأعمال الإدارية والفنية فيه إلى اليهود الغربيين ، وقد كتب أحد هؤلاء العمال اليهود الشرقيين أخيرا انهم عوملوا كالعبيد، وفور انتهاء عملهم ابعدوا عن المفاعل, ولم يسمح لهم بالاقتراب منه بعد ذلك. و أشارت الوثائق الموضوعة على الإنترنت أن مجمع ديمونة يتكون من /9 / مبان بما فيها مبنى المفاعل. وقد تخصص كل مبنى في إنتاج نوع معين من المواد التي تستعمل في إنتاج الأسلحة النووية. فمواد البلوتونيوم والليثيوم والبريليوم التي تستخدم في صناعة القنبلة النووية تنتج هناك, هذا بالإضافة لإنتاج اليورانيوم المشبع والتريتيوم. ووفق التقارير الصادرة فإن هناك اعتقاد أن المفاعل الإسرائيلي استهلك خلال الثلاثين عاما الأخيرة /1400 / طن من اليورانيوم الخام, و التي نتج عنها مئات الأطنان من السوائل و النفايات المشعة!
ولا يتم تحضير القنبلة النووية في ديمونة, بل يتم نقل المادة الجاهزة بسرية تامة إلى مركز تجميع الرؤوس النووية في شمال حيفا. وتشير التقديرات أن إسرائيل تنتج ما يقارب /40 / كغم من البلوتونيوم سنويا, مما يدل على أن قوة تشغيل المفاعل قد تصل إلى /150/ ميغا واط. و تحيط بالمفاعل النووي أشجار عالية ونباتات كثيفة, وأقيمت حول الموقع أسلاك كهربائية وطرق لدوريات الحراسة. وتقوم الجرافات بتمهيد التربة يوميا لتيسر أمر اقتفاء الأثر. ونصبت إسرائيل بطاريات مضادات جوية حول المكان لإسقاط كل جسم طائر يظهر على شاشة الرادار. وحسب مصادر أجنبية فان هذه المضادات أسقطت بطريق الخطأ في حرب عام /1967 / طائرة حربية إسرائيلية ظهرت على شاشة الرادار. وقد حصلت الولايات المتحدة على صور جوية لمفاعل ديمونة في عام / 1952/ بواسطة طائرات التجسس / يو 2 / وتحدثت عنه ال / نيويورك تايمز / في / 26/ كانون الأول من عام / 1960/ وكذلك مجلة / جينز انتلجنس ريفيو / التي أجرت تحقيقا علميا موثقا حول المفاعل مدعما بصور له التقتطها الأقمار الصناعية الروسية. وتشير بعض التقارير أن المفاعل أصبح قديما, بحيث تآكلت جدرانه العازلة, مما قد يؤدي إلى تسرب بعض الإشعاعات من المفاعل والذي قد يحدث أضرارا بيئية وصحية جمة لسكان المنطقة بشكل عام. وحسب التقارير الداخلية التي صيغت في ديمونة، فان المفاعل النووي يعاني من ضرر خطير ينبع من إشعاع نيتروني. ويحدث هذا الإشعاع أضرارا بالمبنى. فالنيترونات تنتج فقاعات غازية صغيرة داخل الدعامات الخرسانية للمبنى مما يجعله هشا وقابلا للتصدع.
و في الثمانينيات كشف الفني الإسرائيلي/ مردخاي فعنونو/ لصحيفة ال / صنداي تايمز/ , و ذلك عندما جربت صاروخها طراز أريحا 2 عام 1989 عن عدة حقائق أبرزها :
أن لدى إسرائيل مخزوناْ من القنابل النووية يتراوح بين /150-200/ قنبلة انشطارية اصغر حجماْ و اشد تأثيراْ من قنبلتي هيروشيما و ناغازاكي. وإن مفاعل ديمونة قد تم رفع قدرته إلى 150- ميغاوات. و إن إسرائيل أنتجت قنابل النيوترون و القنابل الهدروجينية. وأن هناك وحدة في مفاعل ديمونة لإنتاج الليثيوم والتريتيوم. وكانت صحيفة الدستور الأردنية قد نقلت عن مجلة / انترناشيونال ريفيو / في عددها الصادر في/ 1-8-1997 / قولها أن " إسرائيل قد أقامت في السنوات الأخيرة مواقع لها تحت الأرض بأحجام مختلفة جنوبي قاعدة تل نوف, وتخزن في هذه القواعد قنابل ذات رؤوس نووية بالإمكان إلقائها بالطائرات وتوجد في المكان مواقع أحجامها / 20×15×6/ أمتار وفقا لتحليلات صور الأقمار الصناعية الملتقطة. ومضت الصحيفة قائلة " يتضح من عدد هذه المواقع أن مخزون الأسلحة النووية لدى إسرائيل أكبر بكثير مما هو متوقع, وإذا كان حجم القنبلة الإسرائيلية مماثلا لحجم القنبلة الأميركية فان لدى إسرائيل / 400/ قنبلة قوة كل واحدة منها مماثلة لقوة القنبلة التي ألقيت على هيروشيما.
مفاعل ديمونة
ووفقا لماء في مجلة الأسبوع العربي في عددها الصادر في /20-12-1999/ نقلا عن تقارير موثقة فان مفاعل ديمونة اصبح في وضع يخلو من عناصر السلامة العامة, حيث اصبح مبناه مهددا بالانهيار والتصدع في الوقت الذي تأثرت براميله ومستودعات النفايات النووية, التي يتم تخزينها في ظروف لا تتفق مع المواصفات الدولية اللازمة, كما سبق وان أشارت وزارة البيئة الإسرائيلية نفسها بهذا الخصوص. ما يهدد بتسرب هذه النفايات النووية إلى المياه الجوفية, وتهديد كافة أشكال الحياة في منطقتنا. في الوقت الذي استمر فيه جهاز الموساد الإسرائيلي بعمليات تهريب وسرقة وتأمين شراء المزيد من اليورانيوم المخصب, وهي التي كانت قد سرقت /200/ رطل منه من معمل مؤسسة المواد والمعادن النووية في / ايولي ولاية بنسلفانيا/ حسبما جاء في كتاب "القنبلة الصهيونية" للدكتور لينيا لشال الذي ذكر أيضا أن إسرائيل تمتلك القنبلة الذرية منذ عام /1968/ وان المواد اللازمة لهذه القنبلة قد سرقت بمعرفة الرئيس الأمريكي جونسون ووزير الدفاع روبرت مكنمارا. ويؤكد معهد / استكهولم/ الدولي للأبحاث أن لدى إسرائيل أيضا معملا خاصا لاستخلاص البلاتينيوم من الوقود المحترق لتعزيز قدراتها النووية و التسليحية .
وقد نشرت ال / يديعوت احرونوت في 18/ اب/ 2000 / صورا لمفاعل ديمونة, و قد تآكلت معظم أقسامه وتصدع مما يهدد بتسرب الإشعاعات النووية, نتيجة تأكله بمرور السنين الأمر الذي يضع المنطقة بأسرها أمام رعب اليورانيوم المخضب والمشع والماء الثقيل والتريتيوم, الذي يستخدم لانتاج رؤوس نووية مضادة للصورايخ والدبابات, وتسرب المواد الانشطارية المستخدمة كوقود نووي, فضلا عن تسربان السوائل الغازية كسوائل الديوتريام والثوريوم وسوائل الماء الثقيل والتي يسهل تسربها إلى المياه الجوفية والتربة والهواء.
و استمرت إسرائيل فيه ببناء المزيد من هذه المفاعلات بما يزيد عن / 20/ مفاعلا ومن أبرزها: / ناحاك سوريك/ الذي بدأت بتشغيله عام / 1966/, وحقق لها خبرات واسعة في مجال فصل وتنقية البلوتينيوم, ومفاعل / ياقينه بوريك/ و / ريشون ليتسيون/ وهو متخصص بإنتاج النظائر المشعة وإجراء البحوث النووية التطبيقية, ومفاعل /معهد التخنون/ الواقع في حيفا, ويتبع له معهد /وايزمان/ للبحوث الاستراتيجية, وكلاهما يتبعان قسم الهندسة النووية للجامعة العبرية, و /بليحيم/ وهو مخصص لإجراء التجارب على الصواريخ النووية, و /بريديجات/ ويتم فيه تجميع الأسلحة النووية وتفكيكها, و / كفار زكريا/ ويعتبر قاعدة الصواريخ النووية. ويحتوي على ملاجئ لتخزين القنابل الذرية, و / عيليون/ شرق الجليل لتخزين الأسلحة التكتيكية النووية. بالإضافة إلى مصانع النشاط الكيماوي في /حيفا/ و / عكا/ و منطقة /تل أبيب/ حيث مصانع الكلور وغاز الأعصاب والامونيا, والقدس المحتلة حيث مصانع هاي تكنولوجي للمواد الكيماوية المستخدمة في الذخائر, وبئر السبع حيث مصانع غاز الخردل, وايلات حيث مصنع غاز الباروم.
وتقوم إسرائيل بإجراء العديد من التجارب النووية، ففي عام /1979/ اكتشف قمر تجسس أميركي وميضا قويا وغير عادي في مياه جنوب المحيط الهندي. وكان الخبراء الذين حللوا صور القمر على قناعة بان هذه تجربة نووية في إطار التعاون الإسرائيلي - الجنوب أفريقي، وتشير التقارير أن هذه هي التجربة الثالثة المشتركة للجانبين. في أواسط الستينيات, فجرت إسرائيل قنبلة بقوة صغيرة جدا في نفق ارضي محاذ للحدود مع مصر. وحسب الخبراء فان التجربة هزت النقب وشبه جزيرة سيناء . وفي سبيل تنفيذ مخططاتها الاستيطانية والتوسعية تستطيع إسرائيل نشر ونقل أسلحتها النووية عن طريق سلاحها الجوي, والذي يتمثل بطائرة اف-16 . كما وتمتلك إسرائيل صواريخ متوسطة وبعيدة المدى بحيث يمكنها حمل ما يقارب /1000/ كغ إلى مسافة /500/ كم (اريحا1), و مسافة /1500/ كم (اريحا 2). ومؤخرا تم تطوير صواريخ مدى يصل إلى /2500/ كم . وهناك تقارير تفيد أن إسرائيل تمتلك صواريخ بمدى يصل إلى/4800/ كم. وقد ذكر التقرير أن المهندسين قاموا بحفر شبكة أنفاق متطورة داخل الجبال الكلسية. وداخل هذه الأنفاق توجد الصواريخ نفسها, التي تأتي من بئر يعقوب المجاورة، وفي قسم آخر توجد الرؤوس النووية التي تأتي من المصنع في حيفا. ويحاط باطن الأنفاق بفولاذ وضاغطات خاصة لمنع الاهتزازات الأرضية, وعلى ما يبدو تربط سكة حديد بين الصواريخ والرؤوس النووية .
وتوجه إسرائيل أسلحتها النووية, وفقا للوثائق الموضوعة على الإنترنت, باتجاه /60-80 / هدفا بينها العواصم العربية ومنشآت نووية مثل المفاعل النووي الباكستاني. وإسرائيل تستطيع تهديد الأهداف في الشرق الأوسط ليس فقط بواسطة الصواريخ بل توجد قنابل نووية في قاعدة سلاح الجو الإسرائيلي، تل نوف، في منشآت خاصة تحت الأرض. وجدير بالذكر أن إنتاج البلوتونيوم يشكل إحدى اخطر العمليات في العالم. إذ حسب التقديرات فان إنتاج كل كيلو غرام واحد من البلوتونيوم يخلق أيضا 11 ليترا من سائل سام ومشع تقوم إسرائيل بدفنه في مكبات و مخابئ سرية غير أمنه. ومع ذلك ورغم مشاكل ديمونة وقيام قسم من الفنيين برفع دعاوى ضد حكومة إسرائيل, جراء أمراض لحقت بهم, لم يتم تحسين الوضع في المفاعل. و كانت صحيفة هاارتس, ذكرت بتاريخ 30-11-1984 ان " الدراسات التي أجراها معهد الدراسات الاستراتيجي في جامعة جورج تاون, أكدت أن إسرائيل كانت قادرة في تلك الفترة على نشر أكثر من /24/ سلاحا ذريا خلال ساعات. و ان قدرة إسرائيل على إنتاج أسلحة ذرية تمكنها حتى نهاية العقد من إنتاج أكثر من سبعين رأسا نوويا متفجرا" و أكد البحث أن لدى إسرائيل من الطائرات و الصواريخ ما يلزم لإطلاق أي نوع من الأسلحة"
درع الجولان النووي
و كانت صحيفة (البيان) الإماراتية قد حصلت على وثائق خطيرة, تنشر لأول مرة حول التفاصيل التقنية لصناعة إسرائيل للقنبلة النترونية, وصورة للعالم الأمريكي سام كوهين الملقب أبو القنبلة النيوترونية, والذي قام بتأسيس صناعة القنبلة النيوترونية في إسرائيل. كما تمكنت البيان من الحصول على معلومات مهمة تؤكد قيام إسرائيل بتلغيم هضبة الجولان بقنابل نيوترونية. وأشارت وثيقة أمريكية, وفقا للصحيفة, نقلا عن" منظمة انترناشيونال آكشن سنتر" ان إسرائيل تستخدم اليورانيوم المنضب في الذخائر المستخدمة,و الذي يزيد في قوة العيار الناري على عنصر الرصاص بنسبة 70%, و انها قد عملت في برنامج الذخائر هذا على مدى الأربعة عشر عاما الماضية بإشراف صارم من جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد). وذكرت الوثيقة ان هذه المعلومات تضمنها تقرير صدر عن الجيش الأمريكي في عام /1995/ حول السياسة البيئية في الحروب. ويشير تقرير المنظمة إلى قدرة إسرائيل على تصدير هذه الذخائر التي أنتجت منها كميات كبيرة.و أشارت الوثيقة إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلية قامت بإنشاء مراكز خاصة لتخزين هذه الذخائر, مؤكدة ان مادة اليورانيوم المستخدمة في هذه القذائف تتساقط في صورة جسيمات ناعمة ويعلق منها في الهواء أكسيد اليورانيوم, والذي يسبب تلوثاً خطيراً أثناء التنفس, ويؤثر ذلك على الماء والهواء والطعام والأراضي الزراعية. كما كشفت المنظمة, عن تقرير هولندي في حوزتها, ذكر قيام قوات الاحتلال بتجربة الذخائر على /43 / فلسطينيا عام /1992/ , وأنه قد تم قتلهم جميعا. وكشفت أيضا النقاب عن تقرير أصدرته الحكومة الهولندية يؤكد ان طائرة شركة العال الإسرائيلية البوينغ /747/ التي سقطت في امستردام كانت تحمل إضافة للغازات السامة والمهيجة للأعصاب / 1500/ كيلو جرام من القنابل المعالجة بمادة اليورانيوم, وان الحكومة الهولندية قدمت احتجاجاً شديد اللهجة لإسرائيل, التي كادت ان تسبب كارثة بيئية, وعرضت المواطنين الهولنديين لمخاطر التلوث الإشعاعي والسام.
و أكدت مصادر علمية لـ (البيان) ان حكومة تل أبيب قامت منذ العام /1997/, بتوزيع حبوب للوقاية من الإشعاع على قوات الاحتلال والمواطنين الإسرائيليين. وذكرت المصادر ان إسرائيل وزعت في عام / 1997/ ستة آلاف حبة بين قواتها العاملة, فيما استكملت توزيع هذه الحبوب على الإسرائيليين والمستوطنين خلال عام /2000/. وفي الوقت الذي أكدت فيه الصحيفة, استنادا إلى معلومات من عدد من المصادر العربية في إسرائيل وفي الأراضي الفلسطينية والعاصمة المصرية القاهرة, ان قوات الاحتلال طورت بعض أنواع الرصاص ومنها رصاص دمدم المحرم دوليا بحيث يضاف إلى سبائك الرصاصات اليورانيوم المستنضب فيعطيه قوة اختراق أكبر تحدث فجوات مريعة في أجساد الضحايا.
وإسرائيل الآن, وفقا لمصادر مختلفة, عاكفة على تصنيع رؤوس نووية صغير ة الحجم " مايكرو وتايني نيوكس", وكذلك على تطوير تقانة فصل النظائر المشعة والانشطار النووي وانتاج التريتوم والقنابل النترونية والانشطارية, وتعد لتضرب أي هدف بعيد المدى بغض النظر عن مسافته, سيما وأنها امتلكت أخيرا طائرات ال / اف-151/ التي يصل مداها إلى / 4000/ كم, وهي غير عابئة أو مكترثة بنداءات المجتمع الدولي للانضمام إلى معاهدة الحظر النووي, أو بسعي العرب الصادق لتحقيق السلام العادل والشامل! وهي أيضا غير عابئة بالأخطار الناجمة عن مفاعلاتها ونفاياتها النووية وتجاربها النووية الخطرة, ومنها تلك التي حصلت في /22/ أيلول/ 1979 /, وتلك التي أجرتها تحت الأرض قرب ميناء / ايلات/ في 28/ أيار/ 1998 / والتي أكدها عضو كنيست إسرائيلي في حزيران من عام / 1999/, وفقا لما جاء في موقع ال اسرائيليواير كوم على الإنترنت, و كل هذا رغم إدراكها للمخاطر البيئية المترتبة على ذلك, وهي التي أغلقت المناطق المجاورة ل / ديمونة/ عدة مرات بسبب تلوث مصادر المياه الجوفية والجوار, وكان منها بتاريخ 14/3/ من العام / 2001/, في الوقت الذي حكم فيه قاضي في محكمة تل أبيب بدفع الحكومة الإسرائيلية لمبلغ / 700/ ألف دولار كتعويض لعائلة الشاب / حاييم ايتاه/, الذي توفي في عام / 1989 /, نتيجة لتعرضه لإشعاعات وتسربات نووية مصدرها مفاعل / ديمونة/, وقد أكد القاضي آنذاك أن إسرائيل تتعامل مع حياة البشر بازدراء, بينما لا تزال عشرات القضايا المشابهة على قائمة الانتظار بسبب ضغوط الحكومة الإسرائيلية! وفقا لما جاء في ال / جوراسليم بوست/ في / 13/ تشرين الأول من عام / 1997/ ووفقا لما أوردته ال / ا ف ب/ وال / يو بي أي / أيضا. وبدورها كانت ال / صندي تايمز/ قد نقلت في 7/ 2/ 2000 عن البروفيسور / اوزي ايبين/, الخبير في مفاعل ديمونة, قوله انه " يجب إغلاق مفاعل ديمونة الذي يشكل أ أخطارا هائلة قد تقود إلى تشيرنوبيل أخرى, ويجب تجنب الكارثة" و أ ضاف / ايبين/ أن " هناك أخطارا بتسرب مياه التبريد المشعة نظرا لطول فترة استخدام المفاعل وتعرضه للإشعاع المتواصل الذي عرضه للتلف!"
وتعيش منطقتنا العربية تحت تهديد إمكانية إنهاء الحياة فيها, في حال حصول تفجير نووي إسرائيلي, علما بان العرب قد أنفقوا مليارات الدولارات على التسليح, في وقت لم يستثمروا فيه الكثير في سبيل معالجة ودرء أخطار أزمة التهديد والرعب النووي الإسرائيلي, والتي لا يستطيع أحد أن يتكهن بموعد وقوعها سواء بالخطأ أو عن عمد, في حال وصول جماعة متطرفة كالمسماة " أمناء جبل الهيكل" إلى الحكم في إسرائيل, سيما وإن إسرائيل حاولت في فترات متعاقبة خلال أزمات مختلفة اللجوء إلى خيارها النووي, كما تؤكد المعلومات الخاصة بهذا الصدد والموضوعة على شبكة الإنترنت, وهي حاولت استخدامه في عام / 1953 / لدى إغلاق مضائق/ تيران/, وحاولت أيضا استخدامه ضمن إطار خطة ما يسمى ب " خيار شمشون" في عدوان حزيران من عام / 1967 / فضلا عن قرار / غولدا مائير/ في / 18 / تشرين الأول/ من عام / 1973/ باستخدام / 13 / قنبلة نووية ضد العرب! و فضلا عن قرارات في مراحل لاحقة! إن استباق الأزمات ومعالجتها في إطار علمي وعقلاني وموحد, يوفر على العرب الكثير.إن النفايات النووية الإسرائيلية تزيد من التدهور البيئي الحاصل في منطقتنا, وتؤدي من جملة ما تؤدي إليه إلى فقدان خصوبة التربة وتعريتها وانحسار الغطاء الحراجي والتصحر واختفاء بعض أنماط الحياة البرية والبحرية والى تلوث في الماء والتربة والهواء و إلى تدهور صحي و التسبب بأمراض خطيرة.
وقد تمت إثارة الموضوع النووي الإسرائيلي عشرات المرات من قبل زعماء وقادة عرب, منها في عام /1997 / في قمة الدول العربية التي خرجت آنذاك بتوصيات لهيئة الطاقة الذرية الدولية لوضع رقابة على المفاعلات الإسرائيلية, لاسيما مفاعلي/ ديمونة/ و /سوروكا/, وقد أكد تقرير صدر عن جامعة الدول العربية في / 8 /آذار / 2001 / أن إسرائيل عملت على تطوير قدراتها النووية حتى تتوافر لها إمكانات توجيه ضربة نووية ثانية بافتراض تدمير ترسانتها النووية, المستندة إلى قواعد بحرية في هجوم مفاجئ. وأوضح التقرير أن هذا التطوير يأتى بهدف تزويد غواصاتها الحديثة الثلاث من طراز/ دولفين/ الألمانية الصنع, والتي يمكنها البقاء في البحر لمدة ثلاثين يوما متصلة بأربعة صواريخ من طراز/ كروز/أو الصواريخ الطوافة الباحثة عن الهدف من طراز/ توماهوك/ البالغ مداها نحو/1500/ كم والمزودة برءوس نووية يبلغ وزن الواحد منها/300/ كيلو غرام, ويحتوى على/6/ كيلو غرامات من البلوتونيوم/. و أضاف التقرير أن إسرائيل تعد أيضا اكثر دول المنطقة نشاطا في السعي إلى امتلاك تكنولوجيا أسلحة الدمار الشامل مشيرا إلى امتلاك إسرائيل لصاروخ/ أريحا 2/ الذي يصل مداه إلى/1500/ كيلو مترا. وتشير التقديرات حاليا إلى أن عدد هذه الصواريخ يبلغ نحو/300/ صاروخ فضلا عن/300/ صاروخ من طراز / أريحا/1/ الذي يقدر مداه بنحو/750/ كيلو مترا/.
وأكد التقرير أن خطورة هذه الصواريخ تكمن في إمكانية تزويدها برأس حربي تقليدي أو رأس نووي وزنه/ 340/ كغ وبقوة انفجارية هائلة.و أشار تقرير الجامعة أيضا إلى تطوير إسرائيل لنموذج من الصاروخ / اريحا2/ أطلقت عليه اسم / الشهب/ استخدمته في إطلاق ثلاثة أقمار صناعية وتفاوتت التقديرات الأميركية المختلفة لهذا الصاروخ, وهو يحمل رأسا نوويا يصل مداه ما بين/4000/ و/5300/ و/7200/ كيلو متر. وكان الأمين العام للأمم المتحدة / كوفي عنان/ أكد في تقرير له, في تشرين الأول من العام / 2001 /, إلى الدورة السادسة والخمسين للجمعية العامة, وجوب انضمام إسرائيل إلى معاهدة حظر الانتشار النووي, ووقف تجاربها وإخضاع منشأتها للجان التفتيش التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية, التي أكدت بدورها في شهر أيلول من نفس العام وجوب قبول إسرائيل بتطبيق الضمانات الشاملة للوكالة على كافة أنشطتها النووية.
و يشار إلى أن ال " صندي تايمز" البريطانية كانت نشرت أيضا في /16/ تشرين الثاني /1998/ نقلا عن مصادر عسكرية إسرائيلية وأخرى مخابراتية غربية خبرا بعنوان "البنتاغون يحذر من القنبلة العرقية الإسرائيلية" وذلك باستخدام التقدم الحاصل في مجال الهندسة الوراثية, من حيث التعرف على الجينيات التي تحمل الصفة العرقية للجنس العربي ثم يقومون بخلق بكتيريا معدلة أو فيروس يستطيع مهاجمة الجينيات العربية وحدها دون باقي الجنسيات مشيرة إلى أنه يجري تنفيذ البرنامج المذكور في معهد "نيس زيونا" على بعد /20 / كلم جنوب تل أبيب, وهو مركز الأبحاث الرئيسي للأسلحة الكيماوية والبيولوجية في إسرائيل.
وهكذا فان معظم التقارير بخصوص الترسانة النووية والأسلحة الإسرائيلية تؤكد أن إسرائيل تعتبر القوة النووية الخامسة في العالم, وهي تنفرد باحتكار القوة النووية العسكرية في منطقة الشرق الأوسط, وتمتلك من لأسلحة النووية ووسائل إطلاقها الحجم الذي يشكل تهديدا حقيقيا للأمن القومي العربي والوجود العربي برمته. في ظل انعدام سياسة ردع فعالة وعدم وجود أية ضمانات حماية إقليمية أو دولية. إن احتكار إسرائيل للسلاح النووي يشجعها على الاستمرار في سياسة التصفية والتدمير والقتل بحق أبناء الشعب الفلسطيني العزل في الأراضي العربية المحتلة, باستثناء سلاح الإرادة وحب الوطن والرغبة بالسلام والحجر. لقد دخل العرب السلام مع إسرائيل منذ مدريد على أسس واضحة ورغبة صادقة منهم بالسلام, و كذلك تبنوا بالإجماع مبادرة عربية للسلام مع إسرائيل, ليس خوفا من نووي بيريز, إلا أن إسرائيل ومن خلال استخدامها لسياسة الإرهاب والرعب النووي تزداد تعنتا وبطشا وإرهابا, غير عابئة بجهود المجتمع الدولي من اجل السلام العادل والمشرف وغير مكترثة بسعي العرب الصادق نحو السلام وسط دعم وفيتو أمريكي بتعزيز وحماية الترسانة النووية والعسكرية لإسرائيل.
إن العرب بأمس الحاجة اليوم لوضع القدرات العربية في خدمة العرب مجتمعين لمواجهة استمرار الاحتكار الإسرائيلي لهذا السلاح الفتاك, دون المساس بسعينا الصادق لإحلال السلام العادل والشامل. ونحن أمة لا تهوى الحرب والاقتتال ولم تكن قط عبر التاريخ معتدية واثمة, نحن أمة لحضارات والرسالات , وعلينا تفعيل جهودنا وتضافرها عبر مؤسسات الشرعية الدولية لجعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من السلاح النووي, الأمر الذي يستوجب ضرورة انضمام إسرائيل إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية و تدمير مخزنها وإخضاع مفاعلاتها إلى نظام التفتيش من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية .
معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية
لقد عرفت معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية المعاهدة الدولة النووية على أنها تلك الدولة التي صنعت و أجرت تجارب نووية قبل تاريخ الأول من كانون الثاني عام /1967/. وتنص المعاهدة على أن كل دولة من الدول الموقعة لديها التزام أساسي "بأن لا تقوم بأي تفجير لاختبار أسلحة نووية",وتهدف المعاهدة الدولية أيضا إلى منع انتشار الأسلحة النووية وتقاناتها, وتعزيز الاستخدام السلمي للطاقة النووية تحت إشراف ومسؤولية لجنة التفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقد دخلت المعاهدة حيز التنفيذ منذ /5/ آذار 1/970 / , وبدأ تطبيقها في /11/ كانون الأول / 1990/. وطبقا للتقارير المودعة عند الحكومات المودعة لديها المعاهدة, فان معظم دول العالم قد صادقت على المعاهدة باستثناء القلة ومنهم إسرائيل, و ينبغي على المجموعة الدولية احترام المواثيق والأهداف النبيلة و القرارات الدولية المتخذة بغية تعزيز التعاون والسلام والأمن الدولي ومنا قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 43/52 وقرار 2542 في 11 كانون الأول/ديسمبر /1969/ حول التقدم والإنماء في الميدان الاجتماعي, لقد جاء في القرارين إن الجمعية العامة طلبت, و بغية تحقيق الهدف العام المتمثل في تحويل حوض البحر الأبيض المتوسط إلى منطقة للحوار والتبادل, التخلص من الأسلحة النووية, و في قرارها حول التقدم والإنماء الاجتماعي أشارت إلى ضرورة حظر تجارب الأسلحة النووية حظرا تاما. في الوقت الذي كانت هيئة الأمم المتحدة قد أعربت مرارا وتكرارا عن قلقها إزاء الترسانة النووية الإسرائيلية, ومنها اللجنة المكلفة من الأمين العام آنذاك / كورت فالدهايم/ في تقرير تم نشره عام / 1980/.
إن جعل منطقة الشرق الأوسط منطقة نظيفة وخالية من أسلحة التدمير الشامل والنووي الإسرائيلي سيزيد من أفاق نجاح وتعزيز فرص إحلال الأمن والسلام في منطقة الشرق الأوسط. وتبقى الصرخة المدوية التي أطلقها الرئيس الراحل / حافظ الأسد/ لدى افتتاح ألعاب المتوسط العاشرة في اللاذقية عام / 1987/ بجعل المتوسط " بحر سلام وصداقة تحلق في أجوائه طيور النورس" , "نريد أن يكون البحر المتوسط بحر سلام وصداقة تمخر في عبابه سفن التواصل بين الشعوب, لا طائرات القتل والتدمير",الحل الأمثل والهدف المنشود الذي يجب أن يعمل الجميع لأجله ويعمل لتنقية أجوائه وشوائبه النووية وغيرها, من احتلال وظلم وقتل, وذلك لتعزير مبادئ الشرعية والقانون الدولي ولنص وروح ميثاق الأمم المتحدة ولسيادة مبادئ العدالة والمساواة وحسن الجوار في قرية اليوم الكونية .
إن انفراد إسرائيل باحتكار القوة النووية العسكرية في منطقة الشرق الأوسط و احتكار وسائل إطلاقها يشكل تهديدا حقيقيا لطيور النورس فوق المتوسط ولسفن التواصل بين الشعوب, وكذلك يشكل تهديدا خطيرا لتربة و هؤلاء و ماء الجولان المحتل. وهي تصر على الاحتفاظ بها لتهديد كل منطقة الشرق الأوسط وجنوب أوروبا و أجزاء من روسيا مما ينعكس سلبيا على عملية السلام المتوقفة الآن بفعل العنجهية وسلام القوة والإخضاع, الذي تحاول إسرائيل فرضه على المنطقة, بعيدا عن تطبيق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وخاصة القرارات /242/ و /338/ و/194/ التي نصت صراحة على انسحاب إسرائيل الكامل إلى ما وراء خط الرابع من حزيران عام /1967/, وعلى عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم. إن التنمية وإنجاز مشاريع التعاون المشتركة في المنطقة مهددة دائما وأبدا في ظل استمرار عنجهية القوة وسياسة البطش الإسرائيلي, وفي ظل الانعدام الظالم لسياسة التوازن الدولي, وازدواجية المعايير الدولية, والتنفيذ الانتقائي, الشكلي في معظم الأحيان, لقرارات الشرعة الدولية, وفي ظل مهزلة الفيتو و انحياز دوربان, واستفراد دولة, دون غيرها, بصنع القرار واتخاذ ما تراه مناسبا لخدمة أهدافها وإسرائيل.
مطالبة الرئيس الخالد بنزع السلاح النووي
"نزع الأسلحة النووية يأتي في أولويات شروط تحقيق السلام العالمي"
و كان الرئيس الخالد / حافظ الأسد/ قد نبه و حذر مرارا و تكرارا من التسليح النووي الإسرائيلي, مطالبا العالم بالتدخل للحد من هذا الخطر الداهم, الذي تشكله الترسانة العسكرية الإسرائيلية ضد الأمن و الاستقرار العالميين و ليس فقط الإقليميين. فقد وجه سيادته بتاريخ 24/9/1987 رسالة إلى المؤتمر الدولي لنزع الأسلحة النووية, الذي انعقد في / بيونغ يانغ/ مؤكدا ان " نزع الأسلحة النووية أصبح قضية تنال أوسع الاهتمام في العالم ، وهي قضية تقترن أوثق اقتران بقضية السلام ، لأن نزع الأسلحة النووية يأتي في أولويات شروط تحقيق السلام العالمي".
"البشرية بحاجة إلى مقومات الحياة وتقدمها"
و أضاف سيادته: ان " البشرية بحاجة إلى مقومات الحياة وتقدمها ، لا إلى وسائل تدميرها والقضاء عليها, الإنسان بحاجة إلى الغذاء والدواء ، إلى السكن ودور العلم والمستشفيات ،إلى وسائط النقل والمواصلات ، إلى وسائط التنمية الزراعية ، وإلى كل ما يحفظ حضارات البشر واستمراريتها ، وهذه الحاجات تتنافى كليا مع اختزان الأسلحة النووية, والأموال الضخمة التي تنفق على إنتاجها وخزنها وإنتاج وسائط حمله" .
"الذين يتشبثون بإنتاج الأسلحة النووية والتهديد بها هم أعداء السلام"
و أكد سيادته: ان " الذين يتشبثون بإنتاج الأسلحة النووية والتهديد بها هم أعداء السلام, وهم أعداء استمرارية الحياة على الكرة الأرضية . إن هؤلاء لا يكتفون بسباق التسلح على الأرض ، ومن ضمنه سباق التسلح النووي ، بل يعمدون إلى توسيع نطاق هذا السباق ليمتد إلى الفضاء ، فيزيد في حدة التهديد الخطير الذي يشكله هذا السباق بالنسبة للحياة على الأرض، ويزيد أيضا في معدل الإنفاق على وسائل القتل والدمار بينما الحاجة ماسة إلى الإنفاق على التنمية . ولا سيما في البلدان التي عانت طويلا من الاستعمار الذي استنزف ولا يزال يستنزف خيراتها ومواردها ويعرقل نموها وتطورها وتقدمها".
"نعارض الذي يصرون على إبقاء شبح الكارثة النووية مهددا للبشرية"
و دعا الرئيس الخالد العالم إلى التخلص من السلاح النووي وقال: " وبديهي أننا يجب أن نكون مع الداعين إلى نزع السلاح النووي ، والعاملين بإخلاص من أجل السلام ، ولذلك نؤيد بقوة مبادرات الاتحاد السوفييتي إلى نزع السلاح ، وفي المقدمة السلاح النووي . ونحن نعارض الذي يصرون على إبقاء شبح الكارثة النووية مهددا للبشرية ، ولذلك نعارض المواقف الأمريكية القائمة على إذكاء سباق التسلح ونقله إلى الفضاء".
"نحن نريد تخليص المنطقة من أسلحة التدمير الشامل وفي مقدمتها السلاح النووي"
و في حديث إلى صحيفة " واشنطن بوست "ومجلة " نيوزويك " الأمريكيتين, بتاريخ 28/‏‏7/‏‏1991‏, أكد سيادته الحاجة الملحة لتخليص العالم من أسلحة التدمير الشامل, و في مقدمتها الأسلحة النووية, و قال: " نحن نريد تخليص المنطقة من أسلحة التدمير الشامل, وفي مقدمتها السلاح النووي لأنه السلاح الأخطر وأسلحة التدمير الشامل الأخرى لا تحتل المنزلة الثانية أو الثالثة بعدة السلاح النووي, إنما تأتي بعد بمراتب كثيرة".
"الولايات المتحدة تخزن الأسلحة في إسرائيل"
و أضاف سيادته: " وتعرفين أيضا أن الولايات المتحدة تخزن الأسلحة في إسرائيل أي إنها لا تعطي إسرائيل فقط, إنما تودع الأسلحة والذخائر في مستودعات إسرائيل. ولسنا ندري هل ستكون الأرض الإسرائيلية كافية للمستودعات التي تحتاجها هذه الأسلحة والذخائر".
"إسرائيل هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي تملك السلاح النووي"
و أشار سيادته إلى ان " إسرائيل تملك من الصواريخ أضعاف ما نملك لأن إسرائيل لا تستورد الصواريخ فقط، بل تستورد أنواعا مختلفة من الأسلحة ، وأساس الاستيراد هو من الولايات المتحدة ، وإسرائيل تصنع الصواريخ بأنواع متعددة ومتطورة ، منذ نحو سنتين أجرت تجربة في البحر الأبيض المتوسط لصاروخ أرض ــ أرض متطور مداه /1500/ كيلو متر وأرجح أنهم طوروه فيما بعد . منذ مدة قريبة صرح وزير الدفاع الإسرائيلي خلال زيارته لبعض المواقع الإسرائيلية العسكرية, بأن إسرائيل أنتجت مؤخرا سلاحا جديدا يؤمن التفوق على الأعداء, ويقصد العرب طبعا, كما أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي تملك السلاح النووي".
"إسرائيل تملك سلاحا نوويا جاهزا وهي ترفض أية مراقبة دولية"
و أضاف الرئيس الخالد: " إسرائيل تملك سلاحا نوويا جاهزا, وهي ترفض أية مراقبة دولية. وإسرائيل تملك الأسلحة الموجودة في الولايات المتحدة, لأن مثلها موجود في إسرائيل . والسؤال الذي طرحته يجب أن يوجه للإسرائيليين يجب أن تسأليهم لماذا كل هذا السلاح ؟ لماذا هذه الترسانة الضخمة ؟ ولماذا تنفقون كل هذه الأموال الضخمة؟ ولمـاذا تنفقون كل هذه الأموال ؟ هل يكون مؤيدا للسلام من ينفق كل هذه الأموال الضخمة ويملك كل هذه الأنواع من الأسلحة ؟ رغم أنهم يملكون السلاح ، نحن نتمنى ونرغب أن يتوجهوا نحو السلام, وسلاحهم لن يحل المشكلة أبدا حتى ولو كان ذريا . كل ما هنالك أن هذه الأسلحة يمكن أن تريق مزيدا من الدماء".
"ولدى إسرائيل أسلحة كيماوية وجرثومية وذرية"
و بتاريخ 13/11/ 1992, قال سيادته في حديث إلى بعثة مجلة التايم الأمريكية,: " وإسرائيل هي السباقة في ميدان التسلح, ولديها أضعاف ما لدى سورية من الأسلحة. ولدى إسرائيل أسلحة كيماوية وجرثومية وذرية . نحن في حالة حرب معها - فلماذا لا تكون لدينا صواريخ ؟ هذه الصواريخ ليست سلاحا جديدا بينما لدى إسرائيل كل يوم سلاح جديد . والسؤال عن السلاح يجب أن يوجه إلى إسرائيل . لماذا عندها كل هذه الأسلحة ؟ لماذا عندها الصواريخ؟ بما فيها تلك الشبيهة بالصواريخ عابرة القارات, ولماذا عندها القنبلة النووية ؟ الغرابة هي في السكوت عن إسرائيل". وطالب سيادته بتدمير أسلحة الدمار الشامل الإسرائيلية".
"الخلاص من التهديد النووي للحياة البشرية"
و في اختتام زيارة لسيادته إلى مصر بتاريخ 2/5/1997, طالب سيادته العالم مجددا بالتخلص من ترسانة الأسلحة النووية الإسرائيلية.
و بتاريخ 8/3/1987, في الذكرى الرابعة والعشرين لثورة آذار المجيدة, أكد الرئيس الخالد ان: " إن مسألة الخلاص من التهديد النووي للحياة البشرية على كوكبنا ليست مسألة دولة ما أو منطقة ما من مناطق العالم ، بل هي مسألة كل دولة وكل منطقة وكل إنسان حريص على الحياة والحضارة" .
"إغلاق المصانع الإسرائيلية التي تصنع القنبلة الذرية"
و يعود سيادته ليؤكد في نفس المناسبة و بتاريخ 8/3/1990, انه : " إذا كانوا يريدون الحد من السلاح فأول ما يجب أن يفعلوه هو إغلاق المصانع الإسرائيلية التي تصنع القنبلة الذرية والصاروخ والإلكترون والدبابة والمدفع والبارودة والمسدس, وكل أنواع السلاح من صغيرها إلى كبيرها. إذا كانت كثرة السلاح تؤدي إلى الحرب, والعالم لا يريد هذا ، وكان الإنسان بطبيعته ليس من هواة الحروب, فإنه بطبيعته أيضا وبغريزته هاو ومحترف أن يعيد حقه, وإذا كانت كثرة السلاح ضمن عملية السلام فيجب أن يبحثوها في موضوعية وعلمية ومنطقية. فليمنعوا التصنيع وليمنعوا الاستيراد. عند ذلك قد يكون لنا ولغيرنا موقف آخر مختلف وقد تحترم هذه الشعارات التي نسمعها من أن العالم الجديد عالم عدل وإنصاف يتساوى فيه الناس في كل مكان, ونتعاون مع هذا العالم. ولكن يخطئ من يعتقد أننا سنفرط بذرة من إرادتنا وقرارنا إن صح أن نقسم الإرادة والقرار إلى ذرات".
"إسرائيل تصنع ما تحتاجه وفوق ما تحتاجه من السلاح"
و أ ضاف سيادته: " وأريد أن أذكر أننا تناولنا بحث السلاح في لقاء مع مسؤولين أمريكيين في بداية الحركة التي قاموا بها, وسميت آنذاك حركة سلمية من أجل تحقيق السلام وقلت للمسؤول الأمريكي : نحن لا نصنع ما نحتاجه من السلاح. وإسرائيل تصنع ما تحتاجه وفوق ما تحتاجه من السلاح فعندما يطرح الأمر يجب أن يطرح بشمولية, وسنرى رأينا آنذاك, فقال : هذا يجب أن يؤخذ في الاعتبار أنا لا أستطيع أن أقول حتى الآن إن الولايات المتحدة تتفق مع إسرائيل في مفاهيمها".
و أكد سيادته: " نحن نريد الحد من السلاح. وإن كنت أعتقد أن الظرف الموضوعي المناسب للحد من السلاح هو تحقيق السلام ، وإذا أرادوه قبل تحقيق السلام, فلنناقش على أساس شموليته وعدالته ، أما أن نصنع ولكي نصنع يجب أن نعطى المصانع من الآخرين, وقد يبدو هذا نظريا تماما. إما أن يتاح لنا العرب وإسرائيل التصنيع كاملا, وإما أن يمنع التصنيع كاملا عن الجميع".
و جاء رسالة السيد الرئيس بشار الأسد إلى مؤتمر الشباب في الجزائر 8-8-2001:
"وإسرائيل التي امتنعت ومازالت تمتنع عن التوقيع على اتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية"
"وإسرائيل التي امتنعت, ومازالت تمتنع عن التوقيع على اتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية 0 تهدد دوما باستخدام ما تجود به عليها الولايات المتحدة, وما تنتجه هي أيضا من أسلحة الدمار الشامل"0
و جاء في كلمة سيادته إلى قمة المؤتمر الإسلامي في الدوحة بتاريخ 13/11/2000:
"الإسرائيليون يكدسون جميع أسلحة الدمار الشامل وفى مقدمتها الأسلحة النووية"
"الإسرائيليون يكدسون جميع أسلحة الدمار الشامل, وفى مقدمتها الأسلحة النووية. وتتحرك حكوماتنا للطلب من الدول والجهات المعنية للسعي إلى إزالة هذه الأسلحة, فيأتي الجواب بقصف مصنع للأدوية في السودان. وهم لو سئلوا فلكل شئ عندهم جواب, سوف يقولون انها أدوية دمار شامل. الإسرائيليون يخرقون ميثاق الأمم المتحدة من ألفه إلى يائه, وتحاصر ليبيا وغيرها من الدول".
إن استمرار الدعم الأمريكي اللامحدود والتحالف الاستراتيجي مع إسرائيل, واستمرار هذه الأخيرة بسياسة البطش والتهديد والوعيد وخلط الأوراق, ما بين حجر مقاوم وزغاريد الجراح في الجنوب المنتصر وإرهاب التفجيرات الأخيرة, ونحن ننتظر سقوط أخر الشهداء أخر الأحرار مضرجا, وسط انشغال الجميع, بمحاولة إرضاء ما يسمى بالكبير على حساب مبادئ العدالة والمساواة وميثاق الأمم المتحدة ومبادئها, لا يقل خطرا عن الترسانة النووية الإسرائيلية. الأمر الذي قد يطيح بكل ما تم إنجازه في المنطقة حتى الآن, على كافة المستويات والأصعدة, ويبقي المنطقة غير المستقرة, مفتوحة على كل الاحتمالات, في ظل غياب الاستقرار الأمني والسياسي للمنطقة ككل. فالجميع لن يشعر بالأمن مادامت إسرائيل تصر على الاحتفاظ بقوتها النووية وترسانتها, مما يشكك في جدية النوايا والتصريحات الإسرائيلية بين الفينة والأخرى حول السلام, والتي تسعى بمختلف السبل لفرط سيطرتها وهيمنتها بأشكالها المختلفة على المنطقة. إننا نناشد العالم الاتزان والتعقل, كي ينعم الجيل القادم من أبنائنا بالحياة! فلتتحرك ضمائر الشرفاء لوقف شلال الدم اليومي النازف من أطفال وشيوخ ونساء ورجال الانتفاضة ليعمد تراب الأباء والأجداد! فلتتضافر الجهود لردع ورد كيد المعتدي للعودة إلى جادة الصواب, للعودة إلى استئناف محادثات السلام المتوقفة على أسس القرارات ذات الصلة. القرارات التي أقرها العالم مجتمعا ورعتها الولايات المتحدة وروسيا. إن تحركا عالميا صادقا وبمشاركة عربية و إسلامية وأوروبية فعالة كفيل بالحد من دوامة العنف والقتل, وهو سيساهم بالقضاء على مسببات وجذور الفتنة والقتل والتدمير.
وهكذا نرى أن بيئة وأرض العرب, مهبط الوحي ومهد الحضارات والرسالات, هي في مهب الريح, وهي تالله لريح صرصر عاتية! فيها من الملوثات ما يكفي لتحقيق أحلام العناصر المتطرفة والمتشددة, التي تدعي تنبؤات قد يقتضي بعضها تدمير بيئة ومدن و بناء الهيكل و دولة التوراة المزعومة قبل الوعد المنتظر! وهكذا سيعيش الجيل القادم من أبنائنا وهم و هشاشة النظام العالمي الجديد, و عولمة الأشياء, ومنها عولمة الحزن والفقر والجوع والتلوث والهبات! واستغاثة الدرة آنذاك لن يراها أو يسمعها أحد! ولن يسمع أحد وصية أبي في أن يوارى الثرى بين أحضان مسقط الرأس في جولاننا الحبيب , وهم يدفنون النفايات و سكان المستوطنات فيها الآن, انهم يقتلون الإنسان والبيئة والطفل والشجرة والمرأة والينبوع والشيخ والحجر! وهل تنتظر المنطقة طويلا قبل أن"" نأخذ أنفسنا بالتسامح, و نعيش معا في سلام وحسن جوار", في بيئة صحية خالية من مختلف أنواع الشوائب والتلوث ؟
استراتيجية بيئية عربية
ويجب توسيع النطاق التقليدي للحفاظ على البيئة العربية بأكملها و ليس بيئة الجولان المحتل فقط, في إطار استراتيجية موحدة ومدروسة وترتيبات متبادلة و نظام شمولي, في إطار سياسة بيئية عربية موحدة, تأخذ في الحسبان من جملة ما تأخذ بعض النقاط التالية:
إنشاء شبكة رصد عربية للاستشعار عن بعد بهدف الكشف المبكر عن التلوث الإشعاعي والتسرب النووي الإسرائيلي, و العمل على إدراج التسليح النووي الإسرائيلي تحت بند الإرهاب الدولي الذي يستوجب حملة مماثلة لما يجري في العالم الآن, و إنشاء منظمة بيئية عربية لتنسيق الجهود البيئة مع المنظمات البيئية العالمية و إنشاء آلية عربية لزيادة تطبيق أنظمة الإدارة البيئية, و إحداث مقررات تدريسية عربية خاصة بالبيئة تشمل كافة المراحل الدراسية و تكثيف برامج التوعية البيئية عبر وسائل الإعلام المختلفة, و إنتاج مسلسلات ودعاية و أفلام بيئية عربية للكبار وللصغار, و إنشاء شبكة رصد إشعاعي عربي موحدة مزودة بأحدث التقنيات ومتصلة مركزيا, و إنشاء بنك معلومات بيئي عربي وتطوير مخابر ومعاهد للطب والهندسة البيئية, و إحياء عمل هيئة الطاقة الذرية العربية و الحصول على معدات متقدمة ومتطورة لدراسة التربة والهواء والماء, و الاقتراح على الجامعة العربية بإنشاء محكمة خاصة بجرائم البيئة و إصدار قانون موحد للبيئة, و العمل لدى المنظمات الدولية الفعالة والمؤثرة لإنشاء آلية خاصة بمراقبة ومتابعة ومعالجة الأخطار الناجمة عن التلوث الذي تتسبب فيه إسرائيل في المنطقة, و العمل جديا ما أمكن لاستصدار قرار ملزم من مجلس الأمن, تحت البند السابع للميثاق, يلزم إسرائيل بإزالة ووضع ترسانتها النووية تحت إشراف ومراقبة الهيئة الدولية للطاقة الذرية, و تعزيز سبل ووسائل الاستخدام السلمي للطاقة الذرية حماية البيئة, و تعزيز دور أجهزة الإعلام العربية والجامعات والمعاهد في مجال البيئة وزيادة الوعي البيئي, و فرض عقوبات رادعة اقتصادية وغيرها بحق من ينتهك حرمة البيئة العربية, و الربط بين عملية السلام المتوقفة الآن وأية مبادرات مستقبلية وضرورة امتثال إسرائيل الكامل وغير المشروط بالتخلص من ترسانتها النووية, و زيادة حجم الإنفاق العربي على البيئية وتخصيص ميزانية كبيرة لمكافحة التلوث البيئي, و تطوير القدرات التقنية والعلمية للدول العربية, ودعم وإنشاء جامعات وأقسام مراكز البحث والتأهيل العلمي المتخصصة, وتطوير العلاقة مع مراكز الأبحاث المتقدمة عالميا, و تطوير آليات وقاية وردع عربية و أنظمة إنذار بيئي مبكر, ووضع استراتيجيات عملية لوضع إعلان أبو ظبي حول مستقبل العمل البيئي في الوطن العربي / 2001/ و إعلان تونس / 1986/ و إعلان القاهرة / 1991/ موضع التطبيق الفعلي, و جعل يوم البيئة العربي الذي يصادف في الرابع عشر من تشرين الأول من كل عام كيوم ينصرف فيه كافة العرب من مختلف الأعمار إلى القيام بنشاطات بيئية عربية مشتركة و مختلفة, و إحداث هيئة تعنى بالأمن البيئي العربي وتشكيل لجان تقصي حقائق و لجان تحقيق عربية وعالمية من مختصين وخبراء للتحقيق في الانتهاكات البيئية والممارسات الإسرائيلية الخطرة في كافة الأراضي العربية المحتلة.
ضم الجولان
"الجولان ليست محتلة بقانون سنته إسرائيل و لم ولن يتوقف تحريرها على عدم وجود قانون تسنه إسرائيل"
لدى اختتام أعمال الدورة الخامسة للجنة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي في 13/ كانون الثاني/ 1982, أكد الرفيق الأمين العام للحزب, الرئيس الخالد, ان " الجولان ليست محتلة بقانون سنته إسرائيل, و لم ولن يتوقف تحريرها على عدم وجود قانون تسنه إسرائيل, لم تأخذه إسرائيل بقانون و لن نسترجعه نحن بقانون". و جاءت هذه التصريحات لتشكل الرد الأكثر بلاغة ووضوحا و الرسالة الأقوى بان العدوان زائل لا محالة وان الجولان لن يكون إلا عربيا سوريا. و قد سطر الأهل في الجولان المحتل صفحات مشرقة و مشرفة في الرد على قرارات الضم و محاولة فرض الهوية الإسرائيلية, و تغيير الوضع القانوني و الديموغرافي للجولان السوري المحتل. ووقف العلم بأسره ضد القرار الإسرائيلي الغاشم, و بما في ذلك الولايات المتحدة, الحامي والراعي لإسرائيل, والتي أعلنت رفضها ضم الجولان العربي السوري, والذي ضرب عرض الحائط بكافة القوانين و الشرائع و الأعراف الدولية. و هاهي الوقائع على الأرض بعد عقدين ونيف من القرار الإسرائيلي الجائر تثبت ان الجولان, وكما كان عبر التاريخ و العصور, لن يكون إلا أرضا عربية سورية, ستعود, طال الزمن ام قصر, إلى أصحابها و أهلها الشرعيين. وتثبت الأيام خطأ الفكر الصهيوني التوسعي و خطأ تصريحات قادته بان الكبار من أهل الجولان سيموتون والصغار سينسون. كبارنا وان رحلوا جسدا, إلا أنهم أورثونا حب الوطن والأرض و ذكريات الجولان و بيارات البرتقال و الموز , خيرات و غلال حقوله, و أسماك طبريا التي طالما اشتقنا لاصطيادها.
مشاريع قوانين إسرائيلية لضم الجولان
في نهاية عام/1981/ قدمت مجموعتان من أعضاء الكنيست مشروعي قانونين يدعوان إلى ضم الجولان إلى إسرائيل. المجموعة الأولى تتألف من ثمانية عشر نائبا في تكتل الليكود اليميني, والثانية من نائبى حزب هاتحيا النهضة المتطرف الذي تتزعمه/ غيئولا كوهين/ كما وقع سبعون نائبا عريضة رفعوها للحكومة تدعوها فيها إلى اتخاذ قرار الضم. وفى الرابع عشر من كانون الأول عام/1981/ اتخذ الكنيست بعد نقاشات سريعة قرارا عا جلا يقضى بضم الجولان السوري المحتل وبتطبيق القوانين الإسرائيلية عليه. و حاز القرار على موافقة/62/ صوتا من أحزاب الليكود والمفدال والعمل ضد/21/ صوتا من الحزب الشيوعي وحركة تيلم وشينوى اليساريتين.
وعشية التصويت على القرار قال/ مناحيم بيغن/ رئيس وزراء إسرائيل آنذاك: " نحن نؤكد ان هضبة الجولان كانت في الماضي جزءا لا يتجزأ من فلسطين, والذين رسموا حدود بلدان هذه المنطقة أثناء الحرب العالمية الأولى وبعدها رسموا حدودا اعتباطية مع سورية.
وقال/ بيغن/ خلال المناقشات إنني اجزم بالنيابة عن الأكثرية الحاسمة في الكنيست: " ان هضبة الجولان من الناحية التاريخية كانت وستبقى جزءا من ارض إسرائيل وليس هناك شخص في بلادنا أو خارجها يفكر ان هضبة الجولان ليست جزءا من أرضنا", و أكد ان" الجولان جزء لا يتجزأ من إسرائيل وإننا بذلنا جهودا كثيرة بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى لضم خريطة الجولان إلى الأراضي التي وعد بلفور الحركة الصهيونية . وقال: " " الجولان سنظل إلى الأبد أرضا إسرائيلية". وحينما نشر مناحيم بيغن برنامج حكومته الثانية في تموز /1981/ ، عبر عن هذا التصميم إذ جاء في البرنامج "إن إسرائيل لن تتخلى عن الجولان ولن تزيل أي مستوطنة أقيمت فيه. والحكومة هي التي ستبت بشأن التوقيت المناسب لتطبيق قانون الدولة وقضائها وإدارتها على هضبة الجولان".
و قد أظهر استطلاع للرأي أجراه معهد / مونيتين/ الإسرائيلي آنذاك أن حوالي / 78/ من الإسرائيليين أيدوا ضم الجولان فورا.
رفض و إدانة عالمية
وعلى أية حال, هذا التصرف غير القانوني و المخالف لكل الشرائع و القوانين و القرارات الدولية لقي رفضا دوليا و عربيا و إقليميا عارما, واعتبر لاغيا و باطلا , و لا يحمل أي اثر قانوني. فأكدت الولايات المتحدة على لسان الناطق باسم خارجيتها أن " الجولان من الأراضي العربية المحتلة التي يشملها القرار / 242/ و / 338/. و قال الرئيس الأمريكي الأسبق, رونالد ريغان, بتاريخ 17/12/1981, ان الولايات المتحدة ترفض القرار الإسرائيلي". و وصفت بريطانيا الإجراء الإسرائيلي لضم الجولان بأنه" مخالف للقانون الدولي وضار بمساعي إحلال السلام" , معتبرة إياه "لاغيا وباطلا", وكذلك ألمانيا الغربية آنذاك, والتي استنكرت قانون الضم ووصفته بأنه " مخالف لبيان البندقية", في وقت سارعت فيه فرنسا إلى إدانة قرار الضم, بعد ان عقد مجلس الوزراء الفرنسي جلسة عاجلة فور صدور قرار الضم, برئاسة الرئيس السابق فرانسوا ميتران, وخرج الاجتماع بتوجيه الإدانة الصريحة لإسرائيل داعيا إياها للتراجع عنه. و صدرت ادانات و رفض شديدين للقرار الإسرائيلي من قبل الاتحاد السوفييتي السابق, الذي أدان " إدانة حازمة" قرار الضم و أكد تضامنه مع الشعب السوري, و ألمانيا الديمقراطية, التي وصفت الضم ب " تحدي استفزازي" و " خطوة عدوانية" و تشيكوسلوفاكيا سابقا, التي أعربت عن " السخط العميق و الإدانة الحازمة" لقرار الضم, و يوغسلافيا السابقة, التي أدانت و بشدة قرار الضم, و كذلك كوبا و رومانيا و بولونيا و فيتنام و جمهورية الصين الشعبية و كوريا الديمقراطية و منغوليا و إسبانيا و إيطاليا و سويسرا و قبرص و اليونان و هولندا و النمسا و إيران و اليابان و الهند و بنغلادش و إندونيسيا و تركيا و كوريا الجنوبية و الباكستان و أفغانستان و السنغال و انغولا و النيجر و جمهورية الرأس الأخضر, و نيجيريا و الكاميرون و بنين و مالي و فنزويلا و البرازيل و تشيلي و كندا و الأرجنتين و استراليا, فضلا عن عشرات القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة و المنظمات التابعة لها, و بيانات الشجب و التنديد التي أصدرتها المنظمات و النقابات و الأحزاب التقدمية, وكافة الدول العربية و الإسلامية.
دراسة على الإنترنت حول قرار الكنيست الإسرائيلي بضم الجولان
و ذكر الباحث / إبراهيم عبد الكريم/ في دراسة له حول قرار الكنيست الإسرائيلي بضم الجولان المحتل, منشورة على الإنترنت, انه وفي منتصف حزيران /1979/ تمكنت لجنة مستوطنات الجولان، بدعم من الحكومة والأحزاب، من جمع توقيع /73/ عضو كنيست على مذكرة تنص على أن "الجولان جزء لا يتجزأ من أرض ''إسرائيل''". وصدر في /10/7/1980/ تعديل قانون الجنسية، الذي نص على أن من حق وزير الداخلية منح الجنسية لسكان المناطق المحتلة في عام /1967/. وسنّت الكنيست قانوناً في 18/8/1980 يجيز منح بطاقات ''إسرائيلية'' للمواطنين العرب في المنطقة المحتلة من الجولان، وقد وضع موضع التنفيذ في 18/11/1980 بافتتاح مكاتب لهذا الغرض. وكان النص المعتمد في تعديل قانون الجنسية، الذي سبق أن صدر عام /1952/، يذكر أن كل شخص من سكان المناطق المحتلة، الذي يطلب الحصول على الجنسية ''الإسرائيلية''، ويثبت بأنه ساهم بالعمل لمنفعة ''إسرائيل'' و "تقدّمها الاقتصادي والأمني", أو أن لإسرائيل " حاجة له" يستطيع وفقاً لطلبه الحصول على الجنسية ''الإسرائيلية''.
و أشار الباحث إلى أن رئيس الحكومة ''الإسرائيلية'' "مناحيم بيغن" كان في صباح يوم صدور القانون في قسم العناية المشددة بمشفى "هداسا" (القدس المحتلة)، واستدعى إليه بشكل مفاجئ وزير الحرب "ارئييل شارون" ووزير الخارجية "إسحق شامير"، وأبلغهما قراره تقديم مشروع قانـون لإقـراره مـن قِبل الكنيست في اليوم ذاته، يتعلق بتطبيق القانون ''الإسرائيلي'' على هضبة الجولان. وعلّل "بيغن" قراره هذا بأن سورية لا تبدي استعداداً للتسليم بوجود ''إسرائيل''، وأنه يجب استغلال الانشغال السوفيتي في بولونيا، والانشغال الأميركي بالشأن الليبي. وطلب "بيغن" إلى "شـارون" و"شامـير" الاستعداد عسكرياً وسياسياً للنتائج المحتملة المترتبة على إصدار هذا القانون. وفور خروجه، إجتمع "بيغن" فـي منزله بعدد من الوزراء (أريدور - مريودر - إيرليخ - موداعي - أبو حصـيرة - شوستـاك - هامـر - بيرمان - بورغ) وقال لهم "لا يوجد مانع من تطبيق القانون ''الإسرائيلي'' على الجولان. وحظي موقف "بيغن" بالموافقة الحكومية عليه (باستثناء الوزير "بيرمان" الذي اعترض). ثم أوعز وزير العدل "موشي نسيم" لموظفي وزارته باستكمال وضع صيغة القانون، وحوّلت الصيغة إلى الطباعة، وطلب "نسيم" على الفـور من رئيس الكنيست "مناحيم سفيدور" تغيير جدول أعمال الكنيست. وذهب "بيغن" إلى الكنيست وهو على كرسي بعجلات لتمرير القانون بالقراءة الأولى. وبالفعل جرت مناقشات سريعة، ووافقت الكنيست على القانون بأغلبية 60 عضواً من ممثلي الإئتلاف الحاكم (الليكود - المفدال - لاعام - تامي) + صقور في المعراخ، ضد 17 عضواً (مبام - شينوي - راتس - حداش - حمائم حزب العمل). وأحيل القانون في نحو الساعة التاسعة مساء إلى المناقشة في لجنة الخارجية والأمـن. وأعلـن رئيس الكنيست إيقاف المداولات. وبعد ساعتين عقدت جلسة الكنيست، وقدّم رئيس لجنة الخارجية والأمن "موشي أرنس" القانون مع حصيلة عمل اللجنة للقراءة الثانية. وفي الساعة الحادية عشرة والربع مساء كانت نتيجة القراءة الثالثة إقرار قانون الجولان بأغلبية 63 صوتاً (من الليكود وهتحيا والمفدال + 8 من المعراخ) ضد 21 صوتاً (2 شينوي + 2 تيلم + 4 حداش + 13 من المعراخ) ولم تشترك كتلة أغودات يسرائيل (4 مقاعد) في التصويت على القانون.
نص قانون ضم الجولان
وفيما يلي النص الرسمي ''الإسرائيلي'' باللغة العربية لقانون الجولان : قانون هضبـة الجولان لسنة /5742/ عبري, /1981/ ميلادي.
المادة 1: يسري قانون الدولة وقضاؤها وإدارتها على منطقة هضبة الجولان المبيّنة أوصافهـا فـي الذيل.
المادة 2: يسري هذا القانون بتاريخ إقراره في الكنيست.
المادة 3: وزير الداخلية مكلف بتنفيذ هذا القانون، ويجوز له باستشارة وزير العـدل أن يصدر أنظمة في كل ما يتعلق بتنفيذه، وأن يضع في نظام تعليمات انتقالية وتعليمات بشأن استمـرار مفعول الأنظمة والأوامر والتعليمات والحقوق والواجبات التي كانت سارية المفعول في هضبة الجولان عشية بدء سريان هذا القانون.
لدى نشر القانون في الجريدة الرسمية، حمل توقيع الرئيس الإسرائيلي "إسحاق نافون" ورئيس حكومته "مناحيم بيغن" ووزير داخليته "يوسف بورغ"، وكتبت تحته: أقرّته الكنيست يوم 14/12/1981م في 18 كسليف 5742 عبري. وكان الذيل المشار إليه في المادة الأولى عبارة عن خارطة المنطقة المحتلة من الجولان محددة بخطوط طول وخطوط عرض.
تصريحات إسرائيلية بشأن ضم الجولان
و زعم بيغن في الخطاب الذي ألقاه أمام الكنيست حول القانون، أن الجولان كانـت على مر الأجيال جزءاً لا يتجزأ من ''أرض إسرائيل''، وأنه كان يجب أن يمر خط الحـدود الشماليـة للبلاد بالجولان، لكن الحكام الاستعماريين عيّنوا هذا الخط بشكل اعتباطي، وهذا التعيين لا يلزم ''إسرائيل''.
وفي رده على "أمنون روبنشتاين"، الذي عارض القانون بشدة، قال "بيغن": في اللحظة التي يعلن فيها السوريون استعدادهم للمفاوضات مع ''إسرائيل'' للتوصل إلى معاهدة سلام، فإنـه ستبـدأ المفاوضات فوراً، وأن أي شيء لن يقف أمامنا.
من جانبه، أكد وزير الخارجية "إسحاق شامير" أمام لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست فـي اليوم التالي لسن القانون، ان تطبيق القانون ''الإسرائيلي'' في الجولان كان في محله رغم المعرفة بما سيسببه من معارضة وصعوبات سياسية . وادعى "شامير" في لقـاء مع سفراء الدول الأوروبية, وفقا لنفس المصدر, أن تطبيق القانون ''الإسرائيلي'' على هضبة الجولان لا يتناقض وقـرار مجلس الأمن 242، وأن ''إسرائيل'' مستعدة في أي لحظة لإجراء مفاوضات سلام دون شروط مسبقة مع سورية.
و صرح زعيم حزب العمل آنذاك "شمعون بيريز" أنه يعتقد بدوره أيضاً أن مرتفعات الجولان هي جـزء لا يتجـزأ مـن دولة ''إسرائيل''، لكن مع هذا كانت هناك - برأيه - حاجة لإبقاء خيار حل وسط إقليمي حـتى لـو كان تجميلياً. وأضاف "بيريز": إننا بسن قانون الجولان حولنا موضوع الهضبة إلى مثار خلاف فـي أوساط الرأي العام العالمي دون أن تحسّن وضعنا.
وقال "إسحاق رابين" إن القرار المتسرع الذي اتخذته الحكومة والكنيست سيؤدي إلى وقف مسار السلام الذي انطلق في "كامب ديفيد"، وإن الخطوة الجديدة ستضع ''إسرائيل'' أمام واقع سياسي صعب .
ووصف "حاييم هيرتزوغ" ''إسرائيل''، بسبب هذه الخطوة، بأنها وضعت نفسها في وضع ليس من السهل تجاوزه، وأشار إلى أن قانون الجولان أصبح قضية دائمة لن تختفي عن جدول أعمال مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة.
و قال الحاخام "أليعيزر شاخ" (رئيس مجلس كبار علماء التوراة) أن تطبيق القانون ''الإسرائيلي'' على هضبة الجولان هو تحدٍّ لأهم العالم. وأمر "شاخ" زعماء ''يسرائيل'' بالامتناع عن التصويت على القانون .
واعتبرت افتتاحية لصحيفة "هآرتس" أنه لا لزوم لهذا القانون، وأنه يشكّل تحدياً للأصدقاء، ورأت صعوبة كبيرة في تبرير تطبيق السيادة ''الإسرائيلية'' على منطقة كانت خارج نطاق انتداب عصبة الأمم على ''أرض إسرائيل''، وليس باستطاعة حكومة ''إسرائيل'' والكنيست منع العالم من اتهام ''إسرائيل'' بالتوجه نحو التوسع الإقليمي.
و قال البروفسـور "شلومـو غروس" أن "بيغن" لم يعتمد على قانون الصلاحيات الذي أقرّته الكنيست في نهايـة حزيران 1967 الذي تحدد فيه أن "القانون والقضاء والإدارة الخاص بالدولة ينطبق على كـل منطقة ''أرض إسرائيل'' التي حددتها الحكومة بأمر". وامتنع "بيغن" عن استغلال هذه الإمكانية، ورأى المبادرة إلى تشريع قانون خاص من أجل تطبيق القانون والقضاء والإدارة ''الإسرائيلية'' على هضبة الجولان، مما يعني أن منطقة الجولان حسب رأي "بيغن" غير مشمولة في مجالات ''أرض إسرائيل'' بالمعنى المعتمد لها المصطلح.
وذكر البر فسور "عموس شابيرا" (عميد كلية الحقوق الاسبق في جامعة تل أبيب) أنه من الناحية القانونية يختلف قانون الجولان عن تعديل قانون السلطة والقضاء والإدارة ''الإسرائيلية'' الـذي شمل القدس - والذي أقرّته الكنيست في 27/6/1967، وذلك, بحسب زعمه, لأن القدس ومحيطهـا كانـا من ''أرض إسرائيل'' الانتدابية، أما الجولان فلا. وحول احتمالات المستقبل ومسألة الانسحاب، سئل "شابيرا": هل يجوز للحكومة من الناحية القانونية أن تتنازل عن جزء من أراضي الدولة؟ فأجاب: نعم يجوز للدولة بواسطة مؤسساتها المخولة أن تتوصل إلى اتفاق يقلص سيادتها في مجالات مختلفة بما في ذلك المجال الإقليمي.
مشاريع إسرائيلية لضم الجولان
وقبل لقرار الضم هذا, كانت قد طرحت عدة مشاريع إسرائيلية لضم الجولان نهائيا إلى إسرائيل وعدم اعتبارها خاضعة للقوانين المرعية كأراض محتلة ومن أهم تلك المشاريع:
1-/ مشروع ايغال الون/ الذي طرحه عام/1976/ عندما كان وزيرا واقترح فيه ان تحتفظ إسرائيل بمنطقة استراتيجية في الجولان لمنع سورية من إمكان التعرض لمصادر المياه ومنع حدوث أي هجوم مفاجئ. و كان الون أرسل رسالة في آب 1968، إلى رئيس حكومة إسرائيل آنذاك "ليفي أشكول" قال فيها: "لقد آن الأوان لإتمام توحيد هضبة الجولان مع " دولة إسرائيل'' بواسطة سريان مفعول القانون ''الإسرائيلي'' في مناطق الهضبة". ورسم آلون خط الحدود المقترح ممتداً من جبل الشيخ حتى نهر اليرموك على شكل قوس يوازي خط وقف إطلاق النار، ويحتفظ لإسرائيل بالقسم الأعظم من الجولان.
2- / مشروع حزب المبام/ طرح في منتصف /1976/ خلال المؤتمر العام للحزب, واقترح ان تمر الحدود مع سورية فوق هضبة الجولان, على نحو يوفر الأمن لمستعمرات الجليل وغور الأردن والمنطقة المتبقية تكون منطقة معزولة من السلاح.
تدابير تمهيدية لضم الجولان
و كانت سلطات الاحتلال شنت حملة إعلامية مكثفة قامت بها لجنة مستوطنات الجولان خلال عام/1979/ للضغط على الحكومة من اجل الإسراع بإصدار قرار الضم وتوسيع الاستيطان في الجولان. وبدأت الحملة بالتوقيع على مذكرة بعنوان " الجولان جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل والسيادة في الجولان ضمان للأمن والسلام" . وبلغ الموقعين على تلك المذكرة/74500/ شخص بينهم / 73/ عضو كنيست منهم /اسحق رابين/ شمعون بيريز/ ارائيل شارون/ شلمو هليل/ و/ايغال الون/. و كانت حكومة بيغن مهدت الطريق لضم الجولان بسلسلة من التدابير كان أبرزها:
1- حزيران /1979/: توقيع 73 عضواً في الكنيست يمثلون جميع الأحزاب الإسرائيلية على عريضة تقول: "إن الجولان جزء لا يتجزأ من إسرائيل".
2-تموز /1980/: تعديل قانون الجنسية الإسرائيلية بحيث أصبح من حق وزير الداخلية "منح الجنسية الإسرائيلية لسكان من المناطق المحتلة في عام /1967/, وهكذا أخذت سلطات الاحتلال في الجولان تفرض الجنسية الإسرائيلية على المواطنين السوريين، وتوزع عليهم الهويات الإسرائيلية.
3-تشرين الأول /1980/ وآذار/1981/: تقدم بعض أعضاء الكنيست بمشاريع قوانين لضم الجولان.
و في أعقاب صدور القرار المهزلة, أصدرت حكومة الجمهورية العربية السورية البيان التالي مساء /14/12/ 1981/ :
"في إطار السياسة العدوانية و التوسعية للعدو الإسرائيلي, بدءا من عمليات التهويد و بناء المستعمرات و التهجير و اضطهاد السكان العرب, قامت حكومة العدو الإسرائيلي باتخاذ قرار يقضي بتطبيق القوانين الإسرائيلية على الأراضي العربية السورية المحتلة.
إن حكومة الجمهورية العربية السورية, إذ تنبه الرأي العام العربي و المجتمع الدولي إلى خطورة و منعكسات هذا الإجراء على الأمن و السلام في المنطقة و في العالم, توضح ما يلي:
1- إن سورية تحتفظ لنفسها بحق اتخاذ الإجراءات المناسبة مع هذا الخرق الكبير و الفاضح لميثاق الأمم المتحدة و قراراتها بما في ذلك القرار / 338/.
2- إن هذا القرار الإسرائيلي يعني ضما للأراضي السورية المحتلة و شن حرب على سورية و إلغاء لوقف إطلاق النار.
3- يؤكد القرار الإسرائيلي السياسة العدوانية و التوسعية للكيان الإسرائيلي العدواني, و يكشف أي سلام يريده هذا الكيان.
إن حكومة الجمهورية العربية السورية, إذ تعبر عن قلقها العميق إزاء هذه الخطوة العدوانية الجديدة, لتؤكد أنها ستواجه هذا الأمر, انطلاقا من مسؤولياتها الوطنية والقومية, و هي تناشد الرأي العام العالمي الوقوف إلى جانبها لمواجهة هذا التطور الخطير الذي ستنعكس أثاره, ليس على المنطقة فحسب, و إنما على مجمل الأوضاع الدولية. و لقد طلبت حكومة الجمهورية العربية السورية, كخطوة أولى, عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي لمعالجة هذا الوضع الخطير الذي يهدد الأمن و السلام في المنطقة و في العالم, و اتخاذ قرار بإلغاء الإجراءات الإسرائيلية و فرض العقوبات على العدو الإسرائيلي تنفيذا لميثاق الأمم المتحدة و قراراتها.
و في هذا المجال, فان الحكومة السورية تؤكد أنها لن تدخر جهدا من اجل الدفاع عن أرضها و مصالحها الوطنية و القومية, و هي تنبه الرأي العام العربي إلى ما تعده إسرائيل ضد الأمة العربية و ضد مصالحها القومية و تهيب بالحكومات و الجماهير العربية أن تقدر خطورة الظرف الراهن, و ما يتطلبه من إجراءات و مواقف لمواجهة هذه التطورات الخطيرة".
اجتماع مجلس الأمن الدولي
وبناء على طلب من سورية عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا في السابع عشر من كانون الأول, أصدر بعده القرار رقم/497/ الذي أكد أن قرار إسرائيل بفرض قوانينها وولايتها وإدارتها في مرتفعات الجولان السورية المحتلة لاغ وباطل وليس له أي اثر قانوني دوليا, وطالب إسرائيل بوصفها السلطة القائمة بالاحتلال بإلغاء قرارها فورا. وقرر ان جميع نصوص اتفاقية جنيف المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب المؤرخة في/12/ اب/1949/ تستمر في انطباقها على الأراضي السورية المحتلة. وطالب القرار الأمين العام للأمم المتحدة بتقديم تقرير إلى مجلس الأمن حول تنفيذ هذا القرار, خلال أسبوعين, وقرر في حال عدم امتثال إسرائيل لهذا القرار, بان يجتمع المجلس بصورة عاجلة في موعد لا يتجاوز الخامس من كانون الثاني/1982/, للنظر في اتخاذ التدابير الملائمة, وفقا لأحكام ميثاق الأمم المتحدة وقد صوت على هذا القرار بالإجماع. وكما هو متوقع رفضت إسرائيل إجماع العالم وضربت عرض الحائط بالشرعية الدولية. فعاود مجلس الأمن اجتماعه وأصدر في الثامن والعشرين من كانون الثاني/1982/ قراره رقم/500/ الذي أكد فيه ما جاء في القرار السابق. كما اجتمعت الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها التاسعة الطارئة, وتبنت القرار /272/ أعلنت فيه ان قرار إسرائيل في/14/12/1981/ بتطبيق سلطاتها القضائية والقانونية والإدارية على مرتفعات الجولان السورية المحتلة, يشكل عملا عدوانيا بموجب المادة/39/ من ميثاق الأمم المتحدة, وبمقتضى قرار الجمعية العمومية الرقم/3314/ الصادر في/14/12/1974/. و أكد القرار /272/, ان القرار الإسرائيلي باطل وليس له شرعية قانونية, ويجب عدم الاعتراف بكل الإجراءات التي اتخذتها إسرائيل في الجولان. و أكدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها هذا تصميمها على ان اتفاقيات / لاهاي العام/1907/ واتفاقية جنيف في/12/8/1949/المتعلقة بحماية الأفراد المدنيين إبان الحروب, يستمر تطبيقها على الأراضي السورية المحتلة منذ العام/1967/ , كذلك أكد القرار الدولي ان احتلال الجولان وقرار ضمها إلى إسرائيل يشكل تهديدا مستمرا للسلام والأمن, ولان الولايات المتحدة الأميركية كانت قد استخدمت حق النقض لإحباط قرار بمعاقبة إسرائيل على خلفية ضم الجولان, فقد استنكرت الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها/272/ ذلك الموقف الأميركي, كما استنكرت أيضا أي دعم سياسي واقتصادي ومالي و فني يقدم لإسرائيل, مما يشجعها على ارتكاب المزيد من الأفعال العدوانية, ويدعم ويطيل أمد احتلالها وضمها للأراضي العربية المحتلة. ودعت جميع الدول الأعضاء إلى تطبيق الإجراءات التالية:
الامتناع عن إمداد إسرائيل بأية أسلحة أو معدات متعلقة بها وتجميد أي مساعدات عسكرية تتسلمها إسرائيل من هذه الدول.
الامتناع عن استلام أية أسلحة أو معدات حربية من إسرائيل.
تجميد أية مساعدة اقتصادية أو مالية أو فنية لإسرائيل وتجميد التعاون معها.
قطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية والثقافية مع إسرائيل.
و في 19/12/1981, أصدر الأهل في الجولان المحتل " الوثيقة الوطنية لكافة الموطنين السوريين في المرتفعات السورية المحتلة", و فيما يلي نصها:
" نحن المواطنين السوريين في المرتفعات السورية المحتلة نرى لزاما علينا أن نعلن لكل الجهات الرسمية و الشعبية في العالم أجمع, و لمنظمة الأمم المتحدة و مؤسساتها, وللرأي العام العالمي و الإسرائيلي من أجل لحقيقة والتاريخ و بصراحة ووضوح تامين عن حقيقة موقفنا من الاحتلال الإسرائيلي و دأبه المستمر لابتلاع شخصيتنا الوطنية و محاولته ضم الهضبة السورية المحتلة حينا, و تطبيق القانون الإسرائيلي علينا حينا أخر, و جرنا بطرق مختلفة لاندماج بالكيان الإسرائيلي و الانصهار في بوتقته و تجريدنا من جنسيتنا العربية السورية التي نعتز و نتشرف بالانتساب إليها و لا نريد عنها بديلا, والتي ورثناها عن أجدادنا الكرام الذين تحدرنا من أصلابهم, و أخذنا عنهم لغتنا العربية التي نتكلمه بفخر و اعتزاز, وليس لنا لغة قومية سواها, و أخذنا عنهم أرضنا الغالية على قلوبنا ورثناها أبا عن جد منذ وجد الإنسان العربي في هذه البلاد قبل آلاف السنين.. أراضينا المجبولة بعرقنا و بدماء أهلنا و أسلافنا حيث لم يقصروا يوما في الذود عنها و تحريرها من كل الغزاة و الغاصبين على مر التاريخ, والتي نقطع العهد على أنفسنا أن نبقى ما حيينا أوفياء و مخلصين لما خلفوه لنا, وان لانفرط بشيء منه مهما طال زمن الاحتلال الإسرائيلي, ومهما قويت الضغوط علينا...لإكراهنا أو إغرائنا لسلب جنسيتنا ولو كلفنا أغلى التضحيات,. وهذا موقف بديهي و طبيعي جدا ان نقفه, وهو موقف كل شعب يتعرض كله أو جزء منه للاحتلال.
وانطلاقا من شعورنا بالمسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقنا تجاه أنفسنا و أبنائنا و أجيالنا القادمة أصدرنا هذه الوثيقة:
1- هضبة الجولان المحتلة جزء لا يتجزأ من سورية العربية.
2- الجنسية العربية السورية صفة ملازمة لنا لا تزول وهي تنتقل من الأباء إلى الأبناء.
3- إن كل مواطن يسمح في بيع لضميره, ام التخلي عن بوصة واحدة من أراضي الوطن إلى الإسرائيلي المحتل, فانه بذلك يرتكب جريمة كبرى و خيانة وطنية لن تغفر له.
4- لا نعترف بأن قرار تصدره إسرائيل من أجل ضمنا للكيان الإسرائيلي, و نرفض رفضا قاطعا قرارات الحكومة الإسرائيلية الهادفة سلبنا شخصيتنا العربية السورية.
5- لا نعترف بشرعية المجالس المحلية والمذهبية, لكونها عينت من قبل الحاكم العسكري الإسرائيلي و تتلقى تعليماتها منه, و رؤساء و أعضاء هذه المجالس لا يمثلونا بأي حال من الأحوال.
6- إن الأشخاص الرافضين لاحتلال, من خلال مواقفهم الملموسة, و الذين هم من كافة قطاعاتنا الاجتماعية هم الجديرون و المؤهلون للإفصاح عما يختلج في ضمائر و نفوس أبناء مجتمعهم.
7- كل شخص من هضبة الجولان السورية المحتلة, تسول له نفسه استبدال جنسيته بالجنسية الإسرائيلية, يسئ إلى كرامتنا العامة و لشرفنا الوطني و لانتمائنا القومي و لديننا و تقاليدنا, ويعتبر خائنا لبلادنا.
8- قررنا قرارا لا رجعة فيه و هو: كل من يتجنس بالجنسية الإسرائيلية, أو يخرج عن مضمون هذه الوثيقة, يكون مجحودا و مطرودا من ديننا و ترابطنا الاجتماعي, و يحرم التعامل معه أو مشاركته أفراحه و أحزانه أو التزاوج معه إلى أن يفر بذنبه و يرجع عن خطأه و يطلب السماح من مجتمعه, ويعيد اعتباره و جنسيته الحقيقية.
لقد اعتمدنا هذه الوثيقة مستمدين العزم من تراثنا الروحي و القومي و الإنساني الأصيل, الذي يحضنا على حفظ الأخوان و الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر و الوفاء العميق للوطن".
و بتاريخ 9-3-1982 لجنة حيفا للتضامن مع الجولان بعد زيارة الجولان المحتل, و الإطلاع عن كثب على الظروف المأساوية للأهل تحت الاحتلال أصدرت البيان التالي:
" لقد عدنا و قد أصابنا الهلع جراء الممارسات القمعية من جهة, و زيادة مشاعر التقدير و الاحترام لأهالي هضبة الجولان السوريين الموحدين بإضرابهم ضد فرض الهويات الإسرائيلية. إن إضرابكم يحظى بتأييد و تضامن أصحاب الضمائر الحية و الناس المستضعفين في إسرائيل. إن لجنتنا تقود نشاطا جماهيريا للتضامن مع نضالكم. نظمنا وظاهرات و اجتماعات و عرائض و سنسمر بذلك في المستقبل, أثرتم احترام الجميع, لأنكم لم تهابوا, رغم الإرهاب و الاعتقال و إطلاق الرصاص و الجرحى و التهديد و الاضطهاد. إننا سوف نستمر بجهود اكبر في نضالنا ضد إرغامكم بقبول الهويات. و من اجل إطلاق سراح المعتقلين العرب من الجولان, وإبطال مفعول قانون ضم الجولان لإسرائيل".
بعد أن صدر قانون ضم الجولان تنادى أبناء الجولان الأشاوس إلى عقد اجتماعات متتالية للاتفاق على مواجهة هذا العدوان الجديد. ثم قرروا إعلان الإضراب العام بدءاً من /14/ شباط / 1982/، بعد أن ظهر لهم رفض إسرائيل الانصياع إلى قرارات الأمم المتحدة التي طالبتها بإلغاء القانون. وقد سبق إعلان الإضراب امتناع السكان عن دفع الرسوم والضرائب، ومقاطعة مختلف سلطات الاحتلال وعدم التعامل معها، بالرغم من الخسائر والمشكلات الناجمة عن هذا الموقف، وخاصة فيما يتعلق منها بالحياة اليومية. وقد قال أحد زعماء المنطقة: "نحن مستعدون للثبات على كلمتنا، ولن نغير جنسيتنا مطلقاً حتى ولو أدى ذلك إلى التضحية بأرواحنا". وقد ألقت سلطات الاحتلال القبض على أربعة من زعماء المنطقة وسجنتهم.و بدأ الإضراب العام في الموعد المقرر حيث أغلقت جميع المتاجر والمكاتب والمدارس والمؤسسات أبوابها، ولم يتوجه العمال إلى أعمالهم. و لجأت سلطات الاحتلال إلى استخدام وسائل الإرهاب والقمع والقهر ضد المواطنين السوريين و شنت حملة اعتقالات و اسعة في صفوفهم شملت الرجال و النساء و الشيوخ و الأطفال. و قامت سلطات الاحتلال أيضا بحرمان المواطنين العرب من مصادر رزقهم, و أحرقت مزارعهم وهدمت بعض البيوت, وقال وزير المواصلات الإسرائيلي بعد زيارته للجولان في 17/2/1982 إنه : "يجب التعامل معهم (سكان الجولان) بشكل حازم. وكل من يشعر بأنه سوري فهضبة الجولان لنا وبأيدينا، ويجب تمكين أولئك الذين يريدون الانتقال إلى سوريا من أن يفعلوا ذلك". وقد رد عليه أحد زعماء المنطقة بقوله: "إن تصريحات وزير المواصلات إرهابية. لقد نفذ صبرنا إلا أننا سنصمد أمام الضغوط". وقال زعيم آخر: "إننا مستعدون للذهاب حتى النهاية دعماً لمطالبنا".
ولأن هذه الوسائل التي استخدمتها إسرائيل لم تؤد إلى النتيجة المطلوبة، أغلقت قوات الجيش الإسرائيلي منطقة الجولان وعزلتها عزلاً تاماً بدءاً من 25 شباط (فبراير) 1982، وفرضت منع التجول على عدة قرى، ومنعت اتصال أهالي القرى ببعضهم، وكلفت الجنود توزيع الهويات الإسرائيلية على السكان، فرفض هؤلاء استلامها وحدثت مناوشات بينهم وبين الجنود. و بتاريخ /2/4/1982/ اندلعت الانتفاضة الباسلة للأهل ضد الاحتلال من قريتي مسعدة و مجدل شمس. لقد استخدمت قوات الاحتلال آنذاك الطلقات النارية الحية و الغازات المسيلة للدموع و الهراوات, في محاولة فاشلة لقمع رغبة الأهل في التحرير و الانعتاق من نير الاحتلال. وقد نقلت محطات التلفزة آنذاك الصور البطولية للمقاومة الباسلة التي قام بها الأهل في الجولان ضد قوات الاحتلال, الذين فروا مذعورين أمام سيمفونية الحجر الجولاني, والتي امتدت لتشمل الاراضي العربي المحتلة في فلسطين و في جنوب لبنان, في مراحل نضالية و بطولية لاحقة.
و بتاريخ 10-9-1984, أعلن اسحق زامير, المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية آنذاك, عن "السجن خمس سنوات بتهمة التمرد لكل من يرفع العلم السوري أو ينشد النشيد الوطني السورية".
و رغم الدخول في محادثات سلام الشرق الأوسط, إلا ان سلطات الاحتلال الإسرائيلي, و في إطار سياسة المماطلة و التهرب الإسرائيلي من استحقاقات عملية سلام الشرق الأوسط, و كمحاولة خبيثة للتضييق على المفاوض السوري, و صرف اهتمامه عن المطالب العادلة والثابتة والمبدئية طرح عضو الكنيست "إلياهو بن إليسار" (الليكود) في تشرين الأول /1993/، مشروع قانون خاص يقضي بعدم حصول أي تغيير على قانون الجولان إلا بأغلبية ثلثي عدد أعضاء الكنيست (أي 80 عضواً من أصل 120), و ذلك. و بعد أسبوعين من اقتراح "بن إليسار"، كلفت زعامة الليكود "عوزي لنداو" (رئيـس مكتب الحزب) بترؤس الطاقم الذي سيتفاوض مع حزب العمل بهدف بلورة اتفاق بشأن قانـون الجولان. وحسب الاقتراح الليكودي في هذه المفاوضات، يتطلب تعديل قانون الجولان أغلبية /70/ صوتاً من أجل التنازل عن أراضٍ في الجولان. و في نيسان /1994/، شطبت الكنيست من جدول أعمالها اقتراحين يهدفان إلى تثبيـت قانـون الجولان، بحيث يتطلب تعديله إلى ما لا يقلّ عن /80 / صوتاً، الأول قدّمه "إسحـاق ليفـي" (المفدال) عارضه /57/ عضواً وأيده /47 / عضواً، والثاني قدّمه "عوزي لنداو" (الليكود) عارضه /57/ عضواً وأيده /46/ عضوا.
قرار " تحصين الجولان"
وفي عام /1997/ أصدر الكنيست قرار " تحصين الجولان" وهو نفسه قرار الكنيست الصادر في آذار /2000/, الذي ربط الانسحاب الكامل من الجولان بموافقة /65/ بالمئة من الناخبين الإسرائيليين. و في إطار محاولة إعاقة التوصل إلى أي تقدم في محادثات السلام على المسار السوي- الإسرائيلي، صوتت الكنيست في آخر الأسبوع الثالث من تموز 1997 على مشروعي قانونين، أولهما تقدّم به "يهودا هرئيل" (الطريق الثالث) ويتحدث عن أغلبية 61 صوتاً لتغيير قانون الجولان، والثاني تقدّم به "مودي زندبرغ" (رئيس كتلة تسومت) ويتحدث عن ضرورة توفير أغلبية /80 / صوتاً للغرض ذاته. وكانت الجلسة التي تم فيها هذان التصويتان جلسة صاخبة. ونظراً لخصوصية الحالة الجديدة، نتتبع فيما يلي سير الأمور في هذه الحالة:
و وفقا للباحث / إبراهيم عبد الكريم/, خلال جلسة الكنيست (يوم 23/7/1997) طرح "هرئيل" إقتراحه، ثم تبعه "زندبرغ" بطرح اقتراحه أيضا, ً و طلب رئيس الكنيست "دان تيخون" إلى وزير العدل "تساحي هنغبي" عرض رأيه، وقال: سيكون هناك تصويت منفصل على كل اقتراح و صرح وزير العدل بأن اللجنة الوزارية لشؤون التشريع تعارض اقتراحـي القانونيـين، وأن موقف الحكومة عموماً غير متحمس للاقتراحين, و أثار هذا التصريح ضجة في الكنيست لمدة عشر دقائق، وخاصة في مقاعد المعارضة حيث أجرى رؤساء الإئتلاف الحكومي مشاورات عاجلة، وتم منح حرية التصويت لأعضاء الإئتلاف، ثم أعلن رئيس الحكومة "نتنياهو" في الكنيست تأييده للاقتراحين.
قانون "زندبرغ"
و أضاف الباحث انه و بعد " ضجة ملحوظة، بدأ التصويت الاسمي على الاقتراح الأول (أي الذي قدّمه "هرئيل")، واستغرقت عملية التصويت نحو /28/ دقيقة، وكانت النتيجة: /50 / مع، /50 / ضد، 4 امتناع (16 غياب)، وبذلك سقط اقتراح القانون بسبب التعادل في الأصوات, و سادت أجواء احتفالية في صفوف المعارضة مدة 40 ثانية جراء سقوط اقتراح "هرئيل"، وفي هذه الأثناء كرر رئيس الكنيست ثلاث مرات "ننتقل إلى التصويت على الرغم من استمرار الضجة في قاعة الكنيست، ولم يسمع بعض الأعضاء كلام "تيخون"، وبعضهم غادر القاعة و إستغرقت عملية التصويت الإلكتروني على اقتراح "زندبرغ" نحو /10/ ثوانٍ فقط، ولم يتمكن /19/ عضواً من المشاركة في التصويت لأنهم لم يكونوا جالسين في مقاعدهم. وكانت النتيجة: /43 / مع، /40/ ضد، /2/ امتناع، وأخطأ "حاييم أورون" (ميرتس) بالتصويت فأيد اقتراح القانون. ولوحظ أن رئيس كتلة الليكود "مئير شتريت" صوت ضد الاقتراح و فور ظهور نتائج التصويت، صاح ممثلو المعارضة: تصويت خاطف، سرعة، غش. وهكذا تمكن "زندبرغ" من تمرير اقتراح القانون الذي قدّمه، بالقراءة الأولى.
تصريحات إسرائيلية في أعقاب تمرير قانون زندبرغ
و قال رئيس الحكومة "نتنياهو": "إن المصادقة على اقتراح القانون لن تؤثر على المفاوضات المستقبلية مع سورية - أنا مؤمن أنه سيساهم من أجل السلام مع جيراننا، ومن أجل سلام أكثر في داخلنا- ولا يمكن أن يخطر في بال أحد احتمال أن تقوم أي حكومة باتخاذ قرار التنازل عن منطقة من مناطق ''إسرائيل'' دون طرح الموضوع لحسمه باستفتاء شعبي". وذكر "نتنياهو" أنه كما يفضّل المصادقة على اقتراح "هرئيـل" لأنه أكثر اعتدالاً من اقتراح "زندبرغ".
و أضاف "نتنياهو" أن اقتراح القانون الذي تمت المصادقـة عليه بالقراءة الأولى سيعدّل من خلال إجراءات تشريعية في لجنة الدستور والقانون والقضاء , وأنه سيعمل على تغيير مشروع القانون بحيث يتطلب اتخاذ القرار بخصوص أي تنازلات في الجولان أغلبية /61 / عضو كنيست وليس أغلبية /80 / عضوا ً.
و قال وزير الحرب "إسحاق مردخاي" إن مشروع القانون خطأ كبير في هذا التوقيت، وإن مثل هذا القانون غير مطلوب في الوقت الراهن، وليس هناك ضرورة لوضع القيود في أيدي الحكومة، وإن ''إسرائيل'' التي تتفهم جيداً أهمية الجولان معنية بالدعوة لاستئناف المفاوضات لحل النزاع مع سورية.
و وجّه نائب رئيس الحكومة ووزير الخارجية "ديفيد ليفي" انتقادات إلى التصويت على مشروع القانون، وقال إن هذه مبادرة ليست حكيمة، فارغة، لا تحل شيئاً، وقد تسبـب ضرراً إعلامياً وسياسياً لـ''إسرائيل'' في الشرق الأوسط وفي الساحة الدولية، وإن القانون وضع قيوداً ليس فقط على الحكومة، وإنما على الكنيست أيضاً. ورأى ليفي " أن تمرير القانون عبارة عن تنفيس رغبات لا تنسجم مع أي معيار سياسي.
أما نائب رئيس الحكومة ووزير السياحة "موشي كتساف" فاكتفى بالقول: إن تصرف الحكومة في القضية غير مقبول وغير سليم".
ووصف رئيس حزب العمل "إيهود باراك" هذا التصويت بأنه مخجل ومهـين، وطالـب "باراك" بعدم استمرار "نتنياهو" في منصبه.
وأكد زعيم ميرتس "يوسي ساريد" أن ما حدث هو سابقة لم يرَ مثلها منذ دخوله الكنيست قبل 25 عاماً، حيث تعلن الحكومة أنها ضد القانون، وتصـوت معه، ويقوم رئيس الكنيست بسرقة التصويت.
كما أكدت المبعوث الأوروبي إلى الشرق الأوسط موراتينوس, ان مشروع القانون الذي تبناه الكنيست الإسرائيلي والقاضي بعدم تقديم تنازلات في هضبة الجولان السورية المحتلة, " يعرقل مسيرة سلام الشرق الأوسط والجهود الهادفة إلى إعادة إطلاقها", مشددا على حق سورية في استعادة السيطرة على الجولان.
و أ ضاف / عبد الكريم/ "أما في المعارضة، فقد استمد رئيس كتلة العمل في الكنيست "رعنان كوهين" حافزاً مـن رأي المستشار القانوني، للمضي في الحملة ضد الحكومة، فتقدّم "كوهين" بالتماس إلى "محكمة العدل العليا" جاء فيه: "إن رئيس الحكومة والوزراء خالفوا القانون الأساسي للحكومة، وقانون الانضباط الكتلوي، وأهانوا الكنيست عندما صوتوا مع مشروع تكريس قانون الجولان، خلافاً لإعلان اللجنة الوزاريـة لشؤون التشريع" وطلب "كوهين" من المحكمة أن تأمر رئيس الحكومة ووزراءه بالاستقالة من مناصبهم".
من جانبه, تساءل "أمنون روبنشتاين" , بروفسور في القانون، وعضو الكنيست من حركة ميرتس: ": هل يحق للكنيست إصدار قانون لتثبيت قانون الجولان أو أي قانون آخر يمس الموضوع السياسي؟ وهل يمكن للكنيست أن تعتبر قانوناً معيّناً فوق القوانين الأولى؟ وبعد استحضار بعض مؤشرات تجربة التشريع منذ أيام "بن غوريون"، يذكر أن جميع القوانين الأساسية التي سنتها الكنيست جاءت بموافقة واتفاق جميع الأحزاب، وأنها تعدّ جزءاً طبيعياً من "دستور الدولة". ويؤكد "روبنشتاين" أن قانون "زندبرغ" ليس قانوناً دستورياً، وهو ليس فصلاً من الدستور، أنه محاولة واضحة لإكساء موضوع سياسي مثار خلاف لباساً دستورياً، وهـذا استخـدام سيـئ لصلاحيات الكنيست لتقييدها.
و كل هذه الإجراءات والتصريحات المتضاربة لم تؤثر مطلقا على حقيقة انتماء الجولان إلى الوطن الام سورية و على عروبة و نضال و مقاومة الأهل في الداخل, الأمر الذي دعا صحيفة معاريف الإسرائيلية بتاريخ 28-8-1997 للقول ان : " من يتجول في بيوت أهل الجولان يدرك استحالة فرض السيادة الإسرائيلية عليه, و الاحتفاظ به تحت السيطرة الإسرائيلية. في كل صدر بيت جولاني شاهدت صورة للرئيس حافظ الأسد و النشيد الوطني السوري مطرزا على القماش الاحمر".
فتوى الحاخام افراهام شابير
و كانت الكفاح العربي نشرت بتاريخ 11-1-2001 نص الفتوى التي أصدرها الحاخام افراهام شابير و ممثلو/ 1200/ حاخام آخرين, حول الادعاءات الإسرائيلية المزيفة و الباطلة:
" إن الجولان جزء من ارض إسرائيل التي منحها الرب القدير لقبائل إسرائيل, كما هو مسجل في توراتنا المقدسة. لقد استوطن اليهود الجولان في حقبتي المعبد الأول و المعبد الثاني, كما يقول لنا حكماؤنا وكما يؤكد المؤرخ اليهودي في القرن الأول الميلادي, جوزيفوس. و طبقا للشريعة اليهودية فان من المحرم اقتلاع المستوطنات اليهودية من جذورها في ارض إسرائيل. و ينطوي التخلي عن الجولان على خطر مميت لإسرائيل, و إن الانسحاب لن يجلب سلاما بل إنما العكس. و إن ما ينافي الأخلاق أن يبعد اليهود من بيوتهم التي بنوها بالتضحية الذاتية و بأمر من الدولة. و سيقف عشرات الألوف من اليهود ضد أولئك الذين يقتلعوننا من أرضنا و الذين يساومون على امتنا. و يتعين على كل يهودي أن يشارك في النشاطات العلنية المشروعة وان يسلك مضحيا بذاته لمنع تدمير مستوطنات الجولان." مطالبا حكومة إسرائيل بان لا تسبب بانقسام ما اسماه " الأمة" داعيا إلى عقد مؤتمر قومي للحاخامات لتقوية الجولان"
الرئيس الخالد و قرار الضم
"قرار إسرائيل بضم الجولان يمثل مهزلة تاريخية"
و كان الرئيس الخالد / حافظ الأسد/, أكد ان قرار إسرائيل الجائر هذا مجرد محاولة إسرائيلية فاشلة لتثبيت و تكريس احتلالها و سيكون مصيرها الفشل طال الزمن أو قصر فالجولان لن يكون إلا عربيا سوريا, وقال سيادته في الذكرى التاسعة عشرة لثورة آذار المجيدة بتاريخ 7/3/1982: " إن تكسب إسرائيل وجودها أو لا تكسب يعني أن نريد نحن أو لا نريد. وهكذا فإن إسرائيل احتلت بعضا من أرضنا, شردت بعضا من شعبنا. ولكنها لم تستطع ولن تستطيع أبدا أن تحتل إرادتنا, أو أن تهزم إرادتنا. إن ما تمارسه إسرائيل ضد أهلنا في الجولان من قمع من حصار من سجن من تجويع لن يفيدنا في شيء لأن الأمر لا يتعلق ببطاقة تفرض ولا يتعلق بقرار يفرض, إنما يتعلق الأمر بهوية وطنية وبانتماء قومي. لهذا لن يفيد إسرائيل في شيء أن تمارس كل أساليب القمع ضد أهلنا وأبنائنا في الجولان المحتل. إن قرار إسرائيل بضم الجولان يمثل مهزلة تاريخية تضاف إلى مهازلها السابقة. هم مدركون, وإذا لم يكونوا مدركين, فعليهم أن يدركوا أن قرارنا في هذه الأمة. إن إرادتنا في هذه الأمة هذه الإرادة التي لم يستطيعوا ولن يستطيعوا احتلالها أو هزمها هذه الإرادة هي أن نستعيد كل حق عربي كامل غير منقوص وفي المقدمة تراب الجولان, وفي المقدمة كل ذرة تراب من هذا الجولان من جولاتنا العربي المحتل. يجب أن يدرك الإسرائيليون, يجب أن تدرك إسرائيل, وأن تدرك أمريكا, وأن تدرك الرجعية العميلة المتخاذلة, يجب أن يدرك الجميع, أن الذي يقرر صنع التاريخ ليس المستسلمين ليس المتخاذلين, ليس أعداء الشعوب, ليس الخائفين على كراسيهم. إنما الذي يقرر صنع التاريخ هو الشعوب صاحبة الحق والمبدأ والمصير".
"إسرائيل لم تكتف باحتلال الجولان"
و في حديث إلى راديو لوكسمبورغ و اللوموند بتاريخ 27/2/ 1982, قال سيادته: "كيف يمكن أن يطلب منا أن نرضخ لإرادة العدو وأن يفرض علينا الطريقة التي يريدها في التفاوض, بينما هو يحتل أرضنا ويشرد شعبنا . ثم هناك أمر آخر أريد أن أشير إليه . إسرائيل لم تكتف باحتلال الجولان, إنما قررت أخيرا أن الجولان جزء من أرض إسرائيل, وبالتالي ليس أرضا محتلة لدولة أخرى. وإضافة إلى هذا أكد بيغين أمام الكنيست الإسرائيلي هناك خطأ في وضع الحدود بين سورية وفلسطين ارتكبته فرنسا وإنكلترا بعد الحرب العالمية الأولى. وأنهم الآن, أي الإسرائيليين أعادوا الأمور إلى نصابها وأصلحوا الخطأ بضم الجولان إلى إسرائيل . فأين هذا من طلب المفاوضات ؟ وأين هذا من ادعاءات السلام التي تطلقها إسرائيل ؟".
"سنستعيد حقوقنا مهما طال الزمن"
و في حديث لسيادته إلى / باتريك سيل/ بتاريخ 2/3/ 1982, أكد الرئيس الخالد ان: " معركتنا مع إسرائيل كما صار معروفا الآن لكل الناس, معركة طويلة. والجولان احتلاله أو ضمه أو تحريره هو خطوة في هذه المعركة الطويلة. وما فعلناه في الأمم المتحدة هو نضال سياسي ـ دبلوماسي حقق خطوة منتصرة ضد إسرائيل المعتدية يجب أن تدعم وتتكامل مع خطوات عديدة أخرى في مجالات عدة أخرى. الهدف العام بالنسبة لنا هو تحرير أراضينا المحتلة, وإعادة شعبنا العربي سواء السوري أو الفلسطيني إلى أرضه المحتلة. وهذا الهدف يتطلب جهودا مستمرة متنامية ومنتصرة بشكل عام. ولا نشك لحظة واحدة في أننا سنستعيد حقوقنا مهما طال الزمن لأن العدوان مصيره الانحسار والفشل في كل مكان من هذا العالم. ونحن أصحاب حق معتدى علينا, ونملك المقومات المادية والأدبية, التي إذا ما أحسنا استخدامها واستثمارها , ومع مرور الوقت, فستمكننا من انتزاع حقوقنا بشكل كامل".
"أن تقوم في الجولان أو في غير الجولان . فهذا يرتبط باعتباراتنا نحن "
و بتاريخ 14/2/ 1986, قال سيادته ل صحيفة ليبراسيون ردا على السؤال: " في حين أن إسرائيل قامت بضم الجولان ما الذي يوضح لنا لماذا لا تكون هنالك حوادث على الحدود بينكم وبين إسرائيل؟" : " نحن وإسرائيل عدوان، الحوادث قائمة ضد إسرائيل في مكان أو آخر, أما أن تقوم في الجولان أو في غير الجولان . فهذا يرتبط باعتباراتنا نحن".
"ليس الرئيس بوش فقط الذي يتحدث عن الجولان كأرض سورية"
و بتاريخ 16/9/1991, قال سيادته في مقابلة مع محطة التلفزيون الأمريكية, إيه بي سي, ردا على سؤال " أنا أعرف أنه أبلغكم أنه لا يعترف بضم إسرائيل للجولان, ولكن هل وعدكم بممارسة ضغط عليها ؟ " , : " ليس الرئيس بوش فقط الذي يتحدث عن الجولان كأرض سورية ، إنما الإدارات الأمريكية المتعاقبة أكدت هذا الموقف دائما . والرئيس بوش ملتزم بالموقف الأمريكي من موضوع الجولان وموضوع الأراضي المحتلة عموما . وعلى كل حال لا أعتقد أن هناك إنسانا في الولايات المتحدة يمكن أن يعيش حالة وهمية تقول إن السلام يمكن أن يتحقق بين العرب و إسرائيل, إذا لم ينته الاحتلال للأراضي العربية المحتلة".
"الولايات المتحدة لم تعترف بضم الجولان"
و أشار سيادته في مقابلة مع ال واشنطن بوست و مجلة نيوز ويك بتاريخ 28/2/1991, إلا ان "الولايات المتحدة لم تعترف بضم الجولان وقد رفضته في السابق كما فعلت دول العالم الأخرى".
و في مؤتمر صحفي مع الرئيس المصري بتاريخ 30/7/1997, قال سيادته ردا على السؤال التالي: " دأب بنيامين نتنياهو في الآونة الأخيرة على أن يقول كلاماً غريباُ عن هضبة الجولان, كما تفضل الرئيس مبارك وذكر الآن, فهو تارة يؤكد إنها أرض إسرائيلية مئة بالمئة, وأنه يريد أن يقيم فندقاً هناك, ثم أوعز لأحد الأحزاب بتقديم مشروع قرار للكنيست يقضي بضم الجولان ضماً نهائياً وتكريس الاحتلال الإسرائيلي, هل ترون سيادتكم أن هذه مناورة أم استفزاز أم نوع من أنواع الضغط أم أنه حقيقة يعني ما يقول؟" : " طبعاً من غير الطبيعي أن نبحث ما في صدورهم وأذهانهم. ولذلك نحكم عليهم بما يقولون ولا نريد أن نمني أنفسنا بأنه ربما ينوي كذا. نحن نأخذ الكلام كما هو، فإذا كان هو يقول إنه يريد الأرض فمعنى ذلك أنه يريد الأرض عندما تتغير الأمور، ويقول لا أريد الأرض سنقول إنه لا يريد الأرض. ولكن يجب أن يكون هناك شيء يؤكد أنه لا يريد الأرض".
"الجولان ضم سابقاً على الورق فلم نهتز"
و أكد سيادته ان " الجولان ضم سابقاً على الورق فلم نهتز, ولم نشعر لحظة واحدة أن الجولان في أي وقت من الأوقات قد يحمل جنسية, إذا صحت هذه الكلمة, غير جنسية الجولان السورية. ليس المهم أن يقرر فلان أو أن تقرر مجموعة مصير أرض وطنية، فالأرض الوطنية ستظل أرضاً وطنية ولن تكون إلا كذلك".
" الجولان له أهله"
و جدد الرئيس الخالد موقف سورية المبدئي و الثابت من الجولان, و قال: " الجولان له أهله. ونحن لدينا ثقة بهذا الأمر, ولا أحد تابع موقف سورية في الماضي أو في الحاضر, إلا ويعرف أنه لا يمكن أن يكون في سورية شخص واحد يقبل أن يتنازل عن الجولان ولاعن شجرة في الجولان، لكن مع ذلك هناك ما ترون أيضاً من مواقف, وإن كانت ربما تنقصها الفاعلية, أعني أن مجموعات من المجتمع الدولي، لها موقف معقول متعاطف مع ما يمكن أن نسميه الوضع العادل، ونأمل أن يكون لهذا الموقف فعالية متنامية، لكي تستطيع ونستطيع جميعاً أن نحقق ما هو لازم وعادل، فالجولان لا خوف عليه ولا يوجد شعب يتنازل عن أرضه للآخرين".
الجولان و المقاومة
"وأهلنا في الجولان المحتل, هؤلاء الأشاوس"
"وأهلنا في الجولان المحتل, هؤلاء الأشاوس, هؤلاء السوريون الأبطال, هؤلاء العرب الأبطال الذين يخوضون معركة الشرف هذه الأيام. أهلنا هؤلاء يخوضون معركة الشرف وهم عزل من كل سلاح إلا حبهم لهذا الشعب وإلا انتماءهم لهذا الوطن". بهذه الكلمات المعبرة خاطب الرئيس الخالد أبناء الجولان بتاريخ 7/3/ 1982, الذين يخوضون معارك الشرف و البطولة والتمسك بالوطن الأم و الهوية العربية السورية.
يا أبطال المقاومة في الجولان ، كونوا على ثقة من أن شعبكم معكم

و بتاريخ 8/3/1987, وجه سيادته تحيات النضال و المباركة و الصمود إلى الأهل الصامدين المقاومين للاحتلال, و قال: "و من هذا المكان أيضا ، وفي عيد ثورتنا ، ثورة الثامن من آذار ، أتوجه بالتحية والتبريك إلى إخوتنا وأبنائنا في الأجزاء المحتلة من الجولان ، الذين يسطرون صفحات مضيئة في تاريخ شعبنا ويضيفون أمجادا جديدة إلى أمجاد ثوار غوطة دمشق ، وجبل العرب ، وجبل الزاوية ، وحلب ، وجبال اللاذقية ، وإلى أمجاد أبطال حرب تشرين التحريرية المجيدة ويؤكدون كل يوم أن لا بديل لتحرير الجولان . يا أبطال المقاومة في الجولان ، كونوا على ثقة من أن شعبكم معكم ، ولن يفرط بذرة من تراب الجولان ، وإننا على موعد مع التحرير ، وإن الجولان عربي سوري وسيظل كذلك. الإسرائيليون يعرفون هذه الحقيقة".
"أهلنا في الجولان يمارسون صمودهم ويقاومون الاحتلال"
و أكد سيادته بتاريخ 8/3/1988 , بمناسبة الذكرى الخامسة و العشرين لثورة اذار المجيدة,ان " أهلنا في الجولان يمارسون صمودهم ويقاومون الاحتلال بالصوت والحجارة وأمور أخرى . وأشقاؤنا في الأرض الفلسطينية يمارسون صمودهم ويقاومون الاحتلال بالصوت والحجارة وأمور أخرى . وأشقاؤنا العرب اللبنانيون يمارسون صمودهم ويقاومون الاحتلال في جنوب لبنان بالدم والنار . إنهم جميعا يمارسون رفض الاحتلال بوسائل مختلفة, ويؤكدون تمسكهم بالأرض وحريتها, ويؤكدون أن الشعوب ترفض الاستسلام وتزدري دعاته . إن إخوانكم وأبناءَكم في الجولان ماانفكوا يواجهون العدو منذ الاحتلال ، وخاصة بعد محاولته أن يرفض عليهم الجنسية الصهيونية ، فوقفوا بعنفوان في وجه محاولته ، وظلوا صامدين أمام الضغوط الإسرائيلية فجسدوا بذلك إرادة شعبهم وأمتهم ، وفشل العدو ومازال وسيظل في فشل". و هكذا افشل صمود الأهل و مقاومتهم العدوان و الاحتلال فكان الأهل أبدا مصدر ثقة و موضع اعتزاز و فخر كبيرين مجسدين قول الرئيس الخالد " ليس لدينا ولا لدى أبنائنا في الجولان قلق مستقبلي، فلا أحد ينقطع عن جذوره،ولا تيبس شجرة جذورها قوية تمتد في أرض خصبة كثيرة المياه".
مقاومة ضارية ضد كل أشكال الاحتلال و الاستعمار
و قد خاض الأهل في الجولان مقاومة ضارية ضد كل أشكال الاحتلال و الاستعمار, منذ قدم التاريخ. وكان احدث فصل مضيء من مقاومتهم خلال القرن الماضي في مقارعة الاستعمار الفرنسي, امتدادا للثورة السورية الكبرى التي انطلقت في كل ركن و زاويا من أرض الوطن, ضد الغزاة و المحتلين. و قد شهدت أراضى الجولان عدة ثورات ضد قوات الاستعمار الفرنسي ومنها, في تشرين الأول /1919/ عندما هاجمت القوات الفرنسية قرية الخصاص, حيث قامت القوات الفرنسية بضرب قرى الجولان بالمدفعية, واستمرت المعارك حتى نهاية عام /1919/ بانسحاب القوات الفرنسية مدحورة. وبتاريخ /23/ حزيران /1921/ , أثناء زيارة الجنرال غورو إلى القنيطرة, قام ثوار الجولان يتقدمهم المناضل احمد مريود بمحاولة لاغتياله قرب قرية خان أرنبة, فقتل المترجم الكولونيل بارييت و نجا غورو. فسيرت قوات الاحتلال الفرنسية حملة انتقامية بقيادة الكولونيل ريوكرو, التي ارتكبت ابشع الفظائع في جباتا الخشب و طرنجة و اوفانيا و جباتا الزيت و المنشية و تل الشيحة و تل الاحمر.
و في منتصف عام /1925/, تعرضت قرية مجدل شمس لهجوم فرنسي بالطائرات و المدافع, فأرسل قائد الثورة السورية السلطان باشا الأطرش شقيقه الأصغر زيد الأطرش على رأس حملة, انطلقت من جبل العرب وتم رد الحملة الفرنسية المعتدية وهزيمتها هزيمة نكراء. بعد أسبوع من المواجهات البطولية خسر الثوار /200/ شهيد من بينهم القائد فؤاد سليم, و خسر الفرنسيون اكثر من /500/ جندي و ضابط بين قتيل و جريح و كميات كبيرة من المعدات و طائرة. و في أواخر كانون الثاني عام /1926/, اندلعت معركة مجدل شمس الثانية في موقع السكرة بجانب القرية و انسحبت القوات الفرنسية مدحورة, لتعاود بعدها قوات المستعمر الفرنسي لتهاجم مجدل شمس مجددا بالمدفعية و الطائرات من قبل ثلاثة جيوش بإمرة الجنرال مارتان. و كانت تضم ستة ألوية من الرماة و ثمانية كوكبات من الخيالة وسرية مدفعية/ 75 / ملم و عدة سرايا من مدفعية ملم 65 , وعدة مفارز من المغاوير المدربين على حرب الجبال وأسراب من الطائرات و قدرت القوة المهاجمة ب / 30 ألف/ وخرج ثوار الجولان لملاقاة المعتدين في خان أرنبة و اضطروها للتراجع إلى القنيطرة, و في الثاني من نيسان عام /1926/ اشتبك الفريقان بالسلاح الأبيض و تلاصقوا جسد بجسد, و قد دافعت المجدل بباسلة لمدة /12/ ساعة قبل أن تسقط بأيدي الفرنسيين. وفي نفس العام /1926/, سقطت جباتا الخشب,بعد حصار القوات الفرنسية لها و اقتحامها في /10 / حزيران /1926/ بعد مقاومة لا نظير لها مخلفة /41 / شهيد من أبناء الجولان بينهم احمد مريود وشقيقه.
انتفاضة الجولان
في تاريخ 14-2-1982 " لو اعتقلتمونا جميعا, و سننتم ألف قانون فلن تستطيعوا تغيير هويتنا العربية السورية" " أقسمنا بدين التوحيد ما نستلم الهوية" " بالروح بالدم نفديك يا جولان" " المنية ولا الهوية", و هكذا سطر الأهل أروع صفحات المقاومة تحت الاحتلال في التاريخ المعاصر, و مازالت الصور التي بثها الإعلام عن المواجهة البطولية لأهلنا مع جنود الاحتلال المدججين بالسلاح, والذين فروا و تواروا من أمام الحجر الجولاني المقاوم, الذي حطم ليس فقط السيارات التي نقلت مسؤوليهم و قوات احتلالهم, بل و إلى الأبد مراهنة العدو على شق الصفوف و وزرع الفتنة و تكريس الاحتلال. وهكذا بدأت الانتفاضة المقاومة في الأراضي العربية المحتلة لتمتد و تشمل الضفة الغربية و قطاع غزة و أراضى الجنوب الصامد محولة احتلال العدو إلى كابوس يقض مضاجعه و يحرمه الأمن قبل إنهاء احتلاله. وقد حققت هذه المقاومة, إلى حد ما, نوع من توازن الرعب مع العدو لتثبت من جديد ان إرادة التحرير و الصمود و المقاومة هي الأقوى و الأبقى. و دام الحصار الإسرائيلي للأهل /52/ يوما و الإضراب الشامل سبعة اشهر. لقد سطر الأهل, خلال ما بات يعرف ب " معركة الهويات", حين كنس المواطنون العرب الهويات الإسرائيلية بمكانس البيوت و داسوها على مرأى من جنود الاحتلال, أروع فصول المقاومة ضد الاحتلال, و أسقطوا مراهناته و إرهابه.
شهداء و جرحى و سجناء
و بتاريخ 1-4-1982, سجل أبناء الجولان بطولات ستبقى للتاريخ في مواجهة فرق جيش الاحتلال التي دخلت كل منزل مدججة بالأسلحة و قنابل الغاز و العصي و أوسعت المواطنين ضربا و تنكيلا. واعتقلت منذ اللحظة الأولى /47 / شيخا و شابا, و حوالي /150/ شخصا زج بهم في معتقل مدرسة مسعدة و سقط عشرات الجرحى و فرضوا منع تجول و حطموا الأبواب و النوافذ, و أتلفوا أثاث المدارس, و منعوا حتى المواشي من الخروج إلى المراعي. الأمر الذي أدى إلى موت القطعان و تفشي الأمراض في قطعان أخرى وقطعوا مياه الشرب, واجبروا السكان على شرب مياه البرك و المستنقعات مما أدى إلى إصابة مئات الأطفال بالشلل. و قد أحرق الإسرائيليون أيضا مزارع الأبقار لقطع الحليب عن الأطفال.
و من الجرحى نذكر عائلة المواطن صالح إبراهيم من مجدل شمس, و هايل حمزة إبراهيم (22 عاما) أب لخمسة أولاد, إصابة بعيارات نارية في الكتف الأيمن, و كليم صالح إبراهيم ( 10 سنوات) إصابة برجله, و محمد صالح إبراهيم (60 عاما) إصابات في الخاصرة و اليدين و ناهي سعور ( 22 عاما) إصابات في يديها و صالحة شوفي (20 عاما) كسور بيديها. ومن المعتقلين نذكر: حسن فاري الصفدي ( 65 عاما ) و زوجته صالحة ( 50 عاما) و سليم مرعي ( 63 عاما) و بهجت مرعي و زوجته محسنة و جوليا مرعي و عتاب الحلبي و مزيد سليم أبو صالح و حسن محمد الصفدي. و استمر نضال الأهل ضد الاحتلال, و تم إنشاء " حركة المقاومة السرية" في عام /1983/, و قامت في /1/ حزيران /1985/ بتفجير المعسكر الإسرائيلي في بقعاثا, ومن مؤسسي الحركة وفقا للمناضل " مدحت صالح", عضو مجلس الشعب, نذكر : هايل أبو زيد, و صدقي المقت و مشرف المقت و سيطان الولي و عاصم الولي و عصام أبو زيد و عصمت المقت و ايمن أبو جبل و زياد أبو جبل.
وعبثا تحاول قوات الاحتلال, فالمقاومة مستمرة حتى النصر أو الشهادة. و قد بلغ عدد السجناء والمعتقلين منذ العام /67/ , وحتى اليوم حوالي /700/ مناضلا, ما نسبته /20/ بالمائة من السكان, وعدد السجناء والمعتقلين اليوم في زنازين الاحتلال الإسرائيلي يزيد على /14/ مناضلا , ومن الشهداء الذين ضر جوا بدمائهم الذكية ارض الوطن نذكر " عزت أبو جبل ونزيه أبو وزيد وفايز محمود والطفل فؤاد صبح " و / غالية فرحات/, الشهيدة البطلة التي استشهدت بتاريخ 8-5-1987 خلال التظاهرات ضد قوات الاحتلال. ويقول المناضل السوري / مدحت صالح/, رئيس لجنة دعم الأسرى المعتقلين السوريين " لقد حولت سلطات الاحتلال المعتقلات الإسرائيلية إلى كائنات اختبار لأدويتها الجديدة الأمر الذي أدى إلى تفاقم مشكلاتهم الصحية والنفسية",
وقال السيد / صالح/ في محاضرة له في دمشق بتاريخ 24/9/2002 ان: " سلطات الاحتلال تمارس كل أشكال التعذيب من ضرب بالعصي, واللكمات والتعليق على الأبواب, واستخدام الغازات السامة المحرمة دوليا ضد المعتقلين. تحت ظروف وأوضاع صحية سيئة جدا, أدت إلى إصابة الكثير منهم بأمراض مزمنة وكسور وعلل دائمة" 0 و أضاف ان هؤلاء المعتقلين يحتاجون إلى دعم إعلامي ومعنوي كبير من خلال وسائل الإعلام المختلفة لإطلاق سراحهم واعادتهم إلى حياتهم الطبيعية بين أهلهم وذويهم 0
ومن المعتقلين السوريين في سجون الاحتلال نذكر:
المناضل /هايل حسين أبو زيد/ /33/ عاما من مجدل شمس, واعتقله الاحتلال بتاريخ /18/8/1985/ وحكمته سلطات الاحتلال ب/ 27/ سنة سجن, وهو يعاني الان من" أذى وضرر وضعف بصر. و عاصم محمود الولي /34/ عاما من مجدل شمس, واعتقله الاحتلال بنفس التاريخ, وحكمه بنفس مدة السجن. و بشر سليمان المقت /36/ سنة من مجدل شمس, وتم اعتقاله بتاريخ 12/8/1985 , بتهمة تفكيك حقول الألغام التي تحيط بقرى الجولان وحكمه الاحتلال ب /27/ سنة سجن, وهو يعاني من " قصر نظر". و صدقي سليمان المقت /34/ عاما ألام في المعدة نفس المدة والتاريخ. سيطان نمر الولي /35/ عاما من مجدل شمس, وتم اعتقاله بتاريخ 23/8/1985, وهو يعاني ألم في المفاصل وحالات صرع وتشنج بالأعصاب. ياسر حسين خنجر /24/ سنة من مجدل شمس, وتم اعتقاله في 7/1/1997/ وحكم عليه بالسحن لمدة من /5/ إلى /7/ سنوات.أمل حمد عويدات /24/ عاما من مجدل شمس, وتم اعتقاله في 7/1/1997 وحكمه الاحتلال بالسجن / من /5/ إلى /7/ سنوات..وئام محمود عماشة /19/ عاما من بقعاثا, و يعاني من ثقب في غشاء الطبل وفقدان السمع. رضوان جميل الجوهري /22/ عاما من بقعاثا, و اعتقلته سلطات الاحتلال بتاريخ 13/4/1998 , محكوم بالسجن من / 4/ إلى / 5/ سنوات. محمد صالح أبو صالح /22/ عاما في 27/1/2001 لمدة سنة و أربعة اشهر. و بتاريخ 8/12/2001, قامت سلطات الاحتلال باعتقال ثلاثة شبان وفتاة, وهم: / كميل سليمان خاطر/ و / سميح سليمان سمارة/ و / حمد حسين أبو زيد/ و / امال مصطفى محمود/. و من المناضلات اللواتي قامت سلطات الاحتلال باعتقالهن خلال فترات متباعدة نذكر/ الهام نايف أبو صالح/, و ذلك بتاريخ 25-8-1997 , بعد عودتها من دراستها في دمشق و / كاميليا شكيب أبو جبل/ التي استطاعت الهروب من سجون الاحتلال, و اجتازت حقول الألغام و المناطق الوعرة , و دخلت سورية لمتابعة دراستها الجامعية, و حصلت على دكتوراه في التاريخ و / بهية عرمون/, زوجة المناضل محمد عرمون من مجل شمس والتي أوسعت ضابط في جيش الاحتلال برتبة لواء ضربا على رأسه بحذائها رافضة استلام الهوية الإسرائيلية, فتم اعتقالها و قام الأهل في الجولان ببيع الحذاء بالمزاد العلني لصالح صندوق مساعدة الأسير الجولاني و / نجاة الصفدي/, من بقعاثا و التي رفضت الهوية الإسرائيلية و تم فصلها عن التدريس و هدمت سلطات الاحتلال منزل و الدها و صادرت أراضيها. و / اميرة ابو جبل/, و هي حفيدة المناضل شكيب أبو جبل و /الهام الحلبي/ و/ كاميليا أبو زيد/ و / حياة كامل أبو صالح/ و /ابتسام نخلة/, التي هاجمت دورية للاحتلال اعتقلت ولدها الصغير البالغ عشر سنوات بعد رميه زجاجة حارقة على دورية عسكرية للاحتلال, و استطاعت انتزاع ابنها بالقوة و / نعيمة شمس / و / غالية الولي/ و / نجية الصفدي/ و/ نبيهة الفارس/ و /مهدية الصفدي/.
و فيما يلي قائمة تفصيلية, وفقا ل لجنة دعم الأسرى و المعتقلين في سجون الاحتلال, بأسماء أسماء أسرى الجولان العربي السوري المحتل في سجون الاحتلال الصهيونية القمعية حتى تاريخ 1/9/2001 :
هايل حسين حمد ابو زيد: من مواليد عام 1968 ،من سكان ومواطني بلدة مجدل شمس في الجولان المحتل. انضم إلى صفوف حركة المقاومة السرية السورية في عام /1984/، حيث ساهم مع رفاقه في مقاومة المحتل في العمل الجماهيري والعسكري . من خلال خلايا المقاومة التي ركزت عملها بداية على المعسكرات والملاجئ التابعة لقوات الاحتلال المنتشرة على ارض الجولان المحتل وحول المستعمرات الصهيونية ،شارك في عمليات المقاومة التالية بين العام 1984-1985 : الاستيلاء على مخزن الأسلحة التابع للجيش الإسرائيلي في" مستعمرة نافيه اطيف" التي أقيمت على أنقاض بلدة جباثا الزيت قرب بلدة مجدل شمس ،اقتحام حقول الألغام المنتشرة على تل الريحان داخل بلدة مجدل شمس وتفكيك القسم الجنوبي من التل من الألغام المزروعة والاحتفاظ بها بهدف إفراغ أل-ت.ن.ت منها لعمليات المقاومة ، زرع الغام على الطريق العسكري في خط وقف إطلاق النار شرقي مجدل شمس ،إلقاء قنابل المولوتوف على المجلس المحلي المعين من قبل سلطات الاحتلال والتسبب في إلحاق أضرار جسيمة به ، و إسقاط العلم الإسرائيلي ورفع العلم العربي السوري فوقه, و رصد تحركات الجيش الإسرائيلي واستكشاف مواقعه العسكرية في جبل الشيخ وجنوب الجولان ، تفجير معسكر تابع لقوات الجيش الإسرائيلي في منطقة بئر الحديد قرب قرية بقعاثا, مما أدى إلى تدمير المعسكر الذي كان يحتوي على ما يزيد عن /2000/ صاروخ مضاد للدبابات ، وقذائف يزيد مداها عن /40/ كلم ، ومعدات عسكرية وفنية مختلفة إضافة أجهزة رصد ومئات القنابل المضيئة والدخانية ، وقد تم نصب كمين لقوات الجيش على التل المطلة على المعسكر وزرعها بالألغام المضادة للأشخاص التي تسببت في فقدان أحد الجنود إلى رجله اليسرى حسب ما ذكرته إذاعة العدو .
ألقى القبض على المناضل المقاوم في 18/8/1985 ، وتعرض إلى تعذيب وحشي من قبل المخابرات الصهيونية في مركز التحقيق والتعذيب المعروف "الجلمة" قرب مدينة حيفا .تنقل بين مركز التوقيف في طبريا والدامون .أصدرت المحكمة العسكرية في اللد حكمها الجائر عليه بالسجن مدة /27/ سنة, قضاها متنقلا ً في سجون الاحتلال " الدامون / عسقلان / نفحة/ بئر السبع / شطا/ التلموند . توفى والده ورفضت سلطات الاحتلال الموافقة على حضوره لإلقاء النظرة الأخيرة على والده . يعلني من ضرر كبير في عينيه وضعف رؤية بالغ ،رغم مطالبته لسلطات السجن في معالجته, إلا أنها لم تستجب بشكل جدي وهناك خطر حقيقي من فقدانه النظر .،إضافة إلى التهابات المفاصل التي يعاني منها معظم المعتقلين, وذلك بسبب الرطوبة الشديدة ،وقلة التعرض إلى أشعة الشمس ، وجرح في المعدة ، والتهابات شرجية بالغة ،لم تستجب سلطات الاحتلال حتى ألان المطالبة في تقديم العلاج له.
صدقي سليمان المقت: من مواليد /1967/ من سكان ومواطني مجدل شمس في الجولان ،وهو من المبادرين في تأسيس وانطلاق حركة المقاومة السرية السورية في الجولان المحتل ، شارك في الأعداد والتخطيط الكثير من عمليات المقاومة والمشاركة فيها ، تعرض إلى إصابة خفيفة في يده نتيجة محاولته صنع سلاح يدوي متفجر.داهمت قوات الاحتلال منزل والديه يوم 23/8/1985 والقى القبض علية مع ستة من رفاقة المقاومين. واقتيدوا إلى مركز التحقيق والتعذيب " الجلمة /وعكا " أصدرت المحكمة العسكرية في اللد حكمها الجائر علية بالسجن لمدة 27 سنة ، تنقل في سجون " الدامون / الرملة المركزي / عسقلان / بئر السبع / نفحة / شطا/ التلموند ". و هو يعاني من الآلام في جسده منها جرح معدي ،والتهابات قوية في المفاصل.
بشر سليمان المقت: من مواليد عام /1965/ من سكان ومواطني مجدل شمس ، انضم إلى صفوف المقاومة في العام /1984/، كان له شرف المشاركة في العديد من عمليات المقاومة العسكرية ، وكان ناشطاً في العمل الجماهيري. اعتقلته سلطات الاحتلال يوم 11/8/1985 ،حيث تعرض إلى تعذيب بشع مارس خلاله المحققين شتى أنواع التعذيب الجسدي والنفسي والمعنوي .أصدرت المحكمة المركزية في الناصرة الحكم الجائر علية بالسجن عشرة أعوام على دورة في التنظيم والإشراف على إحدى خلايا المقاومة التي كشفت قبل اعتقاله بأيام قليلة, ثم تم الحكم علية بالسجن بعد اكتشاف خلايا أخرى للمقاومة بالسجن لمدة /27/ سنة. تنقل بين سجون العدو التالية : الرملة /عسقلان /بئر السبع/ نفحة /شطا / التلموند . مضى على اعتقاله ما يزيد عن 18 عام في سجون الاحتلال. وهو يعاني ضعف شديد في العين اليسرى ،بسبب الإهمال الصحي ،والتهابات في المفاصل.
عاصم محمود الولي: من مواليد عام /1967/ ،في منطقة الجزيرة شمال شرق سوريا، عاد إلى بلدة مجدل شمس عام /1971/ بعد الاحتلال الصهيوني للجولان ،حيث سمحت سلطات الحكم العسكري آنذاك بعودة عائلته إلى الجولان . وهو أحد المبادرين في تأسيس وانطلاق حركة المقاومة السرية السورية في الجولان ، ساهم في كل عمليات المقاومة العسكرية والاستطلاعية في شمال الجولان وجنوبه ، ألقى القبض عليه يوم 23/8/1985 مع رفاقه المقاومين واقتيد إلى مركز التحقيق في " الجلمة " ، صدر عليه الحكم الجائر بالسجن لمدة /27/سنة، واستطاع انتزاع حقه في مواصلة التعليم الجامعي في الجامعة المفتوحة ،كلية الفنون الجميلة ، أقيمت على شرفه العديد من المعارض الفنية في الجولان ، ودمشق ، وحلب ، واللاذقية ، ومدينة بيروت تحت رعاية لجنة دعم الأسرى والمعتقلين ، في الجولان المحتل ومدينة دمشق ، ونشرت له الصحف والمجلات الفلسطينية عددا من أعماله الفنية. وضعه الصحي بحاجة إلى متابعة جدية ، بسبب الإهمال المتعمد من مصلحة السجون في العناية به وخاصة الارتجاجات المستمرة التي يتعرض لها . و كان المنتدى الاجتماعي في دمشق أقام بتاريخ 22/9/ 2002, معرضا فنيا للأسير المناضل /الولي/. و ضم المعرض اكثر من أربعين لوحة قدم فيها الفنان صورة شاملة عن واقع أهلنا في الجولان المحتل في ظل سياسة القمع والإرهاب التي تمارسها سلطات الاحتلال الصهيوني. ونقل لنا الفنان من داخل سجون الاحتلال صورة مرعبة عن أساليب التعذيب التي يتعرض لها المعتقلون السوريون في السجون الإسرائيلية والمعاملة اللاإنسانية التي يتلقونها و جسد الفنان في معرضه الروح النضالية المقاومة التي يتحلى بها أهلنا في الجولان المحتل وإصرارهم على استمرار تمسكهم بوطنهم الأم سورية ورفضهم للهوية الإسرائيلية وكل ا لاغراءات التي يقدمها الاحتلال لهم.
سيطان نمر نمر الولي: من مواليد عام /1966/ من سكان ومواطني مجدل شمس ، أحد المبادرين في تأسيس انطلاق حركة المقاومة السرية السورية . وقد اعتقل يوم 23/8/1985 مع رفاقه المقاومين, ساهم واشترك في معظم عمليات المقاومة.أصدرت المحكمة العسكرية في اللد حكمها الجائر عليه لمدة /27/ سنة, تنقل في غالبية السجون الصهيونية مع رفاقة الأسرى, وهو يعاني من أوجاع شديدة في المفاصل.
أمل حمد عويدات: من مواليد عام /1967/ من سكان ومواطني مجدل شمس ،انضم إلى العمل المقاوم في سنوات عمره المبكرة إلى ان تم إلقاء القبض عليه، اشترك في العديد من العمليات العسكرية ضد قوات الاحتلال, منها حرق مقر شرطة العدو في بلدة مسعدة مما أدى إلى إحداث أضرار جسيمة به ، إحراق موقع لاحد عملاء الاحتلال البارزين في بلدة بانياس المدمرة، و إلقاء قنابل المولوتوف على منتزه تابع لاحد العملاء بعد ان سيطر عليه ، إلقاء قنابل المولوتوف على منتجع سياحي تابع لمستعمرة " نافيه اطيف ", إلقاء زجاجة حارقة على دورية عسكرية كانت تمر في أحد شوارع مجدل شمس. أصدرت المحكمة المركزية الصهيونية في مدينة الناصرة حكمها الجائر علية بالسجن لمدة سبعة أعوام ونصف ، تنقل بين سجون الرملة /شطا/ الدامون.
ياسر حسين يوسف خنجر: من مواليد عام /1976/، من سكان ومواطني مجدل شمس ، انضم إلى العمل المقاوم في سنوات عمره المبكرة ، شارك بالمواقف النضالية الجماهيرية والشبابية المختلفة ، وكان لموهبته الشعرية الفنية الحماسية الأثر الأكبر في اندفاعه للعمل النضالي والعسكري المباشر, فانخرط بالعمل العسكري مع رفاقه المقاومين وشارك في كل العمليات التي استهدفت مراكز العملاء وقوات الشرطة الصهيونية ورموز الاحتلال المؤسساتية المجلس المحلي في مجدل شمس . وأصدر بحقه الحكم الجائر لمدة سبعة أعوام ونصف ، اصدر العديد من الإعمال الشعرية والقصائد الوطنية والعاطفية والسياسية من داخل المعتقل.
وئام محمود نجم عماشة: من مواليد عام /1981/ ،من سكان بلدة بقعاثا ،ناشط في مقاومة الاحتلال ،اعتقل للمرة الأولى عام /1997/ مع عدد من رفاقه بتهمة المقاومة ،حيث شارك في الهجوم على مقر شرطة العدو في بلدة مسعدة ، في قنابل المولوتوف ، مما أدى إلى إصابة شرطي من عناصر العدو ، وقطع كوابل للرادار التابع لقوات الجيش الصهيوني في منطقة تل الأحمر، وحرق المجلس البلدي العميل في بلدة بقعاثا ،مما أدى إلى إلحاق أضرار جسيمة في محتوياته ، والتعرض إلى أحد العملاء الخونة بالقمع ،لتحييد خطره في ملاحقة الوطنيين السوريين ،ومحاولة إحراق معسكر تابع للجيش الصهيوني أقيم على أحراش البلدة. وهو ما يزال في السادسة عشر من عمره ،حكمت محاكم الاحتلال عليه بالسجن لمدة سنة ونصف ، ثم تحرر من المعتقل ليتابع نشاطه المقاوم ،حيث قاد هجوما على المجلس البلدي العميل في بلدة بقعاثا بقنابل المولوتوف ، في العام /2000/ ،استطاعت خليته من الاستيلاء على لغم ارضي من مخلفات جيش الاحتلال قرب البلدة ،تعرض هو ورفاقه إلى إصابات بالغة في أجسادهم ،مما أدى إلى بتر رجل أحد رفاقه واسمه معين فارس ابو شاهين (16 عاما ) ، واعتقلوا جميعاً في . أصدرت محاكم الاحتلال حكمها الجائر عليه بالسجن لمدة خمسة سنوات ، وهو يعاني من أوجاع والآلام في أذنيه.
رضوان جميل الجوهري: من مواليد مجدل شمس ،انضم إلى العمل المقاوم مع عدد من رفاقه ، حيث شارك في عملية تفكيك لغم ارضي ومحاولة زرعه في الطريق العسكري ، تم إلقاء القبض عليه ،والحكم عليه لمدة 5 سنوات, وقد نم إطلاق سراحه بعد إنهاء المدة.
و فيما يلي أسماء بعض السجناء و المعتقلين الآخرين الذين اعتقلهم الاحتلال منذ احتلال الجولان عام 1967, و المدة الزمنية للأحكام الجائرة التي أصدرتها سلطات الاحتلال بحقهم:
عارف أبو جبل /15/ سنة و يوسف الشاعر /15/ سنة و نجيب محمود /13/ سنة و فؤاد الشاعر /20/ سنة و شكيب أبو جبل /30/ سنة و عصام الصفدي /12/ سنة و محمد مرعي /8 / سنوات و احمد القضماني /5 / سنوات و اسعد محمد الصفدي /12 / سنة و يوسف أبو جبل /15 / سنة و سليمان شمس /20 / سنة حمود مرعي/ 6 / سنوات و هايل حسين أبو جبل /7 / سنوات و كمال كنج أبو صالح /23 / سنة و رفيق الحلبي /4 / سنوات و إبراهيم شحادة/ 8 / سنوات, و في صيف عام /1984/ قامت قوات الاحتلال باعتقال /18/ مناضلا ومنهم:سليمان عواد و وفيق العجمي و سعيد منصور و مالك أبو صالح و محمد نخلة و نعيم أبو جبل و و ليد محمود و سمير الصفدي و و فيق القلعاني.
ولم تكتف سلطات الاحتلال بالقمع و الاعتقال, فقد قامت بفصل و طرد عدد من معلمي الجولان من نشطاء المقاومة من الوطنيين, ومنهم نذكر: حسن فخر الدين ورفيق الصفدي و فرحان الصفدي و خالد أبو صالح و قاسم الصفدي و صالح عماشة واسعد فارس الولي و نبيل شعلان و يوسف منذر و نبيل الخطيب و سلمان شرف وماجد البطحيش و هايل احمد أبو صالح و محمد خاطر و ماجد إبراهيم و اسعد خاطر و اسعد محمود الومي و حمود مرعي و جميل البطحيش و إبراهيم شحادة.
الرئيس الخالد / حافظ الأسد/ يقلد المناضل شكيب أبو جبل و سام الاستحقاق
و بتاريخ 18-2-1985, كان الرئيس الخالد / حافظ الأسد/ قد قلد المناضل شكيب أبو جبل و سام الاستحقاق السوري من الدرجة الممتازة تقديرا لنضاله و تضحياته. و هو من مواليد مجدل شمس عام /1925/, تم اعتقاله في 27-1-1973 ووضع لغاية 28-6-1984 في زنزانة ايخمان, سيئة الصيت في سجن الجلمي قرب حيفا, و صدرت عليه أحكام ب /315/ عاما, و قام بتنفيذ /140/ إضراب عن الطعام كان أطولها لمدة ثلاثة شهور في عام /1980/.
و ذكرت ال ( قدس برس) مؤخرا ان محكمة إسرائيلية في مدينة عكا أصدرت قرارا يلزم الشاب السوري صادق أحمد القضماني، أحد مواطني الجولان المحتل، بدفع غرامة مالية وبالسجن لمدة ثلاث سنوات , مع وقف التنفيذ بتهمة المشاركة في إحياء مناسبة يوم الأرض في سخنين. وكانت سخنين قد شهدت عام /2000/ في ذكرى يوم الأرض مظاهرات واشتباكات مع قوات الاحتلال الإسرائيلية, التي قامت باعتقال العشرات من الفلسطينيين وشابين من مواطني مرتفعات الجولان السورية المحتلة بتهمة التحريض والاشتباك مع عناصر جيش الاحتلال.
و يتوافد المئات من أبناء الجولان المحتل سنويا إلى الاراضي الفلسطينية المحتلة, لمشاركة الأشقاء الفلسطينيين في يوم الأرض و مناسبات وطنية و نضالية أخرى. وكان القضماني, هو أحد السجناء السوريين المحررين، قد تعرض للاعتقال عدة مرات، ورفضت المحكمة العليا الإسرائيلية التماساً كان تقدم به لإلغاء قرار وزارة الداخلية الإسرائيلية القاضي بمنعه من السفر إلى دمشق لمتابعة تحصيله العلمي تحت ذرائع "أمنية" واهية.
و ذكرت مصادر صحفية ان إدارة سجن شطة الإسرائيلي أبلغت مؤخرا خمسة سجناء سوريين من الجولان المحتل بتحديد موعد لما يُسمى "محكمة ثلث المدة" لهم بتاريخ /19/ أيلول /2002/، وهم: هايل حسين أبو زيد، وعاصم محمود الولي، وسيطان نمر الولي، وبشر سليمان المقت، وصدقي سليمان المقت، وهم محكمون بالسجن /27 / عاماً. وتتكون محكمة ثلث المدة من قاضٍ واحد فقط من المحكمة المركزية الإسرائيلية، ومندوب عن المخابرات الإسرائيلية، ومندوب عن إدارة السجن، ويتخذ قرارها عادة بموافقة أجهزة المخابرات على تخفيض ثلث المدة للمعتقل بالنظر إلى سلوكه العام خلال فترة الاعتقال. ومنذ أن وافقت سلطات الاحتلال على فتح المجال للمعتقلين لحضور محكمة ثلث المدة لم يُمنح أحد من أسرى الجولان مثل هذا القرار, بتخفيض ثلث مدة الاعتقال. وقد رفضت سلطات الاحتلال كما هو متوقع منحهم إعفاء من ثلث المدة وفقا لمصادر صحفية بتاريخ 23-9-2002 .
و يرفض السجناء السوريون الاعتراف بشرعية المحاكم العسكرية الإسرائيلية بمحاكمتهم رافضين الوقوف ام القضاة الإسرائيليين, مرددين النشيد العربي السوري في قاعات المحاكم. و قد أصدرت سلطات الاحتلال في العام /2002 / قراراً يُلزم مصلحة مديرية السجون العامة في إسرائيل بمنع الأسرى العرب من نيل الشهادات الجامعية عن طريق الجامعة المفتوحة، بما في ذلك الأسرى السوريين. ودأب الأسرى العرب والفلسطينيون في سجون الاحتلال على الدراسة عن طريق المراسلة وتقديم امتحانات سنوية في تخصصات عديدة.
وذكرت مصادر صحفية أن معتقلين أفادوا مؤخرا أن إدارة السجون الإسرائيلية بدأت بالفعل في منع المعتقلين من دراسة موضوعات في العلوم السياسية وعلم النفس و إدارة الأعمال، علماً أن الأسرى الممنوعين قد أنهوا حتى الآن السنة الدراسية الثالثة، وبينهم من يستعد لإنهاء السنة الأخيرة من دراسته الجامعية.
و بتاريخ /9/8/ 2002, مددت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مدة اعتقال الدكتور الطبيب/ نائل سلمان الصفدي/ من بلدة مجدل شمس. و كانت سلطات الاحتلال اعتقلت الصفدي بتهمة مناهضة الاحتلال بتاريخ 27/7/ 2002, بعد إنهاء دراسته في جامعة دمشق و العودة إلى مجدل شمس, في وقت داهمت فيه منزل والده و عاثت فيه خرابا. و تقوم سلطات الاحتلال, منذ عودة الطلبة الجولانيين الدارسين في جامعة دمشق لقضاء العطلة الصيفية بين ذويهم, بحملة اعتقالات وتفتيش ومضايقة وتحقيقات مطولة معهم.
وقال / مدحت صالح/, في تصريحات صحفية, ان سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت / عطا فرحات/ افي الثاني من تموز عام /2002/ على طريق عودته من دمشق, حيث أنهى دراسة الصحافة في جامعتها، إلى قريته بقعاثا في الجانب المحتل من الجولان. و إنها " اعتقلت المواطن السوري فرحات بعد خروجه من الحاجز السوري في مدينة القنيطرة, ووصوله إلى الحاجز الإسرائيلي المقابل مباشرة، وحتى قبل ان يلتقي بأهله الذين كانوا ينتظرونه، أو يوكلوا له محامين للدفاع عنه".
وكان فرحات يترأس قبل عودته إلى الأرض المحتلة لجنة طلبة الجولان الدارسين في جامعة دمشق، ونشط كثيراً في التنظيم والمشاركة في اعتصامات أمام مقر الصليب الاحمر بدمشق, احتجاجا على ممارسات الاحتلال. وفرحات (30 عاماً) هو من مواليد قرية بقعاثا المحتلة, و أنهى دراسته الثانوية عام /1990/ في قرية مسعدة المحتلة، وتقدم حينها بطلب إلى سلطات الاحتلال لإكمال دراسته في جامعة دمشق، إذ تسري هذه العادة منذ عام /1977/، إلا ان الاحتلال ظل يرفض طلبه أربع سنوات متتالية إلى ان وافق على توجهه إلى دمشق عام /1995/، حيث دخل قسم الصحافة في جامعة دمشق وتخرج منها العام /2001/.
و ذكرت "الشرق الأوسط"، ان السجناء السوريين في سجون الاحتلال الإسرائيلي يعانون من ممارسات الإذلال وقهر سلطات الاحتلال, وحرمانهم من أبسط حقوقهم، كما تتم مداهمة غرفهم دورياً وإخضاعها إلى تفتيش يومي. وكرد على هذه الممارسات يعلن السجناء عن تنفيذ إضراب الطعام لمدد زمنية مختلفة في كل السجون الإسرائيلية مؤكدين تصميمهم على تصعيد المقاومة داخل السجون واتخاذ إجراءات احتجاجية لاحقة.
و بتاريخ 9/11/ 2002,جدد المعتقلون العرب السوريون من أبناء الجولان المحتل والذين يقضوا أحكاما جائرة أصدرتها ضدهم سلطات الاحتلال الإسرائيلي عزمهم على مواصلة النضال حتى زوال الاحتلال الإسرائيلي من الجولان المحتل وسائر الاراضي العربية المحتلة 0
وجاء في برقية بعث بها هؤلاء المعتقلون إلى أحد زملائهم المحررين, الذين قضوا مدة الحكم الجائر في سجون سلطات الاحتلال, انهم سيواصلون النضال ضد الاحتلال بالإسرائيلي رغم الأغلال والقيود والقمع داخل السجون الإسرائيلية مؤكدين انهم واخوتهم من المعتقلين الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال سيواصلون النضال حتى التحرير 0و أشار المعتقلون السوريون في السجون الإسرائيلية إلى ان سلطات الاحتلال مازالت تزج في سجونها عددا من أبناء الجولان بدون تقديمهم للمحاكمة.
و تتميز مقاومة الأهل في الجولان المحتل ببعدها القومي و استراتيجيتها النضالية القومية المدروسة, وهي تكاد تكون يومية و بأشكال مختلفة, وقد أصدر الأهل في الجولان بتاريخ 24/2/2001 البيان التالي في ختام مظاهرة حاشدة في ساحة مجدل شمس تضامنا مع الشعب العراقي الشقيق ضد العدوان على مدينة بغداد:
بيان موجه لامتنا العربية و للرأي العام العالمي
"نحن المواطنون العرب السوريون, في الجولان المحتل, نقف اليوم وقفة غضب و استنكار إزاء العدوان الهمجي الغادر الذي تشنه الولايات المتحدة الأمريكية, و حلفاؤها على شعبنا العربي في العراق الحبيب. إذ نعلن عن غضبنا و استنكارنا لحرب الإبادة و التجويع منذ سنوات عشر, نستهجن أن تتبجح الولايات المتحدة بالدفاع عن موقفها بالقانون و حماية حقوق الإنسان, بينما لا تألو جهدا في مد يد العون للصهاينة الذين يرتكبون أبشع و أفظع المجازر بحق شعبنا العربي في فلسطين, الذي يسيطر اليوم أجمل الملاحم البطولية بانتفاضة الأقصى المبارك.
و اليوم نؤكد من جديد رفضنا لتذرعهم باحتلال الكويت, و شنهم أقذر حرب في التاريخ الحديث حيث جعلوا فيه شعبا حقلا يختبرون فيه أخر ما تفتق عنه عقلهم المريض من أسلحة الفتك و الدمار المحرمة دوليا. وفي هذا المجال نتساءل أين حساسيتهم من الاحتلال و الجرائم الصهيونية بحق امتنا, و بخاصة شعبنا العربي الفلسطيني. لماذا مازالوا يمدون المحتلين الصهاينة بكل ما يحتاجونه لمواصلة العدوان. أليس الأمر برهانا قاطعا على أنهم يستهدفوننا كأمة من المحيط إلى الخليج.
إننا وفي يوم الغضب هذا نعلن للإمبرياليين الأمريكيين, وكل دماهم التي يحركونها في عدوانهم ضد امتنا, إننا لن نرهبهم و لن نرضخ لإرادتهم و سنواصل الكفاح و صولا لذلك اليوم الذي تصبح فيه شعوبنا العربية سيدة على نفسها و مقدراتها.
و نتوجه في هذا اليوم لأبناء الشعب العربي في العراق لنؤكد لهم إننا معهم و نعيش معاناتهم و لنا بهم كل الثقة بان وسائل الترهيب من خلال الاعتداءات الجوية القذرة لن تفت من عضدهم, و لن تحقق مبتغاها. وان إرادة الصمود المأثرة لجماهير عراقنا و معها كل الشرفاء من امتنا العربية و العالم لن تكون نتيجتها سوى الانتصار في معركة الإرادة هذه ليعود عراقنا و يأخذ حقه و دوره كجزء لا يتجزأ من معركة امتنا و كل الشعوب المستضعفة ضد أعداء الحرية و التحرر في العالم.
في هذا اليوم الأغر إننا نؤكد تأييدنا و تثميننا عاليا للخطوات المباركة التي يقوم بها قطرنا العربي السوري الحبيب و الأقطار العربية الأخرى و الأصدقاء في العالم و للدعم للشعب العراقي و استنكار العدوان. إن استمرار هذه الخطوات و تعميقها سوف يكسر الحظر الجائر على عراقنا لا محالة و سيكسر المحاولات الأمريكية فرض إرادتها على شعبنا و امتنا.
الخزي و العار للإمبرياليين الأمريكيين و كل الذين يتساوقون معهم في طريقهم القذرة.
النصر و الحرية لشعبنا العربي في العراق و فلسطين و كل بقعة يدنسها الاحتلال.
المجد والخلود لشهداء الحرية و التحرر في وطننا و العالم.
تحيتنا إلى وطننا شعبا و جيشا و قيادة".
و بتاريخ 14/ شباط/ 2002 , أصدرت رابطة الجامعيين في الجولان العربي السوري المحتل لبيان التالي:
"يا جماهير شعبنا في الجولان وكل مكان:
تمر علينا ذكرى الرابع عشر من شباط، ذكرى الإضراب العظيم ضد قانون الضم المشؤوم الذي أراد العدو من خلاله طمس هويتنا وانتمائنا، وضم الجولان أرضا وسكانا إلى كيانه المزعوم في فلسطين التاريخية .
اعتقد المحتل الصهيوني انه بخطوته هذه يقضي على نضال الجولان، ويفرض الأمر الواقع ليس على السكان فقط، بل على سورية, صاحبة الحق والسيادة المطلقة على الجولان المحتل. لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن. أرادها المحتل ضمًا وإلحاقًا وتجنيس، وحولها الجولانيون انتفاضة عارمة ضد المحتل وسياسته وأعوانه، عززت هوية الجولان وانتمائه, وعرّفت من لا يعرف الحقيقة الساطعة كالشمس، ان الجولان عربي سوري وسكانه مخلصون ومتمسكون بهويتهم وانتمائهم, مهما طال الاحتلال وتفنن في أساليبه القمعية، وما كوكبة الشهداء، ومئات المعتقلين، ومآثر الصمود والمواجهات ضد جنود المحتل التي سبقت الإضراب وتلته, سوى الصورة الحقيقية لسكان الجولان، وقصة معاناتهم على مدار الخمسة والثلاثون عاما من عمر الاحتلال.
تمر علينا هذه الذكرى بظروف بالغة الصعوبة, حيث يحاول العدو عبثاً إلغاء إنجازاتها، والبعض يحاول نسيانها أو الركوب عليها وتجاوزها، لكن الذين صنعوا هذه المأثرة البطولية، وشاركوا فيها بصدق، ستبقى بالنسبة لهم عنوانا للتحدي والمقاومة، ومدرسةً للوحدة والاستمرار حتى تحقيق أمانينا في تحرير الجولان وعودته إلى أحضان الوطن ألام سورية.
وفي هذا الزمن الصعب، وحالة التردي العربي والعالمي، تحاول أمريكا وإسرائيل ومن يساندهما زرع الاستسلام واليأس, ليست على الانتفاضة البطلة في فلسطين، بل على العرب جميعا ولسان حالهما يقول انه لا خيار أمامكم سوى الرضوخ، ومن يرفض فهو إرهابي .يجب القضاء عليه أو بأحسن الأحوال استبداله حسب المقاييس الإسرائيلية الأمريكية. ان الهدف وراء هذه الحملة الجديدة القديمة هو تركيع العرب والمسلمين وفرض المشروع الصهيوني الأمريكي عليهم بالقوة، وما تمارسه إسرائيل في فلسطين والجولان وجنوب لبنان، وما التهديدات الأمريكية لسورية والعراق وإيران وكوريا الشمالية، إلا الإثبات على ذلك، لكن هيهات ان تتحقق رغبتهم هذه. فالانتفاضة الفلسطينية مستمرة وثابتة، رغم القتل والتدمير والحصار وها هي سورية والعراق وإيران وغيرها، تعلن تمسكها في الدفاع عن نفسها وحقها في دعم نضال الشعوب من اجل الحرية والاستقلال.
يا جماهير شعبنا :
فلنعلنها لا و ألف لا للاملاءات الأمريكية الإسرائيلية، ونعم و ألف نعم للمقاومة والصمود، فإما ان نكون أمة من حقها ان تعيش تحت الشمس بحرية وكرامة، و إما ان نكون توابع أذلاء للمحور الأمريكي الصهيوني بكل اشتراطاته.
ان القتل والظلم والعدوان، يجب ان لا يرهبنا أبدا، علينا ان نبقى متمسكين بحقنا وأهدافنا مهما بلغت الصعاب والتضحيات، وعلى امتنا العربية شعوباً وحكومات ان تستفيق من سباتها وان نتوحد في مواجهة المخاطر التي تستهدف الأمة ماضياً وحاضراً ومستقبلاً، وان نعلنها موقفاً واحداً صامداً مقاوماً لكسر هذا التغطرس والاستعلاء، وشعبنا قادر على ذلك. وستبقى الانتفاضة في فلسطين والمقاومة في الجنوب والجولان، العنوان لمن يرغب ان يثبت حسن نواياه وجاهز يته للمعركة المقبلة.
تحية وألف تحية إلى رمز المقاومة العربية الباسلة سماحة السيد الشيخ حسن نصر الله
تحية إلى المعتقلين والشهداء، وكل الأحرار أينما كانوا تحية إلى المقاومة الباسلة على ارض فلسطين الطاهرة واننا حتما لمنتصرون،عاش الوطن والموت للأعداء والخونة المرتزقين. ".
و الأهل الصامدون في الغجر, تحت الاحتلال و محنة التقسيم, أصدروا البيان التالي بتاريخ الأول من حزيران عام / 2000/ ,
"محنه كبيره حلت علينا نحن سكان قرية الغجر العربية السورية, منذ علمنا بنبأ تقسيم القرية وإضاعة أراضيها التي تبلغ حوالي 11 آلف دونم. ولكننا وتجنباً للخلط في الأمور وتجنباً للغلط وللمأساة التي ستلحق بنا نتيجة هذا القرار الخاطئ. أصدرنا نحن أهالي القرية بتاريخ الأول من حزيران 2000 بياناً أكدنا فيه ان هويتنا وهوية أراضينا وقريتنا هي عربية سورية منذ مئات السنين ، "نستنكر هذه الخطوة ولن نرضى بها مهما كلفنا ذلك . لان هذا التقسيم سيؤثر علينا من النواحي الإنسانية والاقتصادية والقومية ، حيث ان التقسيم يطال المنازل فقط ولا يطال الأرض ، ونحن نعلم بان من لا ارض له هو لاجئ, حتى ولو عاش في منـزله وفي وطنه . نحن عرب سوريون بقينا في بيوتنا بعد حرب 1967 وقد ذقنا الأمرين ، بقينا من أجل المحافظة على أراضينا التي تبلغ مساحتها 11 ألف دونم ، وإذا تم هذا التقسيم فأننا سنخسر أراضينا التي ورثناها عن أجدادنا وحافظنا عليها على مر السنين رغم الجوع والمرض ورغم القصف والخوف رغم الغربة والبعد عن الوطن الأم. قد عشنا في قلق مستمر ، تساورنا الشكوك في الأمر حتى مساء يوم الثلاثاء السادس من حزيران, حيث علمنا من مصادر مختلفة, بان الأمم المتحدة تنوي الدخول للقرية لتقسيمها ولحرمان أهلها من أراضيهم . لقد هب جميع السكان كبيرهم وصغيرهم للدفاع عن قريتهم وعن أراضيهم التي ورثوها عن أجدادهم منذ مئات السنين ، ووقفوا في وجه الأمم المتحدة ومنعوهم من تنفيذ مآربهم . لقد تجمعوا بالقرب من المدخل الرئيسي الوحيد للقرية المحاطة بالأسلاك الشائكة من جميع الجهات ، تجمعوا في مظاهرة لا مثيل لها ، كان الطفل يهتف " بالروح بالدم نفدي نفدي الأرض " وكانت النسوة والرجال والشيوخ والأولاد كلهم يهتفون وهم يحملون العصي والهر وات كلهم يقولون " سنموت من اجل الأرض ، ستكون أرواحنا رخيصة علينا فداءً للأرض ومنعاً للتقسيم " وكانوا يهتفون : نحن سوريون ، هويتنا سورية ، أرضنا سوريه ، لم نكن في يوم من الأيام تابعين إلى لبنان ، اسألوا الوطن الأم سوريه ، لدينا هوياتنا ووثائقنا ، الأرض سوريه وستبقى سورية . وختاما ً نقول : اننا مواطنون سوريون, و أرضنا سوريه وهويتنا سورية منذ وجدنا في هذه البلدة الحبيبة ، وعليه فان أي تغيير في هوية القرية ومواطنيها يتطلب موافقة قيادتنا السورية على ذلك ، لان القيادة السورية والحكومة السورية هي المسؤولة مسؤولية مباشرة وقانونيه عنا".
وقد شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي, وفقا لمصادر صحفية مختلفة, بتاريخ 25-8-2002, إجراءاتها العسكرية في محيط قرية "الغجر" السورية المحتلة واتخذت تدابير مشددة، في محاولة منها لضبط حركة المرور بين البلدة وفلسطين المحتلة. وترافق ذلك مع تعزيزات عسكرية عند الأطراف الجنوبية الغربية لمزارع شبعا المحتلة. و فقد أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي حاجزاً من الباطون المسلح, مع زيادة أعداد الجنود عند البوابة الوحيدة, التي تربط الغجر بفلسطين المحتلة. وتفتش قوات الاحتلال الإسرائيلي السيارات المدنية التي تدخل إلى البلدة أو تخرج منها، وتدقق في هويات ركابها وتُخضعهم للتحقيق. وذكرت صحيفة "السفير" اللبنانية أن قوات الاحتلال تريد فرض تصاريح مرور على سكان الغجر البالغ عددهم حوالي /2000/ نسمة، إذ عملت على تعزيز نقطة المراقبة، جنوب غرب البلدة.
و بتاريخ 14/12/2002 شهدت بلدة مجدل شمس في الجولان السوري المحتل مظاهرة وطنية حاشدة احتجاجا على القرار الإسرائيلي التعسفي القاضي بضم الجولان.
وشارك في المظاهرة أهالي بلدة مجدل شمس وأهالي مختلف قرى الجولان المحتل الذين حملوا لافتات تندد بالاحتلال الصهيوني وبقرار الضم التعسفي ومجمل السياسات الإسرائيلية القائمة على العدوان والتوسع والاستيطان ومعاداة السلام والاستهتار بالشرعية الدولية وقراراتها. و ردد الأهل الهتافات الوطنية و النشيد العربي السوري و رفعوا الأعلام العربية السورية و أصدروا البيان التالي:
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان صادر عن الجماهير العربية في الجولان السوري المحتل
" لقد مرت عشرون سنة و نيف على القرار المشؤوم بضم الجولان السوري المحتل إلى إسرائيل. و رغم رفض و استنكار دول العالم قاطبة, ومن ضمنها أمريكا, حليفة إسرائيل الاستراتيجية لهذا القرار و اعتباره لاغيا و ليس له اثر قانوني, مازالت إسرائيل ماضية في غيها و صلفها و خرقها للقانون و الأعراف الدولية. و لا يخفى على أحد ان الغاية من وراء هذا القرار كانت و مازالت تهويد الجولان و نهب خيراته و ثرواته و طمس الهوية الوطنية لأهله الذين أثبتوا عبر سنوات الاحتلال الطويلة منذ عام / 1967/ ان لا هوية لهم سوى الهوية السورية, هذا إضافة إلى محاولة تركيع سورية التي رفضت ان تنصاع بعد كامب ديفيد للإرادة الأمريكية الإسرائيلية. ولكن الجولان بقي شامخا في عروبته معتزا بتاريخه و أصالته. و مازلنا نحن سكان الجولان السوري المحتل, كما عهدتنا أمتنا ووطننا متمسكين بهويتنا الوطنية و انتمائنا القومي. و سنبقى كذلك مهما طال ليل الاحتلال و ازداد ظلمه و تعسفه. و مازالت سورية قيادة و شعبا تقف بكبرياء و شموخ في وجه المعسكر المعادي لمصالح امتنا العربية رافضة كافة الحلول الاستسلامية و مصرة على استعادة الجولان حتى أخر ذرة من ترابه. فيجب على المحتل ان يعلم ان كل قراراته لن تستطيع ان تنتزع من قلوب الوطنيين إيمانهم بالوطن, و لا من الأرض تاريخها و هويتها, و لن تفت من عضد المقاومين مهما بلغ عسفه و طغيانه.
و تتزامن هذه الذكرى المشؤومة مع اشتداد الهجمة الشرسة التي تشنها أمريكا و حليفتها إسرائيل على امتنا العربية بهدف تركيع هذه الأمة و النيل من كرامتها الوطنية. فها هي أمريكا تتوعد و تهدد بضرب العراف و تقسيمه و تقلب الموازين و تزور الحقائق و تحاول إلصاق صفة الإرهاب بالمقاومين الأبطال مقسمة العالم إلى محاور. و بالمقابل تشتد الهجمة الصهيونية على شعبنا المقاوم في فلسطين فيكاد لا يمضي يوما إلا و نسمع عن سقوط المزيد من الشهداء و المقاومين. ز كل ذلك بقصد القضاء على المقاومة و فرض إرادة أمريكا و حلفائها بهدف إعادة ترتيب الأوراق في المنطقة العربية بما يتناسب مع الرغبات الأمريكية و الصهيونية وصولا إلى بناء نظام إقليمي شرق أوسطي تشكل فيه إسرائيل حجر الزاوية و يكون قادرا على فرض السيطرة على الأمة العربية و مقدراتها.
و إننا إذ نرفض و نستنكر هذه الهجمة الأمريكية الصهيونية الشرسة على العراق و شعب العراق الشقيق, و ندين بشدة الجرائم الإسرائيلية اليومية بحق شعبنا المناضل في فلسطين الذي اثبت انه شعب حي قادر على انتزاع حريته و استقلاله, نهيب بجماهير امتنا العربية من المحيط إلى الخليج ان يتحركوا لدعم العراق و فلسطين و نطالب القادة العرب في أقطارنا العربية بموقف شجاع و حكيم يفوت على أمريكا فرصة ضرب العراق و الاستفراد به حيث يعلم الجميع علم اليقين ان العراق لا يشكل الحلقة الأخيرة في مسلسل الأطماع الأميركية في المنطقة العربية.
و نحن بدورنا في الجولان السوري المحتل نعاهد امتنا العربية و قيادتنا في سورية ان نتصدى لكل المخططات الصهيونية الهادفة لتهويد أرضنا و طمس هويتنا الوطنية و سنعمل على إفشال قرار الضم و إفراغه من مضمونه مهما كلفنا ذلك من تضحيات مؤمنين ان ليل الاحتلال زائل و فجر التحرير آت لا محالة.
تحية حب ووفاء لشعبنا العربي السوري و لقيادتنا المتمثلة بالسيد الرئيس بشار الأسد.
تحية إكبار و إجلال لانتفاضة أهلنا في فلسطين و لدماء الشهداء الأبرار.
تحية إلى شعبنا العربي في العراق الشقيق.
و عهدا على متابعة المسيرة حتى التحرير
جماهير الجولان السوري المحتل
14/12/2002
"فلا أحد ينقطع عن جذوره
،ولا تيبس شجرة جذورها قوية
تمتد في أرض خصبة كثيرة المياه ."
الرئيس الخالد/ حافظ الأسد/ ,‏8/‏‏3/‏‏1989‏

تفرض سلطات الاحتلال الحصار والعزلة والحرمان على العرب السوريين الرازحين تحت الاحتلال, مسببة لهم مأساة لا مثيل لها, حيث تعمد إلى محاولة فرض الهوية والجنسية الإسرائيلية وفرض مناهج تعليمية مزورة بالعبرية وكذلك إرسال فتيات مصابات بالإيدز بين الفينة والاخرة, لتلويث البيئة الأخلاقية والثقافية للأهل الصامدين, وفرض ضرائب باهظة على السكان, واستغلالهم و تضييق فرص العمل والسفر و متابعة الدراسة. وهي تحاول جاهدة العمل على قطع الصلات و الروابط الاجتماعية بين الأهل تحت الاحتلال و الأهل في الوطن الأم. وفي محاولة لإفراغ الجولان من سكانه العرب تفرض سلطات الاحتلال شروطا تمنع من خلالها عودة الطلبة الدارسين في الوطن الأم إلى ذويهم و كذلك تشتيت شمل العائلات والأسر السورية, و خاصة المتزوجين من الأهل عبر خط الاحتلال, الذي يفصل الجولان المحتل عن الوطن الأم. والذي بات يعرف بوادي الصراخ و الدموع, حيث يلتقي الأهل و الأقارب ليتبادلوا عبر مكبرات الصوت مشاعر الشوق و الحنين والأمل في اللقاء القريب بعيدا عن الاحتلال.
اعتقال و مضايقة طلبة الجولان
وكان أبناء الجولان المحتل قد بدءوا بالتوجه إلى جامعة دمشق بدلاً من الاستمرار في الدراسة بالجامعات الصهيونية, منذ عام /1978/ بهدف تواصل الأجيال الجديدة مع وطنهم الأم، إضافة إلى التخلص من الضغوط الكبيرة التي تمارسها سلطات الاحتلال الصهيوني لإغلاق باب التعليم العالي أمامهم, إضافة إلى فرضها رسوم تسجيل باهظة تصل إلى ثلاثة آلاف دولار سنويًا. وكانت أول دفعة من الطلاب المنتمين إلى القرى الخمس المحتلة في الجولان قد وصلت عام / 1978/ ، والدفعة الثانية اجتازت المعبر عام /1981/ ، ثم توقفت إثر منع سلطات الاحتلال الطلاب من المجيء إلى سورية, لتعود مع بداية العام الدراسي /1989/ . و في هذا الصدد, قال مدحت صالح, في تصريحات صحفية ان الطلاب قدموا إلى سوريا للدراسة لان الدراسة هنا مجانا, وليس بإمكانهم الدراسة بإسرائيل لأنها مكلفة جدا كما ان الدولة العبرية لا تسمح للطلاب السوريين بالدراسة في جامعاتها.
كوفي انان يعمم الرسالة السورية
وبتاريخ / 17 / 8 /2002/ عمم الأمين العام للأمم المتحدة / كوفي أنان /على جميع الدول الأعضاء في المنظمة الدولية رسالة الجمهورية العربية السورية المتعلقة بالمعاملة غير الإنسانية التي تنفذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد طلبة الجولان السوري المحتل لدى عودتهم إلى أرضهم المحتلة 0
وجاء في الرسالة السورية التي تسلمتها البعثات الدولية الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة : أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أقدمت على إهانة طلبة الجولان السوري المحتل وتفتيشهم والتحقيق معهم واعتقالهم وضربهم والتنكيل بهم, وذلك عند عودتهم إلى أرضهم المحتلة, موضحة أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي قامت بالتحقيق مع طالب السنة الثانية من كلية الطب / أشرف فرحان / وضربه وإهانته وحرق جميع ملابسه وحاجياته الشخصية كما اعتقلت الطالب /عطا نجيب فرحات / وضربته وأهانته وحرقت جميع ملابسه 0
وأشارت الرسالة إلى أن سلطات الاحتلال تواصل اعتقال الطالب/فرحات/ في ظروف سيئة للغاية وتمنعه من لقاء ذويه ومحاميه. وناشدت الجمهورية العربية السورية في ختام رسالتها الأمين العام للأمم المتحدة, والدول الموقعة على اتفاقية / جنيف الرابعة / وكافة الدول والمنظمات المدافعة عن القانون الدولي وحقوق الإنسان التدخل لوقف انتهاكات / إسرائيل / لأبسط قواعد القانون الدولي وممارساتها اللاإنسانية, والعمل على إطلاق سراح جميع المعتقلين العرب السوريين في/الجولان السوري المحتل / بمن فيهم الطالب / عطا نجيب فرحات / 0 و أكدت الرسالة ان ممارسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي الوحشية وغير الإنسانية ضد طلبة الجولان السوري المحتل تتناقض مع أحكام اتفاقية / جنيف الرابعة / المتعلقة بحماية المدنيين أثناء الحرب, والتي أكدت جميع قرارات مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة انطباقها على / الجولان السوري المحتل 0
وذكرت صحيفة "الشرق الأوسط" , استنادا إلى تقرير من الجولان المحتل, انه " فبالإضافة إلى المضايقات التي يواجهها الطلاب الدارسون في الجامعات السورية من أبناء الجولان المحتل عند نقطة التفتيش الإسرائيلية في معبر القنيطرة، رغم ان الصليب الاحمر وقوات الطوارئ الدولية التابعة للأمم المتحدة تشرف على إجراءات العبور، وعلاوة على ما يتعرض له الطلاب العائدون إلى قراهم في الجولان من استجوابات استفزازية من قبل رجال الأمن الإسرائيليين، وتفتيش قاس لامتعتهم وكتبهم والى مصادرة بعضها بحجة فحصها أمنيا؛ فقد أصدرت وزارة الداخلية الإسرائيلية نماذج طلبات تجبر طلبة الجولان على التعهد بعدم السفر خارج سورية خلال السنة الدراسية وتحرمهم من حق العودة إلى الجولان في حال بقائهم سنوات متتالية في سورية."
ومن شأن هذه الشروط أن تحرم العشرات من الطلاب من الاستفادة من المنح الدراسية, التي يوفرها لهم الوطن الأم أو من إكمال دراساتهم العليا خارج سورية. وهناك من الشروط الإسرائيلية ما يحرم الطلاب المتزوجين من العودة إلى قراهم, علماً بأنه يوجد بين الطلبة العشرات من الفتيات والشبان المتزوجين. وقد بات عليهم ان يختاروا بين البقاء مع أسرهم في سورية أو ترك أبنائهم و أزواجهم للعودة إلى قراهم في الجولان المحتلة.
و أشارت الصحيفة إلى أن طلبة الجولان باتوا يتخوفون من أن تتحول هذه الإجراءات والشروط الإسرائيلية إلى عملية إبعاد عن أرضهم، لا سيما أن السلطات الإسرائيلية شنت حملة اعتقال وتحقيق واسعة مع العشرات من الطلبة حول نشاطاتهم إبان وجودهم في الجامعات السورية، ولا يزال عدد منهم رهن التحقيق والاعتقال. وقد روى لي الكثير من هؤلاء الطلبة الدارسين في قسم اللغة الإنكليزية, حيث أقوم بإلقاء بعض المحاضرات, الكثير من القصص و الروايات التي تصور حجم معاناة الأهل في الجولان المحتل, وخاصة المثقفين منهم والطلبة الدارسين في الجامعات السورية, والذين ترفض سلطات الاحتلال الاعتراف بشهاداتم الجامعية. و تحدث البعض منهم عن تجاربهم الاجتماعية و الأسرية, في ظل الاحتلال الإسرائيلي الغاشم للجولان, و خاصة تجربة أولئك الراغبين و الراغبات بالتزاوج من الوطن الام.
أعراس الجولان
و كانت صحيفة البيان الإماراتية اعتبرت أعراس الجولان و وثيقة تدين الاحتلال الإسرائيلي, ونقلت عن كتيب أصدره مكتب اللجنة الدولية للصليب الاحمر في سورية, بعنوان أعراس الجولان, ان الاحتلال الإسرائيلي قد مزق أواصر العائلة الواحدة، وشتتها ووزعها، فبينما بقيت مئات العائلات تحت نير الاحتلال الإسرائيلي، نزح أفراد من هذه العائلات إلى دمشق ومدن سورية أخرى. وتمزق العائلات معاناة إنسانية عظمى، وتبلغ الذروة عندما يكون الأب نازحا، بينما زوجته وأولاده تحت نير الاحتلال الإسرائيلي، أو تكون الزوجة نازحة في حين أولادها وزوجها تحت نير الاحتلال الصهيوني، وقس على ذلك شتى أنواع الأمثلة من المعاناة الإنسانية.
و قال / كلود فوالا/ رئيس مكتب اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سورية بتقديمه الكتيب: " ضحكات تصبح دموعا تتوارى في عناق. عناق قد تسحق قوته الأضلاع، ويذوب الكل في تيار صخب. كيف يمكن ان تصف في دقائق شحيحة معاناة ثلاثين سنة من الفراق؟ كيف يمكن ان تستدرك ما فات من حنان وعواطف سنوات الاحتلال الثلاثين؟ كيف يمكن رواية قصص السنين وحكايات الأيام في دقائق معدودة" " متى نلتقي؟!! تقول عروس يوم عبرت إلى الجولان العربي السوري المحتل: " لقد تعرفت على زوجي خلال زيارتي الأردن, والتقينا أربع مرات قبل ان نتزوج. إنني مسرورة وحزينة أنا اشعر بالفرح, ولكنني متضايقة لأنني سأترك والدتي و أهلي، ولا ادري متى سأتمكن من رؤيتهم مجددا, ويقول والد عروس عبرت إلى الجولان العربي السوري المحتل "لم أر ابنتي منذ ان تزوجت قبل بضع سنوات !! أراها أحيانا في المنام، وهي تقول لي: كم اشتاقت إلى بيتنا". أنا أحاول ان احضر الأعراس التي تقام هنا علي أراها مقبلة مع مجموعة الطرف الثاني. قيل لنا ان ابنتنا حامل في الشهر التاسع، ونحن مستعدون لدفع أي ثمن مقابل ان نراها بضع دقائق".
دراسة لموقع المجدل نت حول ظاهرة الزفاف
و جاء في تقرير, نشره موقع المجدل نت, للباحث القانوني/ د. نزار أيوب/ حول ظاهرة الزفاف هذه ان "من أخطر ما ترتب عن احتلال إسرائيل للجولان السوري عام/ 1967/ هو قيام القوات التابعة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي باقتلاع الغالبية العظمى من المواطنين السوريين الذين كانوا يقيمون في الجولان حتى ذلك التاريخ". " ومما ساهم في تعميق المعاناة الإنسانية لمواطني الجولان المحتل سواء أولئك الذين ما زالوا صامدين في أراضيهم أو الذين تم اقتلاعهم من الجولان هو إنكار وتجاهل سلطات الاحتلال الإسرائيلي, لانطباق قواعد وأحكام القانون الدولي الإنساني وتحديدا تلك التي نصت عليها اتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية الأشخاص المدنيين وقت الحرب لعام /1949/ على الأراضي العربية المحتلة بما في ذلك الجولان ، مما أفقد السكان وجردهم من الأداة القانونية التي يفترض بها أن تكون ناظمة لمختلف أشكال العلاقات التي قد تنشأ على صعيد الأراضي المحتلة ما بين قوات الاحتلال الحربي والإدارة العسكرية المنبثقة عنها من جانب ، والإقليم المحتل وسكانه المدنيين المتواجدين فيه أو الذين تم ترحليهم عنه من جانب آخر".
و استعرض التقرير حالات الزفاف بين المواطنين السوريين عبر خط وقف إطلاق عند مغادرة فتيات الجولان إلى الوطن الأم سورية, بهدف الزواج من الأقارب والإقامة الدائمة في دمشق ، وما يترتب عن ذلك من قطع كافة أشكال التواصل بين الفتاة التي تزوجت وذويها نتيجة لرفض سلطات الاحتلال القاطع السماح بأي شكل من التواصل ، وبالتالي حدوث مأساة إنسانية من نوع جديد تتمثل بالتفريق وربما للأبد بين الفتاة وأسرتها التي بقيت في الجولان بعد تركها للجولان بدافع الزواج . و أشار الباحث إلى ان " زواج الفتيات المقيمات في الجولان المحتل من شبان يعيشون في دمشق, وما يترتب عليها من مغادرة هؤلاء الفتيات للعيش بصورة دائمة في دمشق, يعتبر الأكثر رواجا وانتشارا بسبب سياسة سلطات الاحتلال الواضحة والهادفة للتقليل قدر الإمكان من سكان الجولان المحتل ، وبالتالي فهي لا تضع العوائق أمام من يبغي المغادرة إلى دمشق والمكوث فيها بصورة دائمة شريطة أن لا يعود للجولان". و في حال قدوم فتاة من الوطن الأم للزواج في الجولان المحتل "تنشأ ضرورة وكيفية قدوم الزوجة إلى الجولان المحتل والتي هي عبارة عن عملية معقدة وفي غاية الصعوبة بسبب المعوقات التي تضعها قوات الاحتلال وأحيانا المماطلة لسنوات والتي تحول دون قدوم الزوجات بسهولة ، مما يضطر الزوج في حالات عديدة للبقاء في دمشق للعيش مع زوجته وأطفاله وعدم سماح سلطات الاحتلال له بالرجوع للجولان المحتل وبالتالي الانقطاع الدائم عن أسرته .
و خلص الباحث القانوني إلى "ان رفض سلطات الاحتلال الإسرائيلي الواضح الالتزام بتطبيق أحكام اتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية السكان المدنيين وقت الحرب لسنة /1949/ على كافة الأراضي العربية المحتلة, بما فيها الجولان ، وبالتالي انتهاك سلطات الاحتلال لمبادئ وأسس القانون الدولي المعاصر وقواعد وأحكام القانون الدولي الإنساني" . باعتبار ان إسرائيل كانت من الموقعين على اتفاقيات جنيف لعام 1949 و من ضمنها الاتفاقية المتعلقة بحماية الأفراد المدنيين أثناء الحرب.
و تنص المادة /26/ من اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين وقت الحرب لسنة /1949/ أنه " على كل طرف من أطراف النزاع أن يسهل أعمال البحث التي تقوم بها أفراد العائلات المشتتة بسبب الحرب من أجل تجديد الاتصال بينهم وإذا أمكن جمع شملهم . وعليه أن يسهل بصورة خاصة عمل الهيئات الحكومية المكرسة لهذه المهمة ، شريطة أن يكون قد اعتمدها. و تذكر المادة /74/ بوجوب قيام " الأطراف السامية المتعاقدة وأطراف النزاع قدر الإمكان بتيسير جمع شمل الأسر التي شتتت نتيجة للمنازعات المسلحة ، وعلى أن تشجع بصفة خاصة عمل المنظمات الإنسانية التي تكرس ذاتها لهذه المهمة طبقا للاتفاقيات".
التقرير السوري المقدم إلى المؤتمر العالمي الرابع للمرأة
و قد جاء في التقرير السوري المقدم إلى المؤتمر العالمي الرابع للمرأة الذي انعقد في بكين عام /1995/, حول وضع المرأة العربية السورية في الجولان تحت الاحتلال ان إسرائيل " إسرائيل ـ الدولة القائمة بالاحتلال ـ تنتهك بشكل صارخ ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وبخاصة اتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية السكان المدنيين وقت الحرب لعام /1949/، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
كما تحدت بشكل سافر جميع قرارات الجمعية العامة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة, والقرارات الصادرة عن لجان حقوق الإنسان. وتتمثل انتهاكات إسرائيل في مجال حقوق الإنسان في: إن أول انتهاك لحقوق الإنسان هو الاحتلال بحد ذاته.
· فرض إسرائيل الجنسية الإسرائيلية على المواطنين والمواطنات العرب السوريين.
· الإصرار على استمرار الاحتلال وتوسيع المستوطنات والاستيلاء على الأراضي الزراعية الصالحة للزراعة باعتبارها المصدر الأساسي لمعيشة السكان في الجولان السوري المحتل، وتدفعهم ليصبحوا عمالاً وعاملات في المعامل الإسرائيلية ليصبح التحكم بهن اقتصادياً ومعيشياً أكثر سهولة.
· استغلال المياه في الجولان ، وفرض الضرائب الباهظة على المواطنين والمواطنات العرب السوريين, وتشغيل الأطفال العرب بنفس أعمال الكبار الشاقة وإعطائهم نصف الأجرة وكذلك الأمر بالنسبة للفتيات والنساء.
· إلغاء المنهاج المدرسي العربي السوري كلياً من كل مدارس قرى الجولان المحتل واستبداله بمنهاج إسرائيلي مطبق على الطلبة من عرب فلسطين /1948/.
· رفض طلبات المدرسات العرب السوريات لتعيينهم في المدارس، وتهديد العدد القليل المعين منهن بالفصل لمشاركتهن بالمناسبات والأحداث الوطنية.
· سد آفاق تحصيل التعليم الجامعي أمام الطلاب والطالبات في الجولان السوري المحتل، لأن الالتحاق بالجامعات الإسرائيلية شبه مستحيل لأنه يتطلب رسوماً و تكاليفاً عالية. ومن تتاح له الفرصة بالالتحاق يعاني من الاضطهاد العام الموجه للطلاب السوريين. وضع العراقيل أمام طلاب وطالبات الجولان بالالتحاق بالجامعات السورية من حيث السفر، والتهديد بقطع الدراسة إذا قاموا بأي نشاط وطني، هذا فضلاً عن تعرض الطالبات للمعاملة المهينة عند نقاط التفتيش الإسرائيلية، ووضع العراقيل أمام الاعتراف بشهاداتهم الجامعية، وتماطل في معادلتها وتحاول ابتزازهم، ودعماً لموقف مواطنينا في الجولان، يقوم الوطن الأم سورية ببث برامج تعليمية عبر الإذاعة والتلفزيون موجهة إلى الجولان وهي تلقى المتابعة والرضى عند أهالينا في الجولان. كما يتابع القطر تقديم المنح الدراسية في الجامعات السورية والمنح الدراسية المقدمة من اليونسكو بناء على طلب الحكومة السورية. تتعرض أمهات وأخوات الأسرى للإهانات الشخصية من سب وقذف وشتم وتحرشات بقصد استفزازهم. وهو الأمر الذي دعا لجنة دعم الأسرى والمعتقلين في الجولان السوري المحتل إلى تنظيم اعتصام تضامني. ومن أساليب القمع والترهيب الإسرائيلية قيام سلطات الاحتلال بزرع الألغام وخاصة في المناطق الزراعية الخاصة بالمواطنين السوريين أو حول القرى، وقد بلغ عدد المتضررين من انفجار الألغام منذ بداية الاحتلال /86/ متضرراً ومتضررة. وتعتصم نساء الجولان المحتل في المناسبات الوطنية رافضين للاحتلال ومطالبين بفتح الطريق مع الوطن الأم سورية. عدم وجود نظام صحي مقبول وفعال وكذلك عدم وجود مشافي للعرب السوريين. وبعد أن عرضنا بشكل سريع للسياسات والممارسات الإسرائيلية ذات النمط الثابت والدائم, لا بد من أن نؤكد التزام الجمهورية العربية السورية بالتوصل إلى سلام عادل وشامل في منطقة الشرق الأوسط والذي يتطلب انسحاب إسرائيل الكامل من الجولان السوري المحتل إلى خط الرابع من حزيران".
و خلص القرير إلى انه " ولا بد للمجتمع الدولي من إدانة السياسات والممارسات الإسرائيلية، وعدم الاعتراف بأية إجراءات تنفذها سلطات الاحتلال الإسرائيلية في الجولان السوري المحتل، وعدم التعاون أو المساعدة بأي شكل من الأشكال مع تلك الإجراءات واتخاذ الإجراءات المناسبة لوضع حد لها. وهذا سيشكل مساهمة بالغة الأهمية لامتثال إسرائيل لمعايير حقوق الإنسان ودعم سورية ومساندتها لمطلبها وحقها العادل في استعادة كامل الجولان المحتل.
تشتيت الشمل
وبتاريخ 19/2/2002, رفضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي, وفقا لمصادر صحفية, السماح لنحو /50 / امرأة سورية من الجولان المحتل بزيارة أبنائهن وأقاربهن في سورية، و ذلك للمرة الخامسة على التوالي. و ذكرت المصادر أن وزير الداخلية الإسرائيلي إيلي يشاي, اليميني المتطرف, رد على طلب النسوة اللاتي تجاوزت أعمارهن الستين، بالرفض المطلق.
وقالت مصادر مطلعة في الجولان المحتل إن النساء قدمن طلبهن الإنساني هذا للمرة الخامسة، رغبة في رؤية ذويهن في محافظة السويداء ومدينة دمشق، بعد انقطاع تام منذ /35/ عاماً. وحسب المصادر, فإن الصليب الأحمر الدولي الذي نقل الطلبات إلى السلطات الإسرائيلية وبذل جهوده في هذا الصدد، فشل في الحصول على الموافقة الإسرائيلية، بينما تترقب النسوة اللاتي طلبنها وداع الحياة بين لحظة وأخرى "وهن في حسرة ولوعة على الأهل والأبناء، ويكاد الشوق يقتلهن لرؤيتهم واحتضانهم مرة واحدة قبيل وفاتهن".
وقد ماطلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي ستة أشهر قبل الرد على الطلب بالرفض, رغم توسط قداسة البابا, الذي سبق له ان زار مدينة القنيطرة في أيار من العام /2001/ و اطلع عن كثب على ما خلفته آلة الدمار و الحرب الإسرائيلية, و لمس حجم المعاناة و الألم الذي يتسبب به الاحتلال الإسرائيلي للجولان, لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي كي تسمح لنساء الجولان برؤية ذويهن وأبنائهن في سورية، و دون جدوى. وفي هذا الإطار, لقد تشرفت, كصحفي في وكالة الأنباء, سانا, بمرافقة قداسة البابا في زيارته التاريخية إلى القنيطرة, و لمست عن كثب ملامح الحزن و الآسي الشديدين على وجهه الوقور. لقد اغرورقت عيناه بالدموع, و هو يدخل ما تبقى من كنيسة جريحة في القنيطرة. المنظر لا يوصف في إحدى بيوت العبادة, أثار الطلقات و الشظايا و التدمير المتعمد في كل مكان. جدران باكية و أجراس بلا رنين. وقف قداسته مندهشا, حائرا, و ببطء شديد استدار يتأمل, و بحزن لا وصف له, يكاد لا يصدق ما يرى. نعم لا أحد يصدق ما أقدمت عليه قوات الاحتلال قبل هزيمتها مدحورة بعد حرب الاستنزاف, من " هيروشيما الشرق الأوسط". اندفعت هائما بين الجموع كي أسجل انطباعات الزوار الأجانب, و خاصة الصحفيين منهم. بلغ عدد من حاولت التحدث معهم أكثر من / 10/, لم يجب أحد منهم عن شعوره و ردة فعله إزاء الخراب و التدمير الإسرائيلي المتعمد للقنيطرة و كنائسها و مساجدها, اكتفى الجميع بالصمت و التهرب من السؤال. صحفية إيطالية أجابت: " أرجوك, أخشى ان يفصلوني من عملي في الجريدة التي أعمل بها" و اغرورقت عيناها بالدموع. مثلها كنت, ولكني بكيت بحرقة الرجال, إنني واقف على الأطلال, إنها القنيطرة, مسقط الرأس, التي عاد منها ذات مرة والدي بعد تحريرها بحفنة تراب, هي الأغلى و الأ ثمن في طول الدنيا و عرضها! إنها المدينة التي خرجت منها في حضن أمي ملتصقا بين ضلوعها في حزيران النكسة, انها المدينة الشهيدة المحررة بقطرات دم و عرق لرجال كبار صنعوا مجد و عزة الوطن, إنها المدينة التي دخلها الرئيس الخالد محررا ليرفع العلم...
و كانت مؤسسة الحق الفلسطينية نشرت على موقعها على شبكة الإنترنت حوارات و لقاءات أجرتها مع بعض المواطنين العرب السوريين, والذين تسببت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتشتت أسرهم و منهم السيدة محمودة المقت هي من سكان قرية مجدل شمس السورية المحتلة . وفي الأصل هي من سكان قرية إمتان الواقعة في محافظة السويداء ، ولدت عام /1938/ وتزوجت في الخمسينات من القرن الماضي من أحد سكان قرية مجدل شمس ومنذ ذلك الحين تقيم هي وأفراد أسرتها في الجولان المحتل, وهي لم تقابل أفراد عائلتها , الوالدين وأخوين وأختين المقيمين في محافظة السويداء منذ العام /1965/ أي قبل احتلال إسرائيل للجولان العربي السوري بسنتين . وتضيف السيدة محمودة قائلة أن والداها توفيا بعد احتلال إسرائيل للجولان دون أن تتمكن من رؤيتهما أو المشاركة في جنازتهما ، مضيفة أنها لا تعرف أفراد أسر أخويها وأخواتها الذين يعيشون في السويداء . و تقول السيدة محمودة أن سكان الجولان المحتل كانوا يتقدمون باستمرار بطلبات للجنة الدولية للصليب الأحمر بهدف السماح لهم بلقاء أقاربهم ، لكن سلطات الاحتلال الإسرائيلي كانت دائما تتجاهل هذه الطلبات وترفضها . و تقدمت السيدة محمودة المقت وأفراد أسرتها بالطلبات مرارا للجنة الدولية للصليب الأحمر بهدف السماح لهم بلقاء والديها وأخوتها في الخيمة التي أقيمت على خط وقف إطلاق النار في المنطقة المحاذية لقرية عين التينة مقابل مجدل شمس وذلك في أواخر السبعينات من القرن الماضي، إلا أن طلبها كان دائما يجابه بالرفض من قبل سلطات الاحتلال ا لإسرائيلي .
و السيد فوزات إبراهيم أبو شبلي, وهي من سكان قرية بقعاثا السورية المحتلة ، مولود عام /1953/ وهو رب أسرة ويعمل في الزراعة, و قد غادر جميع أفراد أسرته الجولان المحتل للالتحاق بأخويه اللذان كانا يؤديان خدمة العلم في الجيش العربي السوري وبقي هو مع جدته في قرية بقعاثا وكان عمره حينها /14/ سنة. تتكون أسرة السيد أبو شبلي من سبعة أشخاص: الوالدين وخمسة أخوة يعيشون في دمشق أربعة منهم أرباب أسر . بسبب ممانعة سلطات الاحتلال لزيارة السيد أبوشبلي إلى دمشق ، التقى أخوته في عمان في العام /1998/ حيث تم الاتفاق فيما بينهم على الالتقاء مجددا خلال عيد الأضحى على أن يجتمع جميع الأخوة وأفراد أسرهم والوالدين . ويتابع السيد أبوشبلي قائلا بمرارة ، أنه ولسوء الحظ وقبل الموعد المحدد للقاء بسبعة أيام تلقى مكالمة هاتفية من أخوته الذين أبلغوه بوفاة والدته التي لم يراها منذ العام /1967/ . و يشير السيد فوزات أبو شبلي, إلى حجم المعاناة التي تعيشها الأسر العربية السورية التي فرقتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي فيقول ، هذه مأساة إنسانية في منتهى الخطورة وهي تطغى باستمرار على واقع حياة ومعيشة الأسر في الجولان التي أزداد تعدادها وتفرعت عبر جهتي خط وقف إطلاق النار لدرجة أن أفراد الأسرة الواحدة لا يعرفون بعضهم البعض نتيجة عدم التواصل منذ العام /1967/ ، فالأخ لا يعرف أخاه ، والأم والأب لم يلتقوا أولادهم منذ ذلك الحين.
تحية الرئيس الخالد إلى المرأة السورية المناضلة في الجولان المحتل
و في الذكرى السادسة والعشرين لثورة الثامن من آذار, وفي افتتاح المؤتمر العام الخامس للاتحاد العام النسائي بتاريخ ‏8/‏‏3/‏‏1989‏, قال الرئيس الخالد, في تحية إلى المرأة السورية المناضلة في الجولان المحتل:
"لقد تجلت بطولة المرأة العربية بأبهى صورها في موطن النضال وهي تتصدى للعدوان والاحتلال في أرض الجولان"
" لقد تجلت بطولة المرأة العربية بأبهى صورها في موطن النضال, وهي تتصدى للعدوان والاحتلال في أرض الجولان. وهاهم إخوتكم في الجولان السورية الذين يقف العدو بكل شراسة في مواجهة أبسط حركة يقومون بها حتى ولو كانت حركة احتفالية بمناسبة وطنية عزيزة على قلوبهم . إنه يمنع كل صحفيي العالم الإعلاميين منعا باتا من دخول منطقة الجولان, في أية مناسبة يريد المواطنون السوريون هناك أن يعبروا فيها عن رغبتهم ، ويسارع إلى استخدام القوة ، وهذا لا يدل على شجاعة العدو ولا على قوته ولا على تطلعه إلى السلام الذي تبحث عنه شعوب العالم".
" ليس لدينا ولا لدى أبنائنا في الجولان قلق مستقبلي"
"ولكن ليس لدينا ولا لدى أبنائنا في الجولان قلق مستقبلي، فلا أحد ينقطع عن جذوره،ولا تيبس شجرة جذورها قوية تمتد في أرض خصبة كثيرة المياه ."

منع أبناء الجولان المحتل من السفر إلى الخارج
و تعمد سلطات الاحتلال أيضا, في إطار سياستها لتمزيق شمل العائلات و منع اللقاء بين الأهل, إلى منع أبناء الجولان المحتل من السفر إلى الخارج و تحديد تحركاتهم.
و ذكرت الشرق الأوسط بتاريخ 17/8/2002, في نبأ لها من الجولان المحتل ان وزارة الداخلية الإسرائيلية , وبالتنسيق مع أجهزتها الأمنية, أصدرت أوامر بحظر سفر مواطني الجولان المحتل إلى الأردن, وذلك بدمغ اسم الأردن مع أسماء الدول التي يحظر على حامل وثيقة السفر من مواطني الجولان من دخول أراضيها. و أوضحت الصحيفة ان هذا الإجراء التعسفي بحق مواطني الجولان المحتل يندرج في إطار سياسة تهدف إلى عزلهم ومنعهم من التواصل مع محيطهم العربي. مشيرة إلى ان وثيقة السفر تستخدم من اجل التعريف الشخصي لحاملها عند تنقله بدلا من جواز السفر حيث يقاوم مواطنو الجولان المحتل محاولات العدو الإسرائيلي فرض الجنسية وجواز السفر الإسرائيلي عليهم.
وفي وقت لاحق من الشهر نفسه بتاريخ 30/8/ 2002 رفضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي السماح لمئتين وخمسين رجل دين من الجولان السوري المحتل زيارة وطنهم الأم, و لم تسمح إلا لعدد قليل منهم. وقال رجل دين من الذين رفضت طلباتهم في تصريح لصحيفة /الشرق الأوسط/ :" انه تبلغ من مسؤولين إسرائيليين انه لا يستطيع دخول سورية, دون تقديم أي تفسيرات لذلك"0و أضاف ان " هذه الزيارة هي زيارة إنسانية فسورية وطننا .. وحقنا شرعته القوانين والمواثيق الدولية والقوانين التي تتعلق بحقوق الإنسان بالتواصل مع بلدنا و أهلنا الذين حرمنا من الالتقاء بهم عشرات السنين بسبب الاحتلال الجاثم على صدورنا"0
كلمة ولاء و وفاء
و بهذه الكلمات التي تختزل كل حب و مشاعر نبيلة وكل ولاء و وفاء, خط الشيخ / علم الدين ابو صالح/ كلمته في سجل الزيارات, أثناء زيارة ضريح الرئيس الخالد في القرداحة بتاريخ 1/9/2002, كيف لا و الضريح لمن عاهد فصدق و ما بدل تبديلا, في الحرب كما في السلام إصرار على الرابع من حزيران /1967/ فالأرض هي العرض, الشرف, و الكرامة.
وجاء في الكلمة
" لقد جئنا من الجولان الذي أحببت ودافعت وتمسكت وناضلت لتحريره, لنقف أمام مثواك الطاهر يا من فقدناك جسدا, وبقيت فينا نهجا وحكمة وصلابة في التصدي والدفاع عن ارض الاباء والأجداد, صوتك مازال مدويا في ربوع جولاننا الحبيب مناديا علينا أسمعتها للعالم,يا أهلنا. قادمون من الأرض الصامدة في وجه الاحتلال نحمل لترابك الطاهر تراب الجولان وقطرات مياهه العذبة نعطرك بشذا زهراته, نبثك حب أطفاله صمود وعزيمة أبنائه حسرة ولوعة على فراق لأهل والوطن قوة وصلابة شبابه في سجون الاحتلال الصهيوني الغاشم". و أضاف: " نحن نقف في هذا المكان الطاهر نجدد عهد الولاء والوفاء إلى من تربى في عرينكم ونهل من معين حكمتكم وارتقى بالوطن تطويرا وتحديثا قائد مسيرتنا, السيد الرئيس/ بشار الأسد/ , ونحن معه على موعد النصر والتحرير, قادما إلينا يرفع علمنا الوطني فوق كل ذرة من جولاننا الحبيب"
بيان من الأهل في الجولان السوري المحتل
و بتاريخ 25/10/2002, أصدر الأهل في الجولان البيان التاليً، رداً على ما تناقلته وسائل الإعلام العبرية مؤخراً، بشأن مشاركة ثلاثة من سكان الجولان السوري المحتل، في الانتخابات الداخلية لحزب الليكود الإسرائيلي، أكدوا فيه موقفهم الرافض لمثل هذه الخطوة، التي قالوا إنها لا تعبر إلا عن موقف هؤلاء الأشخاص أنفسهم، ولا تمثل أهالي الجولان بأي شكل من الأشكال.
وقالت البيان، نقلا عن ال "قدس برس", إن هؤلاء الأفراد منبوذون في مجتمعهم، ومقاطَعون اجتماعياً ودينياً، ويعتبرون من الخارجين عن الإرادة الوطنية والإجماع الوطني. وقال البيان إن "كل من حمل ويحمل الجنسية الإسرائيلية يعتبر خارجاً عن إرادتنا الوطنية، ومقاطَع بشكل كامل".
وفيما يلي النص الكامل للبيان، الذي أصدره أبناء الجولان السوري المحتل, وجاء تحت عنوان "رداً على ما تناقلته وسائل الإعلام بالنسبة لانتخابات مركز الليكود":
"لم نتدخل ولن نتدخل بانتساب وانتخاب أعضاء من عرب 48 لهذا الحزب أو غيره من الأحزاب الإسرائيلية. فموقفنا المبدئي واضح من ذلك، وكررناه في مناسبات عديدة: هذه الأحزاب بكافة تياراتها لا تمثلنا إطلاقا، فنحن عرب سوريون، تمثلنا قيادتنا في دمشق، وأحزابنا في جبهتنا الوطنية التقدمية، ولا نرضى عن ذلك بديلاً.
أما بالنسبة لرئيس المجلس المحلي في مجدل شمس، المدعو سليم الشوفي، ورئيس مجلس محلي بقعاثا سابقا، المدعو علي سعيد عماشة، ورئيس مجلس بقعاثا الحالي، المدعو حمد أبو شاهين، فإنهم لا يمثلون المواطنين العرب السوريين في الجولان إطلاقاً، بل هم معينون من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وهم خارجون عن إرادة مجتمعنا، ومقاطَعون دينياً واجتماعياً، حيث إنهم يحملون الجنسية الإسرائيلية.
وكما يعلم الجميع، كل من حمل ويحمل الجنسية الإسرائيلية يعتبر خارجاً عن إرادتنا الوطنية، ومقاطَع بشكل كامل، فهؤلاء الأشخاص يمثلون أنفسهم لا غير، وهم أدوات بأيدي سلطات الاحتلال، وبناءً عليه، نستنكر خطوة هؤلاء الأشخاص وانخراطهم في الأحزاب الإسرائيلية، ونعلن موقفنا صريحاً وواضحاً: نحن عرب سوريون، انتماؤنا الأبدي للوطن الحبيب سورية، ولقيادتها ومؤسساتها الدستورية وأحزابها الوطنية، وعلى رأسها السيد الرئيس بشار الأسد.
إن تاريخنا العربي العريق وتراث آبائنا و أجدانا المكلل بالعز والغار والفخار العربي الأصيل يحتم علينا نبذ وطرد أولئك الخونة المرتزقين الذين باعوا الشرف والأخلاق والضمير. ان موقفنا في الجولان النابع من أصالتنا وقدسية انتمائنا لهذه الأمة العربية الخالدة وهذا الوطن السوري العظيم, يرفض بشدة أي تمثيل لأولئك المارقين وان القيادة السورية المتمثلة بالرئيس الدكتور بشار الأسد وحكومتنا العربية السورية هي الممثل الوحيد لأرضنا وشعبنا ومستقبلنا.
وقرارنا الوطني والقومي الذي ينبذ كل العملاء والخونة, وكل من تسول له نفسه الارتهان مع العدو ومؤسساته. وأولئك الخونة, ومن هم على شاكلتهم منبوذين ويسري عليهم منذ عام 1982 قرار الحرمان الديني والاجتماعي والمقاطعة الشاملة لهم ولأفراحهم وأحزانهم, لا يمثلوننا بأي شكل من الأشكال وما تحاوله فرضه السلطات الإسرائيلية من تشويه لتاريخنا لن يكون له إلا الفشل والاندثار.

نص التقرير السوري المقدم في العام /2002/ إلى اللجنة الدولية لتقصي الحقائق
و يبين التقرير السوري المقدم في العام /2002/ إلى اللجنة الدولية لتقصي الحقائق, الممارسات الصهيونية العدوانية في الجولان السوري المحتل, و حجم المعاناة و المأساة التي يسببها الاحتلال للأهل الصامدين:
"مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي للجولان، تستمر معاناة المواطنين العرب السوريين من جراء انتهاك سلطات الاحتلال الإسرائيلي لأبسط مبادئ الحق والعدالة وحقوق الإنسان، مستخدمة مختلف وسائل القمع والضغط والإرهاب ضد المواطنين العرب السوريين الرازحين تحت نير الاحتلال منذ عام /1967/، والتي تتعارض أصلاً مع القانون الدولي وجملة القرارات الصادرة عن مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة.‏
و إننا إذ نؤكد على مضامين تقاريرنا السابقة ذات الصلة بهذا الشأن، نورد هنا بعض هذه الممارسات اللاإنسانية التي قامت بها سلطات الاحتلال ضد أهالي القرى الخمس العربية السورية في الجولان المحتل, خلال الفترة من أيار /2001 / ولغاية نيسان /2002/:‏
· ‏ الممارسات و الاعتقالات الواقعة ضد المواطنين العرب:
‏تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي سياسة القمع و الاعتقالات التعسفية بحق العديد من المواطنين في الجولان المحتل, ومداهمة المنازل ليلاً واعتقال الشباب منهم بتهمة مقاومة الاحتلال والقيام بالتظاهرات في المناسبات الوطنية والقومية وكتابة العبارات على الجدران, والتي تدين الاحتلال وتؤكد الانتماء الوطني والقومي للوطن الأم سورية، وقد استشهد المواطن فارس حمود الغوطاني بتاريخ 5/6/2001 نتيجة لألغام الإسرائيلية المزروعة منذ عدوان 1967، كما تم اعتقال خمسة مواطنين من قرية مجدل شمس المحتلة وهم:‏
- اعتقل المواطن كميل سليمان خاطر بتاريخ 2/12/2001 وأوقف دون حكم.‏
- اعتقل المواطن حمد حسين أبو زيد بتاريخ 14/12/2001 وأوقف دون حكم.‏
- اعتقل المواطن سميح سلمان سمارة بتاريخ 16/12/2001 وأوقف دون حكم.‏
- اعتقلت المواطنة آمال مصطفى محمود بتاريخ 16/12/2001 وأوقفت دون حكم.‏

-اعتقل المواطن زيد سليمان خاطر لمدة شهر واحد وأطلق سراحه بعدها، وهم يتعرضون لأقسى أنواع التعذيب الجسدي والنفسي في سجون الاحتلال، فضلاً عن الصعوبات والعقبات التي تفرضها سلطات الاحتلال عند محاولة ذويهم زيارتهم في السجون الإسرائيلية البعيدة عن محل إقامتهم، وعند اقتحام العدو الصهيوني لمنازل المذكورين في مجدل شمس صادر العديد من الأغراض الخاصة كأجهزة الهاتف وكاميرات التصوير والصور، إضافة إلى العبث بأثاث المنزل وتخريبه.‏
وقد احتج المواطنون السوريون في الجولان المحتل على الاحتلال وسياسته القمعية ضد أبنائهم السجناء باعتصام جماهيري ضخم أمام مقر الصليب الأحمر الدولي في مجدل شمس تضامناً مع المعتقلين، وبتاريخ 20/4/2002 نفذ أهلنا في الجولان اعتصاماً حاشداً آخر تضامناً مع السجناء الذين يعانون الكثير بسبب ظروف سجنهم السيئة وقيام سلطات السجون بجعلهم حقول تجارب للأدوية.‏
من جهة أخرى تقوم سلطات الاحتلال بزرع حقول الألغام في محيط وحقول القرى العربية السورية، حيث ذهب ضحية هذه الألغام ما يفوق /85/ مواطناً شهيداً أو مشوهاً بشكل كلي أو جزئي، وكان آخر ضحايا هذه الألغام الشيخ المناضل فارس حمود الغوطاني ابن السبعين عاماً، علماً انه كان قد فقد ابناً له بانفجار لغم سابقاً.‏
ويندرج أيضاً ضمن سياسة القمع والقهر المتبعة, ما جرى مع الطالب فداء الشاعر من مجدل شمس، حيث تقدم بطلب للمجيء إلى دمشق لمتابعة دراسته الجامعية مع رفاقه في شهر أيلول 2001، فرفضت سلطات الاحتلال طلبه وأحيل الموضوع إلى محكمة العدل العليا الإسرائيلية ومقرها في القدس المحتلة، وبعد عدة جلسات حكمت تلك المحكمة بتاريخ 8/11/2000 بعدم تلبية طلبه والسماح له بالمجيء إلى دمشق بسبب ان لديه ما يسمى ملفاً أمنياً، ولم يكن ذلك الملف الأمني سوى ان هذا الطالب عندما كان بعمر سنتين أخذه أهله معهم إلى احتفال وطني في مجدل شمس وألبسوه قميصاً بألوان العلم العربي السوري، فحفظت هذه الحادثة في سجله لدى أجهزة الأمن الإسرائيلية وعوقب عليها بعد سبعة عشر عاماً، وكان هذا قرار أعلى محكمة في كيان العدو الصهيوني، وحكم معه أيضاً على عدد من الطلاب بسبب مواقفهم الوطنية ضد الاحتلال ومنهم: اياد علم الدين مداح- صادق أحمد القضماني- هشام أبو جبل- معتز حسين أبو جبل- مجد أبو زيد... وغيرهم.‏
كما تلجأ سلطات الاحتلال إلى تضييق عمليات وشروط السفر على المواطنين العرب, كما جرى مع المواطنين التالية أسماؤهم: حسن سيد أحمد وزوجته أمل- نصر الدين سيد أحمد- سامح صلاح السيد أحمد، حيث ذهبوا إلى مصر في زيارة سياحية خلال الأسبوع الأول من شهر شباط 2002، وعند رغبتهم بالعودة من الزيارة لم يسمح لهم مسؤولو شركة الطيران الإسرائيلية بالركوب بالطائرة, بذريعة انه يجب تفتيش أمتعتهم وأغراضهم أمنياً ولا وقت للشركة، وهكذا بقوا في القاهرة حتى اضطروا لاستئجار سيارة أجرة عادوا بها إلى قطاع غزة عبر سيناء حتى وصلوا إلى الجولان متكبدين تكاليف مادية باهظة، إضافة إلى المشقة والعناء الجسدي والإهانات الكثيرة.‏
‏وقد قامت مؤخراً سلطات الاحتلال الإسرائيلي ببناء مواقع عسكرية وسواتر ترابية في قرية الغجر عند الحدود السورية- اللبنانية، ثم أعلنتها فيما بعد منطقة عسكرية, و طوقتها بسياج من الأسلاك الشائكة وضيقت الحصار على الداخلين والخارجين منها واليها.‏
وبتاريخ 19/10/2001 نشرت صحيفة السفير اللبنانية في هذا السياق ما يلي: باشرت ورشة إسرائيلية تضم جنوداً إسرائيليين تحميهم آلية مدرعة بإقامة أسلاك شائكة إلكترونية جديدة على طول الحدود اللبنانية الغربية لبلدة الغجر، ويبلغ مجموع ما تمت مصادرته من الأراضي اللبنانية التابعة لقرية الغجر حوالي /11000/ دونم لصالح المستعمرات الإسرائيلية المجاورة، وهي مستعمرات: (دان- دفنة- كفار يوبان)، وتستمر سلطات الاحتلال بممارسة سياسة الخنق والتضييق ضد عمليات بناء المنازل وتوسيعها, ولا تمنح رخصاً لذلك إلا ضمن شروط تعجيزية, وتطالب بإبراز سندات تمليك للأراضي، علماً ان معظم الأهالي توارثوا الأراضي عن آبائهم وأجدادهم والقليل منهم كان يملك سند تمليك بالأرض قبل الاحتلال، وذلك كله يتبع ويمارس لإعاقة وعرقلة البناء.‏
· ‏مصادرة الأراضي والمياه والتضييق على الإنتاج الزراعي‏
يعتبر الإنتاج الزراعي المورد الأساسي في حياة أبناء الجولان في لقرى المحتلة، ومنذ احتلالها الجولان عام 1967 تستمر سلطات الاحتلال الإسرائيلي في سياسة قضم أراضي القرى المحتلة, والتضييق على المواطنين العرب السوريين ومصادرة مئات الدونمات من أراضيهم بذرائع أمنية واهية، وذلك بزراعة الألغام فيها مما يعرض المزارعين للخطر الدائم أو باقتطاع مساحات من أراضيهم وتسييجها لأغراض عسكرية كحقول الرمي وإجراء التدريبات العسكرية وشق الطرق و إقامة المنشآت العسكرية، أما بالنسبة لمصادرة المياه فسياسة سلطات الاحتلال ماضية في حرمان المواطنين العرب السوريين في القرى المحتلة من الإفادة من مصادر المياه المتوفرة في تلك القرى، فهي تمنعهم من استغلال مياه بحيرة مسعدة في الوقت الذي حولت فيه مياهها إلى المستوطنات الإسرائيلية في الجولان.‏
قامت سلطات الاحتلال في الشهر العاشر عام 2001 بالاعتداء على أرض المواطن سعيد فرحات فرحات من قرية بقعاتا والبالغة مساحتها /13/ دونماً، وكانت مزروعة بأشجار التفاح، وقامت بتجريفها وقلع أشجارها، وبعد فترة قامت سلطات الاحتلال بتجريف خمسة دونمات للمواطن فارس فارس فرحات من قرية بقعاتا المحتلة وكانت مزروعة بأشجار التفاح، وفي أواخر عام 2001 أقدمت سلطات الاحتلال على تجريف بستان مساحته عشرة دونمات مزروعة بأشجار التفاح، وتم تجريف بستان مساحته ثلاثة دونمات مزروعة بأشجار الكرز عائدة للمواطن فؤاد سليم شمس من منطقة تل عين وردة شمال قرية بقعاتا.‏
وتتم عمليات التجريف هذه من أجل الضغط على المواطنين, وعدم السماح لهم بزراعة أراضيهم, بذريعة ان هذه الأرض منطقة عسكرية أو لزراعتها بالألغام أو لاقامة السواتر والحواجز الترابية، وبهذه الذرائع يصادرون الأراضي الزراعية ويستثمرونها لمصالحهم.‏
أما بالنسبة للمياه, فتستمر سلطات العدو الإسرائيلي بنهب المياه والاستيلاء على مصادر المياه الجوفية ومياه بحيرة مسعدة، كما تمنع الأهالي العرب من استثمارها وتفرض أسعاراً باهظة لاستهلاك مياه الشرب والري، فتبيع كل متر مكعب واحد من مياه الري للأهالي بسعر يتراوح بين ربع دولار إلى دولار أمريكي واحد حسب قربه وبعده من مصادر المياه.‏
تمنع سلطات الاحتلال المواطنين من حفر الآبار الارتوازية, وحتى بناء خزانات تجميع مياه الأمطار والثلوج، في حين تقوم بحفر العديد من الآبار لصالح المستوطنات القريبة، الأمر الذي أدى إلى انخفاض منسوب المياه الجوفية في تلك القرى. و عمدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى خفض أسعار التفاح الذي يعتبر المنتج الزراعي الأساسي في القرى إلى أدنى سعر ممكن، كما فرضت رسوماً وضرائب باهظة على نقل محصول التفاح وتسويقه.‏
· ‏في مجال التربية والتعليم والثقافة‏
إن سياسة الاحتلال الإسرائيلي في هذا الاتجاه لم تتغير منذ الاحتلال عام 1967، وهي تهدف أولاً وآخراً إلى محو الشخصية الوطنية القومية بفرض المناهج التعليمية الإسرائيلية وفرض اللغة العبرية، حيث تركز على مادة الأدب والتاريخ العبري وتسويغ سياسة إسرائيل العدوانية، وهي لذلك تستخدم كادراً تعليمياً غير مؤهل من أبناء القرى المحتلة، في حين ترفض تعيين الأكفاء من خريجي الجامعات السورية.‏
وتلجأ إلى تسريع وإنهاء عقود المعلمين العرب الذين يحاولون إذكاء الشعور القومي العربي في نفوس الطلاب، وكل ذلك بهدف أبعاد العملية التربوية والتعليمية عن الانتماء الوطني والقومي للوطن الأم سورية وبهدف خلق شخصية ضعيفة تقوم على تكريس الطائفية.‏
كما تمضي سلطات العدو الصهيوني بسياستها التضليلية والتخريبية للمجتمع العربي بنشر المخدرات والمشروبات بين الشباب والترويج لنمط الحياة الغربية الأمريكية وتبني الصراعات التي تخاطب الغرائز وتبعد الشباب عن بيئتهم الأصلية وقضاياهم الأساسية, وتحاول تنمية القيم الفردية والأنانية في الأذهان الناشئة، وكل ذلك في سبيل ممارسة سياسة القمع والتنكيل والتهجير.‏
الأوضاع الصحية للمواطنين العرب في الجولان المحتل‏
تعاني القرى العربية المحتلة من نقص حاد في المراكز الصحية والعيادات الطبية لعدم وجود مشفى في هذه القرى، وان إجراء أية عملية, ولو كانت بسيطة, تضطر المواطنين للذهاب إلى المدن الداخلية كالناصرة أو صفد أو القدس ويتكبدون النفقات الباهظة من جراء ذلك.‏
وتستمر المعاناة هذه بسبب نقص مراكز الإسعافات الأولية والنقص في عدد الأطباء والعيادات الطبية المتخصصة مع العرض بأن المواطنين يخضعون لضريبة صندوق المرضى و المشافي والمراكز الصحية التي لا وجود لها في قراهم.‏
ومؤخراً قامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بدفن شهداء الانتفاضة الفلسطينية في قبور جماعية في الجولان المحتل لإخفاء جرائمها العدوانية.
وكان الدكتور/ يوسف أبو صالح/, من أبناء الجولان الصامدين تحت الاحتلال قد أشار في تصريحات صحفية سابقة للتقرير إلى معانة الأهل تحت الاحتلال من -نقص في المعلومات المتعلقة بالمظاهر الصحية المختلفة و نقص في الإسعافات الأولية على مختلف أنواعها و نقص في الأطباء المختصين. و أشار إلى عدم وجود نظام صحي فعال والى عدم وجود تصوير إشعاعي مؤكدا الحاجة لإقامة مختبر تحليل طبية و الحاجة الماسة لعيادة نسائية تقوم بالفحص الدوري للحوامل و إجراء عمليات التوليد و كذلك الحاجة إلى معالجة طبية رخيصة و الأفضل مجانية للفقراء.
بيان الخارجية السورية
و بدورها, أكدت الخارجية السورية, في بيان لها أمام اللجنة الخاصة المعنية بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني وغيره من السكان العرب في الاراضي المحتلة بتاريخ /4/7/ 2002/, إلى ان زيارة هذه اللجنة للمنطقة تؤكد مجددا القلق الدولي من استمرار احتلال إسرائيل للأرض العربية ومن الممارسات اللاإنسانية لسلطات الاحتلال في الأرض المحتلة بحق السكان العرب أصحاب هذه الأرض, كما تشكل بالمقابل دفعا معنويا للمواطنين العرب في صمودهم وتصديهم للاحتلال وممارساته.
و دعت الوزارة في بيانها اللجنة إلى العمل على لفت اهتمام الأمم المتحدة إلى استمرار رفض إسرائيل لولاية اللجنة ومنعها من زيارة الأرض العربية المحتلة, وان تطالب المجتمع الدولي بإلزام إسرائيل باحترام قرار الجمعية العامة حتى تتمكن اللجنة من الإطلاع على ما تقترفه سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي العربية المحتلة من انتهاكات فاضحة ومستمرة للشرائع الدولية 0
كما أكدت وزارة الخارجية ان ممارسات إسرائيل في الجولان السوري المحتل لا يمكن إلا ان تكون عنصرية تعسفية شرسة, لان سلطات الاحتلال تؤمن بتفوق الشعب اليهودي, وشنت الحروب على العرب واحتلت أراضيهم واستوطنت فوقها وتلطخت أياديها بدماء ضحايا العديد من المجازر التي ارتكبتها بحق المدنيين العزل من مجزرتي قبيه ودير ياسين إلى مجازر الحرم الإبراهيمي وقانا وجنين 0
وقالت ان هذه الممارسات تنتهك بشكل واضح وصارخ مبادئ القانون الدولي والإنساني واتفاقيات لاهاي لعام /1907/ واتفاقية جنيف الرابعة لعام /1949/ وميثاق الأمم المتحدة وقرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن ذات الصلة, وخصوصا قرار مجلس الأمن رقم /497/ لعام /1981/, الذي اعتبر قرار الكنيست الإسرائيلي بفرض القوانين والولاية الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل لاغيا وباطلا وغير ذي اثر قانوني, مؤكدة ان إسرائيل مستمرة في قهر المواطنين العرب السوريين الرازحين تحت الاحتلال الإسرائيلي في الجولان المحتل وقمع حرياتهم الأساسية واعتقالهم وتعذيبهم في السجون الإسرائيلية. وأنها مستمرة في مصادرة أراضيهم ومحاصيلهم الزراعية وحجب المياه عن أراضيهم ومصادرة مواشيهم ووضع العراقيل أمام مصنوعاتهم البسيطة
و أوضحت وزارة الخارجية في بيانها ان سلطات الاحتلال الإسرائيلي مستمرة في سياسات وإجراءات التهويد وطمس الهوية العربية السورية للجولان المحتل وسرقة آثاره وفرض الجنسية الإسرائيلية على أبنائه, بالإضافة إلى افتقار سكانه من المواطنين السوريين إلى الخدمات الصحية العديدة وتعرضهم لدفع رسوم عالية لقاء الفحوص الطبية والاستشفاء 0 وثمنت الوزارة التقارير الموضوعية للجنة التي حظيت باحترام وموافقة الأغلبية الساحقة للدول الأعضاء في الأمم المتحدة, ووضعت إسرائيل في مواجهة المجتمع الدولي, معربة عن الأمل في ان تواصل هذه اللجنة مهمتها السامية حتى زوال الاحتلال الإسرائيلي عن الأرض العربية. وان تحث المجتمع الدولي إلى اتخاذ جانب الحيطة والحذر إزاء السياسات المعلنة للحكومة الإسرائيلية في الاراضي العربية المحتلة.
انطباعات صحفي
كتب الصحفي / جمال المجايدة/ مقالا تحت عنوان " كيف يبدو الجولان بعد 35 عاما من الاحتلال" لصحيفة الوطن, فيما يلي نصه:
دمشق ـ الوطن ـ د. جمال المجايدة

" زيارة الجولان ليست أمرا عاديا‚ فهي منطقة عسكرية مغلقة‚ محتلة. فالمنطقة لا تزال تشكل أحد اخطر النزاعات في الشرق الأوسط بعد فلسطين‚ واندلاع أي شرارة فيها كفيل بإشعال حرب شاملة في المنطقة‚ لان الجولان هي امتداد طبيعي لقضية الصراع العربي ـ الإسرائيلي و لا تزال خاضعة للأطماع الإسرائيلية. والوجود العسكري الإسرائيلي فيها يهدد الأمن القومي العربي ‚ الزيارة جاءت بترتيب خاص مع وزارة الإعلام السورية وهي فرصة للتعرف على طبيعة الاحتلال الذي أفضى إلى الصراع المعقد في المنطقة‚ ولرؤية ما فعله الاحتلال الإسرائيلي للأرض العربية على ارض الواقع الذي تعيشه الجولان منذ بداية الاحتلال الإسرائيلي عام /1967/ ‚ المسافة ما بين دمشق والجولان لم تستغرق سوى /45/ دقيقة بالسيارة‚ ووصلنا إليها قبيل ظهر يوم جمعة وكان الناس مشغولين ما بين الصلاة والتنزه في السهول الواقعة في أحضان الجبال الخضراء‚ توقفت السيارة أمام مكتب محافظ القنيطرة الذي كان في استقبالنا ولم تمنعه العطلة الأسبوعية من الحديث إلى الصحفيين, فالرجل لديه قضية تتمثل في استمرار الاحتلال الإسرائيلي للجولان منذ عام /1967/, والدمار الماثل للأعين حتى الآن لمدينة القنيطرة, التي تعرف وسط سكان الجولان باسم ( المدينة الشهيدة)‚ يقول نواف الفارس محافظ القنيطرة مشيرا بيده إلى التلال العالية التي اتخذها الإسرائيليون مواقع عسكرية لقواتهم المحتلة هذه الأرض العربية وستعود إلى السيادة العربية, ونهاية الاحتلال اقتربت الآن أكثر من أي وقت مضى‚ لقد احتلت إسرائيل الجولان قبل /35/ عاما لأنها تدرك الأهمية الاستراتيجية والتاريخية لتلك المنطقة‚ فالجولان من الناحية الطبيعية هي امتداد لسفوح جبل الشيخ الذي هو جزء من كتلة جبال لبنان‚ كما تقع في القسم الشمالي من مجرى نهر الأردن بين سفوح جبل الشيخ ونهر اليرموك, كما تشرف الجولان على بحيرة طبرية, وتسيطر على مناطق الحولة. يقول الفارس ان الجولان منطقة حيوية جدا وليست مجرد مرتفعات أو هضبة كما تدعي إسرائيل, مشيرا إلى ان إسرائيل تصر على تسميتها بالمرتفعات كي تبرر استمرار احتلالها لاسباب أمنية‚ إلا ان الجولان منطقة شديدة التنوع, وربما لا يوجد لها مثيل في سورية, وتبلغ مساحتها 1860 كلم2 ويسكنها /153/ الف مواطن سوري ‚ وفسر لنا المحافظ ما الذي يقصده بالتنوع فقال ان الجولان تمتاز بخصوبة التربة ووفرة المياه وتدرج الارتفاعات التي أدت إلى تنوع المحاصيل, فمن قمة جبل الشيخ البالغ ارتفاعها /2814/ مترا في الشمال إلى بحيرة طبرية جنوبا, تنخفض إلى /212/ مترا عن سطح البحر‚ فمن الارتفاع الشاهق إلى الانخفاض, إلى مادون سطح البحر تنمو كل نباتات العالم الباردة والحارة في تلك المنطقة ‚ ويفسر المحافظ أسباب تسمية القنيطرة وهي المدينة العاصمة الإدارية للجولان بقوله: كلمة القنيطرة تعني تصغيرا لكلمة قنطرة إلى الجسر التي تعني أنها عبور من والى فلسطين والأردن ولبنان وسورية. وهذا ما زاد الأطماع الإسرائيلية بها لموقعها الاستراتيجي لكي يتحكموا في الممرات بين تلك الدول ‚ وعلى الرغم من ذلك لم تضع إسرائيل حدودا ثابتة لها حتى الآن. ويرى الفارس ان إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم القائمة على التوسع والعدوان, والتي ليست لها حدود واضحة. فهم يقولون ان حدودهم تصل إلى حيث يضع الجندي الإسرائيلي قدمه, وهذا أمر غير منطقي ولا يقبله عقل ‚ لقد بدأت المأساة الحقيقية في الجولان بعد احتلالها عام /1967/ حيث قام الاحتلال الإسرائيلي بطرد وتهجير كل السكان تقريبا بقوة السلاح والبالغ عددهم في ذلك الوقت /153/ الف نسمة, ماعدا سكان خمس قرى في أقصى شمال الجولان, دخلتها الأمم المتحدة قبيل وصول الاحتلال إليها‚ وهذه القرى هي الغجر‚ مسعدة‚ مجدل شمس‚ بقعاتا‚ وعين قنية ‚ ويقول المحافظ ان إسرائيل, منذ ذلك التاريخ, ترفض جمع شمل العائلات السورية لتكريس التقسيم والاحتلال‚ اقترح المحافظ ان نقوم بجولة في القنيطرة‚ أدار السائق محرك السيارة باتجاه الخط الفاصل, وبعد اجتياز الحاجز السوري توقفت السيارة في المنطقة الفاصلة التي تسيطر عليها قوات الطوارئ الدولية التي تعمل هناك منذ وقوع كارثة الاحتلال البغيض‚ الى ان جاء الجندي ( الدولي ) واعتقد انه من بولندا لانه كان يعلق علم بلاده داخل الموقع ‚ المنطقة الفاصلة هي بمثابة حاجز معلق عليه العلم السوري يقابله في الجانب الآخر مواقع عسكرية إسرائيلية يرفرف فوقها العلم الإسرائيلي, الذي تحيط به محطات الرادار والصواريخ المجهزة للعدوان في أي لحظة ‚ والمنطقة كلها محاطة بالأسلاك الشائكة. وقد علقت عليها لوحات صفراء كتب عليها بالإنجليزية والعربية ( أحذر‚ هنا حقول الغام ) ويقال ان إسرائيل زرعت في تلك المنطقة الفاصلة ملايين الألغام الأرضية لحماية جنودها الغاصبين من الانتقام ‚ غير ان الجولة أثارت في النفس المزيد من الاسى والحزن‚ فمشاهد الدمار الوحشي الإسرائيلي مازالت تستقبل الزائر إلى القنيطرة حتى الآن‚ لم يسلم بيت واحد في تلك المدينة من التدمير ‚ يقول المحافظ بعد حرب تشرين عام /1973/ التي شهدت تحرير القنيطرة قام الإسرائيليون بتدمير كافة المنازل والمستشفى الوحيد فيها قبل انسحابهم مستخدمين المتفجرات والبلدوزرات العسكرية فباتت ركاما تشهد على حقدهم, ولم يكتفوا بهذا الحد من التدمير الوحشي, بل قاموا بسرقة الكنوز الأثرية والأوابد التاريخية الموجودة هناك‚ ان من يشاهد الدمار الحاصل في القنيطرة منذ عام /1973/ و مشاهد الدمار الذي يجري حاليا في مخيم جنين ونابلس والخليل وبيت لحم وغزة ورفح وخان يونس ببساطة يكتشف ان عقلية الإرهاب و الدمار والعدوان هي هي لم تتغير على الرغم من تغير قيادات سياسية وعسكرية في إسرائيل‚ انه أمر بالغ القسوة‚ ويفوق حد التصور‚ لان منهجية الإرهاب العدوان هي استراتيجية راسخة في الفكر العسكري الإسرائيلي لا تتبدل على الإطلاق منذ احتلال فلسطين عام 48 ‚ يقول نواف الفارس لقد قامت إسرائيل بتدمير كل القرى والمدن في الجولان المحتل فقد أبادت /244/ مدينة وبلدة وقرية بالكامل ثم شرعت في بناء المستوطنات على أنقاض المدن والقرى العربية, واختارت لأسماء مستوطناتها أسماء عبرية ذات مدلول تاريخي لكي تضفي عليها نوعا من الشرعية التاريخية المزيفة‚ ويقول ان عدد المستوطنات الإسرائيلية في الجولان يبلغ حاليا /44/ مستوطنة تحمل أسماء عبرية, لاعتقاد المحتلين بأنها ارض الميعاد حسب التوراة ‚ وتتوهم إسرائيل بان لها تاريخا في الجولان يوازي تاريخها المزيف في فلسطين, متناسية ان الوثائق الآشورية المكتوبة تؤكد ان تاريخ الجولان مرتبط بالتاريخ العربي كما تؤكد ذلك المصادر الفرعونية انه كان جزءا من الدولة العمورية التي تأسست عام /2250/ ق.م ثم توالت عليها الحضارات الآرامية والآشورية والكلدانية والفارسية والهلنستية, وفي عام /106/ م أصبحت جزءا من الولاية العربية التي تشكلت في العهد الروماني حيث حكمها الضجاعمة والغساسنة. وقد تركت تلك الحضارات بصماتها في كل من القنيطرة وبناياس وفيق والخشنية وخسفين والحمة ومسعدة وخان ارنبة والبطيحة وقلعة الصبية وفي عام /636/ م جرت معركة اليرموك التي حقق فيها العرب النصر, وانهوا الحكم البيزنطي لتعود الجولان والمنطقة كلها إلى الحكم العربي. يقول محافظ القنيطرة, مفندا مزاعم إسرائيل, لقد حفر الإسرائيليون /218/ موقعا اثريا في مناطق متعددة من الجولان للبحث عن أي اثر لليهود في تلك المنطقة إلا انهم فشلوا في العثور على ما يثبت مزاعمهم ووجدوا ان كل المكتشفات الأثرية منذ /3 / آلاف عام ق‚م لم تثبت أي وجود لليهود في الجولان. وهذا الأمر أكده علماء آثار إسرائيليون رسميا‚ ولذلك فان المحافظ كان يتحدث بنبرات من التفاؤل حول عودة الجولان الحتمية إلى السيادة السورية, فقد حررت القوات السورية عام /73 / نحو /600/ كلم2 من أراضى الجولان ‚ ويرى ان الإسرائيليين مقتنعون الآن بان وجودهم في الجولان مؤقت ولن يعمر طويلا . و قال الفارس لقد بنوا مستوطناتهم بشكل يجعلها قابلة للنقل والترحيل في أي لحظة حتى الأشجار زرعوها في براميل عملاقة لان إسرائيل تعلم جيدا ان الظروف الدولية ليست في مصلحة بقاء الاحتلال للأراضي العربية. أثناء الجولة وقت الظهيرة في طرقات المدينة المدمرة طلبت من السائق التوقف‚ عائلات مكونة من أطفال ونساء وشيوخ ورجال وشباب تفترش الأرض تحت ظلال الأشجار‚ بجوار منازل دمرت تماما‚ تقدمت بضع خطوات نحو ذاك التجمع البشري المثير‚ نهض أحد الرجال ويبدو انه تجاوز الـ /60/ من العمر, وتبدو على جبهته تقاسيم تعب الحياة طالبا مني الجلوس لتناول قدح من الشاي‚ قلت : بشرط ان تجيب عن سؤالي ؟ قال :تفضل ! قلت : ما تفعلون هنا بجوار الخراب ؟ أجاب: نحن نأتي إلى هنا كل يوم جمعة‚ إلى جوار بيت العائلة الذي دمره الاحتلال الإسرائيلي عام /73/ وشردنا إلى مخيمات بعيدة‚ جميعنا من أسرة واحدة عددها /35/ فردا نعيش يوم الجمعة على ركام البيت‚ نعطي الأطفال فرصة للتأمل وللكبار فسحة من الحزن والذكريات المشحونة بالغضب! الأطفال يلعبون ويلهون فوق الأسطح المدمرة وينشدون أهازيج الفرح دون اكتراث بما حصل لذويهم, فهم خلقوا على اوجه النكبة ولم تترك لهم إسرائيل مأوى في موطن أجدادهم ‚ يقول أحد المسؤولين السوريين وهو من المحافظة ان الحكومة تعطي أهالي القنيطرة والجولان عموما الحق في الزيارة إلى هذه المنطقة‚ فهي كما ترون منطقة عسكرية لا يحق لأحد زيارتها‚ وعن السبب وراء هذا الاستثناء يقول لكي تبقى العائلات المنكوبة على صلة بالأرض وبيت الذكريات ولكي ينمو الأطفال على دافع الإصرار على العودة‚ في كل يوم جمعة تصل اكثر من /300/ عائلة في سيارات و باصات صغيرة لمنحها فرصة البكاء على الأطلال, والتعرف على وحشية العدو الذي دك كافة أبنية المدينة, رغم ان كل القوانين الدولية واتفاقية جنيف تحرم المساس بالمدنيين وممتلكاتهم تحت الاحتلال‚ إلا ان إسرائيل تأبى ان تتصرف مثل باقي الدول وتصر على ان تظل مجرد كيان للعصابات الإجرامية الدموية ! أطفال يلهون فوق الركام وفتيات يتنزهن وسط أشجار التين والتفاح وشيوخ يجلسون القرفصاء بانتظار يوم العودة, ونساء مشغولات بإعداد الطعام بجوار الإسمنت الذي أحاله الاحتلال إلى خراب ودمار ! سألت المحافظ عما إذا كانت هناك خطة لإعادة اعمار المدينة المدمرة واعادة سكانها إليها ثانية للقضاء على خطة إسرائيل بتفريغ الأرض, أجاب قائلا ان الحكومة السورية قررت عدم إعادة اعمار القنيطرة لكي تظل شاهدا للعالم على العدوان والوحشية الإسرائيلية, التي طالت الأبرياء ومساكنهم وأشجارهم ومزارعهم‚ وقال ان المجتمع الدولي معني بالضغط على إسرائيل لإجبارها على دفع تعويضات إلى سورية بسبب هذا الدمار الواسع‚ فالعديد من المزارع التي أحرقت لم ننجح في استغلاها ثانية والمساكن والمرافق مدمرة بالكامل‚ كما ان الأمم المتحدة سبق وان أدانت إسرائيل على هذا العدوان في القرار رقم 3740 بتاريخ 29/11/1974 وحملتها مسؤولية تدمير القنيطرة تدميرا متعمدا شاملا واعتبرت هذا التدمير خرقا خطيرا لاتفاقية جنيف المتعلقة بحماية المدنيين‚ اتجهت السيارة بعد ذلك إلى سفح جبل يطل على بلدة مجدل شمس المحتلة منذ عام /67/ وهناك في تلك المنطقة تتجلى إحدى صور المعاناة والظلم الإسرائيلي‚ الناس يأتون كل يوم جمعة منذ الصباح الباكر‚ يتخاطبون مع ذويهم عبر مكبرات الصوت البدائية‚ يسألون عن الصحة والحال والأحوال لأقاربهم الذين يعيشون تحت الاحتلال‚ الأصوات تتهادى عبر الأثير مخترقة الوادي الفاصل بين الجانبين, على مرأى من قوات الأمم المتحدة المتمركزة هناك, وتحت بصر وسمع الجنود الإسرائيليين المحتلين في الشطر الآخر من البلدة‚ الكل يأتي ليطمئن على أقاربه ويتشاور معهم حول الغرس والزرع والزواج والطلاق وأمور أخرى كثيرة‚ والصراخ كما لاحظنا هو وسيلة التخاطب الوحيدة المتاحة‚ إذ لا توجد اتصالات هاتفية أو بريدية بين أفراد عائلة أبو كمال التي انقسمت إلى شطرين بفعل الاحتلال والضم الذي شرد من تبقوا في البلدة منذ عام /67/ ‚ حتى أمور الزواج وخطوبة العرسان تتم عبر مكبرات الصوت‚ وتصل العروس أحيانا عبر الأسلاك الشائكة, وتحت علم الأمم المتحدة إلى عريسها في الجانب السوري, و أحيانا قد لاتصل إذا رفض الإسرائيليون السماح لها بالمرور لأسباب غير معلومة ‚ ويروي أحد السكان في الجانب السوري من البلدة, ان قوات الاحتلال رفضت السماح لعروس كانت مخطوبة لابن أخيه‚ ورغم وساطات ضباط الارتباط من الأمم المتحدة إلا ان كل الجهود فشلت‚ وأمام التعسف الإسرائيلي‚ سافرت العروس إلى الأردن في إجازة لتنتقل بعدها إلى دمشق فالجولان لتلحق بعريسها هناك متحدية كل إجراءات الاحتلال ‚ يقول محافظ القنيطرة كما ترون الوضع مأساوي فالناس هنا يتصلون ببعضهم البعض بواسطة المنظمات الدولية والإنسانية ورغم كل ظروف التعسف إلا ان الناس صامدون تحت الاحتلال وقاوموا قانون فرض الجنسية الإسرائيلية عليهم. إلا ان إسرائيل فرضت عليهم حمل هوية إسرائيلية وتواصل إذلالهم وحصارهم في محاولة لفصلهم كليا عن الوطن الام سورية‚ ويمضي قائلا ان هذه المنطقة احتلت من قبل الأتراك والفرنسيين دون ان تفقد عروبتها‚ والآن محتلة من الإسرائيليين‚ وستظل تقاوم كل مشاريع التهويد إلى ان تتحرر كليا من الاحتلال‚ فمنذ عام /67/ والناس يتظاهرون ويضربون عن العمل ويقاومون الاحتلال بكل الوسائل المدنية المتاحة لديهم للتعبير عن رفضهم للاحتلال الإسرائيلي‚ ويقدر المحافظ عدد المواطنين السوريين الذين يعيشون تحت الاحتلال في الجولان بـ /25 / الفا فيما يعيش /60/ الفا على الجزء المحرر منها, وقال ان هناك /420/ الف نازح سوري يقيمون في تجمعات مؤقتة في المناطق المجاورة للجولان, ويحلمون بالعودة إلى مدنهم وقراهم ووصف عملية النزوح تلك بانها مأساة كبرى لان هذه الآلاف فقدت منازلها ومزارعها ومازالت تنتظر العودة ‚ في القنيطرة التي تبعد /67/ كلم عن العاصمة دمشق كانت ام فواز تجلس بجوار منزلها الذي سوته قوات الاحتلال بالأرض عام /1973/‚ وتتذكر كيف استشهد زوجها وابنها فواز في عملية قتل إسرائيلية بشعة, وتقول والدموع تنسكب من عينها راح كل شيء لكن إيماني بالله اكبر من كل شيء وسنعود حتما ونعمر بيتنا ونزرع غرسنا, فهذه أرضنا وهجرتنا عنها مؤقتة ولن تطول كثيرا‚ ورفضت جارتها التي كانت تجلس بجوارها الحديث وقالت: أرجوكم لا تذكروني بما حصل لنا‚ مصيبتنا كانت كبيرة, فنحن مازلنا نازحين بعدما فقدنا الغالي ـ تقصد ابنها نواف ـ حسبما قال لنا أحد الرجال الحاضرين ! إنها مشاهد مؤثرة وتحكي للزائر بعضا من قصص البؤس البشري التي خلقها الاحتلال الإسرائيلي الذي مازال يهيمن على الجزء الأعظم من الجولان".
الجولان بين الشرعية الدولية و الاستهتار الإسرائيلي
"الإسرائيليون جميعا خارجون عن القانون الدولي", بهذه الكلمات المعبرة أصدق تعبير عن واقع الاستهتار الإسرائيلي بقرارات الشرعية و القانون الدولي, وصف الرئيس الفرنسي فاليري جيسكار ديستان إسرائيل في حوار له مع الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر, حسبما جاء في كتاب " الاستمرار في الإيمان, مذكرات رئيس", الصادر في تورونتو و نيويورك عام /1982/. و إسرائيل هي الأكثر تهربا من تنفيذ قرارات الشرعية الدولية, رغم أن قيامها جاء استنادا إلى قرار مشروط الجمعية العامة للأمم المتحدة, وهو القرار رقم /237/, و الذي على أساسه تم قبول إسرائيل عضوا في الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 1/5/1949 شريطة التزام إسرائيل ب:
· قرار التقسيم الذي ينص على تقسيم فلسطين إلى دولتين.
· القرار /194/ الذي نص على حق اللاجئين بالعودة إلى ديارهم وممتلكاتهم والتعويض.
· أن تكون إسرائيل محبة للسلام.
و يشكل الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية المحتلة, و الجولان من ضمنها, خرقا لكافة الشرائع و القوانين الدولية و الاتفاقيات و الأعراف. و إسرائيل ما انفكت تعتبر نفسها خارجة عن القانون الدولي و الشرعية, ضاربة عرض الحائط بعشرات القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة, فيما يتعلق باحتلالها غير القانوني و ممارساتها الاحتلالية و استنفاذها لموارده و خيرا ته و تهجيرها للسكان العرب السوريين الأصليين. ومن ضمن الخرق و الانتهاك الإسرائيلي للاتفاقيات الدولية ولاتفاقيات جنيف لعام /1949/ و تعديلاتها عام /1977, و نشير إلى انتهاكها الصارخ المادة /49/ من اتفاقية جنيف الرابعة لسنة /1949/, والتي تحظر على دولة الاحتلال نقل وتوطين السكان التابعين لها في الإقليم المحتل وبالتالي عدم شرعية وجودهم في الأراضي المحتلة واستغلالهم لثرواتها. وكذلك خرقها لبنود اتفاقية لاهاي لسنة /1907/, التي تحظر على سلطات الاحتلال استخدام الأراضي الواقعة ضمن الإقليم المحتل ، وتحظر عليها الانتفاع بمصادر المياه أو استغلالها وتوظيفها في خدمة اقتصادها أو تحويلها إلى داخل أراضيها ، حتى وإن كان الغرض من وراء ذلك الإيفاء باحتياجات سكان دولة الاحتلال, و كذلك المادة /46/ منها المتعلقة بقوانين وأعراف الحرب على الأرض الموقعة في 18/10/1907 ، والتي تمنع مصادرة الممتلكات ، و تؤكد وجوب "احترام حياة الأشخاص والملكية الخاصة ولا تجوز مصادرة الملكية". والمادة /43/, من المعاهدة و التي تنص على و جوب قيام دولة الاحتلال تحقيق الأمن والنظام العام وضمانه ، مع احترام القوانين السارية في البلاد", و كذلك المادة /56/, التي أكدت على وجوب معاملة ممتلكات البلديات وممتلكات المؤسسات المخصصة للعبادة والأماكن الخيرية والتربوية ، والمؤسسات الفنية والعلمية ، كممتلكات خاصة ، حتى عندما تكون ملكاً للدولة . ويحظر كل حجز أو تدمير أو إتلاف عمدي لمثل هذه المؤسسات ، والآثار التاريخية والفنية والعلمية ، وتتخذ الإجراءات القضائية ضد مرتكبي هذه الأعمال .
لقد استباحت إسرائيل الجولان منذ احتلاله وتعاملت مع خيراته و أرضه وشعبه في إطار ممارسات عدوانية و تخريبية على الأرض, و سنت قوانينها الخاصة و أنشأت مجالس محلية خاصة بها, و أعلنت قرار ضمه محاولة فرض هويتها الاحتلالية, واستنفذت مصادره الطبيعية و ثرواته, في انتهاك وخرق صارخ لقرارات الشرعية الدولية و لمبادئ و ميثاق الأمم المتحدة التي تمنع الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة وكذلك. و تعتبر الإجراءات و القرارات و الممارسات الإسرائيلية المتعلقة بالجولان لاغية و باطلة و لا أساس قانوني لها, فالجولان أرض عربية سورية محتلة, تنطبق عليها القوانين السورية كما تؤكد قواعد القانون الدولي و الاتفاقيات المختلفة التي صادق المجتمع الدولي. والتي تمنع المحتل من فرض سيادته أو من استغلال ثرواته أو من تهجير و طرد سكانه الأصليين و ما إلى ذلك. و كما أكدت القوانين و القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة, وخاصة القرارين /242/ و /338/.
الرئيس الخالد و التمسك بقرارات الشرعية الدولية
وقد نبه الرئيس الخالد / حافظ الأسد/ وحذر مرارا وتكرارا بان عدم امتثال إسرائيل لقرارات الشرعية الدولية وتنفيذها, سيبقي المنطقة غير امنه و غير مستقرة و يبقيها مفتوحة على احتمالات و مخاطر كثيرة. و هذا ما يحصل على ارض الواقع في قرية اليوم التي تحكمها شريعة الغاب و الانتقائية والأحادية والازدواجية, و التي غالبا ما تحول الضحية إلى متهم.
"لم ينفذ أي قرار منها"
و بتاريخ 2/4/1971, قال سيادته في حديث مع الصحفية اليوغسلافية دارا يانكوفيتش: " نقول ذلك استنادا إلى تحليل واقع إسرائيل وتحليل تاريخها . وليس في تاريخ إسرائيل مثال واحد يدلل على أنها كما يزعمون دولة سلام, فالصهيونية احتلت فلسطين عام 1948 . وهناك قرارات كثيرة في الأمم المتحدة حول فلسطين وقرارات حول حقوق اللاجئين لم ينفذ أي قرار منها . كانت هنالك مناطق محرمة على طرفي خط النار قبل عام 1967 احتلتها إسرائيل خلال سنوات متتالية, ولم تستطع المؤسسات الدولية والرقابة الدولية والأمين العام للأمم المتحدة أن يمنع هذا الاحتلال . وخلال عدوان حزيران عام 1967 اتخذ مجلس الأمن قرارا بالإجماع في 9 حزيران يوقف إطلاق النار, وقد وافقت سورية عليه, وإسرائيل وافقت أيضا. ومع ذلك فإن إسرائيل احتلت أراضي الجولان بعد هذا القرار و قد أعلنت موافقتها عليه".
"استخفافٌ بمبادئ البشرية ومثلها العليا"
و بتاريخ 6/10/1973, قال سيادته في كلمة إلى المواطنين وأفراد القوات المسلحة في اليوم الأول من حرب التحرير : " لقد بغت ـ إسرائيل ـ وأصابها الغرور ، وملأت الغطرسة رؤوس المسؤولين فيها . فأوغلوا في الجريمة واستمروا بأسلوب العدوان ، يملأ قلوبَهم حقدٌ أسودٌ على شعبنا وعلى البشرية ، ويستبد بهم تعطش لسفك الدماء ، ويوجه خطاهم استخفافٌ بمبادئ البشرية ومثلها العليا وبالقوانين والقرارات الدولية ".
"ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها"
و أكد الرئيس الخالد بتاريخ 16/6/1974, في تصريحات للصحفيين حول زيارة الرئيس الأمريكي نيكسون إلى سورية: " ، وفي اعتقادنا أن السلام في أية منطقة, لا يمكن أن يتوطد إذا سلب شعب هذه المنطقة من حقوقه الأساسية التي اعترف بها ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها".
"لا نطالب إلا بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة بدون أي زيادة"
و قبل عقود من انطلاق عملية مدريد لسلام الشرق الأوسط, أكد سيادته ان تحقيق السلام مرهون بتطبيق إسرائيل لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة, حينما أكد سيادته للوفد الإعلامي المرافق للسيد سايروس فانس وزير الخارجية الأمريكية بتاريخ ‏4/‏‏8/‏‏1977‏ ان :"إسرائيل يجب أن تنفذ قرارات الأمم المتحدة, وفي مقدمتها القرارات التي وافقت عليها الولايات المتحدة الأمريكية, هل نحن معتدون عندما نطالب بذلك" و نحن" لا نطالب إلا بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة بدون أي زيادة".
"سنبقى متمسكين بقرارات الأمم المتحدة"
و في حديث إلى مجلة نيوزويك الأمريكية بتاريخ 21/3/1979, قال سيادته: " نحن سنبقى متمسكين بقرارات الأمم المتحدة ، وسنبقى نصر على تنفيذها ، وسنظل نبحث عن كل الأساليب والإمكانات التي تساعدنا في استرداد حقوقنا, والتي تمكن من تنفيذ قرارات الأمم المتحدة تنفيذا دقيقا وأمينا".
"تنفيذ الأعراف والتقاليد والمواثيق التي أقرها العالم"
وفي حديث لسيادته إلى راديو لوكسمبورغ واللوموند بتاريخ ‏27/‏‏2/‏‏1982, قال سيادته ردا على السؤال التالي: " الرئيس لقد أعلن المسؤولون الإسرائيليون في مناسبات عديدة أنهم يقبلون التفاوض معكم بدون شروط مسبقة . هل تقبلون اتفاقا للسلام إذا أعيد إليكم الجولان ؟ وما هي شروطكم إذا كانت عندكم شروط؟", " الأمر لا يتعلق بالحذلقة في الكلام وبمحاولات التضليل الإسرائيلية . المشكلة بيننا وبين إسرائيل ليست مشكلة سفسطة . الأمر يتعلق بتنفيذ الأعراف والتقاليد والمواثيق التي أقرها العالم . أقرها بعد أن عانت البشرية من الويلات والتضحيات ودفعت ثمنا كبيرا . فعندما يطالب العرب بزوال العدوان لا يجوز لأحد, بل من الغباء أن يفهم أي إنسان في العالم, أن هذا يشكل شرطا أو شروطا مسبقة . الشرط المسبق هو أن يصر المعتدي على متابعة العدوان إلى أن يفرض رأيه على المعتدى عليه . فإسرائيل عندما تصر على الاحتفاظ بالأراضي العربية المحتلة, وعندما تصر على استمرارية تشريد ملايين من شعب فلسطين وشعب سورية وشعب بلدان عربية أخرى, خلافا لمنطق العصر, لمنطق العدالة لقرارات الأمم المتحدة, حتى التي وافقت عليها إسرائيل, وخلافا لميثاق الأمم المتحدة ـ إسرائيل هذه هي التي تضع الشرط المسبق والشروط المسبقة, وليس العرب".
" لماذا هذا اللعب في الكلمات من قبل إسرائيل؟"
"ثم ، لماذا هذا اللعب في الكلمات من قبل إسرائيل ؟ هناك قرارات الأمم المتحدة وتنص على مؤتمرات تنص على ميكانيكية للعمل بإشراف وقيادة الأمم المتحدة, فلماذا تخرج أيضا عن صلب هذه القرارات وشكلها لتقول تعالوا نتفاوض ثنائيا ؟ لأنهم يريدون أن يفرضوا الاستسلام علينا لأن هذا فرض إرادة إسرائيل على الجانب العربي".
"تنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات العلاقة"
و بتاريخ 8/3/1989, أكد سيادته في كلمة لدى افتتاح المؤتمر العام الخامس للاتحاد العام النسائي:"نحن نقول بالسلام العادل المستند إلى تنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات العلاقة ، وعبر مؤتمر دولي تشترك فيه جميع الأطراف المعنية ومن ضمنها منظمة التحرير الفلسطينية ، بينما إسرائيل مستمرة في تصلبها مصرة على أن ما أخذته هو حقها المكتسب بالقوة ، ومن يريد أن يفاوض عليه أن يأتي إليها صاغرا لإقرار الأمر الواقع".
"تنفيذ قرارات الأمم المتحدة والتمسك بميثاقها"
و في الذكرى السابعة والعشرين لثورة الثامن من آذار وافتتاح المؤتمر العام الخامس لاتحاد شبيبة الثورة بتاريخ ‏8/‏‏3/‏‏1990‏, قال سيادته:" ولأنه لا يمكن لأي ظرف دولي, كالذي نحن فيه, أن يحول نتائج العدوان حقوقا للمعتدي ويخرق بذلك ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها والقوانين الدولية. ثانيا ولأن الظرف الدولي الحالي لا يستطيع أن يلغي إرادة الشعوب وحقوقها. ثالثا, خاصة والمجتمع الدولي اليوم, يؤكد أكثر من الأمس على الشرعية الدولية وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة والتمسك بميثاقها واحترام القوانين الدولية".
"لا توجد قاعدة أخرى لتحقيق السلام غير قرارات الأمم المتحدة"
و بتاريخ 28/7/ 1991, أكد الرئيس الخالد في حديث إلى الواشنطن بوست و نيوزويك, ان " الولايات المتحدة لها مواقف, وليس فقط منذ مجيء الإدارة الحالية, فالإدارة السابقة أكدت الالتزام واستمرار الالتزام بهذه القرارات . ونحن لا نريد من أحد غير هذا . نحن نطالب الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي والدول الأخرى دائمة العضوية في مجلس الأمن بأن تلتزم بما قررته أو ساهمت بإقراره ووافقت عليه من قرارات الأمم المتحدة. خاصة وأن هذه الدول جميعا تقول إنه لا توجد قاعدة أخرى لتحقيق السلام غير قرارات الأمم المتحدة".
و أضاف : "و إذا كانت هناك جدية من جميع الأطراف ورغبة تحقيق سلام عادل وشامل, فسنخرج بإقرار سلام حقيقي وقرارات الأمم المتحدة تدلنا كيف نصل إلى هذا السلام, وتحدد ماذا يجب أن ينجز . ولذلك فالعلاقة الأساسية لجدية الأطراف هي عمق الالتزام بما تنص عليه قرارات الأمم المتحدة"
"الولايات المتحدة لا تستطيع أن تجلب إسرائيل لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة"
و أشار سيادته إلى ان تمسك سورية بقرارات الأمم المتحدة طوال هذه السنوات أيضا هو تأكيد ملموس لإرادة سورية في تحقيق سلام عادل: " إن سورية مع كل ما تنص عليه وتتطلبه وتقتضيه قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالسلام ، وهذه القرارات هي التي ستكون قاعدة العمل . وبالتالي كما أفهم أن الولايات المتحدة لا تستطيع أن تجلب إسرائيل لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة, عندها سيظل دور الولايات المتحدة الذي تريد إسرائيل لها غير لائق بالولايات المتحدة، لأن إسرائيل في هذه الحالة تريد الولايات المتحدة فقط مستودعا تغرف منه السلاح والمال. ولست أدري هل يوافق الشعب الأمريكي أن يكون دوره فقط أن يشكل كما تريد إسرائيل ، مستودعا يقدم لها المال والسلاح".
" نتمسك بتنفيذ هذه القرارات"
و جدد سيادته التأكيد بالتمسك بالشرعية الدولية و قراراتها في حديث إلى محطة التلفزيون الأمريكية ايه. بي. سي بتاريخ 16/9/1991:"نحن الآن أمام واقع ، إسرائيل اعتدت على أراضينا العربية وشردت ملايين من شعبنا، منهم الفلسطينيون ومنهم السوريون ومنهم اللبنانيون وللأمم المتحدة التي تمثل العالم ، قرارات بهذا الشأن ، نحن نتمسك بهذه القرارات التي أقرتها الأمم المتحدة ووافقت عليها الولايات المتحدة الأمريكية ، لا أظن أن من حق أحد أن يقول لنا : نواياكم كذا ونواياكم كذا ، نحن نتحدث عن أمور موجودة أمامنا قرارات للمجتمع الدولي, وأكرر بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية. نحن نقول إن هذه القرارات التي تتحدث عن السلام ومقومات السلام هي قرارات عادلة ونحن نتمسك بتنفيذ هذه القرارات ، فهل في ذلك خطأ في الموقف العربي أم الخطأ في الموقف الإسرائيلي الذي يرفض تنفيذ هذه القرارات ".
"فهل يجوز لأحد في الولايات المتحدة أن يشجع إسرائيل على هذا الموقف؟"
و أ كد سيادته ان "الولايات المتحدة الأمريكية, وكل مسؤول في الولايات المتحدة الأمريكية يجب أن يدفع إسرائيل إلى تنفيذ هذه القرارات. وعندما لا تفعل سيكون واضحا أمامه بدون أي غموض أن إسرائيل لا تريد السلام , وطبعا من وجهة نظرنا نحن نعتقد أن إسرائيل لا تريد السلام. ولذلك هي الآن ترفض بل رفضت المبادرة الأمريكية أو المشروع الأمريكي, منذ أن صدر ووجهت رسالة خطية بهذا الشأن إلى الإدارة الأمريكية والرفض واضح لا غموض فيه. إنها ترفض تنفيذ قرارات الأمم المتحدة وترفض إعادة الأراضي العربية التي احتلتها . وبالتالي ترفض السلام فهل يجوز لأحد في الولايات المتحدة أن يشجع إسرائيل على هذا الموقف ..؟ وهل من مصلحة أي مواطن في الولايات المتحدة, سواء كان مسؤولا في السلطة أو مواطنا عاديا ، مصلحة في استمرار الحروب في هذه".
"قرارات الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة"
في افتتاح المؤتمر الثاني والعشرين للاتحاد العام لنقابات العمال بتاريخ 14/12/1992, قال سيادته: " وعلى كل حال نحن سنتابع عملية السلام ما دمنا قد بدأناها ، ولكن ليس بدون نهاية . وإذا كانت إسرائيل جادة في السلام فلا بد أن تستجيب لقرارات الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة".
"إسرائيل لا تتقيد بقرارات الأمم المتحدة ولا تتقيد بالمنطق"
و في مؤتمر صحفي مع نظيره المصري بتاريخ 3/9/1995, قال سيادته: "هو أن إسرائيل لا تتقيد بقرارات الأمم المتحدة ولا تتقيد بالمنطق الذي يقتضي أن لكل شعب أرضه وحدوده وسيادته وكرامته. الإسرائيليون لا يتقيدون بهذه الأمور". و أضاف سيادته: " لاشك كلنا نعلم أن هذا المسار في حالة سبات متعثرة, والإسرائيليون ومطالبهم يأتي القسم الأكبر منها خارج إطار القرارات الدولية. وسورية تريد أن يكون العمل في إطار القرارات الدولية, وليس في خارجها. وطبعا لا يتوقع أن ندخل في تفاصيل الأمور ونأتي بالأمثلة لكن مجرد أن نقول إن هناك خروجا لأي طرف عن إطار القرارات الدولية فمعناه أنه لا يؤيد .. أي أنه في هذه الحالة غير مؤيد لعملية السلام لأنها قامت على أساس هذه القرارات. وسورية متقيدة وملتزمة بالقرارات الدولية التي وافقت عليها".
"ضد قرارات مجلس الأمن"
و بتاريخ 16/7/1998 و في حديث إلى ممثلي القناة الأولى للتلفزيون الفرنسي, قال سيادته: " ونحن نقول إن البداية قطعناها. وبما أنه يرفض الموافقة على ما تم, فهذا يعني عدم موافقته على عودة الأرض السورية إلى سورية. ومادام هذا موقفه فما الذي سنناقشه معه؟ إن موقفه هذا ضد عملية السلام وضد المبادئ التي وضعت لها, ومنها مبدأ الأرض مقابل السلام, وضد قرارات مجلس الأمن. كل هذا يضعه نتنياهو جانباً, ويطرح طروحات لا يمكن لأحد أن يوافق عليها، إننا لا يمكن أن نوافق على إضاعة خمس سنوات من النقاش توصلنا فيها إلى شيء كبير جدا هو الأهم في عملية السلام. ولذلك لم يكن بيننا وبينه أي تعامل منذ مجيئه إلى السلطة".
"إن سورية لن تقدم الأرض السورية إلى إسرائيل, وهذا ما يعرفه الإسرائيليون كلهم. نحن لن نفعل ذلك لأنه مخالف لإرادة شعبنا ومخالف لميثاق الأمم المتحدة ولقراراتها, وبعيدا جدا عن أي منطق وأي شرعية موجودة في هذا العصر. ولا يجوز لأحد أن يرضخ لرغبات شخص يريد التوسع ويرفض كل قرارات الأمم المتحدة ويواصل هدم البيوت وطرد سكانها من نساء وأطفال ورجال. وهذا ما يحدث أمام العالم كله وتظهره شاشات التلفزيون".
الرئيس بشار و قرارات الشرعية الدولية
"ولو عدتم لتصريحات المسؤولين الإسرائيليين, لما وجدتم كلمة واحدة تشير إلى اعترافهم بقرارات الأمم المتحدة ومرجعية مدريد". الرئيس بشار الأسد, ألمانيا 10/7/2001. بهذه العبارة المقتضبة و المعبرة, اختصر سيادة الرئيس بشار مراحل و محطات كثيرة من انتهاك إسرائيل الصارخ لميثاق و قرارات الأمم المتحدة و الشرعية الدولية.
"كانت الأمم المتحدة أملا مرتجى"
و جاء في رسالة السيد الرئيس/ بشار الأسد/ إلى المهرجان العالمي الخامس عشر للشبيبة والطلبة, الذي استضافته الجزائر الشقيقة:"لقد كانت الأمم المتحدة أملا مرتجى في الوصول إلى هذه الأهداف باعتبارها مسؤولة عن الأمن والسلم الدوليين 0 والفيصل في النزاعات الإقليمية و الدولية. لكن الضغوط التي مورست عليها أفقدتها الكثير من قدرتها على حماية السلام وكبح العدوان والدفاع عن الحق. ولابد من تضافر الجهود لدعم هذه المنظمة العالمية ومبادئ ميثاقها, لكي يتعزز دورها في نشر السلام وحل الصراعات القائمة في أنحاء العالم".
و أشار سيادته إلى ان إسرائيل " اغتنمت أضعاف دور الأمم المتحدة فتحدت قراراتها وتمردت عليها واستهانت بالرأي العام العالمي".
"وتدمر قرارات الأمم المتحدة من اجل إسرائيل"
و في كلمة سيادته إلى مؤتمر القمة الإسلامي في الدوحة بتاريخ 13/11/2000, أشار سيادته إلى حقيقة إسرائيل و خرقها للقانون الدولي, و تمردها على الشرعية الدولية, و قال سيادته: "وتدمر قرارات الأمم المتحدة من اجل إسرائيل".
"الفاعلية في تطبيق قرارات مجلس الأمن"
و في مقابلة مع صحيفة الشرق الأوسط بتاريخ 8/2/2001, أكد الرئيس بشار ثبات الموقف و المنهج السياسي السوري, و قال: "الحقوق السورية لم تتبدل, وكذلك الشارع السوري, صاحب الحق, لم يتبدل. والرئيس حافظ الأسد لم يتنازل. ونحن في سورية اليوم وفى المستقبل لم ولن نتنازل فما الفرق بين المواقف" معربا عن الأمل في ان يساهم الراعي الأمريكي لعملية السلام في العمل على تطبيق القرارات الدولية, الصادرة باسم الشرعية الدولية: "نحن لا نتوقع إلا ما نريده: الحياد في رعاية العملية السلمية, والفاعلية في تطبيق قرارات مجلس الأمن, وفى دفع الطرف الإسرائيلي إلى إعادة الحقوق العربية كاملة".
"إسرائيل لا تريد أية ضوابط يقرها المجتمع الدولي من اجل تحقيق السلام"
و خلال قمة عمان بتاريخ 27/3/ 2001, أكد سيادته مجددا عدم رغبة إسرائيل و رفضها لأية ضوابط و شرعية دولية, وقال: "أن هذه البنود التي نشدد عليها يرفضها الإسرائيليون, بحجة أنها قرارات لمجلس الأمن. وبالتالي فهي تمثل الشرعية الدولية التي وافق عليها العالم اجمع و اقرها. وهذا يعنى أن/ إسرائيل/ لا تريد أية ضوابط يقرها المجتمع الدولي من اجل تحقيق السلام".
"وحدها إسرائيل وقفت ضد كل العالم"
و في حديث إلى صحيفة ال بايس الإسبانية بتاريخ 2/5/2001, أكد سيادته وقوف إسرائيل ضد كافة دول العالم, من خلال رفضها الامتثال لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة و تنفيذها, و قال سيادته: "وحدها إسرائيل وقفت ضد كل العالم, بامتناعها عن تطبيق هذه القرارات. وفى مؤتمر مدريد, وهو الانطلاقة الأساسية لعملية السلام, طرح مبدأ الأرض مقابل السلام, ذا المبدأ تمت الموافقة عليه من كل دول العالم بلا استثناء, ماعدا إسرائيل التي بقيت ترفض ذلك".
و تساءل سيادته: "ما هي المعايير؟ ما هي المرجعيات هذه؟ لم تحدد فقط سوريا بل دوليا أيضا, بعد حرب/1967/, واحتلال إسرائيل لأراض عربية. خلال تلك الحرب صدرت قرارات مجلس الأمن, التي تقول بعودة كل الأراضي التي احتلتها إسرائيل في ذلك العام كاملة لاصحابها, وبعودة كل اللاجئين إلى أراضيهم. ووافق كل العالم بلا استثناء على هذه القرارات. وحدها إسرائيل وقفت ضد كل العالم بامتناعها عن تطبيق هذه القرارات".
"بعد عشر سنوات مازالت/إسرائيل/ترفض تنفيذ هذه القرارات"
و خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الإسباني, قال سيادته: "هناك أسس لهذه العملية. هناك قرارات مجلس الأمن وهناك مرجعية مؤتمر/مدريد/التي تنص على مبدأ الأرض مقابل السلام. هناك حقوق للدول العربية المختلفة المحاذية/لإسرائيل/ وهذه لقرارات. قرارات مجلس الأمن ومبدأ الأرض مقابل السلام في مرجعية/مدريد/تتطابق مع هذه الحقوق وبالتالي القضية من يأتى أو المشكلة الأساسية من يأتى لكي يتعامل مع هذه الحقوق. ومن يأتي في/إسرائيل/لكي يخضع للشرعية الدولية ويسير مع مرجعية/مدريد/ انقضت الان عشر سنوات على قيام هذا المؤتمر. هذه المرجعية والمبادئ التي أقرها العالم ككل أيضا قرارات مجلس الأمن أقرت من كل دول العالم بعد عشر سنوات مازالت/إسرائيل/ترفض تنفيذ هذه القرارات".
و لدى وداع قداسة البابا يوحنا بولس الثاني في مطار دمشق الدولي, بتاريخ 7/أيار/ 2001, أكد الرئيس / بشار/ أهمية تنفيذ قرارات الشرعية الدولية بقوله للحبر الأعظم:"اننا نثمن عاليا كلماتكم عن العدل والشرعية الدولية, وعن قرارات الأمم المتحدة وحق تقرير المصير، ولكن للأسف لا يزال هناك في هذا العالم من يخاف من مجرد ذكر الحقائق التاريخية والقرارات الدولية،" في وقت أكد فيه قداسته ان الوقت قد حان " للعودة إلى مبادئ الشرعية الدولية و أهمها منع اخذ الأراضي بالقوة، حق الشعوب بتقرير المصير، احترام مقررات الأمم المتحدة واتفاقيات جنيف" مشيدا بالعمل الدؤوب والسعي الصادق لسيادة الرئيس في سبيل السلام العادل و الشامل, وخاطب السيد الرئيس قائلا: " لقد أكدتم يا سيادة الرئيس بحكمة ان السلام العادل والشامل يصب في مصلحة سوريا العليا, وأنا واثق ان سوريا بقيادتكم لن توفر جهدا في العمل من اجل انسجام وتعاون اكبر بين شعوب المنطقة".
عذاب السيد المسيح
و كان الرئيس / بشار/, قد تحدث في كلمة ترحيبية بقداسة البابا / يوحنا بولس الثاني/ في 5/أيار/2001, عن المعاناة, التي يسبهها الاحتلال الإسرائيلي للأهل تحت الاحتلال, وقال: "إننا يا صاحب القداسة نقدر جهودكم من أجل خير الإنسانية.ونشر المحبة بين الناس ودفاعكم عن المظلومين. ونشعر أنكم في صلواتكم, التي تتذكرون فيها عذاب السيد المسيح, ستتذكرون أن هناك شعباً في لبنان والجولان وفلسطين يتعذب ويعاني من القهر والاضطهاد. ونتوقع منكم أن تقفوا إلى جانبهم ضد الظالمين لاستعادة ما سلب منهم دون وجه حق". و أشار سيادته إلى ان " "هناك من يسعى دائما لتكرار رحلة الألم والعذاب مع كل الناس، فلنا اخوتنا في فلسطين يقتلون ويعذبون, ونرى العدل ينتهك فتحتل أراض في الجولان وفلسطين ولبنان".
"باستثناء إسرائيل"
و في مقابلة مع صحيفة لو فيغارو الفرنسية بتاريخ 23/6/2001, تحدث الرئيس بشار بالتفصيل عن القرارات الدولية كمرجعية أساسية و ثابتة بغية إحلال السلام: "هذه المبادئ هي أن عملية السلام انطلقت من خلال مرجعيات محددة. أول هذه المرجعيات هي قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن, وبشكل خاص القرارات المرتبطة بقضية الشرق الأوسط. أما المرجعية الثانية التي نعتبرها متممة ومكملة للمرجعية الأولى فهي مرجعية مؤتمر مدريد وما يجمع بين المرجعيتين هو إجماع المجتمع الدولي عليهما باستثناء إسرائيل. وكلاهما بشكل ما نستطيع أن نعتبرهما يشكلان القانون الذي يحكم عملية السلام".
"الخطاب الإسرائيلي الذي اعتمد لغة التهديد والحرب"
و أكد سيادته و وقوف إسرائيل ضد الشرعية الدولية, الأمر الذي يبدو جليا من خلال خطابها السياسي و الإعلامي و قال: "وتلاحظون أن خطابنا كما خطاب الدول العربية بقى يؤكد على عملية السلام بعكس الخطاب الإسرائيلي الذي اعتمد لغة التهديد والحرب".
"مجلس الأمن, الأمم المتحدة, مرجعية مدريد"
و خلال مؤتمر صحفي مع الرئيس الفرنسي شيراك في باريس بتاريخ 27/6/2001 قال سيادته:
"منذ انطلاق عملية السلام تم تحديد طريق واضح ووحيد لعملية السلام. أعود و أقول المرجعيات الدولية, قرارات المجتمع الدولي, مجلس الأمن, الأمم المتحدة, مرجعية مدريد, وهذه قرارات دولية اتفق عليها المجتمع الدولي".
"لا يوجد تصريح إسرائيلي واحد يقول بضرورة الالتزام بالمرجعيات الدولية"
و أكد الرئيس بشار التزام سورية الدائم و الكامل بقرارات الشرعية الدولية: " بالنسبة لنا في/سورية/منذ البداية أعلنا عن موقفنا بشكل واضح, عن هدفنا بشكل واضح, وعن التزامنا بكل المرجعيات الدولية بشكل واضح, ولن نغير 0 بالمقابل حتى الان بعد عشر سنوات لا يوجد تصريح إسرائيلي واحد يقول بضرورة الالتزام بالمرجعيات الدولية. فإذا عدت وبحثت في كل ما قيل وما صرح وما كتب في/إسرائيل/لا يوجد شئ يدل على اهتمامهم أو رغبتهم بتطبيق قرارات مجلس الأمن".
و تساءل الرئيس بشار " كيف يمكن ان نحقق سلاما إذا لم نكن قادرين أو قابلين أو راغبين في تطبيق قرارات الشرعية الدولية؟"0
"قرارات الأمم المتحدة"
و مقابلة مع دير شبيغل الألمانية بتاريخ 9/7/2001, أكد الرئيس بشار ان سورية لم و لن تتنازل عن حقها في تطبيق قرارات الشرعية الدولية وقال: "متابعة المفاوضات بناء على قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومرجعية مدريد. وعندما نقول مرجعية مدريد نعنى مبدأ الأرض مقابل السلام الأرض في عملية السلام غير قابلة للنقاش لان هناك قرارات دولية تنص على حقنا فيها واستعادتنا له".
و أكد الرئيس بشار انه و منذ " بداية عملية السلام وحتى اليوم لا يوجد أي تصريح لمسؤول إسرائيلي ينص على ضرورة الالتزام بقرارات المرجعية الدولية".
"قرارات مجلس الأمن والجمعية العمومية للأمم المتحدة ومرجعية مدريد"
و خلال مؤتمر صحفي مع المستشار الألماني شر ويدر بتاريخ 10/7/2001, أكد سيادته تمسك سورية بقرارات الأمم المتحدة رغم الصلف و التعنت الإسرائيلي في التهرب من تنفيذ القرارات الدولية, و قال: " فنحن اخترنا طريق السلام على أساس مقوماته التي اقرها المجتمع الدولي. وهى قرارات مجلس الأمن والجمعية العمومية للأمم المتحدة ومرجعية مدريد المستندة إلى مبدأ الأرض مقابل السلام. ونحن لا نضع شروطا لتحقيق السلام, بل نطالب بحقوقنا التي أقرتها الشرعية الدولية. والتي اعتبرتها دول العالم كافة, باستثناء إسرائيل شرطا لتحقيق السلام".
"صراع بين من يستهين بالقانون الدولي والقرارات الدولية وبين العرب"
و أعلن سيادته انه"ولو عدتم لتصريحات المسؤولين الإسرائيليين لما وجدتم كلمة واحدة تشير إلى اعترافهم بقرارات الأمم المتحدة ومرجعية مدريد" و اصفا الصراع العربي الإسرائيلي على انه " فهو إذا صراع بين من يستهين بالقانون الدولي والقرارات الدولية, وبين العرب الذين يدافعون عن تلك القرارات لتبقى ضمانة لكل دول العالم", الأمر الذي يفترض به ان يضع إسرائيل في صراع مع الأسرة الدولية ككل".
و كان سيادته أكد في مستهل المؤتمر المذكور: " طبعا الموضوع السياسي كان له حيزا واسعا في محادثات اليوم. وقد كان التركيز على عملية السلام في الشرق الأوسط والتي أكدنا خلالها على ضرورة تطبيق كل قرارات الشرعية الدولية".
" السعي لتطبيق قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة"
و في تصريحات للرئيس بشار أثناء زيارة الرئيس اليوناني إلى دمشق بتاريخ 2/2/2002, أكد سيادته ان سورية ستواصل العمل بغية تطبيق قرارات الشرعية الدولية و التزامها الدائم, و قال:" لا يوجد إلا حل واحد أو اتجاه واحد نسير به, وهو السعي لتطبيق قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة المتعلقة بحل المشاكل في المناطق المختلفة من العالم. المشكلة ان هناك الكثير من القرارات تصدر ولا تطبق, إما لعدم وجود آلية لتطبيقها أو لأسباب أخرى. إذن سنسعى خلال هاتين السنتين لتطبيق كل قرار وافق عليه المجتمع الدولي بالإجماع سواء بالنسبة لقضايانا أو بالنسبة للقضايا الأخرى".
"ماعدا إسرائيل"
و في مقابلة لسيادته مع صحيفة كوريير ي ديلاسيرا الإيطالية, بتاريخ 17/2/2002, أشار الرئيس بشار إلى تمرد إسرائيل على الشرعية الدولية و عدم التزامها بتنفيذ قراراتها و قال: "المجتمع الدولي هو الذي اجتمع في مدريد وقرر أسس عملية السلام. فإذن هناك مرجعية متفق عليها دوليا, ً ونحن جزء من هذا المجتمع الدولي, ولسنا خارجه. وقد أيد العالم برمته هذه المرجعية, ماعدا إسرائيل, التي ترفض الحديث عن قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة, وترفض حتى الآن ان تعلن بشكل واضح موافقتها على تلك المرجعيات".و أضاف "نحن نتحدث عن مرحلة ما بعد انطلاق عملية السلام في مدريد, فمنذ ان انطلقت عملية السلام, الكل اتفق, نحن والمجتمع الدولي حول مفهوم واحد وقرارات واحدة".
"هذه المرجعيات لم تضعها سورية"
"عندما تتحدث عن أسس السلام هو ضرورة تطبيق قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة ومرجعية مدريد. هذه المرجعيات لم تضعها سورية بل كانت في الأساس فكرة أميركية ومن ثم أصبحت قراراً دولياً بعد ان وافق عليها العالم كله. ورغبة من العرب في التوصل إلى سلام حقيقي التزموا بتلك المرجعيات, وبالتالي شروطنا الآن التي نضعها هي شروط المجتمع الدولي, وهي التي تقر بإعادة الحقوق السورية كاملة".
"ميثاق الأمم المتحدة"
و في كلمة لسيادته أثناء زيارة السلطان بلقيه للقطر بتاريخ 16/9/2002, تحدث سيادته بمرارة عن الواقع الدولي المرير الذي تتسبب فيه إسرائيل من خلال رفضها تنفيذ قرارات الشرعية الدولية و قال سيادته: " يعم العالم في هذه الأيام حالة غير مسبوقة من فوضى واضطراب العلاقات الدولية. وهي ناشئة عن تمادي البعض في اتباع أسلوب التهديد واللجوء إلى القوة لفرض قراراتهم وأفكارهم على سائر شعوب العالم, غير مكترثين بما لهذه الشعوب من حقوق أقرتها المواثيق الدولية, وفي مقدمتها ميثاق الأمم المتحدة. وغير آبهين بما قد تسببه سياساتهم من قتل ودمار ومعاناة".
و أكد الرئيس بشار صعوبة تحقيق السلام في المنطقة بسبب الرفض و التعنت الإسرائيلي و التهرب من استحقاقات الشرعية الدولية و السلام و قال: "ومادام هذا نهج إسرائيل, فلن يتحقق السلام في هذه المنطقة. لقد طرح العرب بإجماع دولهم في القمة العربية الأخيرة في بيروت مبادرة, تشكل نهجا قويما لإحلال السلام في منطقتنا, بدعوتها إلى انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي العربية المحتلة حتى خط الرابع من حزيران 1967, والاعتراف بحق الشعب العربي الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة, وعاصمتها القدس الشريف وحق اللاجئين العرب في العودة إلى ديارهم التي شردوا منها بالقوة, كسبيل لإحلال السلام الكامل في المنطقة. لقد قابلت معظم دول العالم هذه المبادرة بالتقدير. أما إسرائيل فكان ردها عليها المزيد من القتل والتدمير".
"تغييب الأمم المتحدة"
و في مقابلة مع وكالة / رويترز/ للأنباء بتاريخ 18/10/2002, أكد سيادته ان عدم امتثال إسرائيل لمبادئ الشرعية و القانون الولي قد أدى إلى تغييب دور هذه المنظمة الفعال و الهام, و قال, و جوابا على سؤال عن دور الأمم المتحدة ومجلس الأمن,"اننا نرى الخلل الأساسي الذي يؤدي إلى كل هذه الاضطرابات يكمن في تغييب الأمم المتحدة. كل هذا الخلل ينعكس على موضوع العراق, وعلى موضوع السلام الذي يهمنا بشكل خاص. تخيل ان لديك في بلدك قانونا يطبق يوما ولا يطبق يوما أخر, أو يطبق جزئيا وليس كاملا. هذا يعني ان القانون غير موجود, وهذا ما يحصل في مجلس الأمن, نفس القرارات التي يطالب بها العراق لا تطالب بها إسرائيل, وفي مقدمتها نزع أسلحة الدمار الشامل. و طالب سيادته مجلس الأمن ب "الحفاظ على مصالح الشعوب وليس ضربها".
"الأمم المتحدة لها قرارات ولها آليات"
وقال الرئيس بشار في حديث إلى جريدة التايمز البريطانية بتاريخ 13/12/2002 ان : "الأمم المتحدة لها قرارات ولها آليات. وإذا عدنا إلى كل المشاكل المطروحة في العالم, والتي تحكمها قرارات واضحة في مجلس الأمن أو الأمم المتحدة, ومنها قضية السلام في الشرق الأوسط, فسوف ترى ان عدم حل هذه المشاكل سببه عدم الالتزام بقرارات الأمم المتحدة . وبالتالي قلقنا نحن يأتي من هذه النقطة, ذلك لأنه بعد التجارب التي مررنا بها خلال العقود الماضية, من حيث الخرق المتكرر, وشبه الدائم لقرارات الأمم المتحدة, أصبحنا مقتنعين بان أي عمل لا يعطي الأمم المتحدة حقها ضمن شرعيتها, ومن دون ضغوطات, ومن دون تدخل, سوف يؤدي إلى الفشل والمزيد من الاضطراب.
و اعتبر سيادته ان لأدوات الوحيدة والفاعلة للوصول إلى السلام العادل والشامل تكمن في: " تطبيق قرارات مجلس الأمن فقط. فإذا لكي نكمل هذا العنصر علينا ان نجد المعايير أما تغيير الأسماء بالنسبة للمبادرات المختلفة فلم يعد يفيد". و أكد سيادته" نحن لا نتنازل عن حقوقنا وهي منصوص عليها في قرارات مجلس الأمن".
"تطبيق قرارات الأمم المتحدة"
و قال الرئيس بشار, خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير, بتاريخ 16/12/2002 ان " أهم شئ أكدنا عليه هو تطبيق قرارات الأمم المتحدة و مجلس الأمن بالنسبة للقضايا المختلفة".
و أضاف سيادته ردا على سؤال خلال المؤتمر المذكور: " بدل الحديث عن المصطلحات لابد من الوصول إلى قلب المشكلة و هو تطبيق قرارات مجلس الأمن المتعلقة بقضية السلام ككل".
و خلال استقبال الرئيس بشار لزعيم حزب المحافظين البريطاني المعارض و زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار في لندن بتاريخ 17/12/2002 تم التأكيد على أهمية ان تقوم الولايات المتحدة بوضع رؤية واضحة للسلام وفق قرارات الأمم المتحدة ومرجعية مؤتمر مدريد والمبادرة العربية التي أطلقتها قمة بيروت.
"تجاهل الحكومة الإسرائيلية لقرارات الأمم المتحدة"
و أشار الرئيس بشار في العاصمة الجزائر, بتاريخ 28/12/2002 إلى " ان استمرار العدوان الإسرائيلي الدموي على الشعب الفلسطيني وتجاهل الحكومة الإسرائيلية لقرارات الأمم المتحدة ولمبادئ القانون الدولي لم ولن يستطيع ان يحقق الأمن لإسرائيل, كما انه لن يخمد جذوة انتفاضة الشعب الفلسطيني" و شدد سيادته على ان الحل " يبدأ من إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية المحتلة وإيقاف المجازر بحق الشعب الفلسطيني" .
و أكد الرئيس بشار مجددا: " نحن ننشد السلام العادل والشامل في منطقتنا, القائم على أساس قراراتالشرعية الدولية, ومبدأ الأرض مقابل السلام, ومرجعية مدريد. ولن يثنينا تهديد أو وعيد عن لتمسك بحقوق شعبنا وامتنا, والعمل لتحرير كل شبر من الأرض العربية المحتلة, والثبات في مواقفنا لمبدئية".
مقتطفات من خطاب السيد الشرع إلى الجمعية العامة
و كان السيد / فاروق الشرع/, نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية, أكد في خطابه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 15/9/2002, التزام سورية الثابت بقرارات الشرعة الدولية, الأمر الذي تجسد من خلال انتخابها لعضوية مجلس الأمن, و في وقت وصل فيه الاستهتار الإسرائيلي بقرارات الشرعية الدولية و الأمم المتحد حدا لا يجب للعالم ان يتجاهله أبدا, و قال السيد / الشرع/ : " لقد بذلت الأمم المتحدة جهودا من اجل إيجاد حل عادل للصراع العربي الإسرائيلي, و أصدرت في هذا الشأن مئات القرارات, التي رفضت إسرائيل تنفيذها, متحدية بشكل صارخ إرادة المجتمع الدولي. فواصلت احتلالها للجولان والضفة الغربية وغزة و أجزاء من الأراضي اللبنانية. وعندما أطلقت الدول العربية بالإجماع مبادرتها السلمية, في قمة بيروت في آذار الماضي, ردت إسرائيل على هذه المبادرة باكتساحها لمدن وقرى ومخيمات الفلسطينيين في الضفة الغربية" مؤكدا ان الاستهتار الإسرائيلي بالشرعية الدولية قد وصل حدا " أثار استنكار الرأي العام العالمي وغضبه".
"حمل إسرائيل على تنفيذ قرارات مجلس الأمن التي بلغ عددها ثمانية وعشرين قرارا"
و حدد السيد الشرع المخرج من الأزمات التي تعصف بالمنطقة, بسبب التعنت و التمرد على الشرعية الدولية من خلال " حمل إسرائيل على تنفيذ قرارات مجلس الأمن التي بلغ عددها ثمانية وعشرين قرارا, إذ لا يعقل ان يطالب العالم العراق باحترام قرارات مجلس الأمن, في حين يساعد البعض إسرائيل على ان تكون دولة فوق القانون الدولي".
و قال السيد / الشرع/ : " إذ انه من المستغرب ان تعتبر الولايات المتحدة إسرائيل في موقع الدفاع عن نفسها في أراض محتلة, ليست لها بموجب قرارات صادرة عن مجلس الأمن, ساهمت الولايات المتحدة نفسها باستصدارها منذ تأسيس الأمم المتحدة, وحتى الان. ان السلام العادل والشامل في منطقتنا لا يمكن ان يتحقق إلا بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية التي تؤكد على انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية المحتلة منذ عام /1967/ وضمان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني بما فيها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس" مشيرا إلى "ان الأغلبية الكبيرة التي حظيت بها سورية في انتخابها لعضوية مجلس الأمن تؤكد تقدير هذه الدول لدور سورية البناء في دعم الأمم المتحدة, انطلاقا من حقيقة ان سورية كانت دائما في مقدمة الدول التي جعلت من احترام قرارات الشرعية الدولية نهجا ثابتا في سياستها الخارجية".
الجولان و قرارات الشرعية الدولية
فيما يلي عرضا لبعض من قرارات هيئة الأمم المتحدة و المنظمات الدولية التابعة لها, و التي تطالب بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للجولان و وقف ممارسته العدوانية, و تؤكد بطلان كافة الإجراءات و الممارسات الإسرائيلية في الجولان والتي تشكل انتهاكا و تحديا صارخا للإرادة و الشرعية الدولية:
القرار 242
بتاريخ 22/11/1967, أصدر مجلس الأمن الدولي القرار / 242/ في أعقاب عدوان إسرائيل على العرب في حزيران. و نص القرار على انسحاب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة، وإلى إقامة "سلام عادل ودائم" في الشرق الأوسط ضمن "حدود آمنة ومعترف بها". و رفض القرار من قبل إسرائيل، ورفض في البداية من قبل العرب الذين طالبوا بالانسحاب الإسرائيلي الكامل قبل المفاوضات.
وقد جاء هذا القرار كحل وسط بين عدة مشاريع قرارات طرحت على النقاش بعد الحرب، ومن أبرزها مشروع القرار السوفييتي والأميركي, وذلك تفاديا لإقدام أي من الدولتين الكبريين على ممارسة حق النقض. واشترط واضع القرار اللورد كارا دان, مندوب بريطانيا آنذاك لدى مجلس الأمن, أن القرار لا يقبل أي تعديل أو مساومة, فإما أن يقبل كما هو وإما يرفض، لأن أي تعديل ولو طفيف كان من شأنه -حسب رأيه- نسف المشروع من أساسه.
وكان الهدف من هذا الموقف هو المحافظة على الغموض الذي أحاط بالفقرة الخاصة بالانسحاب خاصة في النص الإنجليزي، فقد ورد في المادة الأولى/ الفقرة أ: "انسحاب القوات الإسرائيلية من أراض احتلت في النزاع الأخير". أما في النصوص الفرنسية والروسية والإسبانية والصينية فقد دخلت "أل" التعريف على كلمة أراض, بحيث لم يعد هناك أي لبس أو غموض. وزيادة في الوضوح فقد بادر مندوبو عدة دول مثل فرنسا والاتحاد السوفييتي ومالي والهند ونيجيريا إلى التصريح قبل التصويت على القرار بأن حكوماتهم تفهم هذه الفقرة بأنها تعني انسحاب القوات الإسرائيلية من جميع الأراضي التي احتلت عام 1967.
وفيما يلي النص الحرفي لهذا القرار
"إن مجلس الأمن.. إذ يعبر عن قلقه المستمر للموقف الخطير في الشرق الأوسط
- يؤكد عدم شرعية الاستيلاء على الأراضي عن طريق الحرب، والحاجة إلى سلام عادل ودائم تستطيع أن تعيش فيه كل دولة في المنطقة.
- يؤكد أيضاً أن جميع الدول الأعضاء عندما قبلت ميثاق الأمم المتحدة التزمت بالتصرف وفقاً للمادة الثانية منه.
1- يعلن أن تطبيق مبادئ الميثاق يتطلب إقامة سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط وهذا يقتضي تطبيق المبدأين التاليين:
انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها.
بأن تنهي كل دولة حالة الحرب، وأن تحترم وتقر الاستقلال والسيادة الإقليمية والاستقلال السياسي لكل دولة في المنطقة، وحقها في أن تعيش في سلام في نطاق حدود مأمونة ومعترف بها متحررة من أعمال القوة أو التهديد بها.
2- ويؤكد المجلس الحاجة إلى:
ضمان حرية الملاحة في الممرات الدولية في المنطقة.
بتحقيق تسوية عاجلة لمشكلة اللاجئين.
ضمان حدود كل دولة في المنطقة واستقلالها السياسي عن طريق إجراءات من بينها إنشاء مناطق منزوعة السلاح.
3- يطلب من السكرتير العام أن يعين ممثلاً خاصاً إلى الشرق الأوسط, لإقامة اتصالات مع الدول المعنية بهدف المساعدة في الجهود للوصول إلى تسوية سلمية, ومقبولة على أساس النصوص والمبادئ الواردة في هذا القرار.
4- يطلب من السكرتير العام أن يبلغ المجلس بمدى تقدم جهود المبعوث الخاص في أقرب وقت ممكن.
و كان رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك, ليفي اشكول, مشغولا, وفقا لمصادر الإنترنت, عن قرار المجلس في (نزهة) يقوم بها في الجولان, تقول زوجته ميريام اشكول: لقد اتصل بي وزير الخارجية ابا ايبان, قال انه يريد التحدث مع ليفي على الفور, ليبلغه قرار مجلس الأمن, وعندما اتصلت بزوجي, كان يقوم بجولة في الهضبة, قال إنها رائعة جدا, وعندما أبلغته بقرار مجلس الأمن, قال: المشهد من هنا مدهش, وبدأ يقرأ أشعارا وقصائد, وعرفت انه يريد ان يكسب بضعة كيلومترات زيادة من الهضبة, قبل ان يسري قرار وقف إطلاق النار.
و ادعت إسرائيل أن قرار مجلس الأمن /242/ الذي دعا إلى الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي احتلت في عام 1967 لا يعني الانسحاب من جميع المناطق التي استولت عليها خلال عدوان حزيران. فالقرار دعا إلى "انسحاب القوات الإسرائيلية المسلحة من المناطق التي احتلت في الصراع الجديد". أي حرب حزيران /1967/, ولكن إسرائيل عمدت إلى حذف "أل" التعريف من العبارة "من المناطق المحتلة"، وعززت ادعاؤها بأنه ليس من المطلوب أن تنسحب من جميع المناطق المحتلة ولكن من المناطق "التي تستوجب تحقيق أمناً لها وحدودها واضحة". ومن هنا فقد ادعت إسرائيل بان القرار يجيز لها باحتجاز شرقي القدس، والضفة الغربية وقطاع غزة.
إن تفسير إسرائيل للقرار /242/ هو باطل فمثلا عند الرجوع للقرار فإن "الانسحاب" و "تأمين ومعرفة الحدود" يخضعان للمبدأ العام المدرج في القانون الدولي الرافض لاكتساب الأرض بالحرب، حيث ذكر ذلك في مقدمه القرار وعليه يندرج القرار.
حيث حدد قرار الأمم المتحدة /242/ في مقدمة الفقرة الثالثة "على جميع الأعضاء في حال قبولهم لميثاق الأمم المتحدة أن يباشروا أعمالهم بتناسق مع البند الثاني من الميثاق" الذي كون المبادئ طبقا لرغبة الأعضاء من تطوير في غايات المنظمة المحددة من الميثاق في البند الأول.
فقد ورد ضمن البند الثاني ما يلي " يجب على الأعضاء أن ينجزوا تعهدات الميثاق بإخلاص".
و كان / وليام روجرز/ وزير خارجية الولايات المتحدة الأسبق طالب عام /1969/ , و فقا ل " تايمز تو" كانون الأول, بانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلية من كافة الاراضي التي احتلتها في حرب حزيران تنفيذا للقرار, و هذا هو الموقف الأمريكي الرسمي حتى يومنا هذا, ولكن إسرائيل أعلنت رفضها للتفسير الأمريكي للقرار.
وقد أختصر الرئيس الخالد الجدل حول القرار المذكور بقوله:" والقاعدة الأساسية للقرار تقول إنه لا يجوز الاستيلاء على الأراضي بالقوة, وبالتالي فالقضية محسومة. وقبل كل شيء وبعد كل شيء يرجع في الأمر لصاحب الحق . هل يمكن أن يتنازل عن حقه أم لا . والإسرائيليون الآن بالتأكيد يعرفون أنه لا يوجد لهم أي أمل في أن تقدم سورية شبرا واحدا من الأرض".
إن نص قرار المم المتحدة /242/ باللغتين الفرنسية والروسية هو حقيقة لا تنكر و مطابق لنفس القرار بالإنجليزية ولم يحذف بند التعريف "ال" من العبارة " من المناطق المحتلة"، وان إسقاط أداة التعريف بالإنكليزية لا يعني من حيث اللغة و القواعد, الإشارة إلى أجزاء من الأراضي التي احتلتها إسرائيل خلال عدوانها. سيما وان استخدام هذه الأداة يخضع قوا عديا لعدة تفسيرات ووظائف لغوية, و ليس لمجرد التعريف. فأداة التعريف بالإنكليزية لا تستخدم فقط للتعريف, بل للمفاضلة والتمييز في حالات لغوية كثيرة. و يجوز في حالات لغوية أخرى استخدامها أو إسقاطها تبعا للاسم المشار إليه, و تبعا لسياق استخدامها مما قد يفسر ان إسقاطها لا يؤثر مطلقا في هذه الحالة على حقيقة كون الأرض التي احتلتها إسرائيل خلال عدوانها كتلة واحدة متماسكة. كان تقول أراب لاند أو تقول ذي أراب لاند في حالة التعميم اللغوي, فضلا عن كون القرار المذكور لم يتحدث عن الانسحاب من "بعض" أو "أجزاء" من المناطق المحتلة، ولكنه حدد "الانسحاب من المناطق المحتلة".
القرار 338
أصدره مجلس الأمن الدولي القرار 338 بتاريخ 22 / 10/ 1973. ونص القرار على وقف إطلاق النار خلال حرب تشرين التحريرية, والتطبيق الكامل والفوري للقرار 242 بكل بنوده. ودعا إلى "مفاوضات بين الأطراف المعنية" بهدف إقامة "سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط". وضع القرار، الذي قبلته كل الأطراف، حداً للقتال في الجولان وسيناء، وتم تنفيذ وقف إطلاق النار في /24/ تشرين الأول . إلا أن إسرائيل، ما زالت حتى اليوم ترفض الانسحاب الكامل من الأراضي العربية المحتلة.
فيما يلي نص القرار وفقا لوثائق الأمم المتحدة و الترجمة الرسمية:
إن مجلس الأمن..
1- يدعو جميع الأطراف المشتركة في القتال الدائر حاليا إلى وقف إطلاق النار بصورة كاملة وإنهاء جميع الأعمال العسكرية فورا، في مدة لا تتجاوز 12 ساعة من لحظة اتخاذ هذا القرار وفي المواقع التي تحتلها الآن.
2- يدعو جميع الأطراف المعنية إلى البدء فوراً بعد وقف إطلاق النار بتنفيذ قرار مجلس الأمن 242 (1967) بجميع أجزائه.
3- يقرر أن تبدأ فور وقف إطلاق النار وخلاله مفاوضات بين الأطراف المعنية تحت الإشراف الملائم بهدف إقامة سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط.
تبنى المجلس هذا القرار في جلسته رقم /1747/ بـ 14 صوتاً مقابل لا شيء , وامتناع الصين عن التصويت.
و صوت لصالح القرار : أستراليا، النمسا، فرنسا، غينيا، الهند، إندونيسيا، كينيا، باناما، بيرو، السودان، الاتحاد السوفييتي السابق، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة الأميركية، و يوغسلافية السابقة.
بتاريخ 14/12/1981 اتخذ الكنيست الإسرائيلي قرارا بضم الجولان السوري المحتل إلى إسرائيل وتطبيق القوانين الإسرائيلية عليه.
أصدر مجلس الأمن الدولي بجلسته /2319/ القرار / 497/ بتاريخ 17/12/1981/ استنادا إلى ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن السابقة ذات الصلة /242/ لعام / 1967/ والقرار رقم / 338/ لعام / 1973/, وذلك بعد يومين من قرار الكنيست الإسرائيلي في 14/12/1981 بضم الجولان السوري المحتل وتضمن القرار ما يلي:
-ان قرار إسرائيل فرض قوانينها وولايتها وإدارتها في الجولان السوري المحتل لاغ وباطل وليس له أي أثر قانوني دوليا.
-يطالب إسرائيل بوصفها السلطة القائمة بالاحتلال بإلغاء قرارها فورا.
-ان جميع نصوص اتفاقية جنيف المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب المؤرخة في /12/ اب /1949/ تستمر في انطباقها على الأراضي السورية المحتلة من قبل إسرائيل في حزيران 1967.
-مطالبة الأمين العام للأمم المتحدة بتقديم تقرير إلى مجلس الأمن حول تنفيذ هذا القرار خلال أسبوعيين وقرر, في حال عدم امتثال إسرائيل بهذا القرار, اجتماع المجلس بصورة عاجلة في موعد لا يتجاوز الخامس من كانون الثاني لعام / 1982/ للنظر في اتخاذ التدابير الملائمة وفقا لأحكام الأمم المتحدة.
من قرارات مجلس الأمن الدولي
و كان مجلس الأمن الدولي اتخذ أيضا القرارات التالية:
قرار مجلس الأمن بتاريخ /24/3/1976/ والقاضي بدعوة إسرائيل إلى الامتناع عن اتخاذ أي إجراءات ضد السكان العرب في الأراضي المحتلة إلى حين الإنهاء السريع للاحتلال.
القرار /390/ بتاريخ / 28/5/1976/ حول دعوة الأطراف المعنية إلى التنفيذ الفوري للقرار /338/ وتجديد ولاية قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك لستة اشهر أخرى.
القرار /466/ بتاريخ /22/3/1979/ حول الممارسات الإسرائيلية بإقامة المستوطنات على الأراضي المحتلة وعدها عقبة خطيرة في وجه السلام في الشرق الأوسط وليس لها أي مستند قانوني.
القرار رقم /452/ بتاريخ /30/5/1979 حول الطلب إلى سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف الأنشطة الاستيطانية في الأراضي العربية المحتلة بما فيها القدس.
نص مشروع قرار عربي طالب بإلحاق العقوبات بإسرائيل لعدم تراجعها عن ضم الجولان
و كان مجلس الأمن الدولي عقد في العام /1982/ جلسة للتصويت على مشروع قرار عربي طالب بإلحاق العقوبات بإسرائيل لعدم تراجعها عن ضم الجولان
ان مجلس الأمن الدولي:
إذ يذكر بقراره /497/ لعام /1981/ في /17/12/1981/ , مع الأخذ بعين الاعتبار ان المجلس قرر انه في حال عدم إذعان إسرائيل للقرار المذكور, فانه سيجتمع بصورة عاجلة للنظر في اتخاذ إجراءات مناسبة, وفقا لميثاق الأمم المتحدة, ومذكرا بقرار الجمعية العامة رقم /226/ب/36/ بتاريخ /17/12/1981/
وإذ يقرر ان استمرار احتلال الجولان السوري من شهر حزيران عام /1967/ وضمها من قبل إسرائيل في الرابع عشر من كانون الأول عام /1981/ يشكل تهديدا مستمرا للسلام الأمن الدوليين.
وعملا بالمواد المتعلقة بالفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة:
1- يدين بشدة إسرائيل لعدم تنفيذها قرار مجلس الأمن الدولي رقم /497/ لعام /1981/ وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم /226/ب/36/ لعام /1981.
2- يقرر ان إجراءات إسرائيل في الجولان السوري المحتل التي بلغت ذروتها في قرار إسرائيل الصادر بتاريخ /14/12/1981 بفرض قوانينها وقضائها وتشريعاتها وإدارتها على الجولان السوري المحتل تشكل عملا عدوانيا بموجب بنود المادة التاسعة والثلاثين من ميثاق الأمم المتحدة.
3- يقرر ان على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة قاطبة النظر في تطبيق إجراءات فعالة وقوية من أجل إلغاء قرار الضم الإسرائيلي للجولان السوري المحتل والامتناع عن تزويد إسرائيل بأية مساعدة أو عون والتعاون معها في المجالات كلها من اجل منع إسرائيل من بتنفيذ سياستها وتطبيقها قرار الضم.
4- يقرر أيضا دعوة الأعضاء في الأمم المتحدة لتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي, وفقا للمادة الخامسة والعشرين من الميثاق.
5- يحث الدول الأعضاء في الأمم المتحدة جميعها على العمل وفقا لمواد هذا القرار اخذين بعين الاعتبار المبادئ الواردة في الفقرة السادسة من المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة.
6- يدعو هيئات الأمم المتحدة الأخرى كلها و وكالاتها المتخصصة والعاملين فيها بجعل علاقاتهم مع إسرائيل مطابقة لبنود هذا القرار.
7- يقرر وفقا للمادة التاسعة والعشرين من ميثاق الأمم المتحدة تشكيل لجنة من أعضاء مجلس الأمن الدولي لمعالجة هذا الموضوع وتقديم تقرير إلى مجلس الأمن الدولي حول التقدم في تنفيذ القرار.
8- يطلب من الأمين العام للأمم المتحدة رفع تقرير إلى مجلس الأمن الدولي عن تنفيذ هذا القرار.
ولكن الولايات المتحدة استخدمت الفيتو, و أصدرت الأمم المتحدة قرارا بإدانة إسرائيل واستنكرت الجمعية العامة الفيتو السلبي واي دعم سياسي أو اقتصادي أو عسكري أو تقني من شانه ان يشجعها على ارتكاب العدوان ويعزز إطالة أمد احتلالها وضمها للأراضي العربية المحتلة, ووجهت الدعوة إلى كافة الأعضاء لوقف التعاون مع إسرائيل وقطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية والثقافية معها.
من قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة
القرار / 2752/ بتاريخ /4/7/1967/ حول احترام حقوق الإنسان في الأراضي العربية المحتلة وضرورة ضمان إسرائيل سلامة سكان تلك المناطق و أمنهم.
القرار / 2443/ بتاريخ / 19/12/1968/ حول إنشاء لجنة للتحقيق في الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان لسكان المناطق المحتلة.
القرار /2452/ بتاريخ /19/12/1968 الطلب إلى إسرائيل اتخاذ التدابير الفورية اللازمة لإعادة السكان الذين نزحوا من المناطق المحتلة.
القرار /2449/ بتاريخ /30/11/1970 الذي يؤكد شرعية نضال الشعوب الخاضعة للسيطرة الاستعمارية والأجنبية وإدانة إنكار حق تقرير المصير.
القرار /2851/ بتاريخ /20/12/1971/ ويطالب إسرائيل بشدة ان تبطل جميع الإجراءات لضم و استيطان الأراضي المحتلة.
القرار /368/ بتاريخ /9/11/ 1970 ينص على ضرورة تأكيد حقوق السكان واللاجئين النازحين في العودة إلى منازلهم ومخيماتهم في الأراضي التي احتلتها إسرائيل في العام /1967/
القرار 3740 تاريخ 29-11-1974, بخصوص إدانة إسرائيل في أعقاب قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بتدمير مدينة القنيطرة قبيل تحريرها.
الأمم المتحدة الجمعية العامة الدورة التاسعة والعشرون
بند:
تقرير اللجنة الخاصة للتحقيق في ممارسات إسرائيل الماسة بحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة حول تدمير القنيطرة
إن الجمعية العامة:
و قد نظرت تقرير اللجنة الخاصة المعنية بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان لسكان الأقاليم المحتلة, و لاسيما الجزء المتعلق منه بتدمير مدينة القنيطرة.
و إذ تشير إلى أن اتفاقية جنيف المتعلقة بحماية المدنيين و قت الحرب و المؤرخة في 12-أب-1949 تنص على حظر قيام الدولة المحتلة بأي تدمير لأية أموال عقارية أو شخصية مملوكة فرديا أو جزئيا لأشخاص عاديين أو للدولة أو لهيئة عامة أخرى أو لمنظمة اجتماعية أو تعاونية.
و إذ تلاحظ اقتناع اللجنة الخاصة الراسخ بان القوات الإسرائيلية و السلطات الإسرائيلية كانت المسؤولة عن تدمير القنيطرة تدميرا متعمدا شاملا, و ذلك خرقا للمادة /53/ و في إطار المادة /147/ من اتفاقية جنيف المؤرخة في /12 / اب /1949/.
و إذ تلاحظ رأي اللجنة الخاصة القائل بأن خطورة الملابسات تبرر تعيين لجنة لدراسة الاثار القانونية لتدمير القنيطرة, و لاسيما في إطار المادتين /53/ و /147/ من اتفاقية جنيف, و مع اعتبار أحكام المادة 6 ب من القانون الأساسي لمحكمة نورمبرغ العسكرية الدولية, الذي أقرته الجمعية العامة قي قرارها 95 د/1 المؤرخ في /11/ كانون الأول /1946/.
1- تقرر صحة النتيجة التي خلصت إليها اللجنة الخاصة المعنية بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان لسكان الأقاليم المحتلة و القائلة بان إسرائيل مسؤولة عن تخريب مدينة القنيطرة و تدميرها.
2- و ترى في قيام إسرائيل عن عمد بتخريب مدينة القنيطرة و تدميرها لها خرقا خطيرا لاتفاقية جنيف المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب المؤرخة في /12/ أب /1949/ و تدين إسرائيل على هذه الأعمال.
3- و تطلب من اللجنة الخاصة أن تقوم بالاستعانة بخبراء يعينون عند اللزوم بالتشاور مع الأمين العام, لمسح لما لحق القنيطرة من تدمير و بتقدير لطبيعة الضرر المترتب على هذا التدمير و مداه و قيمته.
4- و تطلب إلى الأمين العام أن يضع تحت تصرف اللجنة الخاصة كافة التسهيلات اللازمة لها في أدائها لمهمتها وان تقدم للجمعية العامة تقريرا عن ذلك في دورتها الثلاثين.
التصويت: /89/ صوتا لجانب القرار, /4/ أصوات ضد القرار وهي إسرائيل و بوليفيا و كندا و نيكاراغوا, و /36/ صوتا امتناع.
القرار / 106/31/ بتاريخ 16/12/1976 حول الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان لسكان الاراضي المحتلة.
القرار /186/31/ بتاريخ 21/12/1976 حول السيادة الدائمة على الموارد الوطنية في الأراضي العربية المحتلة.
القرار /90/32/ بتاريخ /23/12/1977/ حول تقديم المساعدة إلى النازحين نتيجة الأعمال القتالية التي حدثت في حزيران /1967/.
القرار / 161/32/ بتاريخ /19/12/1977/ حول السيادة الدائمة على الموارد الوطنية في الأراضي العربية المحتلة.
القرار /12/33/ بتاريخ 18/12/1978/ حول تقديم المساعدة إلى النازحين نتيجة الأعمال القتالية في حزيران من العام /1967/.
القرار / 113/33/ بتاريخ 8/12/1978/ حول شجب الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان لسكان الأراضي المحتلة.
القرار /52/34/ بتاريخ 23/11/1979 اتخاذ خطوات ضرورية تكفل بعودة النازحين.
القرار /90/34/ بتاريخ 12/12/1979/ إدانة الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لحقوق الإنسان في الأراضي العربية المحتلة.
القرار / 136/34/ بتاريخ 14/12/1979 تأكيد حق الدول والشعوب العربية التي تقع أراضيها تحت الاحتلال الإسرائيلي في السيادة الدائمة والكاملة على مواردها الطبيعية.
القرار /7/12/ في الدورة الاستثنائية الطارئة السابعة بتاريخ 29/7/1980 حول مطالبة إسرائيل بالبدء في الانسحاب فبل 15/11/1980 من جميع الأراضي العربية المحتلة في حزيران من العام /1976/.
القرار /13/35/ بتاريخ 3/11/1980/ بتاريخ 3/11/1980 الطلب من إسرائيل اتخاذ خطوات فورية لإعادة السكان النازحين.
القرار /110/35/ بتاريخ /5/12/1980/ حول تأكيد حق الدول والشعوب العربية الواقعة أراضيها تحت الاحتلال الإسرائيلي في السيادة الكاملة الدائمة على مواردها الطبيعية.
القرار /123/35/ بتاريخ /11/12/1980 حول إدانة إسرائيل لفرضها تشريعا ينطوي على إحداث تغييرات في طابع ومركز الجولان العربي السوري المحتل.
القرار /207/35/ بتاريخ /16/12/1980/ تأكيد الرفض الشديد لقرار إسرائيل ضم الجولان والقدس العربية.
القرار /226/36/ بتاريخ /17/12/1981 اعتبار الاتفاقيات المعقودة بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن التعاون الاستراتيجي الموقعة في /30/11/1981 تشجيعا لسياسة إسرائيل العدوانية في الأراضي المحتلة من عام 1967 وتهديدا لأمن المنطقة.
القرار /147/36/ بتاريخ /16/12/1980/ حول إدانة إسرائيل بشدة لمحاولاتها وتدابيرها الرامية إلى فرض الجنسية الإسرائيلية بصورة قسرية على المواطنين السوريين في الجولان المحتل.
القرار /146/36/ بتاريخ /16/12/1981/ حول السكان النازحين من عام /1967/ وحقهم غير القابل للتصرف في العودة إلى ديارهم.
القرار /173/36/ بتاريخ /17/12/1981/ حول التأكيد ان جميع التدابير التي اتخذتها إسرائيل لاستغلال الموارد البشرية والطبيعية والثروات والأنشطة الاقتصادية في الأراضي العربية المحتلة, هي تدابير غير شرعية, ومطالبة إسرائيل بان تضع حدا نهائيا وفوريا لجميع تلك الإجراءات.
قرار الدورة الطارئة التاسعة بتاريخ /5/2/1982/ حول قرار المقاطعة الكاملة لإسرائيل واستنكار الفيتو الأميركي, نتيجة قرار إسرائيل بفرض قوانينها وإدارتها وقضائها على الجولان السوري المحتل, الذي يرى ان هذا القرار عمل عدواني باطل, ويدعو الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى مقاطعة إسرائيل سياسيا واقتصاديا وعسكريا ودبلوماسيا, ويستنكر بشدة الفيتو الأميركي ضد قرار مجلس الأمن بهذا الخصوص.
القرار /160/42/ بتاريخ /8/12/1987/ حول إدانة إسرائيل المحتل بتغيير الطابع العمراني والتكوين الديموغرافي والهيكل المؤسسي والمركز القانوني للجولان السوري المحتل في الشرق الأوسط , وإدانة سياسات إسرائيل في الأراضي المحتلة, والمطالبة بالانسحاب الكامل منها, والطلب إلى جميع الدول وقف مساعدة إسرائيل.
القرار /58/43/ بتاريخ /6/12/1988/ حول ممارسات إسرائيل التي تمس حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة وإدانة إسرائيل بسبب سياساتها في الضم والاستيطان في الأراضي العربية المحتلة.
القرار /40/43/ بتاريخ /4/12/1988 الدعوة لعقد مؤتمر دولي للسلام خاص بالشرق الأوسط, وإدانة سياسة إسرائيل في الأراضي العربية المحتلة, والمطالبة بانسحابها الكامل منها, والطلب إلى جميع الدول وقف مساعدة إسرائيل.
القرار / 48/44/ بتاريخ /8/12/1989/ حول إدانة إسرائيل على سياسة الضم والاستيطان التي تتبعها في الأراضي العربية المحتلة, وتأكيد وجوب قيام إسرائيل بالإفراج عن السجناء العرب المحتجزين لديها, وإدانة الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة.
القرار /41/44/ بتاريخ /8/12/1989 حول عودة السكان واللاجئين النازحين إلى ديارهم من عام /1967/
القرار /41/45/ بتاريخ /11/12/1990 حول إدانة إسرائيل بسبب سياسة الضم والاستيطان والتدابير التي تتخذها ضد الحريات المدنية والتعليمية, والتأكيد مجددا ان اتفاقية جنيف الرابعة تنطبق على الأراضي المحتلة.
القرار /73/45/ بتاريخ /11/12/1990/ حول عودة السكان اللاجئين النازحين من عام /1967/ وتقديم المساعدة لهم.
القرار / 83/45/ بتاريخ /13/12/1990/ إدانة إسرائيل لاستمرار احتلاله للجولان العربي السوري.
القرار /47/46/ بتاريخ /9/12/ 1991/ مطالبة إسرائيل بالإفراج عن العرب المحتجزين لديها, وإدانة إسرائيل على سياسات الضم والاستيطان, وإدانة الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة, وتأكيد اتفاقية جنيف الرابعة.
القرار / 226/36/, في الدورة /36/ " ان الجمعية العامة قد جزعت جزعا شديدا لقرار إسرائيل الصادر في /14/ كانون الأول/ 1981/ بتطبيق القانون الإسرائيلي على الجولان العربي السوري المحتل.
وإذ تؤكد من جديد ان الاستيلاء على الأراضي بالقوة غير جائز وفقا لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وإذ تعيد مرة أخرى تأكيد سريان اتفاقية جنيف الخاصة بحماية المدنيين وقت الحرب المعقودة في /12/اب/1949/ على الأراضي العربية السورية المحتلة, وإذ تشير إلى قراراتها /122/35/ ألف إلى واو المؤرخة بتاريخ /11/كانون الأول/ 1980:
1-تعلن ان قرار إسرائيل تطبيق القانون الإسرائيلي على الجولان العربي السوري لاغ وباطل وليس له أي صحة قانونية على الإطلاق.
2- تقرر ان أحكام اتفاقية جنيف المعقودة في /12/اب/1949 لا تزال سارية على الأراضي السورية التي تحتلها إسرائيل من العام /1967/.
3- تشجب بقوة تمادي إسرائيل في إتباع سياسة الضم التي تصعد حدة التوتر في المنطقة.
4-تطالب إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال بان تلغي فورا قرارها وجميع ما يتصل به من تدابير إدارية وغيرها من التدابير التي تشكل كلها انتهاكا صارخا لجميع مبادئ القانون الدولي ذات الصلة.
5- تطلب إلى جميع الدول والوكالات المتخصصة والمؤسسات الدولية الأخرى عدم الاعتراف بذلك القرار.
6-ترجو من مجلس الأمن في حال امتناع إسرائيل عن تنفيذها القرار أعمال الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
7-ترجو من الأمين العام ان يقدم إلى الجمعية العامة ومجلس الأمن تقريرا عن تنفيذ هذا القرار".
و قد أكدت القرارات التالية الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة انطباق اتفاقيات جنيف على مواطني الجولان السوري المحتل, وعلى عدم مشروعية قرار إسرائيل بضم الجولان المحتل وفرض ولايتها وقوانينها عليه, مطالبة إسرائيل بإلغاء هذا القرار على الفور, واعتبرت دول العالم قرار الضم لاغيا وباطلا وليس له أي اثر قانوني . وقد صوتت الأغلبية الساحقة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لصالح القرارات المذكورة ووقفت إسرائيل وحيدة تقريبا ضده. و وطالبت هذه القرارات إسرائيل بالتوقف عن تغيير المعالم و الواقع الديموغرافي للجولان المحتل والتوقف عن ممارساتها العدوانية و محاولة فرض الهوية على السكان العرب تحت الاحتلال. و أدانت هذه القرارات خرق إسرائيل المتواصل لاتفاقيات جنيف و دعت الدول الأعضاء إلى عدم الاعتراف بالإجراءات الإسرائيلية في الجولان السوري المحتل. و تحدثت القرارات عن أثار الممارسات الاستيطانية الإسرائيلية في الأراضي العربية المحتلة, بما في ذلك الجولان السوري المحتل , و كذلك عدم قانونية الأعمال الاستيطانية التوسعية, والتي تشكل عقبة أمام التطور و التقدم و حق الشعوب في السيطرة مصادرها و ثرواتها, و أدانت بعض هذه القرارات الاستيطان الإسرائيلي و طالبت بالوقف الفوري له. وعبرت دول العالم بمعظمها من خلال القرارات هذه عن قلقها البالغ لان الجولان السوري لا يزال تحت الاحتلال العسكري الإسرائيلي المستمر. و أكدت من جديد ان الاستيلاء على أراضى الغير بالقوة غير جائز بموجب القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة مؤكدة ان جميع التدابير والإجراءات التشريعية والإدارية التي اتخذتها أو ستتخذها إسرائيل بهدف تغيير طابع الجولان السوري المحتل ووضعه القانوني لاغية وباطلة , وتشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي واتفاقية جنيف لعام /1949/ المتعلقة بحماية المدنيين زمن الحرب وليس لها أي اثر قانوني.
القرار رقم / 172/47/ بتاريخ 22/12/1992
القرار /212/48/ بتاريخ 21/12/1993
القرار /132/49/ بتاريخ 19/12/1994
القرار 29/50 بتاريخ 6/12/1995.
القرار 129/50 بتاريخ 20/12/1995
القرار 28/51 بتاريخ 4/12/1996
القرار 133/51 بتاريخ 13/12/1996
القرار 68/52 بتاريخ 10/12/ 1997
القرار 57/53 بتاريخ 3/12/1998
القرار 230/54 بتاريخ 22/12/1999
القرار 209/ 55 بتاريخ 20/12/2000
القرار 204/56 بتاريخ 21/12/2001
القرار 112/57 بتاريخ 13/12/2002
الجولان السوري 54/52
إن الجمعية العامة،
وقد نظرت في البند المعنون "الحالة في الشرق الأوسط"، وإذ تحيط علما بتقرير الأمين العام، وإذ تشير إلى قرار مجلس الأمن 497 (1981) المؤرخ 17 كانون الأول/ ديسمبر 1981، وإذ تعيد تأكيد المبدأ الأساسي المتمثل في عدم جواز اكتساب الأراضي بالقوة، وفقا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وإذ تعيد مرة أخرى تأكيد انطباق اتفاقية جنيف المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب، المعقودة في 12 آب/أغسطس 1949, على الجولان السوري المحتل،
وإذ يساورها بالغ القلق لعدم انسحاب إسرائيل من الجولان السوري، الذي لا يزال محتلا منذ عام 1967، خلافا لقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ذات الصلة، وإذ تؤكد عدم قانونية بناء المستوطنات الإسرائيلية والأنشطة الإسرائيلية في الجولان السوري المحتل منذ عام 1967، وإذ تلاحظ مع الارتياح انعقاد مؤتمر السلام في الشرق الأوسط، في مدريد، في 30 تشرين الأول/أكتوبر 1991، على أساس قرارات مجلس الأمن 242 (1967) المؤرخ 22 تشرين الثاني/نوفمبر 1967، و 338 (1973) المؤرخ 22 تشرين الأول/أكتوبر 1973، و 425 (1978) المؤرخ 19 آذار/ مارس 1978، وصيغة الأرض مقابل السلام، وإذ تعرب عن بالغ قلقها إزاء توقف عملية السلام على المسارين السوري واللبناني، وإذ تعرب عن أملها في أن تستأنف محادثات السلام قريبا من النقطة التي وصلت إليها،
1- تعلن أن إسرائيل لم تمتثل حتى الآن لقرار مجلس الأمن 497 (1981)؛
2- تعلن أيضا أن قرار إسرائيل الصادر في 14 كانون الأول/ ديسمبر 1981 بفرض قوانينها وولايتها وإدارتها على الجولان السوري المحتل لاغ وباطل وليست له أي شرعية على الإطلاق، على نحو ما أكده مجلس الأمن في قراره 497 (1981)، وتطالب إسرائيل بإلغائه؛
3- تعيد تأكيد ما قررته من أن جميع الأحكام ذات الصلة في الأنظمة المرفقة باتفاقية لاهاي لعام 1907, واتفاقية جنيف المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب، المعقودة في 12 آب/أغسطس 1949, ما زالت تنطبق على الأرض السورية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، وتطلب إلى أطراف الاتفاقيتين أن تحترم وتكفل احترام التزاماتها بموجب هذين الصكين في جميع الظروف؛
4- تقرر مرة أخرى أن استمرار احتلال الجولان السوري وضمه بحكم الأمر الواقع يشكلان حجر عثرة في سبيل تحقيق سلام عادل وشامل ودائم في المنطقة؛
5- تطلب إلى إسرائيل استئناف المحادثات على المسارين السوري واللبناني واحترام الالتزامات والتعهدات التي تم التوصل إليها خلال المحادثات السابقة؛
6- تطالب مرة أخرى بانسحاب إسرائيل من كامل الجولان السوري المحتل حتى خط 4 حزيران/يونيه 1967 تنفيذا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة؛
7- تطلب إلى جميع الأطراف المعنية وإلى راعيي عملية السلام والمجتمع الدولي بأسره بذل جميع الجهود اللازمة لضمان استئناف عملية السلام ونجاحها؛
8- تطلب إلى الأمين العام أن يقدم إلى الجمعية العامة في دورتها الثالثة والخمسين تقريرا عن تنفيذ هذا القرار.
9 كانون الأول/ ديسمبر 1997
الجولان السوري المحتل 68/52
إن الجمعية العامة،
وقد نظرت في تقارير اللجنة الخاصة المعنية بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني وغيره من السكان العرب في الأراضي المحتلة، وإذ يساورها بالغ القلق لأن الجولان السوري المحتل منذ عام /1967/ ما زال تحت الاحتلال العسكري الإسرائيلي المستمر، وإذ تشير إلى قرار مجلس الأمن 497 (1981) المؤرخ 17 كانون الأول/ديسمبر 1981، وإذ تشير أيضا إلى قراراتها السابقة ذات الصلة، وآخرها القرار 135/51 المؤرخ 13 كانون الأول /1996/، وقد نظرت في تقرير الأمين العام المقدم عملا بالقرار 135/51 , وإذ تشير إلى قراراتها السابقة ذات الصلة التي طلبت فيها إلى إسرائيل، في جملة أمور، أن تنهي احتلالها للأراضي العربية، وإذ تؤكد من جديد مرة أخرى عدم قانونية القرار المؤرخ 14 كانون الأول /1981/ الذي اتخذته إسرائيل بفرض قوانينها وولايتها القضائية وإدارتها على الجولان السوري المحتل، مما نتج عنه الضم الفعلي لتلك الأرض، وإذ تؤكد من جديد أن الاستيلاء على الأراضي بالقوة غير جائز بموجب القانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة، وإذ تؤكد من جديد أيضا انطباق اتفاقية جنيف المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب، المعقودة في 12 آب/أغسطس 1949، على الجولان السوري المحتل، وإذ تضع في اعتبارها قرار مجلس الأمن 237 (1967) المؤرخ 14 حزيران/يونيه 1967، وإذ ترحب بانعقاد مؤتمر السلام في الشرق الأوسط بمدريد على أساس قراري مجلس الأمن 242 (1967) المؤرخ 22 تشرين الثاني/نوفمبر 1967 و 338 (1973) المؤرخ 22 تشرين الأول/أكتوبر 1973 بهدف إقامة سلام عادل وشامل ودائم، وإذ تعرب عن بالغ القلق إزاء توقف عملية السلام على المسارين السوري واللبناني،
1- تطلب إلى إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، أن تمتثل للقرارات المتعلقة بالجولان السوري المحتل، ولا سيما قرار مجلس الأمن 497 (1981)، الذي قرر فيه المجلس، في جملة أمور، أن قرار إسرائيل فرض قوانينها وولايتها القضائية وإدارتها على الجولان السوري المحتل لاغ وباطل وليس له أي أثر قانوني دولي، وطالب إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، بأن تلغي قرارها على الفور؛
2-تطلب أيضا إلى إسرائيل أن تكف عن تغيير الطابع العمراني والتكوين الديموغرافي والهيكل المؤسسي والمركز القانوني للجولان السوري المحتل، وأن تكف خصوصا عن إقامة المستوطنات؛
3- تقرر أن جميع التدابير والإجراءات التشريعية والإدارية التي اتخذتها أو ستتخذها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، بهدف تغيير طابع الجولان السوري المحتل ومركزه القانوني لاغية وباطلة وتشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي ولاتفاقية جنيف المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب، المعقودة في 12 آب/أغسطس 1949، وأن تلك التدابير والإجراءات ليس لها أي أثر قانوني؛
4- تطلب إلى إسرائيل أن تكف عن فرض الجنسية الإسرائيلية وبطاقات الهوية الإسرائيلية على المواطنين السوريين في الجولان السوري المحتل، وأن تكف عن التدابير القمعية التي تتخذها ضد سكان الجولان السوري المحتل؛
5- تشجب انتهاكات إسرائيل لاتفاقية جنيف المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب، المعقودة في 12 آب/أغسطس 1949؛
6- تطلب مرة أخرى إلى الدول الأعضاء عدم الاعتراف بأي من التدابير والإجراءات التشريعية أو الإدارية المشار إليها أعلاه؛
7- تطلب إلى الأمين العام أن يقدم إلى الجمعية العامة في دورتها الثالثة والخمسين تقريرا عن تنفيذ هذا القرار.
10 كانون الأول/ديسمبر 1997
وكانت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في دورتها الثامنة والثلاثين بتاريخ 11/2/1982 اتخذت قرارا بإدانة قانون ضم الجولان السوري المحتل, و طالبت إسرائيل بضرورة إلغائه, مؤكدة بطلانه وعدم فعاليته قانونيا على الصعيد الدولي, و أكدت المطالبة بضرورة تراجع سلطات الاحتلال عنه.
ومن القرارات التي اتخذتها لجنة حقوق الإنسان التابعة للمم المتحدة حول الأوضاع في الأراضي المحتلة نذكر:
القرار /2/ الدورة /32/ تاريخ 13/2/1976 وتضمن إدانة إسرائيل لانتهاكها المستمر لحقوق الإنسان في الأراضي العربية المحتلة و تغيير معالم القدس و تهد يم القنيطرة, في خرق خطير لاتفاقية جنيف المتعلقة بحماية الأشخاص المدنيين وقت الحرب المؤرخة في 12/8/1949
القرار (1) الدورة /33/ تاريخ 15/2/1977: تضمن إدانة إسرائيل و ممارساتها التي تشكل انتهاكا لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة نتيجة حالة القتال في الشرق الأوسط.
القرار (1) الدورة /34/ تاريخ 21/12/ 1979: الإعراب عن القلق إزاء الخروقات الإسرائيلية المستمرة في الجولان وفلسطين.
القرار (1) الدورة / 36/ تاريخ 13/2/ 1980 أدان إسرائيل لانتهاكاتها المستمرة لحقوق الإنسان في الأراضي العربية المحتلة.
القرار (1) الدورة /43/ تاريخ 11/2/1981: تأكيد ان قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلية حول الجولان في العام /1981/ لفرض قوانينها و سلطتها و إدارتها على الجولان السوري لاغ و باطل, و دعا القرار إسرائيل مجددا إلى إلغائه فورا.
لجنة حقوق الإنسان
الدورة الخامسة والخمسون
البند 8 من جدول الأعمال
مسألة انتهاك حقوق الإنسان في الأراضي العربية
المحتلة، بما فيها فلسطين
1999/ - حقوق الإنسان في الجولان السوري المحتل
إن لجنة حقوق الإنسان،
إذ يساورها بالغ القلق لما يعانيه المواطنون السوريون في الجولان السوري المحتل بسبب انتهاك إسرائيل لحقوقهم الأساسية والإنسانية منذ الاحتلال العسكري الإسرائيلي في عام 1967،
وفقاً للفقرة 3 من المادة 69 من النظام الداخلي للجان الفنية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي, وإذ تشير إلى قرار مجلس الأمن 497 (1981) المؤرخ في 17 كانون الأول/ديسمبر 1981، وإذ تشير أيضاً إلى قرارات الجمعية العامة ذات الصلة، وأخرها القرار 53/57 المؤرخ في 3 كانون الأول/ديسمبر 1998، التي طالبت إسرائيل، في جملة أمور، بالامتثال لقرار مجلس الأمن رقم 497 (1981)، وبالكف عن ممارساتها التي تنتهك حقوق المواطنين السوريين في الجولان السوري المحتل، وأن تنهي احتلالها للجولان السوري المحتل، وإذ تعيد مرة أخرى تأكيد عدم قانونية قرار إسرائيل المؤرخ في 14 كانون الأول/ديسمبر 1981 بفرض قوانينها وولايتها وإدارتها على الجولان السوري المحتل الذي أدى إلى الضم الفعلي لتلك الأرض، وإذ تؤكد من جديد مبدأ عدم جواز حيازة الأرض بالقوة وفقاً لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي، وإذ تحيط علماً مع بالغ القلق بتقرير اللجنة الخاصة المعنية بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني وغيره من السكان العرب في الأراضي المحتلة (A/53/136/Add.1) وتعرب في هذا الصدد عن استنكارها للاستيطان الإسرائيلي في الأراضي العربية المحتلة وعن أسفها لرفض إسرائيل المستمر التعاون مع اللجنة الخاصة واستقبالها، وإذ تسترشد بالأحكام ذات الصلة في ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وتؤكد من جديد انطباق اتفاقية جنيف المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949، والأحكام ذات الصلة في اتفاقيتي لاهاي لعام 1899 و1907، على الجولان السوري المحتل، وإذ تؤكد من جديد أهمية عملية السلام التي بدأت في مدريد على أساس قرارات مجلس الأمن 242 (1967) المؤرخ في 22 تشرين الثاني/نوفمبر 1967 و338 (1973) المؤرخ في 22 تشرين الأول/أكتوبر 1973 و425 (1978) المؤرخ في 19 آذار/مارس 1978، ومبدأ الأرض مقابل السلام من أجل تحقيق سلام عادل وشامل في الشرق الأوسط، وإذ تعرب عن قلقها لتوقف عملية السلام على المسارين السوري واللبناني وعن أملها في أن يتم احترام الالتزامات والضمانات التي تم التوصل إليها في المباحثات السابقة وذلك لكي يتسنى استئناف المباحثات على هذين المسارين في أقرب وقت، وإذ تعيد تأكيد قراراتها السابقة ذات الصلة وآخرها القرار 1998/2 المؤرخ في 27 آذار/مارس 1998،:
1- تطلب إلى إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، الامتثال لقرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن ذات الصلة بالموضوع وخاصة قرار مجلس الأمن 497 (1981) الذي قرر فيه المجلس، في جملة أمور، أن قرار إسرائيل فرض قوانينها وولايتها وإدارتها على الجولان السوري المحتل قرار لاغ وباطل وليس له أثر قانوني دولي، وطالب فيه إسرائيل بأن تلغي قرارها هذا فوراً؛
2- تطلب أيضاً إلى إسرائيل الكف عن تغيير الطابع العمراني والتكوين الديموغرافي والهيكل المؤسسي والمركز القانوني للجولان السوري المحتل، وتؤكد على وجوب السماح للنازحين من سكان الجولان السوري المحتل بالعودة إلى ديارهم واستعادة ممتلكاتهم؛
3- تطلب كذلك إلى إٍسرائيل الكف عن فرض المواطنة الإسرائيلية وبطاقات الهوية الإسرائيلية على المواطنين السوريين في الجولان السوري المحتل، وبالكف عن تدابيرها القمعية ضدهم، وعن جميع الممارسات الأخرى المشار إليها في تقرير اللجنة الخاصة المعنية بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني وغيره من السكان العرب في الأراضي المحتلة؛
4- تقرر أن جميع التدابير والإجراءات التشريعية والإدارية التي اتخذتها أو تتخذها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، بهدف تغيير طابع الجولان السوري المحتل ومركزه القانوني لاغية وباطلة، وتشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولاتفاقية جنيف المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب، وليس لها أي أثر قانوني؛
5- تطلب مرة أخرى إلى الدول الأعضاء ألا تعترف بأي من التدابير والإجراءات التشريعية أو الإدارية المشار إليها في هذا القرار؛
6- ترجو من الأمين العام أن يوجه نظر جميع الحكومات وأجهزة الأمم المتحدة المختصة، والوكالات المتخصصة، والمنظمات الحكومية الدولية الإقليمية والمنظمات الإنسانية الدولية إلى هذا القرار، وأن ينشره على أوسع نطاق ممكن، وأن يقدم تقريراً عن ذلك إلى لجنة حقوق الإنسان في دورتها السادسة والخمسين؛
7- تقرر أن تدرج في جدول الأعمال المؤقت لدورتها السادسة والخمسين، كمسألة ذات أولوية عالية البند المعنون "مسألة حقوق الإنسان في الأراضي العربية المحتلة، بما فيها فلسطين".
القرار /196/53/ المؤرخ 15 كانون الأول/ ديسمبر 1998؛
و قد أصدرت اللجنة الفرعية لمنع التمييز و حماية الاقليات القرارات التالية:
القرار /11/ تاريخ 1/9/1987 و تضمن إدانة إسرائيل لانتهاكها حقوق الإنسان في الاراضي العربية المحتلة و لقرارها الذي اتخذته عام /1981/ لفرض قوانينها و إدارتها على الجولان السوري المحتل.
القرار /10/ تاريخ 31/8/1988
القرار /4/ تاريخ 31/8/1990
القرار /12/ تاريخ 30/8/1991
وقد أكدت هذه القرارات مجتمعة ان الاحتلال الإسرائيلي يشكل انتهاكا جسيما لحقوق الإنسان في الأراضي العربية المحتلة, و جريمة مخلة بسلم الإنسانية و الأمن الدولي و بالقانون الدولي. و أدانت القرارات المذكورة إسرائيل لخرقها الفاضح و المتكرر للاتفاقيات الدولية و لقواعد القانون الدولي و لاتفاقات جنيف لعام/ 1949/ و لاحتلالها المستمر للجولان العربي السوري و تحديها لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة, و بخاصة قرار مجلس الأمن /497/ لعام /1981 / بفرض قوانينها وولايتها و إدارتها على الجولان و هو" قرار باطل و كأنه لم يكن.".
وبدورها أصدرت منظمة اليونسكو التابعة للأمم المتحدة القرارات التالية حول الأوضاع في الاراضي العربية المحتلة:
-القرار /127/ تاريخ 15/10/1987 الذي شجب سياسات إسرائيل التي تلحق الضرر بالحريات التعليمية و الثقافية في الاراضي المحتلة.
-القرار 24م/25/ بتاريخ 19/11/1988 و القرار / 130/ مت تاريخ 8/11/1988 و القرار /132/ مت تاريخ 12/10/1989 و القرار /25م/ /20/ تاريخ 15/11/1989 والقرار /26م/ /16/ تاريخ 6/11/1991 و القرار /137 مت/ تاريخ 11/10/1991: والتي شجبت جميعها سياسات الاحتلال و الضرر الذي تلحقه بالمؤسسات التعليمية والثقافية في الاراضي العربية المحتلة.
كما أصدرت منظمة الصحة العالمية قرارات عدة حول الأوضاع الصحية في الأراضي العربية المحتلة و أهمها:
القرار 29/69 تاريخ 20/5/1976 والذي أدان استمرار الممارسات الإسرائيلية في الأراضي العربية المحتلة, مثل الطرد والترحيل و نزع ملكية أراضي العرب وممتلكاتهم و اعتقال البعض منهم و سوء معاملتهم, مما أدى إلى وفاة الكثيرين منهم.
القرار 31-38 تاريخ 23/5/1978 والذي ناشد المجتمع الدولي لبذل كافة الجهود بهدف تحسين الأحوال الصحية للسكان العرب تحت الاحتلال.
وبدوره أصدر المجلس الاقتصادي و الاجتماعي التابع للأمم المتحدة القرارات التالية:
قرار 1979/40/ تاريخ 10/5/1979 والذي طلب إلى لجنة حقوق الإنسان متابعة جهودها من اجل حماية حقوق الإنسان في الأراضي العربية المحتلة.
القرار /1988/65/ تاريخ 28/7/1988 والقرار /1989/86/ تاريخ 26/7/1989 و القرار /1991/279/ تاريخ 26/7/1991 والتي أدانت ممارسات سلطات الاحتلال الاقتصادية و الاجتماعية بحق المواطنين العرب تحت الاحتلال.
وقرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي 1998/32 المؤرخ 29 تموز/يوليه 1998 واللذان أكدا السيادة الدائمة للشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس، والسكان العرب في الجولان السوري المحتل على مواردهم الطبيعية.
من جانبها أصدرت منظمة العمل الدولية القرار التالي
-قرار رقم 2 /د-6/ بتاريخ 24/6/ 1980 والذي أعرب عن الشجب الشديد بشأن إقامة مستوطنات إسرائيلية في الاراضي العربية المحتلة. وطالب القرار إسرائيل بوقف سياسة بناء المستوطنات و تفكيك كافة المستوطنات القائمة في الاراضي العربية المحتلة.
إعلان / فان كوفر /
و أدان إعلان /فان كوفر/ 1976/ بناء المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي العربية المحتلة من خلال بنوده, و التي أشارت إلى أن:
1- ان كرامة الإنسان و ممارسة حرية الاختيار على وجه يتفق مع الرفاه العام للجماعة هما حقان أساسيان, يجب ضمانهما في كل مجتمع. و لذلك كان لزاما على جميع الناس و الحكومات المشاركة في الكفاح ضد أي شكل من أشكال الاستعمار و العدوان و الاحتلال الأجنبيين و السيطرة والفصل العنصري.
2- ان إقامة مستوطنات في الأقاليم المحتلة بالقوة عملية غير قانونية, و لقد أدانها المجتمع الدولي, و لكن لا يزال من الضروري اتخاذ إجراءات ضدها.
3- ان حق كل فرد في حرية التنقل و في اختيار مكان داخل أراضى بلاده معترف به و مصان.
4- يجب إيلاء أولوية لإعادة النازحين و المشردين إلى ديارهم و حصولهم على حق حيازة ممتلكاتهم و التمتع بها دون معارضة.
5- ينبغي حماية المعالم الأثرية و التاريخية ومختلف عناصر التراث القومي ضد العدوان ومن أعمال التعسف التي تمارسها سلطات الاحتلال.
وبتاريخ /12/11/ 2002 طالبت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إسرائيل بوقف ممارساتها وسياساتها في الأراضي العربية المحتلة وأدانت عدم التزام إسرائيل بالقانون الإنساني الدولي وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب.
وأشار العديد من المتحدثين أمام لجنة المسائل السياسية الخاصة وتصفية الاستعمار التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة إلى استمرار ممارسات إسرائيل اللاإنسانية في الجولان السوري المحتل والمتمثلة في حرمان المواطنين العرب السوريين من حقوقهم الأساسية ومحاولة طمس هويتهم وثقافتهم وطالبوا بوقف هذه الممارسات فورا .


المراجع بالعربية
أرشيف وكالة / سانا/.
اباظة، عصام، شيشكلي، هشام ـ الجولان ـ دمشق 1975.
ابو كشك، داعس, السياسة "الإسرائيلية" في الاراضي المحتلة ـ دار الجليل ـ دمشق 1980.
الأمم المتحدة، مجموعة المعاهدات، المجلد 75،الرقم/973.
الجعفري، وليد, "المستعمرات الاستيطانية ''الإسرائيلي'' في الأرض المحتلة"، بيروت، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، 1981.
الجولان سجل أحداث ، إصدار الوكالة العربية السورية للأنباء ، دمشق 1982.
الحافظ, محمد حيان البرنامج النووي الإسرائيلي و الأمن القومي العربي مجلة كلية الملك خالد العسكرية بالرياض العدد 62 نوفمبر 2000 م المملكة العربية السعودية .
الحلبي, حامد, الجولان المحتل ، لمحة تاريخية ، إصدار الجمعية العربية للتطوير 1996 مجلة الأرض العدد/5/ أيار/1988.
الخارطة السياسية داخل الكيان الصهيوني ـ صادر عن القيادة القومية ـ دمشق 1986 إعداد الياس رزق.
الخطابات والتصريحات والمقابلات الكاملة للرئيس الراحل, مركز المعلومات القومي.
الخطابات والتصريحات والمقابلات الكاملة للرئيس بشار الأسد, أرشيف سانا.
الزعبي ,الأرقم ـ الغزو الصهيوني للمياه العربية ـ دار النقاش ـ بيروت 1992.
العماد أول طلاس, مصطفى " كذلك قال الأسد: مختارات من أقوال وخطب الرئيس",دمشق, 1995-1997-1999-2000.
القائد الخالد حافظ الأسد عبقرية و شموخ, القيادة القطرية, 2001
المجموعة الإحصائية السورية، 1973 الفصل الأول.
المستوطنات "الإسرائيلية" في الاراضي العربية المحتلة ـ صادر عن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية,1985
الموسوعة الفلسطينية ـ المجلد الأول.
الهويدي, أمين مخاطر التهديد النووي إلى الشرق الأوسط ، مجلة شؤون عربية القاهرة العدد 102 حزيران 2000 م جمهورية مصر العربية .
اولبرايت,مادلين,هيغ,الكسندر, انديك,مارتن و آخرون ,تقرير معهد واشنطن للدراسات الاستراتيجية حول السلام في الشرق الأوسط, واشنطن, 1992.
بيترلان, لوسيان " الحروب والسلام في الشرق الأوسط, حافظ الأسد والتحديات الثلاثة لبنان-فلسطين-الخليج" ترجمة د. محمد عرب صاصيلا, دمشق, 1997.
حزب البعث العربي الاشتراكي القيادة القطرية ـ استراتيجية الصهيونية وإسرائيل اتجاه المنطقة العربية.
خير , صفوح ـ إقليم الجولان ـ وزارة الثقافة ـ دمشق 1976.
رابينوفيتش,ايتامار " على حافة السلام" كما نشرته الشرق الأوسط في سلسلة حلقات 1998.
شافعي,بدر حسن " المفاوضات السورية-الإسرائيلية…إلى أين؟" السياسة الدولية, عدد /138/ 1999
صحف ومجلات ودوريات عربية وأجنبية مختلفة_أرشيف وكالة / سانا/.
صحف ومجلات ودوريات ومواقع إنترنت عربية وأجنبية مختلفة.
عواد, رياض سليمان, "الديمقراطية والسلام فن نهج حافظ الأسد", دمشق, 1992.
كالي, اليشع ـ المياه والسلام ـ مؤسسة الدراسات الفلسطينية ـ بيروت 1991.
كوانت,وليم " عملية السلام, الدبلوماسية الأميركية والنزاع العربي-الإسرائيلي منذ عام 1967".
كوبان, هياينا " الفرصة الكبرى الضائعة, المفاوضات السورية-الإسرائيلية", كما نشرته الدستور الأردنية 01998
ما عوز,موشيه "سورية وإسرائيل, من الحرب إلى صناعة السلام" ترجمة لينا وهيب, دار الجليل, عمان, 1998.
مجلة معلومات دولية-العدد 62- 1999.
مجموعة أعداد من سلسلة عالم المعرفة.
مجموعة من التعليقات والمقالات المنشورة حول موضوع السلام, أرشيف وكالة سانا.
مجموعة من الدراسات والكراسات حول الموضوع, مكتب الإعداد الحزبي القطري.
مركز المعلومات القومي-موقع الجولان على الإنترنت.
مقابلات صحفية و رسائل عبر البريد الإلكتروني.
نصار, إبراهيم ـ الأرض العدد 12 ك1 1992.
نصار, إبراهيم, معلومات دولية- دمشق-أيار-1993.
نصار، إبراهيم ـ هضبة الجولان ـ الأرض العدد 12 ـ ك1 1992
وثائق لوزارة الخارجية الأميركية وتصريحات حول عملية السلام في الشرق الأوسط.
المراجع بالإنكليزية
Eliahu, S. Likhovski, "Israel's Parliament, the Law of the Knesset" "Oxford: larendon press" 1971. Democracy, Israel Pocket Library, (Jerusalem: Keter Pubblishing House Ltd) 1974.
Goodby, James E.; Feiveson, Harold. ENDING THE THREAT OF NUCLEAR ATTACK. Stanford, CA: Center for International Security and Arms Control, Stanford University, 1997.
Mark, Gaffery, Dimona The Third Temple, Amana Press Brattebore, V.T., 1989.
مواقع الانترنت
http://www.aawsat.com
http://www.acpss.org
http://www.Afic-ltd.com
http://www.ahram.org.eg/acpss
http://www.albayan.ca.ae
http://www.aljazeera.net
http://www.arabia.com
http://www.arableagueonline.org
http://www.assad.org
http://www.basharassad.org
http://www.bintjbeil.com
http://www.btselem.org
http://www.crisisweb.org
http://www.dfait.maeci.gc.ca
http://www.difaa-mag.co
http://www.enviornment.about.com
http://www.eretz.com
http://www.fas.org
http://www.fmep.org
http://www.golan.co.il
http://www.golan.com
http://www.golan.org
http://www.golanfund.org
http://www.golanonline.com
http://www.golan-syria.org
http://www.golanwines.co.il/
http://www.golanwires.co.il
http:// www.greenpeace.org
http://www.guardian.co.uk
http://www.gulf-news.com
http://www.gush-shalom.org
http://www.haaretzdaily.com
http://www.hamat-gader.com/english.htm
http://www.hamat-gader.com/english.htm
http://www.hizballah.org
http://www.iaea.or.at/
http://www.israel-state-terrorism.org
http://www.jerusalempost.com
http://www.knesset.gov.il
http://www.maariv.co.il
http://www.majdal.net
http://www.middleeast-online.com
http://www.mideastfacts.com
http://www.moi-syria.com
http://www.moqawama.org
http://www.niceonline.org
http://www.nytimes.com
http://www.palestinedatabank.com
http://www.plofm.com
http://www.pm.gov.uk
http://www.sabiron.com
http://www.sana-syria.com
http://www.suhuf.net.sa
http://www.teshreen.com
http://www.thisissyria.net
http://www.un.org.UNISPAL.
http://www.un.org/Depts/dpa/docs/cdahome.htm
http://www.unep.org
http://www.us-israel.org
http://www.voanews.com
http://www.washingtoninstitute.org
http://www.washington-report.com
http://www.web.archive.org
http://www.wrmea.com
http://www.zimmer-afik.co.il .
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات