بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> الألغام في الجولان >> تقارير >>
حقول الالغام تهدد العائدين للجولان السوري
  10/02/2009

حقول الالغام تهدد العائدين للجولان السوري
التقط الطالب سفيان نزال بينما كان خارجا من مدرسته ما ظنه قلما من الارض ولكن اللغم المموه انفجر وأطاح بأصابعه.
وقال نزال الراقد في مستشفى مدينة القنيطرة التي حررت بعد هدنة أنهت حرب 1973 مع اسرائيل “لم اكن اتخيل ان قلما قد ينفجر. لقد كان على بعد أمتار من مدرستي التي ارتادها كل يوم”.
وتركت الحرب وحروب أخرى شهدتها الجبهة السورية الإسرائيلية ألاف الألغام التي لا تزال تفتك بسكان المنطقة خصوصا الأطفال الذين بدأوا يعودون إلى قراهم المواجهة للجولان المحتل في السنوات الأخيرة.
ويعتبر نزال الذي نخرت الشظايا أيضاً جسده محظوظا مقارنة مع آخرين قتلوا أو بترت أطرافهم من جراء الألغام التي لم يتم إزالتها بالرغم من عقود من السكون على جبهة الجولان المحتل منذ 40 عاما وزيادة النشاط العمراني في المناطق المتاخمة.
ويسرد المزارع بسام العقدة كيف انفجر فيه لغم بينما كان يقوم بالفلاحة مما أطاح بقدمه ويده ليقضي على أماله في إعادة زراعة أرضه.
وتقول جمعية سورية مختصة بمكافحة الألغام أن إسرائيل هي مسؤولة عن وضع معظم الألغام في المنطقة وحتى الآن ترفض تقديم خرائط للحقول المزروعة. وقال رئيس الجمعية عمر اللهيبي أن طبيعة الجولان تصعب من تحديد مواقع الألغام وإزالتها وصنفها إلى ما اسماه بالحقول الضائعة.
وقال اللهيبي “يوجد في المنطقة أكثر من مليون ونصف لغم. عندما زرعت إسرائيل ألغاما قامت بتوزيعها على كامل الجولان وبأعماق مختلفة وأنواع مختلفة منها المضاد للأشخاص أو للدبابات وحتى تلك التي تكون على أشكال لعب او أجهزة أخرى”.
وقال اللهيبي “موضوع الألغام منسي تماما في هذه المناطق التي لازالت خطرة جدا للحياة بسبب الحقول الضائعة. إن الأجهزة التي استخدمتها الجهات المعنية للكشف عن الألغام وإزالتها بدائية جدا”.
وقال اللهيبي الذي أعماه لغم في الثمانينات “زاد من حدة ألازمة الرياح والأمطار الكثيفة التي تشتهر بها الجولان والتي أدت إلى تحرك الألغام وانتقالها”.
ويحصي اللهيبي 200 قتيل سوري وما يزيد عن 500 إصابة منذ أن وضعت حرب 1973 أوزارها. وترك الرئيس الراحل حافظ الاسد مدينة القنيطرة مهدمة بعد أن فجرها الجيش الإسرائيلي قبل انسحابه كدليل على ما تصفه سوريا بالوحشية الإسرائيلية.
ولكن محيط مدينة القنيطرة شهد تزايدا في البناء في الفترة الأخيرة مع تبني الحكومة السورية سياسة إسكان النازحين في مناطق الجبهة مما زاد من مخاطر التعرض للألغام. وانفجر العام الماضي لغم على بعد عشرات الأمتار من مجمع سكني جديد يحمل اسم أبنية الشهداء أدى إلى أصابة طفلين بجروح بالغة. ويقدر إن السلطات السورية ازالت 300 الف لغم حتى الان
.

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات