بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الحركة الاسيرة >> سيرة ذاتية  >>
الاسير الشهيد فايز سعيد محمود
  05/06/2008

الشهيد فايز سعيد ملحم محمود


• ولد الشهيد فايز سعيد ملحم محمود في العام 1955 في مجدل شمس
• 16/4/1976 - تعرض الشهيد فايز محمود، أثناء رعيه الماعز، إلى إطلاق النار من قبل سلطات الجيش الإسرائيلي، حيث أصيب شقيقه نسيب في الجانب الأيمن من جسمه، إصابات ما زال يعانى منها حتى اليوم، بحجة دخولهم إلى أراض عسكرية، وهي أرض مرعى ملك لبلدة مجدل شمس، حولها الجيش الاحتلال الإسرائيلي إلى منطقة عسكرية مغلقة.
1976- سلطات الحكم العسكري الاسرائيلي في الجولان، تعتقل الشهيد فايز محمود بتهمة الاعتداء على سيارة عسكرية، والدخول مع ماشيته أراضى عسكرية مغلقة، وتحتجزه في مركز التحقيق عكا لمدة 15 يوما. مارس المحققين عليه ضغوطات من اجل موافقته على تزويدهم بمعلومات عن أي تحركات تحصل من قبل الجيش السوري على خط وقف إطلاق النار، وشهيدنا يرد عليهم بالشتائم والضرب.
• 1982 - الإضراب الشامل والمفتوح في الجولان. الشهيد فايز محمود يتولى مع عدد من زملائه لجان الحراسة الشعبية، يرصدون تحركات قوات الجيش والشرطة قبل مداهمتها بيوت المواطنين وإجراء الاعتقالات التعسفية ضد أبناء الجولان. الجيش يقتحم منزله اكثر من مرة خلال تلك الفترة.
1982 - اعتقلته سلطات الاحتلال، مع عدد من زملائه، بتهمة التعامل مع أجهزة المخابرات السورية، وعبور خط وقف إطلاق النار، خلال الأحداث النضالية في الجولان، اكثر من 8 مرات ذهابا وإيابا، وتزويد المخابرات السورية بتفاصيل عسكرية، وحقائق عن الذي يحدث في الجولان، فحكم علية لمدة 8 أعوام قضاها متنقلا في معتقلات عكا والجلمة.
حزيران 1984 - الشهيد البطل فايز محمود يخرج إلى الحرية، رغم انف الجلادين، بعد اعتقال دام سنة وثمانية اشهر، وذلك في عملية التبادل التي جرت بين الدولة العبرية والحكومة السورية، تحرر خلالها الشهيد فايز و12 مناضلا عربيا سوريا من الجولان السوري المحتل، كانت القيادة السورية قد أصرت على إطلاقهم من السجون الإسرائيلية، واعادتهم إلى بلدتهم
• 23/11/1990 - الشهيد فايز محمود، يسقط شهيدا، في منطقة عريض المغارة، شرقي مجدل شمس، على خط وقف إطلاق النار، أثناء تأدية واجبه الوطني.
ما يحز في قلبي لغاية اليوم، يقول ملحم شقيق الشهيد "أن فايز لم يتزوج، ولم ينجب أطفالا، ولم يكن جانبه لحظة استشهاده، كان بمثابة الابن والأخ معا. لن أنسى أبدا حين أتوا ليخبرونني أن فايز قد اعتقل، ولم اعرف انهم قد قتلوه، إلا حين وصلت إلى البيت. لن أنسى ما فعلوا به، من تفتيشات ومداهمات واعتقالات، كانت في كل مراحل حياته. حين طلبت منه أن يكف عن نشاطه لاجل العائلة ورزقها من الماشيه قال لي: " لقد ربيتني على الكرامة والصدق والشجاعة والتضحية، فكيف أخونك واخون نفسي ؟"
ويضيف شقيقه: "لقد استشهد فايز، ولم يتبق لنا إلا العيش مع خسارته وفقدانه، أقول لاخوتي وأولادي، كل عام: أن دماء فايز التي روت العشرة دونمات، هناك حيث استشهد، تساوي كل أموال الدنيا والعالم، سنخلد ذكراه ما دمنا أحياء، فهو من أجلنا سقط. ما يؤلمني ان هناك شهداء من الجولان وبضمنهم فايز، لم نسمع بعد أن أحدا قد قام بتكريمهم في الوطن، باستثناء ما يحدث هنا في الجولان. لقد اقيم النصب التذكاري للشهداء، وكل عام يزور بيته عشرات من الناس والطلبة، ليقدموا إكليل ورد، لذكرى فايز والشهداء، انا فخور بهذا التواصل الذي حافظ أحرار هذا البلد علية بين الأجيال ، لكن، ألا يستحقون اكثر؟ تاريخ هذا البلد العريق الذي قدم ومنذ القدم عشرات الشهداء والمناضلين والمعتقلين، يستوجب تخليده في كتب التاريخ، من اجل أن لا تشعر الأجيال القادمة إن آبائهم كانوا صامتين وجالسين يندبون حالهم، فنحن لسنا كذلك! "
انتهت رحلة الشهيد فايز سعيد محمود، في مثل هذا اليوم قبل أربعة عشر عاما. انتهت لكن لم تنتهي بعد تلك المسيرة التي انضم إلى رحابها، فهي ما زالت تتقد في وجدان الجولانيين، وفي وجدان أولئك الذين من أجلهم مضى فايز، في طريق حرية وكرامة هذا الجزء الغالي، من ذاك الوطن الخالد بتاريخه وحضارته العريقيين. ( مقتطفات من لقاء مع شقيق الشهيد في ذكرى استشهاده أجراه ايمن ابو جبل)

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات