بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الحركة الاسيرة >> سيرة ذاتية  >>
الاسير سليمان حسن شمس
  20/05/2006

الأسير سليمان حسن شمس

مركز الجولان للاعلام والنشر/ايمن ابو جبل


المرحوم سليم فارس المقت- ابو جهاد سليمان الحلبي- أبو فخري سليمان المقت


مواليد العام 1949.مجدل شمس. وهو ابن المجاهد الكبير المرحوم حسن شمس، من مجاهدي الثورة السورية ضد الاستعمار الفرنسي على سوريا. انهى التعليم الابتدائي في مدرسة مجدل شمس. وانخرط في سلك المقاومة الشعبية قبل الاحتلال في العام 1966، وانضم الى صفوف المقاومة الوطنية السورية بعد الاحتلال الاسرائيلي للجولان في العام1967 وكان لديه ولدين عائدة وعماد.
اعتقلته سلطات الاحتلال في 6/2/1973 بتهمة الانضمام إلى المقاومة الوطنية السورية وإعداد ونقل معلومات وتقارير عن الجيش الإسرائيلي تتضمن أماكن انتشار الجيش الإسرائيلي، وقواعده ومطاراته العسكرية، وعدد أفراد الوحدات العسكرية المرابطة في الجولان ، ونوعية الأسلحة الدفاعية والهجومية، وقواعد الصواريخ والمضادات والتحصينات العسكرية الإسرائيلية. إضافة إلى اختراق المناطق العسكرية المغلقة وعبور خط وقف إطلاق النار بين سوريا وإسرائيل منذ العام 1967 ، وحيازته أسلحة شخصية منها: مسدس رقم 5034 ومخزن ذخيرة ، وبندقية كلاشينكوف رقم3004 واربعة مخازن ذخيرة. واعتقلت معه رفاقه في خلايا المقاومة الوطنية السورية " المرحوم الشيح ابو محمود حسن فارس الصفدي. المرحوم يوسف الشاعر. فؤاد الشاعر. حمود مرعي . المرحوم هايل الشاعر. حسين الشاعر. هاني شمس. الشيخ ابو هايل سليم مرعي.. واتهمته سلطات الاحتلال بإرسال رسالة تهديد إلى احد المتعاونين مع السلطات يثنيه عن مواصلة تعاونه. وقد أصدرت المحكمة العسكرية في مجدل شمس حكما عليه بالسجن لمدة 20 عاما.
وأثناء جلسة المحكمة العسكرية قال أمام القاضي العسكري " عكيبا بن حاييم " ردا على التهم الموجه اليه، بحسب ما روته المحامية الإسرائيلية التقدمية فيليتسيا لانغر" لقد عملت مع سوريا وطني، لما رأيت السلطات الإسرائيلية تريد سلخي عن وطني، وتريد أن تفرض علي مجتمعنا مجالس محلية ومحاكم مذهبية ، قمت بما قمت به عندما رأيت كيف ترغم إسرائيل الناس في بلدي على الانخراط في مؤسسات الاحتلال كالهستدروت، وكيف تمنع عن طلابنا التعلم ، الأمر المسموح في قطاع غزة والضفة الغربية، كل ذلك للمس بكرامتنا العربية . إننا نحب السلام العادل ونكره الحرب ونكره الاحتلال والمس بحقوق الإنسان، احتلالكم يلحق بنا الغبن وبسببه سقط منا الشهداء في الحرب الأخيرة وبينهم ثلاثة من أبناء عمومتي. واطلب تبرئتي لأنني ارفض اتهامي بالاتصال مع سوريا، لان الصلة التي بيني وبين وطني سوريا أشبه بصلة الابن بأمه وليست صلة استخبارات وتجسس كما ذكرتم في لائحة الاتهام، المتهم الحقيقي هنا هو من احتل ارضي وسلخني عن وطني. انني إنسان اسوة بأبناء شعبي نحب كافة الشعوب ونتطلع الى رفع الغبن عن شعبنا ونيله حريته ،وارفض سفك الدماء وأطالب بانسحاب قوات الجيش الإسرائيلي عن أراضينا" فقاطعه القاضي العسكري، محاولا ايقافة عن متابعة حديثه" هذا كلام أكثر من اللازم، أننا محكمة والمحاكم لا تقرر الانسحاب" إلا أن سليمان شمس يصر على مواصلة حديثه" سأنهي كلامي بقيت جمله واحدة" إلا أن القاضي رفض السماح له باستكمال جملته الأخيرة، فسحبت المحامية الورقة من يده وحاولت تسجيلها في البروتوكول إلا ان القاضي العسكري منعها، وقد كانت الجملة الأخيرة من كلمته " حتى نتمكن من الحياة في سلام ودون احتلال تحت علمنا الوطني".
في المعتقل شارك رفاقه كافة الخطوات النضالية ضد مديرية السجون الإسرائيلية، واستكمل من داخل سجنه تعليمه الابتدائي ومن ثم الاعدادي والثانوي وحصل على شهادة التوجيهي .في العام 1984 تم الإفراج عنه ضمن عملية تبادل الأسرى بين سوريا وإسرائيل والتي ضمت 13 مناضلا من أبناء الجولان المعتقلين في سجون الاحتلال. عمل في قطاع النجارة والزراعة بعد تحرره، وشارك أبناء شعبه النضال والتصدي ضد الاحتلال. امضى سنوات عديدة في اجنة الصندوق لدعم الاسرى والمعتقلين مع عدد من رفاق دربه . ويعمل منذ العام 1997 في جمعية جولان لتنمية القرى العربية في روضة المسيرة لعدة سنوات وقسم الصيانة ومركز استعارة الأدوات الطبية في الجمعية. وهو ناشط في عمل المخيمات الصيفية متزوج ولديه 7 أولاد .
في المحكمة العسكرية في مدينة القنيطرة
وقد ساله الحاكم العسكري ان كان يرغب في قول شئ قبل اصدار الحكم عليه، فاجاب ؟ نعم هناك كلمة كتبتها أريد أن اقرأها... سيادة الحاكم.. إخواني الحضور: انا الآن ماثل أمام هذه المحكمة منتظراً إصدار الحكم عليّ، وقال كلمته التي لم يسجلها الحاكم العسكري عكيبا بن حاييم في بروتوكلات المحكمة:"

اعتقلت في تاريخ 6-2-1973 وأخذوني إلى مركز التحقيق في عكا، حيث تعرضت إلى شتى أنواع التعذيب هناك، وضربوني ضرباً مبرحاً من اللكمات بالأيدي ونتف الشهر والركل بالأرجل على رقبتي وعلى كافة أنحاء جسدي، وضربوني بالأكف والعصي على وجهي وأذني وعيوني حتى تورم وجهي وأغمي علي أكثر من ثلاث مرات، وحين استيقظ جراء رمي الماء علي، وأطعموني عنوة الملح الانكليزي وحاولوا عدة مرات أن يخنقوني بأيديهم. في تاريخ 10-2-1973 نقلوني أنا ورفاقاً لي إلى سجن الجلمة، حيث هناك تعرضت إلى نفس أساليب ووسائل التعذيب، وبعدها تم نقلنا إلى سجن صرفند، حيث المعاملة الوحشية كانت بانتظارنا لا شفقة ولا رحمة، اخذوني رجال وبدأوا يضربونني بأرجلهم حتى ازرق جسمي ووضعوني تحت الماء البارد وكان الفصل شتاءً ثم هددوني إذا لم أوقع على أوراق كانت معهم، قالوا إنهم سيجلبون اعز الناس علي، زوجتي ووالدي العجوز وأطفالي، آنذاك أجبرت تحت التهديد والتعذيب على التوقيع، حيث قالوا لي وقع هنا، بعدها نخرجك من الزنزانة.. لقد وقعت باسمي الكامل على الأوراق.. قبل حوالي الشهر استلمت لائحة الاتهام وفوجئت بما تحتويه من تهم منسوبة لي من جمع وتسليم معلومات الى المخابرات السورية . إنني من هنا ارفض رفضا قاطعا هذه التهم لأنني لم اكن يوما جاسوساً، إنني ارفض صفة جاسوس . كل ما في الأمر انني رجل ومواطن عربي احتلت أرضه من قبل قوات معادية، وبعد الاحتلال بفترة قصيرة اتصلت بوطني،...أتساءل؟؟؟ لو كان سيادة الحاكم مكاني، ايفعل غير ذلك.؟؟؟. النقطة الثانية التي أود قولها: قبل حوالي أربعة سنوات قمت بالعبور إلى وطني الام بصفتي واقع تحت نير الاحتلال، بهدف توعية ابناء شعبنا ضد المخططات التي ينوون تنفيذها بواسطة العملاء المأجورين لهم في منطقتنا..أرادوا آن يقيموا مجلسا محليا مؤلفا من عملاء لهم، وقاموا بفرض ضريبة الدخل على أبناء شعبنا، الذي يعاني أوضاعا اقتصادية قاسية جدا، وكانت حكومتنا السورية قد أصدرت قرارات باعفاءه من اي ضرائب بحكم وجود منطقتنا على خط النار وتعرضت للأضرار الإسرائيلية كثيراً ولكن قواتكم فعلت عكس ذلك حيث استشهد ثلاثة من إخوتي وهم وأولاد عمي واعز الناس إلى قلبي في حرب 1973 . واستشهد أحبائي خلال وجودي في السجن واستشهد عدد من ابناء قرانا اثناء الحرب.. لقد قامت قواتكم وما تزال تقوم بالتغرير بعدد من شبابنا وتجبرهم بالانضمام الى الهستدروت أي حزب العمال الاسرائيلي وهذا الحزب بنهجه ومبادئه يتنافى مع تطلعاتنا القومية وهو يحاربها ايضاً. لقد قام عدد من طلاب الجولان بالتوجه إلى الحاكم العسكري يطالبونه بالسماح لهم باستكمال دراستهم في الوطن بسبب عدم حصولهم على القبول في المعاهد الاسرائيلية العليا إلا أن الجواب كان الذهاب الى سوريا باتجاه واحد أي دون عودة الى الجولان. كل هذه التصرفات كانت حافزا رئيساً لاتصالي مع وطني الام .. السلطات الإسرائيلية تريد سلخنا عن وطنا وتدعي زورا وتشويها ان" دروزيم ويهودييم سوا سوا " وهذه أكذوبة لا نستطع ان نقبلها ابدا . إنني من هنا أريد ان أبرهن الى سيادة الحاكم انه لايوجد اي ارتباط بين اليهودي القادم من اوربا وأمريكا إلى ارض سموها ارض الميعاد وسكن فوق ارض ليست له واحتل منزلا ليس ملكه، وبين العربي الدرزي الذي صار له الآلاف السنين ثابت فوق أرضه كأشجار الزيتون، وكالصخر الثابت. يجب ان تعرفوا جميعاً ان الدروز هم عربا ابا عن جد ،ينتمون الى مذهب ديني اسمه الموحدين ولقبوا بالدروز كلقب فقط. وتجري في شرايينهم دماء عربية أصيلة، قاتلوا كل استعمار وكل احتلال وباعوا أرواحهم رخيصة بلا ثمن دفاعا عن الشرف، وقاتلوا الفرنسيين بحرب شعواء إلى ان تحقق جلاء المستعمرين عن ارض الوطن هذا بفضل دماء وتضحيات اباءنا واجدادنا، وتاريخ الدروز حافل بالجهاد ومقارعة الغاصبين حيثما وجدوا.. ان إرادة الشعوب سوف تنتصر والاحتلال زائل لان تاريخ الشعوب اثبت ذلك،،

وهنا حاول الحاكم وقفه عن تكملة الحديث ، قال له بقيت جملة واحدة أخيرة فرفض وكانت الكلمة الاخيرة " نحب الحياة وسنبقى نقاومكم حتى نتمكن من الحياة في سلام ودون احتلال تحت علمنا الوطني"

المحامية التقدمية قيليتسيا لانغر وزوجها ميخائيل في تهنئة لموكلها الاسير المحرر سليمان شمس

جماهير الجولان تستقبل الاسرى المحررين حزيران 1984

مع رفيق دربة الاسير الامني اليساري اليهودي اودي اديب" ا اثناء زيارته الى الجولان

الأسير المحرر أبو عماد سليمان شمس حزيران 1984

من رفاقه: فؤاد الشاعر. احمد فرحات. طاهر منذر. عدنان كنج

سليمان شمس في العام1968

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات