بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> سجل الخالدين >> شهداء 1967 >>
مجتمع جولاني.. قصتان... واحدة للشهيد وأخرى لأهله
  10/06/2009

مجتمع جولاني.. قصتان... واحدة للشهيد وأخرى لأهله


دمشق /صحيفة تشرين
إعداد: الهام العطار

في الثامن والعشرين من أيار عام 1967، تم استدعاؤه إلى الجبهة، بعد الإعلان عن التعبئة العامة للقوات المسلحة، وغادر قريته حاملا سلاحه الشخصي بارودة 49 النصف آلية، ورشاشه من نوع متر اللوز، ترك زوجته وأطفاله، حاملا سلاحه، في طريقه إلى الجبهة.
انه الشهيد سليمان صالح دعبوس من مواليد قرية عين قنية الذي استشهد في العاشر من حزيران عام 1967، أثناء المعركة التي جرت مع القوات الإسرائيلية التي احتلت مخفر الكرسي في الجولان. ‏
لقد تجند الشهيد دعبوس في صفوف قوات الجيش العربي السوري، العاملة في الجبهة السورية في الجولان، والتحق بالدفعة الأولى التي جندت في الجيش السوري عام 1947 بعد نيل الاستقلال الوطني، وأنهى دورة التدريب بنجاح ليصبح جنديا دائما في الجيش. ‏
تزوج عام 1950 في قريته عين قنية، وأنجب ستة أولاد، بينهم ابنته التي ولدت بعد التحاقه بالواجب الوطني واستشهد دون أن يعرفها.
عمل خلال خدمته العسكرية في بداية الستينيات على تأسيس منظمة لحزب البعث العربي الاشتراكي، في الجولان، وكان أحد الفاعلين فيها تنظيمياً وعسكرياً، وأوكلت إليه مسؤولية الإشراف على عمل المقاومة الشعبية وتدريب عناصرها، من أبناء قرية عين قنية، على السلاح والقتال في بداية العام 1963، حيث كان مسؤولاً عن موقع عين الريحان العسكري جنوب قرية عين قنية، إضافة إلى عمله العسكري المتنقل في الثكنات والمواقع العسكرية في قرية مسعدة وعين فيت وزعورة، وتل الفخار. ‏
وبعد استدعائه إلى الجبهة، عند إعلان التعبئة العامة انتقل الشهيد مع أفراد كتيبته العسكرية إلى قطعته العسكرية المسماة »مخفر الكرسي« شرق بحيرة طبريا، وهي موقع استراتيجي عسكرياً حيث بنت القوات السورية تحصينات عسكرية وموقعا متقدما في مواجهة التحرشات الإسرائيلية بحق المزارعين والصيادين العرب السوريين الذين تعرضوا إلى إطلاق النار عليهم ومنعهم من الاقتراب من أراضيهم، وصيد الأسماك، في بحيرة طبريا. ‏
بعد انتهاء عدوان سبعة وستين خاضت زوجته وأهله مسيرة عذاب مضن, وقضوا أربع سنوات من البحث المضني بين أسماء أسرى الحرب، والصليب الأحمر الدولي، وبين أسماء النازحين والناجيين من عدوان 67 الذين استقر بهم المطاف الأخير في الوطن الأم. ‏
أربعة أعوام من الانتظار والأمل الذي انتهى إلى يقين مؤلم بأن المجند العربي السوري سليمان صالح دعبوس قد استشهد في العاشر من شهر حزيران من العام 1967، أثناء المعركة التي جرت مع القوات الإسرائيلية التي احتلت الموقع في مخفر الكرسي. ‏
اليوم وبعد اثنين وأربعين عاما مضت على استشهاد سليمان دعبوس ما زالت عائلته تنتظر الإعلان رسمياً عن انضمامه لقائمة الشهداء. ‏

‏ اقرأ ايضاً:  عين قنية تستعيد ذكرى شهدائها

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات