بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> مناسبات جولانية >> الضم والإضراب الكبير >> أخبار وتقارير >>
لقاء مع الكاتب سلمان ناطور
  15/02/2005

الإضراب ووحدة النضال العربي ضد الاحتلال

الكاتب سلمان ناطور: إضراب الجولان مهد لنشوء المناخ الصحيح لانتفاضة الشعب الفلسطيني وقبلها للمقاومة أثناء الغزو الإسرائيلي للبنان
ضمن سياسة إسرائيل لسلخ الجولان عن وطنه وعروبته لجأت عام 1981 إلى سن قانون الضم، الذي رفضه سكان الجولان وقاوموه بإضرابهم الذي استمر ستة أشهر. وبرز خلاله الدور الداعم للشعب الفلسطيني في الداخل، وقد تجلي بقيام عدة لجان للتضامن مع الجولان.

يأتي في مقدمة هذه اللجان الشعبية لجنة التضامن مع الجولان المحتل برئاسة المرحوم الدكتور اميل توما عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي الإسرائيلي وعمل سكرتيرا لها الأستاذ سلمان ناطور الشخصية الثقافية البارزة ومن قادة لجنة المبادرة العربية الدرزية. ثم لجنة شكلتها حركة أبناء البلد لدعم إضراب الجولان ولجنة أخرى برئاسة المرحوم الأستاذ فيصل الحسيني رئيس جمعية الدراسات العربية في القدس. وجميع هؤلاء حاولوا بقدر الإمكان دعم إضراب الجولان إعلاميا وسياسيا وقدموا معنونات غذائية وزعت على المواطنين المحاصرين.
موقع " الجولان " ضمن سلسلة لقاءات لاحقة سيجريها مع عدد من الشخصيات الفلسطينية في الداخل والضفة والقطاع التي ساهمت في حملات الدعم والتضامن، ينشر حديث خاص بالكاتب والصحفي، سلمان ناطور (دالية الكرمل) بخصوص هذه المناسبة
- برز خلال الإضراب الكبير في الجولان المحتل الدور الداعم للشعب الفلسطيني في الداخل، وقد تجلي بقيام لجنة التضامن برئاسة المرحوم إميل لتوما ومشاركتك سكرتيرا لهذه اللجنة. فماذا يمكننك أن تحدثنا عن تلك الفترة وعن دور هذه اللجنة؟
اذكر ان التضامن مع نضال أهالي الجولان لم يبدأ في عام 1981 بل مباشرة بعد الاحتلال وقد كانت قوة فلسطينية من الداخل تدعم الأصوات الجولانية التي رفضت وقاومت الاحتلال منذ مطلع السبعينات وانعكس ذلك عي صفحات جريدة الاتحاد ولقاءات وفود القرى الوطنية والتقدمية في الجولان، وذروة هذا التضامن كانت في مطلع عام 1982 عندما اعتقلت سلطات الاحتلال قياديين في الهبة الشعبية لمقاومة قانون الضم وإعلان الإضراب في 14 شباط 1982.
في نفس اليوم دعونا لاجتماع لممثلي القوى الوطنية عقد في حيفا وأعلن عن تأسيس لجنة التضامن مع أهالي الجولان في نضالهم ضد الاحتلال والضم وفي مقاومة الحصار الذي فرض عليهم. وقد انضم إلى هذه اللجنة المئات من أبناء الشعب الفلسطيني داخل إسرائيل وقاموا بحملات تضامن واسعة، وكان يثلج الصدر المشاركة الكبيرة لابناء الشعب الفلسطيني في المناطق المحتلة الذين هبوا لنصرة أشقائهم في الجولان بتقديم الدعم المادي والمعنوي. وتبلور في ذلك الوقت احد ابرز واشرف المشاهد العربية التي جسدت الشكل الأرقى للتضامن العربي وأصبحت التواصل بين فلسطيني الداخل وفلسطيني المناطق المحتلة وأبناء الشعب السوري في الجولان وأصبح نموذجا للتواصل العربي القائم على وعي قومي وإحساس وطني وإنساني
بالنسبة لي وللعديد من أبناء الشعب الفلسطيني كانت هذه التجربة مدرسة في النضال الشعبي والجماهيري وفي ترجمة مقولة الكف الذي يلاطم المخرز والتي كان أبطالها أحرار الجولان بصمودهم ومثابرتهم في هذه المعركة الوطنية.
فقد كان لهذه التجربة تأثير كبير على كل من شارك فيها، واعتقد أنها مهدت لنشوء المناخ الصحيح والمناسب لانتفاضة الشعب الفلسطيني في المناطق المحتلة وقبلها للمقاومة البطولية للشعبين الفلسطيني واللبناني في أثناء الغزو الإسرائيلي للبنان والذي بدأ في حزيران 1982.
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات