بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> سجل الخالدين >> سجل الخالدين >>
بعض من تفاصيل مجازر إسرائيل في الدردارة والخشنية والقنيطرة
  29/03/2009

إطلاق النار على الشهداء والتمثيل بجثثهم .. بعض من تفاصيل مجازر إسرائيل في الدردارة والخشنية والقنيطرة

أثبتت إسرائيل عبر تاريخها القصير نسبياً أنها كيان إرهابي يعيش على دم المجازر والإرهاب، والأمثلة على ذلك كثيرة جدا، ومتنوعة قديما وحديثا، وبعض من الإجرام الصهيوني الذي حدث مثلا قبل وخلال وبعد احتلال الجولان السوري، يكفي للتدليل على ذلك.
إن المجازر التي ارتكبتها اسرائيل في الجولان العربي السوري في الفترة من عام 1948 وحتى عام 1967، لا تقل بشاعة عن تلك التي ارتكبتها في كثير من الأراضي العربية المحتلة، وهي مجازر حاولت سلطات الاحتلال التعتيم عليه باستمرار. ‏
عندما دخلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الى الجولان، اتبعت منذ البداية سياسة الارض المحروقة، واستخدام كل أنواع الأسلحة الثقيلة لإرهاب سكان الجولان ودفعهم على ترك قراهم وبيوتهم، بل هي استخدمت هذه الأسلحة في القتل المباشر وإرغام العائلات التي أصرت على البقاء، على الرحيل.
لقد ارتكب جنود الاحتلال حتى قبل احتلال الجولان، جرائم حرب علنية ومتكررة بحق بعض الفلاحين وصيادي السمك ورعاة الأبقار في الجولان بهدف إدخال الرعب إلى قلوب الجولانيين ودفعهم إلى مغادرة قراهم وأراضيهم المحاذية لفلسطين المحتلة، تمهيداً لقضمها وضمها إلى دولة الكيان المصطنع. ‏
ولكن أبناء الجولان تحدوا هذا المخطط بوعي فطري، وكانوا يمارسون حياتهم كالمعتاد، غير عابئين بالجرارات المصفحة التي كانت تحرث الأراضي المجردة من السلاح، بغية فرض الأمر الواقع عليها، ولا بالزوارق الحربية التي كانت تجوب بحيرة طبريا محاولة منع صيادي البطيحة من كسب لقمة عيشهم، ومعروف، كما يقول الباحث تيسير خلف أن معارك عدة وقعت بين القوات السورية المسلحة وقوات العدو، كانت الغلبة فيها لقواتنا، ولاسيما في معركتي التوافيق وتل النيرب، التي تكبد فيهما العدو خسائر بالغة، وفشل في تحقيق أهدافه. ‏
وبعد عدوان حزيران عام 1967 واحتلال قواته أراضي الجولان، فوجئ جيش الاحتلال الإسرائيلي بصمود الأهالي وإصرارهم على البقاء في قراهم ومدينتهم القنيطرة، فقام بمجموعة من الممارسات الوحشية التي توصف، لما تنطوي عليه من وحشية وسادية قل نظيرها في تاريخ الأمم، وقام بقتل العشرات، بل أكثر من مئة من المدنيين في مختلف قرى الجولان ومدينة القنيطرة. ‏
مجزرة الدردارة (الذيابات)
وقعت هذه المجزرة بعد أيام من احتلال إسرائيل للجولان في حزيران 1967، عندما أصر أبناء قرية الدردارة (الذيابات) التي تقع في منطقة البطيحة على البقاء في بيوتهم وأرضهم، ولكن قوات الاحتلال الإسرائيلي قامت بتجميع عدد من الشبان ونفذت فيهم مجزرة جماعية على مرأى من أبناء القرية، وهو ما دفع الآخرين لمغادرتها على الفور. ‏
اما في الخشنية، وهي قرية ومركز ناحية في وسط الجولان، فقد قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بعد أن أصر سكانها على البقاء في أرضهم رافضين النزوح عنها، بارتكاب مجزرة مروعة جلا على إثرها سكان القرية، الذين رؤوا بأعينهم مشاهد الإعدام والتمثيل بالجثث، إضافة إلى قصف القرية بما يزيد على 85 قنبلة دمرت القرية تدميراً كاملاً. ‏
و قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بوضع جثث الشهداء على فوهات مدافع الدبابات، وطافت بهم في شوارع القرية، كما قامت بإطلاق النار على الشهداء بعد ساعات من استشهادهم والتمثيل بجثثهم. ‏

يقول الباحث تيسير خلف: روى لي بعض شهود العيان الأحياء، كيف كانت أدنى حركة في البيوت كفيلة بدفع جنود الاحتلال لإطلاق النار عليه وقتل الشخص الذي بدرت عنه، ولو كان هذا الشخص من ذوي الاحتياجات الخاصة، وقد استشهد في هذه المجزرة نساء ومتخلف عقلياً وعدد من الشبان، ووصل العدد إلى عشرين شهيداً. ‏
مجزرة القنيطرة ‏
وقعت هذه المجزرة بعد أن قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة القنيطرة بخمس قنابل زنة الواحدة منها 500 كغ، وقد استشهد إثر ذلك عدد كبير من المواطنين وجرح عدد آخر. ‏
وقد اعترفت المؤرخة الاسرائيلية «بترن » بطرد وتهجير القوات الاسرائيلية لـ 95 ألف مواطن من الجولان من خلال تدمير وقصف المنازل،وبسقوط عشرات الشهداء إضافة إلى إصابة مدنيين أبرياء آخرين في قرية الدردارة ومدينة القنيطرة. ‏
إن تهجير سكان الجولان لم يحصل بكل تأكيد خلال الايام الاولى لعدوان الخامس من حزيران فقد كان تركيز قوات الاحتلال في تلك الايام احتلالاً لأكبر مساحة من الارض وانهاء الوجود العسكري وكل أشكال المقاومة المسلحة، ليتفرغ بعد ذلك لارتكاب المجازر بحق المدنيين السوريين الذين بقوا في بيوتهم وارضهم. ‏
وقد كانت الايام الاولى للعدوان مناسبة لاستهداف القرى بقصف مدفعي وجوي وحشي ذلك قبل دخول القوات البرية إليها لتهجير سكانها كليا . ‏
لقد انتشرت الكثير من المعلومات والشهادات حتى داخل إسرائيل رغم التعتيم الإعلامي الإسرائيلي، عن تهجير السكان العرب السوريين من قراهم خلال وبعد عدوان حزيران عام 1967 منها ما يدحض الرواية الصهيونية الرسمية القائلة" بان بعض السكان الذين عاشوا في الجولان هربوا أسوة بهروب الفلسطينيين عام 1948 من قراهم. ‏
ورغم استمرار إسرائيل بعدم الاعتراف رسمياً. تعترف بجريمة تهجير وطرد السكان السوريين من منازلهم وقراهم وتدميرها كليا، فقد تحدث الجنرال الإسرائيلي اليميني المتطرف رحبعام زئيفي عن هذا التهجير والتدمير في سياق جدل إعلامي صاخب في جريدة يديعوت احرونوت حيث اعترف زئيفي ان دافيد بن اليعزر أمر قواته بطرد سكان كل القرى التي دخلتها قواته من منازلهم بعد حرب حزيران ونفذ عملية الطرد القسري هذه بموافقة إسحاق رابين رئيس الأركان في حينه ووزير الدفاع موشيه ديان ورئيس الوزراء ليفي اشكول. ‏
وهناك تصريح شهير لرحبعام زئيفي اطلقه صبيحة التاسع من حزيران قال فيه :« نريد جعل الجولان خالي من السكان». ‏
وفي السياق نفسه اكد باحث اسرائيلي في جامعة حيفا اسمه ارنون سوفر في إحدى المقابلات الصحفية ان القوات الاسرائيلية هجرّت من الجولان خلال يومين 70 ألف سوري كما اعترف المؤرخ الإسرائيلي« بني موريس» ان حوالي 80-90 ألف مواطن سوري طردوا من الجولان، وان قيادة جيش الاحتلال خططت منذ البداية لتفريغ الجولان من سكانه السوريين وقد استخدمت من اجل ذلك وسائل «غير اخلاقية» حيث قطعت الطعام والمياه عن السكان وحتى إعدام عددا من الأهالي على مرأى من الجميع. ‏

ادهم الطويل
 للمزيد حول الموضوع :

نازحو الجولان

الجولان.. مجازر منسية

التطهير العرقي في الجولان

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات