بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> سجل الخالدين >> سجل الخالدين >>
باقون وعائدون .. قصة الجولان كله في سجل الخالدين ؟؟؟
  10/05/2009

باقون وعائدون .. قصة  الجولان كله في سجل الخالدين ؟؟؟

موقع الجولان- ايمن ابو جبل

 بمناسبة احياء ذكرى عيد الشهداء  في سوريا، كتب الزميل الصحفي ادهم الطويل مقالا في صحيفة تشرين تحت عنوان " باقون وعائدون .. قصة نزيه ابو زيد" استعرض فيه محطات في سيرة الشهيد الخالد نزيه ابو زيد الذي سقط  شهيدا في السابع والعشرين من كانون اول عام 1976 ، ويتساءل في ختام  المقال" بمرارة ووجع"  لماذا لم يدخل شهيدنا  نزيه ابو زيد في سجل الخالدين بعد.؟  

ونحن على ابواب العام الثالث والاربعين من عمر الاحتلال الاسرائيلي للجولان، ما زلنا نتساءل بصمت ،وغضب، وحيرة، وقلق،.. لماذا كلما اقتربنا من معانقة الفرح القادم من داخل حدود الوطن، تصدمنا امواج من التساؤلات، وامواج اخرى من عدم الاكتراث والاهتمام والتسيب؟؟.. وكأن هذا الجزء الاغلى من  الجسد السوري هو، اقطاعية منفردة تحكمها مصالح اشخاص في المراكزالوطنية الحساسة، بعيداً كل البعد عن سلم الاولويات العملية الوطنية التي يقتضيها  الضمير والوجدان والواجب الانساني والاخلاقي والاجتماعي، الذي ما يزال يحتل احاديث وتصريحات المسؤولين في مهرجانات الدعم والتضامن التقليدية على خط وقف اطلاق النار، ومعبر القنيطرة، وشاشات الفضائيات السورية  فقط  دون ان تُترجم وعوداتها افعالا ؟؟؟

نزيه ابو زيد ... هو نموذجا فاضحا وصارخا للعديد من تساؤلاتنا؟؟؟ نزيه ابو زيد  يجسد مأساة الاهمال الوطنية بحق اكثر من 45 شهيدا من شهداء الجولان الذين سقطوا في الارض الجولانية المحتلة منذ العام 1967؟ واكثر من 130 شهيدا وشهيدة سقطوا من اجل حرية واستقلال الوطن السوري في الثورة ضد المستعمر الفرنسي؟؟؟

نزيه ابو زيد... هو تجسيد لمطالب قديمة جدا رفعها الجولانيين، لانصاف اكثر من 120  عاهة جسدية ونفسية  من ابناء الجولان، خلفتها الة الحرب الاسرائيلية في الجولان السوري المحتل.؟؟؟

نزيه ابو زيد .. هو استحضار لواقع مرير تركته سنوات السجن والاعتقال في صدور اكثر من 400  اسيرا محررا، ما زالوا يحملون جراح اجسادهم المتقيحة، لتوفير "سترة العيش الكريم" لهم ولاطفالهم...  وهو صرخة لاستعادة بعضا  من جوانب الامل والدفء والحب لاكثر من 400  معتقل ومعتقلة  عرفتهم مراكز التحقيق والتعذيب الاسرائيلي..

نزيه ابو زيد ... وكل الذين حولتهم الة البطش والقتل والقمع والتعذيب الاسرائيلية الى.... ضحايا ، هم الباقون وهم العائدون ... وهم جراح القصة الجولانية التي  دخلت التاريخ دون استئذان، الا من تلك الدماء والاجساد والوجوه التي ما زالت تموت واقفة من اجل الحياة.........

لم يعد هناك متسع للمزيد من التساؤلات.؟؟؟ فلم تكن يوما الخطب والشعارات الرنانة، وعمليات المونتاج والتجميل والتصنيف الاعلامية، سوى هدراً لطاقات وامال واحلام الانسان المغروس فينا ....

 


 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات