بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> سجل الخالدين >> سجل الخالدين >>
سناء محيدلــي .......بالقاني سطّرت أبجدية الفــداء!
  12/04/2010

سناء محيدلــي .......بالقاني سطّرت أبجدية الفــداء!

حسين ريدان - استراليا


كلمات ليست كالكلمات، اشرأبت عنفواناً وشموخاً وانسالت سلسبيل فخار على شفتي عبير محيدلي، شقيقة عروس الجنوب ورمز الأمة برمتها سناء يوسف محيدلي!!
عبير... وفي يوم إعادة رفاة الشهيدة، ظهيرة السادس والعشرون من تموز الفداء من العام 2008 إلى أحضان تراب مسقط رأسها" عنقون"، قالت كلمتها المجللة بالعزة والإباء، ومضت:
" إن سناءات جديدة سيولدن من تربة الشعب المقاوم".
كلام عبير لا مشاحة فيه. أتدركين لماذا ياسناء؟ هلاّ أصغيت من عرين ذراك؟
لم يكن ذلك اليوم النَيساني( 9 نيسان 1985)، يوماً عادياً في تاريخ وحياة أمتنا السورية، ولم تكن صانعة ذلك اليوم فتاةٌ عادية أيضاً بالمعنى الاعتيادي للكلمة، ما كان تخطى حدود الزمان والمكان، ليرسم نهجاً فدائياً بطولياً جديداً، وأسلوباً قتالياً رسالياً جديداً، بسلاحٍ أمضى دخل ثقافة " القنابل البشرية" التي لم تقوَ على وصفه أطنان من دواوين. ذلك اليوم سُجٍّل وسجًّل في مفكرة الغاصبين، أن الأمة السورية عصية على الفناء لأن الدماء التي تجري في عروق أبنائها هي وديعة الأرض التي أينع من مسامها زهرات، غرّدن أسراباً طلقاء في رحاب النهضة السورية القومية الاجتماعية، ونهلن من عقيدة سعادة وفيض مآثره كلّ زاد. فدخلت التاريخ يا سناء من بابه لمحرابه، وغدوت أبجدية للفداء بها نستنير، نهتدي، نقتدي، ودونها نهوي.
سناءاتٌ جديدة... نعم. لأنك وبأبجدية فداؤك علمتنا أكثر وأكثر، كيف نُفَعّل هالة حضورنا الوجودي، ونوجّه بوصلة مسارنا الصراعي، ونجسّد وقفات العز فعلاً حياتياً مبنياً على رصانة البطولة، ومضاء القوة والعنفوان.
سناءاتٌ جديدة... نعم. سيولدن مع الأصباح كل يوم، سينبتن من تراب الجنوب الأبي ومن ثنايا أوديته وحقوله ودساكره، ليرفعن الوطن بارتفاعهن بكل غالٍ ونفيس، فيسكبن أرواحهن دماً يراق لتحيا وتعلو مداميك الأمة صرحا هلالياً شاهقاً، معمّداً بدم الطهارة، فتطفو خفافيش الليل فوق صفحة سويداء الجبانة، وتتوارى في تجاويف السراب، مخلفة حفنة جوفاء لأيام سوداء من معابر الذل بعدما حولتها يا سناء، بطودك الجسدي المدجج إباء إلى معابر عزِ لا تطأها سوى أقدام الأحرار.
سناءاتٌ جديدة...نعم. بعدما انبَثقتِ من ربوع عنقون، فتاة جنوبية من أبناء الحياة، تعي إلام تصبو، بفـذ عقيدةٍ وإرادة حديديةِ لا تلين. وعزم لا ينضب، فحَطّمتِ بثبت خطاك كل معابر الأباطيل، فهرعَت أفاعي الظلام الموبوءة إلى وهدة استيائها ومستنقع نتانة أوكارها، تلملم عارها وتهيم في سراب الضياع، وغدا اسمك يا سناء ثماراً نستقي منها كل شجاعة ومروءة نقدمها دماً على مائدة جهادنا وكفاحنا دون منّـةٍ أو اغترار.
سناءات جديدة... نعم. لأنك أنت وأمثالك في المقاومة الباسلة أخرجتمونا من عصور الردّة والوقوف طوابير أمام عصابة الأمن الدولية، نستجدي القرارات كحال بعض زعماء العرب الأشاوس أو نستعجل أمرا بوقف النار، إلى رحاب عالم يشع زوابعاً، عالم وجودنا الأبـيّ الرافض حياة الذل والهوان، عالم أجسادنا وأرواحنا المتوثبة عشقاً لدروب الشهادة.
سناءات جديدة... نعم. لأن الدم السنائي وحين امتزج مع تراب الجنوب أضحى خميرة تبعث فينا أملاً جديداً، ونبضاً جديداً تتهادى على إيقاعه نسور الحياة في رحلة توقها لنصر أكيد، حتماً لا مفر منـه.
سناءات جديدة...نعم، لأنك وبعد ربع قرن على استشهادك يا سناء حياتنا، أسألك المعذرة! لأنني لن أدعوك الهبوط إلينا من ذراك، ليس لشحٍ في وجدنا إليك، فأمثالك نبض القلب والقلب النابض، ! لكن للضرورة أحكامها، وضرورتنا في هذا الزمن المنقلب رأساً على عقب، زمن تعليب القرائح والعقول، هي الخشية على روحك الأبية وجسدك الطاهر من رزمة قوارير فارغة " تفركش" بها الزمان، أن تحاول طمس هويتك القومية، أو تطييفك لملّةٍ، أو ربما شطب ما صنعت من مجدٍ يحاولون استلابه كما سلبوا اخضرار الوطن ويباسه، وساروا راثين يذرفون دموع التماسيح، ويقفون طوابير في محاكم الظل، ينتظرون حيازة صك البراءة المثقل بطعم العمالة والجبانة، وهذا قطعاً لم ولن يحصل طالما فينا عزمٌ وإرادة، ويـدٌ ترتفع خفاقة، زاوية قائمة، لتحيا سوريانا.
سناءات جديدة... نعم. ستحذو حذوك الريادي المفدّى، وستبقين كالوشم في ذاكرتنا يا سناء، وسنبقى في طليعة الأوفياء.
أولسنا أبناء الحياة فلننصرها وننتصر !


 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

ياسين محمد علي / سلوقية

 

بتاريخ :

12/04/2010 16:16:40

 

النص :

لم تغيبي عني وستبقين بفؤادي يامن رسمت لي لوحة مازالت تحيا بكياني اهواكي واهوى من يهواكي وستبقي خالدة لكل من عشق الهوى فلتحيا ذكراك ما دمت احيا
   

2.  

المرسل :  

ابو علي

 

بتاريخ :

12/04/2010 18:30:33

 

النص :

حيي أصلك يا ينت لأصول تحيا سوريا
   

3.  

المرسل :  

صارم شاكر العراق الجريح

 

بتاريخ :

15/04/2010 08:01:01

 

النص :

الحياة وقفة عز فقط ولتحيا سوريا