بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> سجل الخالدين >> سجل الخالدين >>
ذكرى انتفاضة 18 و19 يناير 1977
  22/01/2011

ذكرى انتفاضة 18 و19 يناير 1977


كتب عمرو صابح: يا حاكمنا من عابدين .. فين الحق و فين الدين/ يا حاكمنا بالمباحث .. كل الشعب بظلمك حاسس/ الصهيونى فوق ترابى .. و المباحث على بابى/ هو بيلبس آخر موضة .. و احنا بنسكن عشرة فى اوضة/ هو بيلبس آخر موضة و احنا تاكلنا السوق السودة/ هو بيبنى فى استرحات .. و احنا نعانى من الآهات/ هما بياكلوا حمام و فراخ .. و احنا الجوع دوخنا و داخ
فى مثل هذا اليوم منذ 34 عاما كاد الشعب المصرى أن يحقق ما نجح فيه أحرار تونس اليوم من خلع حاكمهم الفاسد المتسلط الملطخة يداه بدماء الشعب التونسى ، فى يوم 17 يناير 1977 خرجت صحف القاهرة تحمل فى عناوينها الرئيسية أخبار رفع أسعار 25 سلعة أساسية مرة واحدة كان ذلك مخالف لكل الأمال الوردية التى ما فتئ الرئيس السادات يعد بها الشعب المصرى عن الرفاهية والرخاء والخروج من اشتراكية عبد الناصر التى أفقرتهم إلى رأسمالية أمريكا التى تمتلك 99% من أوراق اللعبة فى الشرق الأوسط.
يوم 18 يناير 1977 انفجرت المظاهرات فجأة فى الاسكندرية حيث خرج عشرات الألوف من المواطنين للشوارع متظاهرين ضد السادات وحكومته
وفى القاهرة وبدون تنسيق مع مظاهرات الشعب فى الإسكندرية خرج عشرات الألوف للشوارع متظاهرين ضد النظام وضد السادات ، اندلعت المظاهرات فى كل أنحاء مصر حتى وصلت إلى أسوان حيث كان الرئيس السادات فى استراحة الخزان يجرى حديثا صحفيا وينتظر وصول الرئيس اليوغسلافى تيتو .
قطع المتظاهرون الطريق حتى كادوا يصلوا إلى الإستراحة حيث الرئيس السادات الذى سارع حرسه بنقله فى طائرة هليوكوبتر على الفور إلى القاهرة وسط مخاوف من اقتحام المتظاهرين لاستراحة الرئيس.
وصلت طائرة الرئيس السادات للقاهرة والمظاهرات على أشدها ولم تفلح قوى وزارة الداخلية فى قمعها ، تلقى السادات اتصالا من صديقه شاه ايران يطلب منه سرعة التوجه هو وأسرته إلى إيران حتى تستقر الأوضاع فى مصر ، وعندما أخبر ه حرسه ان الطريق إلى المطار ليس مؤمنا، أبلغ الشاه الذى قال له أنه سيجرى اتصالات بالأمريكيين لمحاولة ايجاد حل
كانت المظاهرات تتصاعد ويبدو أنها لن تتوقف إلا بسقوط النظام عاود الشاه الاتصال بالسادات ليخبره أن حاملة الطائرات الأمريكية "انتربرايز" موجودة فى البحر المتوسط أمام السواحل المصرية ويمكن للرئيس أن يتوجه هو وأسرته بالهليوكوبتر إليها ثم منها إلى إيران.
طلب السادات منه مهلة من الوقت لأنه أمر الجيش بالنزول للشارع ، رفض المشير الجمسى وزير الحربية وقتها نزول الجيش للشوارع قبل الغاء الرئيس السادات للقرارات التى أثارت الشعب المصرى ، وافق السادات مرغما لأن الجمسى حذره أنه مالم تلغى القرارات فقد ينضم الجيش للشعب ضد السادات ، أسرها السادات فى نفسه ضد الجمسى ومالبث بعد أن هدأت الانتفاضة أن أطاح به بعدها بعام .
نزلت قوات الجيش للشارع وانتهت الانتفاضة الشعبية يوم 19 يناير
خلال الأحداث قتل 160 مصرى وجرح أكثر من 600 مصرى و تم اعتقال 1250 شخص .
كان بالامكان أن تكون انتفاضة 17 و18 يناير عام 1977 الثورة الشعبية العربيةالأولى التي تسقط نظاماً لو أنها استمرت ثلاثة أو أربعة أيام أخرى وتوفر لها التنظيم النسبي الذي عرفته الثورة التونسية فى يناير 2011 ، ولكنها انتهت للأسف دون أن تسقط نظام السادات بل على العكس استفاد منها النظام وثبت أركانه وأستمر بعدها لمدة 34 عاما كاملة

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات