بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان للتنمية >> المجمع الطبي  >>
حفل افتتاح وتدشين مجمع العيادات الطبية في الجولان
  26/11/1993

 حفل افتتاح وتدشين  مجمع العيادات الطبية في الجولان

 كلمة رئيس الجمعية العربية للتطوير
أيها الحضور الكرام : لقد أثبت التاريخ بشكل عام والعربي بشكل خاص ، أن الإستقلال لشعب كبر عدده أم قل ، مرتبطا طردا مع قدرة هذا الشعب على خلق مؤسسات في مختلف مجالات الحياة، ذات  كوادر واعية تؤمن له الحد المطلوب من التكافؤ مع باقي الشعوب،كي يتخلص من التبعية حتى للأصدقاء، ويصبح هذا مطلبا يكتسب أهمية  خاصة في ظروف الاحتلال المباشر الذي نعاني منه جميعا . ونحن في  المرتفعات السورية المحتلة ، ندرك هذا جيدا،ولكن نظرا لأسباب ذاتية عديدة معلومة لدينا لسنا بصدد سردها ، من جهة وسياسة الاحتلال التجهيلية وعلى مختلف الأصعدة التي عمدت لجعلنا تابعين في كل شيء من جهة ثانية دفعتنا لوضع اللبنة الأولى في بناء جهاز صحي مستقل لا يعتبر بديلا حتى الآن ، بل خطوة أولى في هذا الإتجاه ، وتجربة نوعية من حيث الشكل التنظيمي في مجتمعنا. وفكرتنا هذه أتت ردا على التبعية في هذا المجال للمؤسسه الصحية الإسرائيلية ، وتدني مستوى الخدمات الصحية التي تليق في منطقة معزولة كمنطقتنا والتي تبعد عن أقرب مشفى سبعون كيلومترا وتفتقر  لابسط العوامل التي تحافظ على حياة مرضى الحالات الصعبة، ناهيك عن مستوى الخدمات وساعات العمل ، لذلك رأينا كجمعية وككوادر طبيه محليه لزاما عينا أن نتحمل المسؤلية في هذا المجال .
نتشرف بحضوركم لإفتتاح مجمع العيادات الطبية، ليس كباكورة أعمال الجمعية العربية ، بل بداية صحية متواضعة ذات خدمة نوعية في ثلاثة أشياء :
أولا : جمع الطاقات المخلصة من كادرنا الطبي البشري والسني في عطاء متكامل .
ثانيا : فتح المجمع على مدار اليوم .
ثالثا إختيار الإختصاصات الأكثر إلحاحا ، وتأمين الإختصاصيين الكفوئين لذلك . والعمل على تأمين كل الإختصاصات من أجل الفائدة والتخفيف على المريض وذويه .
هذا ما يتعلق في المرحلة الحاليه ، ولكن حاجتنا وطموحنا أكبر من ذلك حييث نسعى لتأمين مختبرا ومخبريا يفيا بالغرض، وكذلك إستكمال باقي الضروريات لقسم الطوارئ وأنشاء قسم أشعه وغيره حيث نأمل أن نوفق بإنجازه بأسرع وقت ممكن. ولكن كما تعلمون أيها الحضورالكرام فإن عملا كهذا يتطلب الكثير من المقدرات من أجل إستمراريتة فكيف الحال إذن بالنسبة لتطوره ونموه. لكن وبصدق فإن ثقتنا بكم كبيره ليس فقط من خلال فهمنا لمجتمعنا الطيب والمعطاء،بل من خلال تجربتنا الحية والعملية معه والتي أثبتت أنه لم يبخل يوما في تقديم الدعم لاي مشروع خير عام . وعلى سبيل المثال لا الحصر لا ننسى له يده البيضاء في دعم تمثال المسيرة بسخاء والذي تبنته رابطة الجامعيين والنصب التذكاري لشهدائنا الأبرار ومخيماتنا ورياض أطفالنا ، الذي تبنته مؤسساتنا الوطنية فهذا المجتمع العربي الصغير وعلى مدى القرون لم يبخل بروحة من أجل رفعة وطنه وكرامة شعبة وبالأمس القريب شهد إضرابا دام ما يقارب الستة أشهر واجه فيه، يدا
واحده غطرسة المحتل في محاولته لطمس هويته العربية السورية وأسرلته ووضع نصب عينه الشهادة أو النصر والمحافظة على عروبته السورية ، وكان له ذلك مكلفا، إياه جوعا وعطشا وإضطهادا في كافة المجالات . ولكن وعية وشدة تمسكه بوطنه وشرفه أقوى من كل الضغوط. أما أنتم أيها الأحبة القادمون من فلسطين المحتلة والضيوف
وكما يقول مثلنا الشعبي حصة الغالي للتالي . كنتم مثلنا في النضال وسباقون للعطاء والدعم في مراحل شدتنا، وعرفانا منا للجميل ، أرى لزاما علينا أن نشكركم على مشاركتكم حفلنا هذا وتحمل عناء السفر .واخص بالشكر لخصوصية المناسبة المؤسسات والأشخاص الذين هبوا لدعمنا حال معرفتهم بمشروعنا هذا وهم : الدكتور نبيه الجعبري ، مستشفى المقاصد ، مستشفى المطلع ، إتحاد لجان العمل الصحي، إتحادلجان الإغاثة الطبية وآخرون . ومرة أخرى نشكر حضوركم ويدا بيد نبني غدا أفضل . والسلام عليكم
26/11/1993

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات