بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قرى الجولان السورية المدمرة  >>  المُهّجرين السوريون  >>
لأنهــــــا الأرض التــــــي يعشــــــــقـون
  11/01/2010

لأنهــــــا الأرض التــــــي يعشــــــــقـون

اسماعيل جرادات

عيونهم تشخص إلى تلك الأرض التي ولدوا فوق ترابها المعطر بعشق دموع عيونهم التي لا تغفو ولا تنام إلا على أمل العودة القريب والقريب جداً.
عيونهم ترقب القادم من بعيد حيث يحمل لهم نسائم يتوقون إليها كونها قادمة من أرض غالية عزيزة عليهم عيونهم ترقب القادمين من تلك الأرض التي ارتوت بدماء الشهداء فداء لها وهم مستعدون لتقديم المزيد من التضحيات لتعود إلى الوطن الأم هذا الوطن الذي يحتضن كل العرب الشرفاء الذي يفتخرون بالانتماء للعروبة يفخرون بأنهم يتقربون من الذين يدافعون عن عزتهم وكرامتهم التي حاول البعض أن يتجاوزها إرضاء للغير هذا الغير الذي لاهم له إلا الارتماء بأحضان أعداء الأمة.‏
أبناء الجولان المحتل الذين يقيمون في المناطق المحررة من الجولان وهم ينتظرون يوم العودة الأكيد أكدوا أن عشق الأرض والتراب الذي فوقها لا يساويه أي عشق في الدنيا.‏
هذا العشق الذي يفتدى بالغالي والثمين لأنه العشق الذي يعيد الحق إلى أصحابه ويعيد الأرض إلى أصحابها الشرعيين.‏
أبناء الجولان المحتل الذين يقيمون خارج قراهم التي احتلها الصهاينة عام 1967 يؤكدون أن كل قصور الدنيا لا تغنيهم عن دار متواضعة يبنونها فوق أرضهم الطاهرة وهم سيبنونها قريباً إن شاء الله.‏
هكذا قالوا لنا ونحن نتجول في تلك القرى الصامدة التي تحررت من الصهاينة في حرب تشرين التحريرية عام 1973.‏
هم يقولون: إن الحكومة وبناء على توجيهات السيد الرئيس تقدم لنا كل الخدمات دون أي مقابل لكننا نتحفز باتجاه جولاننا الذي سيكون حراً من قيود الصهاينة عاجلاً أم آجلاً.‏
ذكريات لا تنسى‏
عناد ذو الثمانين عاماً وهو من قرية من قرى الزوية قال لنا:‏
إنه عندما يجلس مساء في البيت يتذكر منزله المتواضع الذي كان يأويه مع زوجته وأولاده، كيف كان الحب يجمعهم، كيف تعرف على شريكة حياته عندما كان شاباً، حيث كانت تذهب إلى نبع الماء وملاحقتها ليسمعها من الكلام الجميل الذي يسر قلبها ويجذبها إليه لأن العديد من الشباب في القرية كانوا يتوقون لخطبتها لكن الذي حظي بهذه الفتاة الحسناء كما يقول هو: لأنها اختارتني من بين الجميع لأنني أتمتع بمواصفات الرجولة التي تبتغيها كل امرأة في شريك حياتها. أنجبنا الأولاد وأصبحنا أجداداً لكن ذكريات الماضي لا يمكن أن تمحى من الذاكرة إلا عندما نعود إلى الأرض ونجسد هذه الذكريات على أرض الواقع ومن ثم ندفن تحت التراب الذي نحب، تراب قريتنا التي ستعود رغماً عن أنف الصهاينة المعتدين.‏
ويضيف السيد عناد هذا العجوز قائلاً: إنه على أتم الاستعداد في أن يكون أحد المقاومين الذين يدخلون إلى الأرض الجولانية ويقاوم المحتلين الذين رموه مع أبناء قريته خارج الأرض التي يحبها وتحبه.‏
أتوق لقريتي‏
من جهته عيسى أبو وسيم قال: أنا أتوق إلى قريتي التي أنحني عندما أسمع اسمها يتردد على ألسنة الأهل والأقارب، أنحني لأنني لم أعرفها جيداً لكن حلمي الذي أحلم به سيتحقق في رؤيتها. ويتابع عيسى قائلاً: أنا أحدث أولادي ليس فقط عن قريتي لكنني أحدثهم عن كل قرية من قرى الجولان الغالي أحدثهم عن ينابيع المياه وكيف يتوارد عليها النسوة لينقلن الماء حيث لم تكن هناك شبكات مياه نظامية، أحدثهم عن بيادر القمح وكيف كنا نقوم بعمليات الدراسة في هذه البيادر التي تنتج لنا الخير الوفير من أجود أنواع القمح في العالم، أحدثهم عن السهرات التي كانت تجمع أهل القرية والكل يستمع لشخص واحد دون أن يقاطعه أحد، أحدثهم عن العادات والتقاليد التي لابد وأن تبقى مزروعة فينا لأنها عادات ليست بالسيئة، فيها العزة والكرامة والرجولة وإغاثة الملهوف.. الكل يساعد الكل هكذا هي الحياة في كافة قرى الجولان الحبيب وستعود إن شاء الله.‏
خالد أبو محمد من قرية تعرضت كثيراً للاعتداءات الصهيونية قبل احتلال عام 1967: لأنها قرية كانت مواجهة لقرى فلسطين المحتلة هي قرية كانت وما زالت تثبت شوقها وحنينها للأهل الذين أجبروا على تركها بقوة القتل والتدمير سقط من أهل تلك القرية الشهداء والجرحى، هي قرية متآخية مع تلك البحيرة الصامدة.‏
لا نخاف الصهاينة‏
أبو محمد من قرية الكرسي يتذكر محاولات العدو الصهيوني الإرهابي عندما كانت تقوم قوات هذا العدو بالغارات الجوية ومحاولات الوصول إلى أرض بلدتهم لكنهم كانوا يواجهون هذه القوات بكل قوة وثبات ويصدونهم على أعقابهم هكذا هم أبناء القرية الأطفال والنساء والشيوخ، كانوا لا يخافون القوات الصهيونية إلى أن جاء عدوان 1967 حيث أقدمت القوات الإسرائيلية على تدمير القرية تدميراً شاملاً فوق رؤوس ساكنيها.‏
أبو محمد يقول: إنه ما زال يتذكر تلك الجلسات فوق بيته الذي دمره الصهاينة وهو يرى بأم عينه أرض فلسطين المحتلة ويتذكر أيام كان في المقاومة الشعبية التي كانت قد تشكلت في الجولان قبل الاحتلال الصهيوني، ويتذكر تلك الأيام التي كان يواجه بها مع رفاقه من عناصر تلك المقاومة القوات الصهيونية ويصدونها على أعقابها ويتذكر ويتذكر متمنياً أن يكون أحد عناصر المقاومة الباسلة التي تتصدى للقوات المحتلة في جولاننا الحبيب، هذه المقاومة الوطنية السرية زرعت الرعب في نفوس وقلوب الصهاينة لأنها مقاومة صاحبة حق فأرض الجولان عربية سورية ولا يمكن أن تكون غير ذلك.‏
ويتابع قائلاً: كما تلاحظون نحن نقيم في القرى المحررة وإن إقامتنا مؤقتة غير طويلة لأن الجولان عائد والاحتلال إلى زوال.‏
لا أحلى ولا أجمل‏
عادل أبو فراس من قرية جليبينة المحاذية لسهل الحولة المحتل والمقيم حالياً في إحدى القرى المحررة على الحدود مع الجولان المحتل حدثنا عن قريته قائلاً: كنا نعيش أحلى وأجمل حياة في القرية، كانت حياتنا رغم بساطتها جميلة الكل، محب لبعضه البعض، صحيح أن قريتنا كانت تتعرض قبل احتلال 1967 لاعتداءات صهيونية متكررة لكن لحمتنا ومقاومتنا لهذه القوات كانت أقوى من طائرات ودبابات الصهاينة المعتدين كانوا في كل مرة يلوذون بالفرار ولا يستطيعون الدخول إلى شبر واحد من أرض القرية، كان غالبية رجال القرية منتسباً إلى القوات الشعبية التي كانت تقف إلى جانب القوات المسلحة في حماية الأرض والحدود.‏
ويتابع أبو فراس قائلاً: ماذا أتذكر، إنني أتذكر الكثير من المآسي التي ارتكبتها القوات الصهيونية الغازية لأرضنا، دمرت البيوت، حرقت الأشجار قتلت الصغار والكبار، شردت كل من بقي على قيد الحياة ،هذه هي إسرائيل وقواتها المدججة بأسلحة التدمير والقتل، صحيح أنهم فعلوا ما فعلوه لكنهم لم يستطيعوا تدمير الإرادة.. إرادة الحياة إرادة العودة إلى الأرض وطردهم منها، هذا هو قرارنا ولو كلفنا ذلك الغالي والثمين لأن الأرض أرضنا وهم غرباء عنها، هم سرقة ولصوص وقطاعو طرق لا يستحقون الحياة الصهاينة حالة طارئة وهذه الحالة زائلة لأن جذوة المقاومة ضدهم قد أخذت تتوهج وتعطي نتائجها.‏
أخيراً نقول: إن أبناء الجولان المحتل المقيمين في القرى المحررة على الحدود المحاذية للجولان المحتل ينظرون إلى قراهم التي ما زالت تحت الاحتلال الصهيوني مؤكدين أن يوم عودة هذه القرى إلى الوطن الأم قريب لأن كل المعطيات التي تدور تصب في هذا الاتجاه ونحن عندما نقول المعطيات تصب في هذا الاتجاه فإنما نعني إن سلماً أم غير ذلك لأن قرارنا في سورية هو عودة الأرض كاملة غير منقوصة إن من خلال السلام العادل والشامل الذي يعيد الأرض والحقوق لأصحابها أم بالمقاومة التي باتت سمة العصر الذي نعيش، هذه المقاومة التي لقنت المعتدين الصهاينة دروساً لن ينسوها وجعلتهم يحسبون لها ألف حساب وإننا في سورية نفتخر ونعتز بدعمنا لهذه المقاومة لأنها مقاومة عادلة يقودها أصحاب حق في أرضهم.‏


 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

جولانيه

 

بتاريخ :

11/01/2010 21:22:23

 

النص :

الله يسمع دعائكم ويحقق لكم حقكم نحن نحزن لمجرد مرورنا من جانب هذه البيوت الصامده والحق لا بد وان يعود يوما لاصحابه
   

2.  

المرسل :  

نزيه

 

بتاريخ :

23/04/2010 12:15:13

 

النص :

اود ان اسال عن قرية سحيته وكانها محيت من الذاكره في اي سنه بنيت ما تاريخها ما العائلات التي سكنت هناك من زمن العثمانيين وفي زمن الفرنسيين حتى 1967
   

3.  

المرسل :  

مواطن

 

بتاريخ :

22/08/2010 20:11:58

 

النص :

لا لن ننسى لا لن نسامح عائدووووون باذن الله ولن يكون الجولان الا عربيا سوريا دمتم ودام الجولان حرا محررا