بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قرى الجولان السورية المدمرة  >>  المُهّجرين السوريون  >>
الجولان ...واقع الثورة السورية في منطقة جباثا الخشب وطرنجه
  15/09/2012

 الجولان ...واقع الثورة السورية  في منطقة جباثا الخشب وطرنجه


يتخذ الجيش الحر من الأحراش الواقعة في محافظة القنيطرة على الحدود السورية الإسرائيلة ملاذاً لهم، حاملين على أكتافهم أسلحتهم الخفيفة والمتوسطة تحسباً من هجوم مباغت قد تشنه قوات النظام التي تتعقب بدورها آثار المقاتلين المنضوين تحت لواء المجلس العسكري المتأسس حديثاً في محافظة القنيطرة.
وتمتاز المنطقة بوضعها الشديد الحساسية لأسباب عدة، أولها لمجاورتها حدود إسرائيل، ثانيها، وقوعها في المنطقة العازلة المراقبة من قبل الأمم المتحدة، حيث تلزم الحكومتين على طرفي الحدود بمنع اختراقها والدنو نحوها منذ حرب أكتوبر 1973. وتعتبر كل من جباتا الخشب وطرنجة منطقتين محررتين منذ ثلاثة أشهر، وذلك بعض معارك ضارية خاضها الجيش الحر مع قوات النظام، وحالياً يقيم الجيش الحر حواجزه على المداخل الرئيسية، ويشرف على الأمور الإدارية والخدمية، لكن الخطر الذي يحدق بالجيش الحر بنظر سعد الدين يأتي من طرف المنطقة العازلة وبالتواطؤ من قبل الأمم المتحدة: «تكرر القصف من المناطق المحرمة لضرب عناصر الجيش الحر المنتشرة بين الأحراش والوديان، الأمم المتحدة التزمت الصمت حيال هذه الخروقات، إنهم متواطئون مع النظام في لتصفية الثوار».
غض نظر إسرائيلي
هذه الانتهاكات للمناطق المحرمة ليست بجديدة على الحدود الجنوبية الغربية، حيث سبق أن اتهم النشطاء الحكومة الإسرائيلية بغض النظر حيال تحركات الآليات الثقيلة عند مرورها من المناطق المحرمة بضرب درعا وريفها، هذه الرواية تعيد نفسها كما يشير أبو رامز محارب في العمليات النوعية في إحدى الكتائب المرابطة في قرية جباتا الخشب، إذ يكشف بأنه شاهد بمحض الصدفة لقاء جمع بين ضباط من الجيشين السوري والإسرائيلي بإشراف مباشر من موظفي الأمم المتحدة وذلك للتنسيق والتفاهم حيال كيفية إنهاء الثورة المسلحة من المناطق الحدودية.
وعليه يقول أبو رامز: «بعد هذا اللقاء انتشرت قوات النظام بترسانته العسكرية من المدرعات والدبابات لتقصف مناطق الثوار، وفشلوا في تنظيف المنطقة بسبب الدعم القوي الذي يتلقاه الثوار من الأهالي والفلاحين سراً».
افتقار إلى التغطية
وتبعد القنيطرة عن دمشق 55 كيلومتراً (المحتلة فيها هضبة جولان) وتشهد حراكاً ثورياً ومسلحاً كما باقي المحافظات والبلدات، لكنها تفتقر إلى التغطية الإعلامية المطلوبة بسبب تخصيص معظم تلك الوسائل جهودها في تسليط الضوء على المناطق الأكثر سخونة، ويقول المنسق الإعلامي للمجلس العسكري سعد الدين: إن «المنطقة تعرضت خلال الأشهر الأخيرة إلى حملات القتل والتهجير القسري والاعتقال العشوائي، وتطور الأمر إلى القصف بالهاون على منطقة جباتا الخشب وطرنجة مما أسفر خسائر كبيرة في صفوف المواطنين». ويردف:«هذا الخبر لم يلفت انتباه أية وسيلة إعلامية، النظام يستغل إنشغال وسائل الإعلام في المناطق المعروفة لتنفيذ حملات مروعة بحق الأهالي».
حرق الغابات
وأمام هذه المعضلة، أصبحت الغابات الكثيفة ملاذاً وحيداً يتوارى الثوار بها عن نيران النظام، فكان الرد من النظام بإضرام النيران لإفراغ الغابات من قاطنيها، وعاونه في هذا المخطط بعض مؤيديه من سكان المنطقة. ويقول مازن، وهو فلاح يعيش في منطقة طرنجة: «الأهالي أصبحوا بمثابة حديقة خلفية.. يساعدون الكتائب المقاتلة بالأمور اللوجستية، نعرف أن النظام تاجر بقضية الجولان والنازحين من أجل تمديد عمره في السلطة». ويشرح مازن الصعوبات التي تواجه الثوار وتتنحصر في نقص الذخيرة :«الثوار يقاتلون بأسلحة خفيفة، المجلس الوطني السوري عاجز عن تقديم أي دعم، الأهالي تبرعوا بالمال والطعام، ويساندون الثوار بالمعلومات الاستخباراتية كما يوفرون أحياناً لهم الإقامة».
النظام شعر بمسار هذا الدعم وسارع بوضع المنطقة تحت حصار خانق كما يروي أبو حمزة البالغ من العمر 47 عاماً: «خصصوا لكل بيت ربطة خبز واحدة، قطعوا علينا الماء والكهرباء، كما تتم مصادرة المواد الغذائية والطبية، وفوق ذلك نسمع كلاماً يجرح كرامتنا على الحواجز العسكرية، انها سياسة احتلال ممنهج على أهالي القنيطرة».
ضعف التغطية
يقول عنتر جبتاني الذي يعمل مع المجلس العسكري بمهمة التنسيق بين الكتائب على الأرض وقيادة المجلس، يرد على إكثار الحديث حول وجود العناصر الأجنبية ضمن صفوف الجيش الحر: «الثوار ينحدرون من خلفيات دينية معتدلة، ويضم في صفوفهم عناصر من مختلف مناطق سوريا، نفذنا عدة عمليات عسكرية ضد قوات النظام من ضرب الحواجز العسكرية وفصائل النظام، لكن التغطية الإعلامية الضعيفة همشت جهودنا». يضيف عنتر بشعور متفائل: «لا تهمنا التغطـية الإعلامية طالما نتحرك ميدانياً لزعزعة النظام، نأمل تحركاً سريعاً صوب دمشق لتحريرها مع الألوية وكتائب الجيش الحر من عائلة الأسد»

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

ابو اليمام

 

بتاريخ :

18/10/2014 19:01:01

 

النص :

هذا جزء بسيط من الواقع المعاناة اكبر من ذالك