بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> مناسبات جولانية >> مخيم الشام  >> مخيم الشام 2004 >>
افتتاح مخيم الشام الصيفي
  22/07/2004

افتتاح مخيم الشام

نبيه عويدات و أيمن أبو جبل

 موقع الجولان

22/07/2004

 

افتتاح مخيم الشام

 

 

 

 

 

 

افتتاح مخيم الشام

245طفلة وطفل رفعوا العلم الوطني وأنشدوا حماة الديار، معلنين افتتاح مخيم الشام الثاني عشر.
افتتح عند الساعة الثانية ظهر أمس المخيم الصيفي السنوي لأطفال الجولان، والذي تنظمه إدارة مخيم الشام، التي تتشكل من عدد من الشخصيات الوطنية الفاعلة في الجولان.
ويأتي المخيم ضمن النشاطات الثقافية، الهادفة إلى ترسيخ المفاهيم الوطنية والقومية لدى الأطفال، حيث أقيم المخيم الأول (مخيم السنديانة- رمزاً للتشبث بالأرض) عام 1985، في محاولة من الفعاليات الوطنية للتصدي لسياسة الاحتلال ومحو الآثار السلبية، الناتجة عن قيام هذه السلطة بتغيير المناهج التعليمية في الجولان بما يخدم مصالحها، ثم تلا ذلك 10 مخيمات، كانت تحمل أسماءً تتماشى مع الأحداث السياسية، التي عاشتها المنطقة خلال هذه الفترة: مخيم الشهيدة غالية فرحات، مخيم الأرض، مخيم الوحدة، مخيم الصمود، مخيم الراية، مخيم العروبة، مخيم الجلاء، مخيم الجنوب، مخيم الشام، مخيم الغد.
وقد عانى المخيم، منذ البداية، هجوماً عنيفة من قبل سلطات الاحتلال، التي زجت بمنظميه في السجون، إلا أن التفاف الجماهير حوله، وحمايته بأجسادها كما حدث في الثمانينات، حيث لف طوق بشري المخيم مانعاً شرطة الاحتلال من إغلاقه.
ويقوم المخيم بشكل أساسي على العمل التطوعي والتبرعات من قبل أفراد المجتمع، الذين يقدمون كل متطلباته من طعام ومواد أخرى ضرورية، ويساهمون في تجهيزه وإقامة الخيم، وتجهيز الأرض، والمياه، والكهرباء، ويسهرون على أمن وراحة الأطفال، ويعدون البرامج التربوية والتثقيفية التي سيعتمدها المرشدون في عملهم مع الأطفال.
عانى المخيم هذا العام مشكلة كبيرة، هددت قيامه، حيث كان من المعتاد إقامته، على مدى السنوات السابقة، على قطعة أرض تابعة للوقف في أرض المغاريق، إلا أن الوقف باع هذه الأرض بحجة حاجته للأموال من أجل إتمام المبنى العام الذي يقام في مجدل شمس، وبذلك تعذر إقامة المخيم عليها، لأن البعض ممن اشتروا هذه الأرض رفضوا ذلك، الأمر الذي حدا بإدارة المخيم إلى البحث عن موقع بديل، وهو ما كان بغاية الصعوبة لانعدام وجود قطعة أرض مناسبة جاهزة للاستخدام. وقد قام المواطنان غسان نايف رباح وحسان عادل أبو جبل بوضع قطعة أرض يملكانها في المنطقة الصناعية تحت تصرف إدارة المخيم، وهو ما حل الاشكالية. إلا أن قطعة الأرض هذه كانت بحاجة إلى عمل كبير وتكاليف باهضة لتحويلها إلى أرض مناسبة لإقامة مخيم عليها، لأنها كانت بالأساس أرضاً زراعية. ولكن وجود متطوعيين ومتبرعين متحمسين ذلل هذه العقبة لتجهز الأرض قبل الوقت المحدد لافتتاح المخيم.
افتتح المخيم في الوقت المحدد له مسبقاً. وتم افتتاحه حسب الطقوس المتعارف عليها، والتي تبدأ برفع العلم العربي السوري، الذي يبقى مرفوعاً حتى نهاية المخيم، وإنشاد حماة الديار- النشيد الوطني للجمهورية العربية السورية، ثم إنشاد أنشودة الوطن - نشيد المخيم، حيث أعلن افتتاح المخيم رسمياً.
ولاقى المخيم هذا العام إقبالاً كبيراً وملحوظاً من قبل الأهالي والأطفال، حيث بلغ عدد الأطفال المسجلين في المخيم، حتى مساء اليوم الأول إلى 245 طفلة وطفل، وهذا العدد مرشح للازدياد إذا أخذنا بعين الاعتبار ما كان يحدث في السنوات السابقة، كما وأنه لوحظ ازدياد كبير في عدد المتطوعين والمتبرعين، وربما يعود ذلك إلى ردة فعل المواطنين على الأزمة التي مر فيها المخيم هذا العام، وتعبيرهم العفوي عن دعمهم له واستمراره، لما يشكله من قيم ومفاهيم حساسة وضرورية لأبنائنا ومجتمعنا، بالإضافة إلى أنه المكان الوحيد، أو المناسبة الوحيدة، التي يلتقي بها أطفال الجولان من كافة القرى المحتلة فيختلطون ويتعارفون أحدهم مع الآخر.
ونذكر هنا أنه تم اعتماد تسمية "مخيم الشام" لتكون اسماً دائماً للمخيم في السنوات القادمة، كما وتم تشكيل لجنة إدارية دائمة ومستقلة تسمى إدارة مخيم الشام.

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات