بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
Facebook
مواقع مختارة
موقع الجولان >> من وحي الذاكرة الجولانية
من وحي الذاكرة الجولانية
 

السيد غسّان شعلان يستعيد ذكرياته

أجرى اللقاء مهى منذر وأيمن أبو جبل - إعداد نبيه عويدات

"أولا، أود أن أوجّه تحية كبيرة لجميع الشباب الثوريين، الذين كانوا شموعا لنا في الساعات الأولى ما بعد حرب عام 1967. لقد كانت عملية النضال في الجولان مستمرة ولم تكن متوقفة إطلاقا، والارتباط بالأم سوريا موجود، والعمل النضالي رغم صدمة الحرب عام 1967 قائم ومستمر، ومن الواجب الوطني علينا أن نذكرهم، حتى يبقى ذلك للتاريخ وللأجيال القادمة. فأغلبهم قضى سنوات طويلة في السجون الاسرائيلية، ومنهم من استشهد، وهكذا استمرت عملية النضال.
لقد كان الاحتلال في السنوات الأولى على شكل حكم عسكري، ونظام الحكم العسكري تلزمه القوانين الدولية بتقديم المعونات إلى سكان المناطق المحتلة، ولكن لدى الاحتلال الإسرائيلي كانت المطامع بالجولان موجودة دائما، وأرادت تحويل الجولان من الحكم العسكري إلى نظام مدني، وهذا التحويل يحمل في طياته عملية الضم، ضم الجولان إلى إسرائيل .هنا سكان الجولان كانوا متيقظين لما يدور حولهم، إن كان على صعيد الشباب أو الشيوخ، فقد كان التنسيق متواصل لأخذ الحيطة مما قد يجري.
عام 1981 أخذت إسرائيل تخطي الخطوات نحو ابتلاع الجولان، وهذه النزعة كانت موجودة دائما، ولكن بدأت بتنفيذها عام 81، فبدأت بدس بعض العناصر، تحت تهويد أفراد بإعطائهم الجنسية الإسرائيلية، وهي خداع المواطنين عبر ادخالهم تحت مظلة الضمان الاجتماعي والتأمين الصحي وما إلى ذلك، وقد توجهوا إلى ذوي النفوس الضعيفة، والذين لا يملكون الإرادة، إلى أن اكتشف شبابنا الوطني في الجولان أن هناك مؤامرة تحاك ضدنا، عن طريق ضم الجولان، فبدأ التنسيق المتواصل بيننا لصد هذه المؤامرة.
موضوع قرار الضم كان على نمط سلخ لواء الإسكندرون، بتوقيع المواطن عن التنازل عن الجنسية السورية ومن ثم ابتلاع الأرض والسكان، وهذه الخطوة كانت خطيرة جداً. لقد اعتقد الاحتلال الإسرائيلي أن عدد سكان الجولان قليل وبالتالي من الممكن تنفيذ خطتهم، لكن ارتباط مواطني الجولان بالأم سوريا وبقوميتنا العربية افشل مخططهم.
قرار الضم كان بالنسبة لنا الخط الأحمر، لذلك بدأ التنسيق على صعيد الأربع قرى: مجدل شمس مسعدة بقعلثا وعين قنية، بين الشباب ورجال الدين، لإتخاذ مواقف سريعة إتجاه هذا القرار. لقد اعتقد الإحتلال أن تكون البداية بالنسبة لتوزيع الجنسيات بقرية عين قنية، لأن عدد السكان قليل، وهي قرية صغيرة، وسيكون من السهل الدخول إليها، وبالتالي إسقاط قسم منها, وبعد ان ينتهوا من عين قنية يتحولوا إلى قرية أخرى، وهكذا... فبدأوا في مركز المجلس المحلي عن طريق خداع بعض الأشخاص، بتصويرهم وإعطائهم الجنسية الإسرائيلية. هنا عم الخبر القرية، وهذه كانت المرة الأولى، في 17\02\1982، فقام الناس بمهاجمة المجلس المحلي، وهرب المصور والمسجل، وعمت المظاهرات في القرية.
أما قبلها فكان الطرح القائم عندنا في المنطقة هو مواجهة الإحتلال إعلاميا، وإظهار ما يجري للعالم بأسره: للأسرة الدولية ولمنظمة الأمم المتحدة وللرأي العام الإسرائيلي والعالمي، وبان سكان الجولان ملتزمون بانتمائهم لوطنهم الأم سوريا، وأننا عرب سوريون تحت الإحتلال، واننا ضد قرار الضم الإسرائيلي، وقد أرفقنا ذلك بالوثيقة الوطنية، الصادرة عن سكان الجولان السوري المحتل".
هل وجدتم صعوبة بإقناع السكان في قرية عين قنية بخطورة هذا القانون. بمعنى آخر، هل كان لدى الناس الوعي الكافي لإدراك خطورة الموقف؟
"لقد إجتمع الشباب مع رجال الدين، وكانت اللقاءات شبه سرية في البداية، بين القرى الأربع، وقررنا أن كل قرية تدعو أهلها للاجتماع في خلوة البلدة، لتضعهم بالصورة وما يحدث ومخاطر قرار الضم، وقد كان الناس متجاوبين جداً، وبشكل كبير وفعال، وكان هناك إلتزام كبير بالقرار العام".
هل كان تجاوب السكان مع القرار الوطني بسبب تخوفهم من الحرم الديني، أو نتيجة لوجود الوعي السياسي ومشاعر الانتماء الوطني؟
"القضية كانت قضية نسبية، لكن التأثير الأكبر كان للشعور بالانتماء الوطني لسوريا، وإدراكهم العميق لمساوئ الإحتلال، وان الإحتلال لا بد أن يأتي يوم ويزول. وبالنسبة لسكان عين قنية، مثلهم مثل سكان باقي قرى الجولان الأخرى، كانت لديهم القناعة التامة بزوال الإحتلال، وبانتمائهم التام إلى وطنهم سوريا".
ما هي ردود فعل الاحتلال عندما رفضتم قرار الضم؟
"لقد كانت تصوراته أن الضغط على الناس سيعطي نتيجة، ولكنها كانت نتيجة سلبية عليهم، فقد أدى هذا إلى تماسك الناس بنهجهم الوطني. فالشخص الذي لم يكن مباليا في البداية، اصبح ملتزما بموقف الجماهير عندما حصل الحصار، وكانت هذه العملية انتصاراً للعمل الوطني، وبالتالي، وعي المواطنين والتزامهم بالنهج الوطني والديني، كان عاملاً ايجابياً زاد من الموقف وعززه وانجحه أكثر".
هل كان لدى إسرائيل تصور انه يمكن إقناع أهل الجولان، كونهم دروز أو أقلية كما يدعون، كما حدث مع دروز فلسطين؟
"لا، لم يكن الطرح أبدا كقضية أننا دروز، لان الموقف النضالي، الذي حدث في السبعينيات أوضح لإسرائيل، واثبت لها، أن سكان الجولان لا يخضعون لقضية نهج مذهبي، القضية مبدأية. فرغم عددهم القليل جداً، والذي لم يتجاوز السبعة الاف، كان هناك أكثر من 73 معتقل سياسي من الجولان في السجون الاسرائيلية، وهذا اكبر إثبات أن الموقف هو موقف وطني بحت.
محور العمل في العام 1981 كان جمع سكان الجولان في بوتقة وطنية واحدة، والذي حدث صعب اختراقه، كونه اخذ النهج الثوري على صعيد الشباب، والنهج الديني على صعيد رجال الدين. عملياً هذا انتصار لسكان الجولان رغم قلة عددهم، ضد دولة مستعمرة مثل إسرائيل. هذا يعتبر نجاحا كبيرا بالنسبة لنا، ونتمنى أن تسير الأجيال بعدنا على طريق أهلها، حتى التحرير".

المرسل : غسان شعلان بتاريخ : 16/08/2010 08:42:49
** إضافة مشاركة جديدة **
لتصفح جميع المشاركات إضغط هنا
أخر عشرة مشاركات
عزت أيوب  -  المرسل  من شهادة المواطن عزت أيوب
من شهادة عمر الحاج خليل .قرية عين عيشة  -  المرسل  عمر الحاج خليل
من شهادة المواطنة امينة الخطيب -  المرسل   أمينة الخطيب
 شهاد محمد جمعة عيسى  -  المرسل  محمد جمعة عيسى
شهادة الحاج زهدي شكاي من مدينة القنيطرة -  المرسل  janbolat-shkay
الإضراب ووحدة النضال العربي ضد الاحتلال -  المرسل  الكاتب الفلسطيني سلمان ناطور-رئيس لجان التضامن مع الجولان
الشيخ أبو عدنان محمود حسن الصفدي يستعيد ذكرياته -  المرسل   الشيخ ابو عدنان محمود الصفدي
السيد رفيق الحلبي يستعيد ذكرياته  -  المرسل  رفيق الحلبي
السيد غسّان شعلان يستعيد ذكرياته  -  المرسل  غسان شعلان
شاهد على الاضراب -  المرسل  هايل حسين ابو جبل