بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
Facebook
مواقع مختارة
موقع الجولان >> من وحي الذاكرة الجولانية
من وحي الذاكرة الجولانية
 

أكثر من سبعة عشر مواطناً عربياً سورياً من المسنين والعجزة والمرضى عانوا من الأسر والاضطهاد والإرهاب الصهيوني لأكثر من سبع سنوات عجاف بعد سقوط مدينة القنيطرة تحت الاحتلال عام ,1967 وطرد سكانها منها بالقوة المسلحة.والمواطن زهدي شكاي واحد منهم بقي ووالدته المسنة في غرفة متواضعة تجاور منزله المدمر والمهدم عن قصد في مدينة القنيطرة الصامدة; عاش ليل الاحتلال الطويل والمرير وفجيعة الدمار المتعمد لمدينته, وفرحة النصر بتحريرها, فكحل عينيه بمنظر أحبه وترقبه طويلاً حيث يرفرف العلم الوطني في الساحة الرئيسة للقنيطرة, ولكن زيارة القائد الخالد لمنزله ولقاءه به لأكثر من 45 دقيقة كان بمنزلة البلسم لجرح دام وتكريم ما بعده تكريم.‏
تحدث الحاج زهدي عن ذكرياته الممزوجة بالحزن والفرح لمرحلة عاصرها أيام الاحتلال ويوم النصر والتحرير فقال: مارست سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق أبناء مدينة القنيطرة أبشع الممارسات اللاإنسانية من تشريد وقتل وتدمير ولم يبق فيها إلا القليل من العجزة والمرضى ومنهم والدتي, وتناقص عددهم تدريجياً وخلال أشهر من 43 إلى 17 مواطناً.‏ وخلال تلك الفترة بقيت في الغرفة المجاورة لبيتنا المهدم.. بيت العائلة وكانت زوجتي في دمشق مع طفلي الرضيع, وعرض عليّ الحاكم العسكري الصهيوني بالمدينة أن انضم إليها في سورية أو السفر إلى أي بلد أرغبه مع تقديم ما يلزم من خدمات وترفيه ومرتب مغرٍ.. المهم ألا أبقى في مدينة القنيطرة, ولكنني رفضت وقلت له لو" تقطع رأسي لن أغادر أرضي, ورغم المعانة والقهر الذي حل بيّ والوضع
اللاإنساني وسوء معاملة جنود الاحتلال لم أتوانَ عن تقديم الطلبات للمّ شمل العائلة والسماح لزوجتي وطفلي الرضيع بالعبور للقنيطرة والتي رفضت ومزقت من سلطات الاحتلال.‏ وأضاف الحاج شكاي: تحدث الحاكم العسكري الصهيوني مرة وقال: مللت منك ومن طلباتك التافهة لكني اطمئنك بأنه من المستحيل لمّ شملك وعائلتك يا زهدي.. فأجبته بكل شموخ وثقة: ربما إذا مت.. أما إذا بقيت حياً سألتقيهم ولكن لن تكون أرضنا مدنسة بأمثالكم.. (وبعد تنهيدة عميقه) أضاف: لقد ضربوني وأهانوني كثيراً وقبل رميي خارج مقره قال الحاكم العنصري: هل الجدران تتكلم.. فقلت لا .. فقال غاضباً: هذه الجدران المهدمة ستتكلم وزوجتك وابنك لن يأتوا.‏ وأشار السيد زهدي شكاي إلى معاناته من الإرهاب (الإسرائيلي) التعسفي فترة ما قبل حرب تشرين التحريرية فقال: كتبت آلاف الطلبات للمنظمات الدولية والصليب الأحمر والتي تفضح ممارسات الاحتلال الاستفزازية وطلبات لمّ الشمل.. فاستخدمت
(إسرائيل) وكرد فعل مباشر سياسة التجويع والإهمال الصحي بحقنا.. الأمر الذي دفعني لاستثمار أرضي والعمل فيها للحصول على قوتنا اليومي.. وصمدت والحمد لله أمام إرهابهم من جهة وإغرائهم من جهة ثانية.‏ وعن الدمار المتعمد للمدينة الشهيدة والشاهدة بعد قرار وقف إطلاق النار أضاف: قبل انسحاب جيش الاحتلال من المدينة قامت بلدوزراته وجرافاته وجنوده بتدمير المباني والمدارس والمصارف.. يومها لم يبق منا إلا خمسة أشخاص فقط, لأن العدو
اقتنص الآخرين.. ومن سلم منهم مات مريضاً; وأمام هذه العنصرية والحقد الدفين للقنيطرة أرضاً وسكاناً لم استطع السكوت فاعترضت آلياتهم المدرعة بمعولي مراراً وتعرضت على إثرها للضرب المبرح ولولا جيراني ووالدتي لكنت الآن من الضحايا الأبرياء.‏ وعن فرحته بيوم عودة القنيطرة لأحضان الوطن الأم محررة أبية قال: ذاكرتي لا تزال تختزن الكثير رغم تقدمي بالسن.. معقول بعد سبع سنوات من الأسر والإقامة الجبرية داخل منزلي المشرف على ساحة المدينة أرى أبناء وطني ومن فوقهم العلم السوري يرفرف عالياً خفاقاً..!! يومها شرفني القائد الخالد حافظ الأسد بزيارة منزلي المهدم والمتواضع.. بكيت من فرحتي.. أجمل لحظات في حياتي استمرت 45 دقيقة لقد جلس بجانبي واستمع مني عن معاناتي.. وحدثته عن فرحتي بالنصر الكبير
حيث أوعز بنقل والدتي المريضة إلى أفضل المشافي ومعالجتها مجاناً وبإشراف خيرة الأطباء.. وقال لي رحمه الله: ماذا تريد.. اطلب يا زهدي: فقلت بعد رؤيتك وتشريفك بزيارتي وتحرير مدينتي تهون المطالب وتتلاشى فأنت يا سيدي الرئيس أعدت لي أرضي وبيتي وعرضي.. وهل هناك أغلى منها..!!‏
ويتابع قائلاً : لقد عاملونا -نحن الباقين في ديارنا المحتلة- معاملة تتنافى وابسط حقوق الإنسان..‏
كان الجنود في حالة ذعر وخوف, يكرون ويفرون ويرفضون اوامر ضباطهم كما منعوني ووالدتي المريضة وشقيقي من الاختباء في ملاجىء المدينة وقطعوا عنا امدادات الأمم المتحدة المخزنة من طعام ودواء وكساء, وحاولوا مراراً وضعنا كدروع بشرية أمام التقدم البطولي لقواتنا الباسلة ولكنهم فشلوا لأن التراجع للخلف والهروب من المواجهة كان شعارهم.‏
وأضاف: نعم كانوا بحالة ذعر وفوضى وخلاف دائم مع بعضهم وكانوا يصرخون كلما مرت سيارات وناقلات الجرحى والموتى لدرجة أن بعضهم قرر الفرار ورفض الاستمرار بالمعركة, وسمعت بعضهم يقول إن ضباطهم نفذوا الإعدام بالرصاص بحق بعض



المرسل : janbolat-shkay بتاريخ : 07/12/2010 11:47:59
** إضافة مشاركة جديدة **
لتصفح جميع المشاركات إضغط هنا
أخر عشرة مشاركات
عزت أيوب  -  المرسل  من شهادة المواطن عزت أيوب
من شهادة عمر الحاج خليل .قرية عين عيشة  -  المرسل  عمر الحاج خليل
من شهادة المواطنة امينة الخطيب -  المرسل   أمينة الخطيب
 شهاد محمد جمعة عيسى  -  المرسل  محمد جمعة عيسى
شهادة الحاج زهدي شكاي من مدينة القنيطرة -  المرسل  janbolat-shkay
الإضراب ووحدة النضال العربي ضد الاحتلال -  المرسل  الكاتب الفلسطيني سلمان ناطور-رئيس لجان التضامن مع الجولان
الشيخ أبو عدنان محمود حسن الصفدي يستعيد ذكرياته -  المرسل   الشيخ ابو عدنان محمود الصفدي
السيد رفيق الحلبي يستعيد ذكرياته  -  المرسل  رفيق الحلبي
السيد غسّان شعلان يستعيد ذكرياته  -  المرسل  غسان شعلان
شاهد على الاضراب -  المرسل  هايل حسين ابو جبل